تصاعدت وتيرة المشاورات والتحركات واللقاءات المتصلة بملف تأليف الحكومة بما يوحي أن الأمور تجري بخلاف المناخات الإعلامية السلبية الطاغية، رغم اجماع المصادر المعنية على استبعاد البت الوشيك للولادة الحكومية.

وكشفت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن رئيس الحكومة المكلف نواف سلام ما زال يواصل اتصالاته مع عدد من الشخصيات التي يرشحها لتولي حقائب وزارية وتنطبق عليها المعايير التي حددها، وقالت إن تشكيلته الحكومية لم تكتمل بعد وإن هناك اقتراحات تصل إليه  من الكتل النيابية بشأن توزير البعض، ملاحِظة أن العمل جارٍ من أجل معالجة تمثيل حزب القوات في الحكومة.


الرئيس المكلف اتصل بالوزير السابق عادل افيوني مقترحا عليه وزارة الاقتصاد بعد أن اعتذر عن توليها عامر البساط، وقد ابلغه افيوني اعتذاره ولفت إلى أن السبب هو عدم رغبته في حصول اي تباين بشأن المقاربة حول الوضع المالي والنقدي وقضية المودعين بينه وبين وزير المال المقترح أي الوزير السابق ياسين جابر ، معلنا أن ما يهمه هو وجود انسجام في وجهات النظر داخل مجلس الوزراء حول الأوضاع المالية في البلاد.
بعد الكلام عن معالجة موضوع تمثيل ثنائي «امل وحزب الله» في الحكومة، برزت مشكلة تمثيل القوات اللبنانية، التي طالبت بأربع حقائب بينها حقيبة الخارجية السيادية وحقيبة خدماتية (الاتصالات او الاشغال)، بينما خصص الرئيس المكلف نواف سلام لها ثلاث حقائب، اما التيار الوطني الحر فلم يطلب اي حقيبة بل شدد الى التزام سلام بوحدة المعايير وإن كانت عينه على حقيبة خدماتية. في حين استمر مشكل تمثيل الكتل النيابية السنية والخلاف بينها وبين الرئيس سلام بسبب إصراره على تسمية الوزراء السنة هو ورئيس الجمهورية. 
وعلم ان سلام اجرى امس الاول وامس اتصالات جديدة بعدما التقى ممثلي الثنائي الشيعي وتوافق معهم على تسمية الوزير الشيعي الخامس، وهو كاد يُنهي تركيبة حكومته وقد يزور رئيس الجمهورية بين اليوم وغداً لعرض المسودة عليه والاستماع الى ملاحظاته، بعدما بات شبه المؤكد ان عون يفضل تسمية وزراء الدفاع والخارجية والعدل من المسيحيين والداخلية لشخصية سنية بالتفاهم مع الرئيس المكلف. 
لكن مصادر متابعة اكدت ان لا مواعيد حاسمة لإصدار التشكيلة الحكومية، وأن ما يتم تسريبه عن 48ساعة ليس دقيقاً، وإن كانت تؤكد أن تشكيل الحكومة ليس بعيدا بمجرد حسم حصة القوات، بعد حسم اسماء وتوزيع حقائب كثيرة اساسية كالخارجية والعدل والدفاع والداخلية والبيئة والتربية وطبعاً المالية، وجرى تسريب اسماء بعض الوزراء الذي سيتولون هذه الحقائب.

وتوقع النائب مروان حمادة، ولادة الحكومة اللبنانية في غضون 48 ساعة. وكشف في تصريح تلفزيوني، حسم اختيار ياسين جابر وزيرًا للمال في الحكومة الجديدة.كما اعتبر أنّ ما يُسوّق عن حجب المساعدات أو الدعم الدولي عن لبنان، في حال تسلّم جابر وزارة الماليّة، عارٍ من الصحّة.
حمادة كشف أيضًا اختيار ناجي أبو عاصي لوزارة الخارجيّة، والقاضي أحمد الحجّار للداخليّة، وتمارا الزّين للبيئة. ووزيرين لكتلة اللّقاء الديمقراطي في الحكومة الجديدة، هما فايز رسامني للأشغال، ونزار هاني مدير محمية أرز الشوف، للزراعة.
واكد أنّه لا ثلث معطّلًا في الحكومة اللبنانية المقبلة، لذلك فإن الوزير الشيعيّ الخامس سيكون من اختيار رئيسَي الجمهوريّة والحكومة.
وكتبت" نداء الوطن": أسبوع جديد مرَّ على ملف تشكيل الحكومة، والعملية تتقدَّم ولو بوتيرة بطيئة، ولكن مع تقدم ساعات الليل عادت الأجواء "ضبابية"، ووصفت مصادر سياسية أن التخبط في طرح الأسماء سيد الموقف. وبدا أن القوات اللبنانية لا تستبعد احتمال أن تبقى خارج الحكومة. وكذلك تستثني كل التسريبات التيار الوطني الحر، وكأنه خارج الحسابات، أو ربما تطبخ مشاركته على نار خفية. في المقابل يحاول الرئيس المكلَّف نواف سلام التوصل إلى تشكيلة تأخذ بالاعتبار المعايير التالية:
حكومة متجانسة أقرب إلى فريق عمل قادر على تأمين انطلاقة قوية للعهد.

