نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصدر مقرب من الحكومة الإسرائيلية أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة "لم تكن مفاجئة" لتل أبيب.

وأضاف المصدر للصحيفة البريطانية  أن "إسرائيل كانت على علم بما سيقوله ترامب، مشيرا إلى أن هناك تنسيق بين واشنطن وتل أبيب، بهذا الشأن.

وترى الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه "لحظة حاسمة" بشأن مستقبل غزة، وذلك بعد 16 شهرًا من الحرب دون أن يعلن عن رؤية واضحة للقطاع.

كما اعتبرت أن "الانتصار الكامل" الذي وعد به نتنياهو لم يتحقق، إذ سرعان ما عادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى الواجهة بعد توقف القتال، حيث ظهر مسلحوها في شوارع غزة مستعرضين أسلحتهم ومنظمين مسيرات جماهيرية.

نتانياهو قال إنه ذاهب لحضور "اجتماع مهم للغاية مع الرئيس ترامب" (الأناضول)

 

أجندة نتنياهو

وتوجه نتنياهو إلى واشنطن أمس الأحد للقاء الرئيس الأميركي، ليصبح أول زعيم أجنبي يستقبله ترامب منذ تنصيبه.

وقال نتنياهو إنه سوف يبحث مع ترامب "قضايا حرجة بينها الانتصار على حماس وإعادة جميع المحتجزين بغزة ومواجهة المحور الإيراني".

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي من مطار ديفيد بن غوريون في تل أبيب قبيل توجهه إلى واشنطن "من خلال العمل المشترك والجاد مع الرئيس ترامب، يمكننا تغيير الأمر أكثر نحو الأفضل، وتعزيز أمن إسرائيل، وتوسيع دائرة السلام، وتحقيق حقبة رائعة لم نحلم بها أبدًا، من الرخاء والسلام انطلاقا من القوة".

وقبل يومين، أعرب ترامب، عن ثقته بأن مصر والأردن سيستقبلان فلسطينيين من قطاع غزة، خلال إجابته عن أسئلة الصحفيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض.

إعلان

وردا على سؤال عن رفض مصر والأردن تهجير الفلسطينيين من غزة، قال ترامب "سيأخذون سكانا من غزة".

ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمقترح تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، متذرعا بـ"عدم وجود أماكن صالحة للسكن في قطاع غزة"، الذي أبادته إسرائيل طوال نحو 16 شهرا.

والأربعاء الماضي، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر صحفي بالقاهرة، على أن "ترحيل أو تهجير الشعب الفلسطيني ظلم لا يمكن أن نشارك فيه"، مؤكدا عزم بلاده على العمل مع ترامب للتوصل إلى سلام قائم على حل الدولتين.

وأضيفت إلى ذلك، مواقف رافضة لمقترح ترامب من جهات عدة، بينها الأردن والعراق وفرنسا وألمانيا، وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة قدمت دعما عسكريا مطلقا لإسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، التي أسفرت عن أكثر من 159 ألف شهيد وجريح فلسطيني، وإحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

وفي 19 يناير/ كانون الثاني المنصرم، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار الذي يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.

وتضغط عائلات أسرى إسرائيليين ما زالوا بغزة، من أجل إتمام نتنياهو اتفاق تبادل الأسرى بمراحله الـ3، بعد تلويحه بالعودة إلى الإبادة في القطاع، ما يقطع الطريق أمام إطلاق سراح أبنائهم.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

ألمانيا .. تصريحات رسمية متناقضة بشأن إمكانية اعتقال نتنياهو

ألمانيا .. تصريحات رسمية متناقضة بشأن إمكانية اعتقال نتنياهو

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: ملايين المصريين خرجوا بعد صلاة العيد لدعم الرئيس ورفض تهجير الفلسطينيين
  • فايننشال تايمز: هل يستفيد أقصى اليمين من إدانة مارين لوبان؟
  • تقرير إسرائيلي: تهجير الفلسطينيين من الضفة جريمة حرب ترعاها الدولة
  • محافظ شمال سيناء: تهجير الفلسطينيين لمصر مرفوض شكلاً وموضوعًا
  • خبير سياسي لـ «الأسبوع»: تصريحات إسرائيل حول موافقة دول على استقبال الفلسطينيين تستوجب تحركا عربيا ودوليا حازما
  • خبير: إسرائيل تهدف لتحويل غزة إلى منطقة استعمارية عبر إخلائها من الفلسطينيين
  • مسئولة أممية تدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف العدوان وحماية الفلسطينيين
  • الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة
  • ألمانيا .. تصريحات رسمية متناقضة بشأن إمكانية اعتقال نتنياهو