#سواليف

تحدث الرئيس دونالد #ترامب عدة مرات خلال الأيام القليلة الماضية حول فكرة نقل ما بين مليون إلى 1.5 مليون من #سكان قطاع #غزة إلى #مصر و #الأردن، بصورة دائمة أو مؤقتة، إلى أن يتمكنوا من العودة بعد انتهاء عمليات إعادة الإعمار إلى مكان يمكنهم العيش فيه، وذلك لأن غزة الآن غير صالحة للسكن، حسب رأيه.

في الوقت ذاته، قدّر مبعوث ترامب للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، أن تستغرق عملية إعادة بناء القطاع ما بين 10 إلى 15 عاما.

وبينما قوبل طرح ترامب برفض صارم من الأردن على لسان وزير خارجيته أيمن الصفدي، ومن مصر على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي، جاء رد رافض لخطط #التهجير أيضا من القاهرة خلال الاجتماع الوزاري لـ6 دول عربية فاعلة، وهي فلسطين ومصر والأردن وقطر والسعودية والإمارات، عُقد أمس السبت ليؤكد بوضوح رفض “إخلاء أرض غزة من أصحابها من خلال التهجير، أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم بأي صورة من الصور، أو تحت أي ظروف ومبررات”.

مقالات ذات صلة عودة 80% من فلسطينيي محافظتي غزة والشمال وسط أوضاع كارثية 2025/02/03

ووسط تكرار مطالب ترامب، والتي بدأ الحديث عنها من على متن طائرة الرئاسة “أير فورس وان”، قبل أسبوع، ثم كررها في لقاءين بالصحفيين بالبيت الأبيض، لم يُعرف على وجه التحديد سياق مطالب الرئيس الأميركي، وعما إذا كان ذلك يعبر عن خطة أميركية لما بعد وقف القتال وإعادة كل المحتجزين لدى حركة حماس، أم أنه فقط يختبر حدود الرفض العربي.

ومن خلال استطلاع الجزيرة نت لعدة تقارير عن مطالب ترامب، والاستماع إلى آراء دبلوماسي عربي متقاعد سبقت له الخدمة في العاصمة الأميركية واشنطن، ودبلوماسي أميركي آخر متقاعد خدم في عدة عواصم عربية، تحفظا على ذكر هويتهما، يمكن الإشارة لـ5 محفزات شجعت ترامب على تكرار مطالبه لمصر والأردن.

أولا: الضغط لتحقيق الاتفاق

طرحت إدارة الرئيس السابق جو بايدن رؤيتها لاتفاق وقف القتال في قطاع غزة بما يسمح بإطلاق المحتجزين، وإدخال المساعدات، والبدء في عملية تفاوض حول انسحاب إسرائيلي من القطاع، في شهر مايو/أيار الماضي، ورغم قبول حركة حماس العلني للاتفاق، تهربت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قبول الصفقة، ولم يتمكن بايدن من الضغط عليها.

بينما قام الرئيس ترامب خلال حملته الانتخابية وبعد فوزه، بتهديد الأطراف من مغبة عدم وقف القتال قبل دخوله البيت الأبيض بتاريخ 20 من الشهر الماضي، كما شارك مبعوثه ويتكوف في مفاوضات اللحظة الأخيرة، وضغط على نتنياهو حتى تم قبول الاتفاق قبل يوم واحد من بدء حكم ترامب، وهو ما منح الرئيس الأميركي الجديد وفريقه ثقة أكبر فيما يمكن المطالبة به من مختلف الأطراف.


ثانيا: تجربة كولومبيا

تتحدث دوائر مختلفة في واشنطن عن تبعات تراجع كولومبيا عن تحديها لطلبات ترامب، بقبولها عودة مواطنيها من المهاجرين غير النظاميين، ممن بدأت إدارة ترامب في ترحيلهم لبلدانهم الأصلية.

فبعد رفض كولومبيا المبدئي، فرض ترامب رسوما جمركية وعقوبات انتقامية، منها حظر سفر مسؤوليها للولايات المتحدة، وهو ما أدى لتراجع كولومبيا، فغيّرت موقفها ووافقت على استرجاع مواطنيها.

وفي حديث مع بودكاست مجلس العلاقات الخارجية، تحدث الخبير ستيفن كوك عن دعوة ترامب لتهجير سكان غزة، وقال “البعض يعتقد أن الولايات المتحدة ستتغلب على معارضة المصريين والأردنيين، تماما كما فعل في مواجهة الرئيس الكولومبي الذي رفض رحلات الكولومبيين المرحلين، ثم عاد وقبل”.

ثالثا: المساعدات الضخمة

وعما تملكه الولايات المتحدة من أدوات ضغط، قال كوك إن “مصر تستفيد من 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأميركية على أساس سنوي، كما تحتفظ الولايات المتحدة بمقعد مؤثر في صندوق النقد الدولي، الذي أصبحت مصر تعتمد عليه على مدار العقد الماضي”، مشيرا أن ذلك ينطبق أيضا على الأردن.