حكومة ليس فيها ثلث معطِّل قادر على شل عمل السلطة التنفيذية.
حكومة يكون فيها «وزير ملك» تمنح رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، من خلاله، القدرة على إحباط أي محاولة لشل عمل الحكومة.
حكومة تستطيع أن تنهض بالعملية الإصلاحية المطلوبة في البلد، وقادرة على مواكبة التطورات الجنوبية وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته.
حكومة تستطيع أن تترجم خطاب القسم في البيان الوزاري.

في سياق محاولات التأليف، شهدت الساعات الماضية شهدت حراكاً كبيراً لبعبدا على صعيد ملف التأليف، وأجرى الرئيس جوزاف عون سلسلة لقاءات واتصالات ساهمت في مساعدة الرئيس نواف سلام على حل عدد من العقد. ووصلت عقدة التمثيل الشيعي إلى حل حيث وافق «الثنائي الشيعي» على تسمية عون للوزير الشيعي الخامس بالتفاهم معهم بعد حسم إسناد حقيبة المال للوزير والنائب السابق ياسين جابر. ورغم كل ما يقال عن ياسين، تشكك حتى الساعة مصادر بإمكانية حيازته الموافقة الدولية.
ويعمل القصر الجمهوري بالتفاهم مع سلام على حل قضية التمثيل المسيحي حيث يريد عون لعهده الانطلاق بزخم ويضمن تمثيل الجميع، لذلك هناك تقدم في مسألة تأمين حسن تمثيل «القوات اللبنانية".


أما على صعيد عقدة تكتل الاعتدال الوطني، فدخل عون على الخط مباشرة حيث سيستقبل اليوم عضو التكتل النائب أحمد الخير لمناقشة الملف الحكومي.


وإذا سارت الأمور كما يجب، ترجح أوساط القصر الجمهوري ولادة الحكومة في الساعات المقبلة، بعكس حجم التعقيدات التي لا تزال قائمة.

الرئيس المكلف كان التقى رئيس الجمهورية مساء الجمعة بعيداً من الأضواء الإعلامية، ولم تكن التشكيلة قد نضجت بعد.
ومساءً، ووفق ما علمت «نداء الوطن» فإن بورصة الأسماء رست بشكلٍ أولي على النحو التالي:


الحصة الدرزية لقريبيَن من الحزب التقدمي الاشتراكي وهما نزار الهاني للزراعة وفايز رسامني للأشغال.


الحصة السنية: ريما كرامي للتربية، حنين السيد للشؤون الاجتماعية، أحمد الحجار للداخلية وعامر البساط للاقتصاد، وقد يطرأ تعديل على الأسماء السنية بعد زيارة النائب أحمد الخير اليوم إلى بعبدا.


الحصة الشيعية: 4 وزراء لـ «الثنائي» حسم منهم ياسين جابر للمال، ناصيف سقلاوي للصناعة، تمارا الزين من حصة الثنائي للبيئة، وركان ناصر الدين للصحة. أما لميا مبيض توافق على اسمها كل من عون وسلام.، لكن ثمة من يستبعد أن يكون "الوزير الملك" نتيجة ثنائية عون سلام، إذ يصر "الثنائي الشيعي" أن يكون ضمن مقرري الاسم.


الحصة المسيحية: الخارجية لناجي أبي عاصي من حصة عون، إضافة إلى عميد متقاعد للدفاع، جو صدي للطاقة، مع الإشارة إلى أن «القوات» لم تحسم موقفها بعد.

ومن بين الأسماء المطروحة:


طارق متري نائباً للرئيس، غسان سلامة (كاثوليكي) لوزارة الثقافة، طوني الرامي (محسوب على القوات) للسياحة، ركان ناصر الدين (شيعي) للصحة، عادل نصار (ماروني محسوب على الكتائب) للعدل، وماروني للإعلام من تيار المردة هو زياد رامز الخازن، مارال توتيليان عن الطاشناق، وحُسب للقوات كمال شحادة للاتصالات (أقليات) بعدما كان الاسم المطروح شارل الحاج (ماروني) الذي قد ينال حقيبة أخرى، وقد يكون للقوات كاثوليكي ثانٍ لم تحسم حقيبته بعد.

