سواليف:
2025-04-06@11:50:03 GMT

“قارئة الفنجان ” / د. هشام عوكل

تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT

” #قارئة_الفنجان “
د. #هشام_عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي
في هذه اللحظات، تعيش المنطقة على وقع صفقة تبادل الأسرى بين الجانب الفلسطيني، ممثلًا بحركة حماس والجهاد الاسلامي ، وإسرائيل. مشهد تاريخي يعيد إلى الأذهان الصفقات السابقة، لكنه هذه المرة يأتي في سياق مختلف تمامًا، حيث تبدو إسرائيل وكأنها تتعامل مع الصفقة كمرحلة مؤقتة، بانتظار اللحظة المناسبة لقلب الطاولة رأسًا على عقب.


بالنسبة لإسرائيل، إطلاق سراح الأسرى ليس تنازلًا بقدر ما هو خطوة محسوبة ضمن مخطط أكبر. فهي ترى أن الوقت ليس في صالح الفلسطينيين، وأن عملية التبادل قد تكون مجرد استراحة قصيرة قبل العاصفة. بينما تتابع الأنظار مشهد عودة الأسرى الفلسطينيين إلى بيوتهم، ربما يكون هناك سيناريو أكثر قتامة يُرسم في الكواليس، حيث تستعد إسرائيل لاجتياح كامل الضفة الغربية وقطاع غزة، متذرعة بأي ذريعة ممكنة، سواء كانت أمنية أو عسكرية أو حتى سياسية.
هل هي صفقة حرية أم تمهيد لإعادة الاحتلال؟ هذه هي المفاجأة الكبرى التي قد لا ينتبه لها الكثيرون: أن إسرائيل قد لا تكتفي بإعادة ترتيب الأوراق، بل ربما تستغل اللحظة لإنهاء ما تبقى من أي مشروع فلسطيني مستقل، بحجة أن الحل العسكري هو السبيل الوحيد لإنهاء هذا الصراع المستمر منذ عقود.
لبنان وسوريا ومصر والأردن: كيف تغيّرت المعادلة؟
لبنان: لم يعد ينظر إلى القضية الفلسطينية كأولوية، ليس بسبب اللاجئين أو الضغط الدولي، بل لأن الأزمات الداخلية استحوذت على كل الاهتمام. الاقتصاد المتعثر، الفساد المستشري، وإعادة ترتيب التوازنات السياسية جعلت فلسطين مجرد ملف تاريخي في أرشيف الحكومة، يُذكر في المناسبات الرسمية فقط.
سوريا: بعد انهيار نظام بشار الأسد ووصول أحمد الشرع إلى الحكم، اتخذت دمشق موقفًا جديدًا من القضية الفلسطينية. بدلاً من الخطابات الرنانة التي كانت تُستخدم كذريعة لقمع الداخل، باتت سوريا تتعامل مع فلسطين ببراغماتية باردة. لم تعد المقاومة ورقة سياسية، ولم يعد دعم الفصائل أولوية، بل بات الحديث يدور حول “تسوية تاريخية” تضمن مصالح سوريا الإقليمية أولًا، حتى لو كان الثمن تنازلات لم يكن النظام السابق ليجرؤ على طرحها علنًا!
مصر: تمر بمرحلة “واقعية سياسية”، حيث الأولوية أصبحت تأمين الاستقرار الداخلي وليس الدخول في مغامرات كبرى.
الأردن: يعيش حالة من القلق الدائم، بين الضغوط الأميركية والإسرائيلية من جهة، وبين الوضع الداخلي الحساس من جهة أخرى
إلى أين تتجه القضية الفلسطينية؟
بكل بساطة، نحن أمام مشهد تتداخل فيه المصالح، وتتغير فيه المواقف وفقاً للرياح الدولية. لا أحد يريد مواجهة إسرائيل، ولا أحد يريد حربًا جديدة، ولا أحد يريد أيضاً الاعتراف بأن فلسطين يتم اختزالها تدريجياً إلى مجرد “فكرة” وليس وطناً!
نتنياهو في واشنطن: عشاء سياسي بلمسة ترامب!
انطلق نتنياهو إلى واشنطن بجدول مزدحم: لقاء مع ترامب وسهرة عشاء! يبدو أن مصير التهدئة في غزة يعتمد على مزاج ترامب وكأن الأمر مجرد حفلة نخب بلدي.
بينما يتحدث نتنياهو عن “تغيير الشرق الأوسط”، فمن يدري؟ ربما الوجبة الشهية تُحل كل المشاكل! إذا لم تسر الأمور كما أراد، فقد نرى حرباً جديدة مستمرة لعام آخر. كل شيء بيد ترامب، وكأن السلام يُصنع بين طبقين بدلاً من طاولات المفاوضات!
الخاتمة: هل بقيت فلسطين قضية؟
بين مشاريع التهجير وخرائط التوسع الإسرائيلي، وبين تخاذل الأنظمة العربية وتراجع المقاومة، يبدو أن القضية الفلسطينية أصبحت أقرب إلى مسلسل درامي طويل، يتغير أبطاله، لكن نهايته باتت شبه محسومة: المزيد من التنازلات، المزيد من التهجير، والمزيد من البيانات العربية الفارغة.
هل فلسطين لا تزال قضية العرب؟ الإجابة تعتمد على تعريفك لكلمة “قضية”، فإن كنت تراها مجرّد شعار للاستهلاك السياسي، فهي باقية، أما إن كنت تراها معركة وجود، فقد تكون قد دخلت في أرشيف الماضي!