وفي حديثه عن نقل سكان غزة، قال ترامب إن بلاده “تساعد مصر والأردن كثيرا”، وقد لا يرى ترامب ما تحصل عليه بلاده مقابل مساعداتها -خاصة العسكرية- للأردن ومصر.

ومن الجدير بالذكر أن المساعدات الأميركية السنوية للأردن تضاعفت 3 مرات خلال العقد الأخير، حيث تقدم الولايات المتحدة مساعدات اقتصادية وعسكرية للأردن منذ خمسينيات القرن الماضي.

وبلغ إجمالي المساعدات الثنائية الأميركية للأردن -التي تشرف عليها وزارتا الخارجية والدفاع- حتى السنة المالية 2020 حوالي 26.4 مليار دولار، طبقا لدراسة لخدمة أبحاث الكونغرس اطلعت عليها الجزيرة نت، كذلك تضمن طلب ميزانية الرئيس للسنة المالية 2025 مبلغ 1.45 مليار دولار للأردن.

في السياق نفسه، وصل حجم المساعدات التي حصلت عليها القاهرة منذ معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة في واشنطن عام 1979 ما يتخطى 75 مليار دولار، وتضمن طلب ميزانية الرئيس للسنة المالية 2025 مبلغ 1.4 مليار دولار لمصر.

وتدفع خلفية ترامب كرجل أعمال يؤمن بالصفقات في إدارته لسياسة بلاده الخارجية، إلى عدم اعترافه بما تحصل عليه بلاده مقابل تقديم المساعدات لدولتين حليفتين لواشنطن في أحد أكثر مناطق العالم توترا.

رابعا: سابقة تراجع مصر

يرى خبراء أن ترامب يستدعي تجربة ضغطه الناجحة على مصر في شهر ديسمبر/كانون الأول 2016، في الفترة ما بين فوزه بالانتخابات وقبل بدء حكمه، إذ خططت مصر آنذاك لتقديم مشروع قرار في مجلس الأمن يدين استمرار إسرائيل في بناء مستوطنات في أراضي الضفة الغربية، بينما تعهدت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بعدم استخدام حق الفيتو لعرقلة صدور القرار.

بالمقابل، تحدث نتنياهو حينها مع فريق ترامب، وتلقى وعدا بالتدخل بالضغط على الجانب المصري، وهو ما تم بالفعل حين هاتف ترامب نظيره المصري، وحصل من السيسي على وعد بسحب مشروع القرار، فتم ذلك وغيرت مصر موقفها، واعتذر الوفد المصري لنظيره الأميركي بمجلس الأمن عما آلت إليه الأمور، مبررا ذلك بضغوط أميركية واسعة على القيادة المصرية.

لكن ورغم ذلك، نجحت إدارة أوباما في دفع 4 دول لتبني مشروع القرار بدلا من مصر، وهي نيوزيلندا، والسنغال، وماليزيا، وفنزويلا.


خامسا: تجربة نقل السفارة

في ديسمبر/كانون الأول 2017، وخلال فترة حكمه الأولى، أقدم الرئيس ترامب على إعلان #القدس عاصمة لإسرائيل، وأعقبه بقرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب للقدس، حيث تم افتتاحها في مايو/أيار عام 2018.

وقال ترامب حينها إنه تم تحذيره من خطورة الإقدام على هذه الخطوة، التي سبق أن رفض القيام بها 5 رؤساء أميركيين، هم رونالد ريغان، وجورج بوش الأب، وبيل كلينتون، وجورج بوش الابن، وباراك أوباما، تحسبا لردود فعل الدول العربية.

ورغم أن خطوة ترامب خالفت أسس القانون والشرعية الدوليين وقرارات مجلس الأمن، فإن الدول العربية لم تتخذ أي إجراءات عقابية أو خطوات دبلوماسية تعكس رفضها للقرار وخطورته.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف ترامب سكان غزة مصر الأردن التهجير القدس الولایات المتحدة ملیار دولار مصر والأردن

إقرأ أيضاً:

علماء: دوامة قطبية قوية وراء موجة الوفيات في بريطانيا وأيرلندا

كشف علماء أن العواصف الشتوية المدمرة التي أدت إلى وفيات وانقطاعات للتيار الكهربائي في جميع أنحاء المملكة المتحدة وأيرلندا كانت مدفوعة بدوامة رياح شديدة على ارتفاع أميال فوق القطب الشمالي.

