باحثون يكتشفون رذاذًا أنفيًا يؤخر الإصابة بمرض الزهايمر
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
الزهايمر من الأمراض الشائعة مع التقدّم في العمر، وتقلق جميع البشر من احتمالية الإصابة به، فهو من الاضطرابات العصبية التي تسبب تدهورًا تدريجيًا في الذاكرة والمهارات السلوكية والاجتماعية، ويعتقد أن للتقدم بالعمر دور مهم بالإصابة، ويتوقع الخبراء أن يزداد عدد الأشخاص المصابين بالخرف بمقدار 3 أضعاف عددهم الحالي بحلول عام 2050، أي 152.
العلاجات الحالية تساعد في تخفيف بعض الأعراض، والعلاجات الجديدة المعدلة للمرض ليست متاحة على نطاق واسع، واستطاع الباحثين تطوير رذاذًا أنفيًا لدى الفئران يبطئ الالتهاب ويزيل تراكم البروتينات في مرض الزهايمر، ويتوقعون أنه قد يؤخر تقدم المرض مدة تصل إلى 15 عامًا لدى البشر وفقا لدراسة حديثة نشرت في medicalnewstoday، والدراسة الجديدة من كلية الطب بجامعة تيكساس.
حيث استخدم الباحثون رذاذًا أنفيًا لاستهداف الخلايا الدبقية الصغيرة (المايكروغليا) والخلايا النجمية (الأستروسايت) بوصفها خلايا تسبب الالتهاب العصبي (التهاب الدماغ)، ما أدى إلى تأخير تقدم آلزهايمر في نموذج الفئران، ويقترح الباحثون أنه بعد تأكيد آثار مماثلة لدى البشر، فقد يؤخر الرذاذ تقدم المرض مدة تصل إلى 15 عامًا، وتُعد العلاجات بالأجسام المضادة الأحادية، مثل ليكانيماب ودونانيماب، أول العلاجات المعدلة لمرض آلزهايمر، إذ تعمل هذه العلاجات على إزالة لويحات البيتا-أميلويد (بروتينات بيتا النشوانية) التي تُعد من السمات المميزة لهذا المرض، ما قد يؤخر الاضطرابات المعرفية.
لكن هذه العلاجات باهظة الثمن، وبعض الخبراء قلقون من الآثار الجانبية الخطيرة التي قد تفوق الفوائد العلاجية، وترى الدكتورة كورتني كلوسكي -بوصفها مديرة المشاركة العلمية في جمعية الزهايمر أن نتائج الدراسة مشجعة، ولكن ما زلنا بحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيدها، وتقول: “النماذج مهمة في مساعدتنا على فهم البيولوجيا الأساسية للمرض، لكننا بحاجة إلى دراسات بشرية في مجموعات تمثيلية لتأكيد الأفكار بالكامل، تُعد الخلايا الدبقية الصغيرة في الدماغ خلايا مناعية معقدة جدًا، ويعمل الباحثون لفهم طريقة استجابتها في نقاط مختلفة من المرض وسببها، ومع إن هذه النتائج مثيرة للاهتمام، فنحتاج إلى البحث أكثر وفهم تأثيرات هذا النوع من التدخل في الأشخاص الذين يعيشون مع الزهايمر أو المعرضين لخطره”
يستهدف الرذاذ الأنفي الخلايا المناعية مفرطة النشاط في الدماغ وتؤدي المايكروغليا والأستروسايت دورًا رئيسيًا في الالتهاب العصبي في مرض الزهايمر، ففي الأدمغة الصحية تحمي هذه الخلايا الأعصاب وتزيل الأنسجة التالفة، ولكن في حالة الزهايمر وبعد إزالة لويحات البيتا-أميلويد، تصبح مفرطة النشاط وتدمر الأعصاب، وباستخدام نموذج فئران في المراحل المبكرة من مرض آلزهايمر، أعطى الباحثون رذاذًا أنفيًا يحتوي على علاج مضاد للالتهاب مشتق من خلايا جذعية في الحويصلات خارج الخلوية، وذلك بنية استهداف هذه الخلايا المناعية لتقليل الالتهاب وتقليل تراكم البروتينات الضارة في الدماغ.
تضمنت التجربة تقسيم الفئران بعمر 3 أشهر إلى نوعين، الأولى عادية والثانية متحولة (معدلة وراثيًا لتظهر أعراض مشابهة لمرض الزهايمر)، وأعطى العلماء الفئران جرعتين من الرذاذ الأنفي المحتوي على العلاج أو رذاذًا وهميًا بفاصل أسبوع واحد، وبعد 72 ساعة من الجرعة الثانية، عملوا على تقييم نشاط المايكروغليا والأستروسايت وأعدادها لدى تشريح أدمغة خمسة فئران، وبعد ثلاثة أسابيع من العلاج الثاني، خضعت باقي الفئران لسلسلة من الاختبارات السلوكية.