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: رئیس الجمهوریة الرئیس المکلف فی الحکومة نواف سلام

إقرأ أيضاً:

زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا

أوكرانيا – صرح فلاديمير زيلينسكي خلال إفادة بثها التلفزيون الأوكراني، إنه واثق بأن فرنسا وبريطانيا ستكونان أول من يرسل قوات إلى أوكرانيا مشيرا إلى أن مسألة نشر القوات ستتوضح خلال شهر.

وقال زيلينسكي: “سيكون الجنود الفرنسيون، أنا واثق تماما، من بين الأوائل إذا ما تم إرسال قوات. الفرنسيون والبريطانيون. هم يطرحون هذه الفكرة اليوم كممثلين رئيسيين للقوات الأوروبية. متى وكم عددهم، لا يمكنني الجزم بذلك”.

وأضاف زيلينسكي: “نحتاج لشهر تقريبا لفهم البنية (البنية التحتية لتواجد القوات الأوروبية) بالكامل ونناقش الوجود البري والجوي والبحري وأيضا الدفاعات الجوية وكذلك بعض المسائل الحساسة الأخرى”، مشيرا إلى أن الممثلين العسكريين لأوكرانيا وبريطانيا وفرنسا سيلتقون أسبوعيا، كما أكد بأن شركاء كييف متفهمون لاحتياجات أوكرانيا والنقاط الحساسة والجغرافية والمناطق التي يحتاج فيها الأوكرانيون للدعم، حسب تعبيره.

كما وصف زيلينسكي اجتماع رؤساء أركان أوكرانيا وفرنسا وبريطانيا بأنه “بناء”، مؤكدا مشاركة دول أخرى دون أن يكشف عن أسمائها أو عددها.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن  في أعقاب قمة باريس لـ”تحالف الراغبين” في 27 مارس الماضي أن عددا من أعضاء التحالف يخططون لإرسال “قوات ردع” إلى أوكرانيا. وأوضح الرئيس الفرنسي أن هذه المبادرة الفرنسية البريطانية لن تكون بديلا للقوات الأوكرانية، ولن تكون “قوات ردع” بمثابة قوات حفظ سلام، بل أن الهدف منها سيكون ردع روسيا، وسيتم نشرها في مواقع استراتيجية محددة مسبقا بالاتفاق مع الجانب الأوكراني. كما أشار ماكرون إلى أن المبادرة لا تحظى بموافقة الجميع، لكن تنفيذها لا يتطلب إجماعا.

من جانبه، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 6 مارس الماضي أن روسيا لا ترى أي إمكانية للتوصل إلى حل وسط بشأن نشر “قوات حفظ سلام” أجنبية في أوكرانيا. وحذر لافروف من أن نشر قوات أجنبية سيجعل الدول الغربية غير راغبة في التفاوض على تسوية سلمية، لأن هذه القوات ستخلق “أمرا واقعا على الأرض”.

وفي العام الماضي، أفادت دائرة الصحافة في جهاز المخابرات الخارجية الروسي أن الغرب يعتزم نشر ما يسمى “قوة حفظ سلام” في أوكرانيا بقوة تصل إلى حوالي 100 ألف جندي لاستعادة القدرة القتالية لأوكرانيا. واعتبرت المخابرات الروسية أن ذلك سيشكل “احتلالا فعليا” لأوكرانيا.

بدوره، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن نشر قوات حفظ السلام لا يمكن أن يتم إلا بموافقة أطراف النزاع، مشيرا إلى أن الحديث عن نشر مثل هذه القوات في أوكرانيا “سابق لأوانه”.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • عاصفة ترابية والقاهرة تسجل 34 درجة.. الأرصاد تعلن طقس الساعات المقبلة
  • 5 أيام حاسمة.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى نهاية الأسبوع
  • نشاط للرياح.. الأرصاد تكشف أبرز الظواهر الجوية خلال الساعات المقبلة
  • زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
  • بيان عاجل من الأرصاد بشأن طقس الساعات المقبلة.. وسقوط أمطار على هذه المناطق
  • رئيس الحكومة اللبنانية: الاعتداء الإسرائيلي على صيدا خرق فاضح للقرار 1701
  • تحذير مهم.. ماذا سيحدث في الطقس خلال الساعات المقبلة؟
  • الأرصاد تكشف أبرز الظواهر الجوية المتوقعة خلال الساعات المقبلة
  • طقس صحو إلى غائم جزئياً في المرتفعات الجبلية والمناطق الساحلية خلال الساعات المقبلة
  • تلاشي الأتربة والرمال.. الأرصاد تعلن طقس الساعات المقبلة