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: قارئة الفنجان القضیة الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

برلماني: رفح الجديدة للمصريين .. ولن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية

قال النائب محمد الجبلاوي، عضو مجلس النواب، إن مصر ستظل الداعم الأول للقضية الفلسطينية، موضحًا أن موقفها مشرف وعظيم عبر التاريخ، مضيفًا: “لن تتخلى مصر أبدًا عن دعم الأشقاء الفلسطينيين”.

طلب إحاطة برلماني لغلق عيادات ومراكز التجميل غير المرخصةبرلماني يطالب بسرعة تطبيق الإصلاحات الضريبية لمواجهة تحديات القطاع الصناعيبرلمانية: اقتحام وزير أمن الاحتلال للمسجد الأقصى استخفاف بالقوانين الدوليةبرلماني: الدولة رفعت شعار توفير حياة كريمة للمواطنين

وأضاف الجبلاوي، خلال تصريحاته اليوم، أن مسألة تهجير الفلسطينيين إلى مصر أمر مرفوض تمامًا، فشعب مصر وجيشها وشرطتها ورئيسها يرفضون التهجير، ولن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الادعاءات التي تتردد بشأن تهجير الفلسطينيين إلى رفح الجديدة عارية تمامًا من الصحة، فرفح للمصريين.

وأوضح عضو مجلس النواب أن الاعتداءات والمجازر الإنسانية التي يرتكبها الإسرائيليون بحق الشعب الفلسطيني تتم في ظل صمت المجتمع الدولي، مؤكدًا أن موقف منظمات حقوق الإنسان الدولية غير واضح وغير مفهوم، متسائلًا: “أين دعاة حقوق الإنسان مما يحدث في فلسطين؟ ولماذا هذا الصمت؟”.

وشدد الجبلاوي على أن الشعب المصري يقف خلف الرئيس السيسي في كل القرارات التي يراها مناسبة للدفاع عن أرض مصر، مؤكدًا أن أمن مصر خط أحمر.

مقالات مشابهة

  • سمير فرج: حماس أحيت القضية الفلسطينية رغم التضحيات
  • الآلاف يتظاهرون ضد نتنياهو في “تل أبيب” / شاهد
  • أحمد موسى: موقف الدولة المصرية عظيم وشريف تجاه القضية الفلسطينية
  • “التربية” الفلسطينية: أكثر من 17 ألف طفل استشهدوا بغزة منذ 7 أكتوبر
  • مشهد “وفاة ترامب” في مسلسل “عائلة سيمبسون” يثير ضجة
  • برلماني: رفح الجديدة للمصريين .. ولن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية
  • رشفة وعي.. فلسطين في القلب
  • مصطفى بكري: قطر ردت على الادعاءات الكاذبة حول تشويه الدور المصري في القضية الفلسطينية
  • “الصحة” الفلسطينية : الوضع الصحي في قطاع غزة كارثي ويستدعي تدخلا دوليا فوريا
  • السلطة الفلسطينية تطالب المجر باعتقال نتنياهو “وتسليمه للعدالة”