وكرر الباحثون هذه الاختبارات بانتظام على مدار الشهر التالي لمراقبة الوظيفة المعرفية للفئران بعد العلاج وعملوا على تحليل أدمغتها وتشريحها بعد موتها، والعلاج بالرذاذ يخفض الالتهاب ويحسن الوظائف الإدراكية، وفي هذا النموذج من الفئران، عادةً ما تظهر الفئران المعدلة وراثيًا غير المعالجة علامات مميزة لمرض الزهايمر بعمر الأربعة أشهر ونصف، وتتضمن العلامات لويحات البيتا-أميلويد، وزيادة نشاط المايكروغليا والالتهاب.
بالمقابل، قلت تجمعات المايكروغليا لدى الفئران التي تلقت علاج الرذاذ الأنفي في هذه الدراسة عند هذا العمر، وقل أيضًا نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب العصبي، وكان تجمّع اللويحات الأميلويدية لديها أقل من الفئران غير المعالجة، وكانت هذه التأثيرات الالتهابية المنخفضة أكثر وضوحًا في الحصين، وهي المنطقة التي تؤدي دورًا أساسيًا في التعلم والذاكرة وعادًة ما تتأثر بشدة بمرض الزهايمر.
وفي الاختبارات السلوكية، أظهرت الفئران المعالجة من الذكور والإناث وظائف إدراكية ومزاجية أفضل من الفئران غير المعالجة، لكن مختص الأعصاب كليفورد سيغيل أكد أن هذه النتائج ما تزال في مراحلها الأولية بالنسبة لعلاجات إزالة اللويحات، وقال: “لاحظ المشاركون في الدراسة أن الخلايا الجذعية التي تعطى عبر الأنف قد تقلل من عدد اللويحات لدى مرضى الخرف المرتبط بمرض الزهايمر، وتوجد أدوية تستخدم حول العالم حاليًا لتحقيق نفس الهدف، وستحدد المراقبة بعد التسويق إن كانت هذه الأدوية التي تقلل اللويحات تسبب أي تحسينات ملحوظة في الإدراك”.
وقد يؤدي تقليل نشاط المايكروغليا إلى تقليل تأثيراتها المفيدة، لكن لم يُلاحظ ذلك بعلاج الفئران بالرذاذ الأنفي. وفي بيان صحفي، قال مؤلفو الدراسة: “إعطاء الخلايا الجذعية المشتقة من الحويصلات خارج الخلوية غير تعبير الجينات للمايكروغليا كثيرًا، وقلل من البروتينات الالتهابية الضارة المتعددة، دون التأثير في قدرة المايكروغليا على الاستمرار بإزالة تراكم البروتينات المرتبطة بمرض الزهايمر، ورحب ستيفن ألدر أيضًا بنتائج الدراسة، وبوصفه استشاري أعصاب أشار قائلًا: ”يبدو أن الرذاذ الأنفي ينظم نشاط المايكروغليا بفعالية، فبمنع الإفراط في تنشيط المايكروغليا يقلل الالتهاب الضار بينما يسمح لهذه الخلايا بالاستمرار في إزالة لويحات البيتا-أميلويد المرتبطة بتقدم مرض الزهايمر، وهذا التوازن مهم لأن الالتهاب المفرط قد يؤدي إلى تلف الأعصاب، بينما تُعد إزالة اللويحات ضرورية للحفاظ على صحة الدماغ".
التأثيرات الجانبية المحتملة لهذه العلاجات:
قد تنشأ ردود فعل سلبية بسبب تغيير سلوك الخلايا المناعية أو التأثيرات غير المتوقعة في أنواع الخلايا الأخرى أو العواقب طويلة الأمد لتعديل استجابة المناعة في الدماغ، وستحتاج التجارب السريرية إلى مراقبة أي آثار جانبية مرتبطة بالمناعة أو التأثيرات غير المتوقعة في الإدراك، ومن المهم أيضًا النظر في آليات مختلفة لتوصيل الأدوية كالتوصيل عبر الأنف كما هو مستخدم في هذه الدراسة البحثية.
ويجب استكشاف جميع الطرق القائمة على الأدلة لاستهداف العلاج وطرق توصيل الأدوية لمرض الزهايمر وجميع أشكال الخرف الأخرى، تتطلع جمعية الزهايمر إلى مستقبل يتوفر فيه كثير من العلاجات التي تعالج هذه الأمراض بطرق متعددة، ويمكن دمجها في علاجات مركبة فعالة، بالتزامن مع إرشادات نمط حياة صحية للدماغ.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: ألزهايمر الاضطرابات العصبية علاج الزهايمر مرض الزهایمر فی الدماغ
إقرأ أيضاً:
لن تصدّق.. انتشار «الفئران والصراصير» بمستشفيات وشوارع بريطانيا (فيديو)
أظهر “استطلاع رأي”، شمل قرابة تسعة آلاف موظف في قطاع الصحة في بريطانا، أن “مستشفيات ومرافق تابعة لخدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة تعاني من انتشار واسع للفئران، والصراصير، وغيرها من الآفات”.
وبحسب صحيفة “الإندبندنت”، “كشفت النتائج التي نشرتها نقابة “يونيزون” (Unison)، عن مشكلات خطيرة في البنية التحتية لمباني NHS”.