كشف العلماء أن العواصف الشتوية المدمرة التي أدت إلى وفيات وانقطاعات للتيار الكهربائي في جميع أنحاء المملكة المتحدة وأيرلندا كانت مدفوعة بدوامة رياح شديدة على ارتفاع أميال فوق القطب الشمالي

ووفق "دايلي ميل"، في فبراير (شباط) 2022، ضربت ثلاث عواصف، سُميت دادلي ويونيس وفرانكلين ، البلاد في غضون أسبوع، و فقد أشخاص حياتهم وانقطعت الكهرباء عن 1.4 مليون منزل مع تسجيل هبات رياح قياسية بلغت سرعتها 122 ميلاً في الساعة.

وحينها اجتاحت فيضانات واسعة النطاق، وأظهرت لقطات دراماتيكية أشجاراً تُقتلع في جميع أنحاء البلاد، كانت هذه هي المرة الأولى التي تُسجل فيها ثلاث عواصف مُسماة خلال فترة سبعة أيام منذ بدء نظام تسمية العواصف في عام 2015.

واخيراً، اكتشف الخبراء أن هذه المجموعة من العواصف كانت مرتبطة برياح أقوى في طبقة الستراتوسفير في القطب الشمالي.

واكتشف باحثون من جامعة ليدز وجود دوامة قطبية ستراتوسفيرية (SPV) قوية للغاية - وهي كتلة دوارة كبيرة من الهواء البارد في طبقة الستراتوسفير على ارتفاع حوالي 15 ميلاً فوق القطب الشمالي - في ذلك الوقت.

خريطة توضح أقصى هبات الرياح الشهرية في وسط وغرب أوروبا خلال فبراير 2022، عندما ضربت العواصف الثلاث المملكة المتحدة

ويقول الباحثون إن هذا زاد من احتمالية حدوث عواصف شديدة تؤثر على المملكة المتحدة وشمال أوروبا خلال ذلك الشهر بما يصل إلى ثلاثة أضعاف.

وكشف العلماء أن العواصف الشتوية المدمرة التي أدت إلى وفيات وانقطاعات للتيار الكهربائي في جميع أنحاء المملكة المتحدة وأيرلندا كانت مدفوعة بدوامة رياح شديدة على ارتفاع أميال فوق القطب الشمالي.

احتمالية العواصف

وأضافوا أن هذه القوة الهائلة للعاصفة زادت من احتمالية وصول ثلاث عواصف أو أكثر إلى المملكة المتحدة خلال أسبوع واحد بنسبة 80% تقريباً مقارنةً بالفترة التي كانت فيها العاصفة عادية.

وقال الدكتور رايان ويليامز، الباحث الرئيسي الذي أجرى البحث أثناء عمله في جامعة ليدز: "يُظهر بحثنا الحاجة إلى فهم أفضل للعوامل المُحفزة المختلفة لمسار عاصفة شمال الأطلسي، مثل حالة الدوامة القطبية الستراتوسفيرية التي يُمكن التنبؤ بها مُسبقاً قبل عدة أسابيع، وتُعد القدرة على إصدار تحذيرات مبكرة بشأن احتمالية حدوث ظواهر جوية قاسية أمراً بالغ الأهمية في ظل تغير المناخ، حيث توجد أدلة على أن العواصف الشتوية الكبرى ستصبح أكثر شدة، مما يؤدي إلى تفاقم آثار مثل الفيضانات وأضرار الرياح".

وقال المؤلف المشارك جيف نايت، كبير علماء التنبؤات الشهرية في مكتب الأرصاد الجوية: "من المفهوم منذ فترة أن طبقة الستراتوسفير في القطب الشمالي يمكن أن تؤثر على طبيعة الشتاء الذي نشهده في المملكة المتحدة، لكن هذه النتائج تُظهر أنها يمكن أن تؤثر حتى على حدوث نوبات عاصفة خلال الموسم".

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: ملايين المصريين خرجوا بعد صلاة العيد لدعم الرئيس ورفض تهجير الفلسطينيين
  • اتصال هاتفي بين الرئيس السيسي وماكرون يسبق زيارة الرئيس الفرنسي لمصر.. وبحث إمكانية قمة ثلاثية
  • الاتحاد الأوروبي: يجب أن تتوقف معاناة سكان غزة
  • الاتحاد الأوروبى: يجب أن تتوقف معاناة سكان قطاع غزة
  • محافظ شمال سيناء: تهجير الفلسطينيين لمصر مرفوض شكلاً وموضوعًا
  • 481 حالة خلال 3 أيام.. الحصبة تهدد سكان تكساس ونيو مكسيكو بأمريكا
  • شحاتة غريب: المصريون يرفضون تهجير سكان غزة ويؤكدون دعمهم للقضية الفلسطينية
  • متحدث الوزراء: صرف 1.2 مليار دولار لمصر من صندوق النقد الدولي
  • حرائق الأسواق التجارية.. صدفة أم أعمال مدبرة ؟
  • علماء: دوامة قطبية قوية وراء موجة الوفيات في بريطانيا وأيرلندا