ووفق الصحيفة، أشار “واحد من كل ستة مشاركين في الاستطلاع إلى مشاهدتهم لقوارض، من بينها الفئران، في أماكن عملهم خلال العام الماضي، كما أفادت نسبة مماثلة، تبلغ 16 في المئة، بوجود حشرات مثل الصراصير، وحشرات السمك الفضي، والنمل، وأرجعت النقابة هذه الظاهرة إلى ظروف الرطوبة المستمرة وحالة المباني المتردية”.
وبحسب الصحيفة، “لم تقتصر المشكلات على الآفات، بل شملت أيضا مجموعة من الأعطال والصعوبات الهيكلية، حيث أبلغ الموظفون عن تسربات مياه صرف صحي، وتعطل في الإضاءة، ومراحيض مكسورة، وسقوف متداعية”.
ووفقا للاستطلاع، “فإن 17 في المئة من العاملين لا يعتقدون أن المبنى الذي يعملون فيه آمن، وأفاد أكثر من نصف المشاركين، بنسبة 52 في المئة، برؤيتهم دلاء موضوعة لالتقاط تسربات مياه من الأسقف خلال العام الماضي، بينما شهد 23 في المئة تسربات لمياه الصرف الصحي”.
وبحسب الصحيفة، “قال 28 في المئة من الموظفين إن المراحيض العامة في مستشفياتهم ظلت معطلة لفترات طويلة، فيما أشار 30 في المئة إلى وجود مراحيض مخصصة للموظفين خارجة عن الخدمة، وذكر ما يقرب من نصف المشاركين، بنسبة 47 في المئة، أن المصاعد كانت معطلة، وأشار 27 في المئة إلى وجود أعطال في الإنارة، بينما أبلغ 21 في المئة عن تفتت أو انهيار في الأسقف”.
وقالت هيلغا بايل، رئيسة قسم الصحة في نقابة “يونيزون”، “إن هذا الاستطلاع يرسم صورة مقلقة لنظام NHS، الذي يبدو وكأنه ينهار من الداخل ويحتاج إلى إصلاح شامل”.
وأضافت أنه “لا ينبغي لأحد أن يضطر لتفادي الفئران أو عبور مياه صرف صحي أو أن يكون في حالة تأهب خوفًا من سقوط قطع من السقف أثناء وجوده في منشآت “NHS.
وقالت: “إن وجود القوارض، والصراصير، وغيرها من الآفات داخل الأجنحة الطبية أمر غير مقبول، نظرا لأنها ناقلة للأمراض، مما يعرض صحة المرضى والموظفين للخطر”.
وانتقدت “بايل” الحكومات السابقة، التي، حسب قولها، “بالغت في وعودها بشأن بناء مستشفيات جديدة، واستنزفت الأموال المخصصة لتحسين البنية التحتية لـNHS”، وأكدت “أن منظومة NHS يجب أن تكون مؤهلة لمتطلبات القرن الحادي والعشرين، لا أن تبدو وكأنها مرفق متهالك من زمن تشارلز ديكنز”.
وحذرت من أن “تأجيل العمليات الجراحية أو إغلاق الأجنحة نتيجة لانتشار الآفات وتسرب مياه الصرف سيؤدي إلى مزيد من التأخير في تقديم الرعاية الصحية، وتفاقم قوائم الانتظار”.
وأكدت أن “أجزاء حيوية من NHS بدأت تنهار فعليًا بعد سنوات من غياب الاستثمارات الوطنية الكافية. وأشارت إلى أن المستشفيات، إلى جانب خدمات الصحة النفسية، والرعاية المجتمعية، والإسعاف، تبذل كل ما في وسعها لرفع مستوى الكفاءة وتقديم رعاية عالية الجودة، لكنها بحاجة إلى مرافق آمنة، وعصرية، وفعالة، وموثوقة للقيام بذلك”.
يذكر أن “حشرات السمك الفضي، ذات اللون المعدني، تفضل البيئات الرطبة، في حين أن الصراصير يمكن أن تنقل أمراضا خطيرة مثل التهاب المعدة والأمعاء، والإسهال، والتيفوئيد، والسالمونيلا، أما الفئران، فهي تحمل أمراضا من بينها داء البريميات”.
فئران ضخمة بحجم القطط تثير الذعر في شوارع “برمنغهام”
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو “لفئران ضخمة بحجم القطط، وهي تثير الذعر في شوارع برمنغهام، في المملكة المتحدة، ويظهر الفيديو فئران ضخمة تتجول في وضح النهار، وتطلق روائح كريهة تملأ الأجواء، بالإضافة إلى أكوام القمامة التي تتكدس في كل زاوية”.
يذكر أن مدينة “يرمنغهام” البريطانية، “غرقت في الفوضى بسبب إضراب عمال النظافة، وفقاً لوسائل الإعلام المحلية، وأجبر السكان على دفع مئات الجنيهات لشركات خاصة فقط للحفاظ على نظافة شوارعهم”.