توقع وزير خارجية موريتانيا الأسبق محمد فال بلال، أن يتجه حلف شمال الأطلسي "ناتو"، إلى نواكشوط، مستعيضا بها عن باماكو ونيامي اللتين شهدتا تغييرات في أنظمة الحكم أبعدتهما عن الفضاء الغربي وجعلتهما أقرب للمصيدة الروسية.

وتساءل بلال في تحليل سياسي على صفحته عبر موقع "فيسبوك"، عن العلاقة بين توجه الناتو إلى التحالف مع موريتانيا في ظل تغيير التوازن داخل مجموعة دول الساحل الخمس، والتهديد الروسي المتمثل في الحضور المكثف لمجموعة "فاجنر" في منطقة الساحل.

وقال: "لقد أصبحت موريتانيا بالفعل حليفا مهما للغرب في هذا الجزء من دول الجنوب، وهو ما كانت بدايته عضوية موريتانيا، عام 1995، في الحوار المتوسطي لحلف الناتو، والتي جعلت موريتانيا شريكًا يوثق به لدى هذه المنظمة، خاصة وأن الثقة المتبادلة تعززت، واتسعت الشراكة معها على مر السنين".

وأضاف: "في عام 2013، انضمت موريتانيا إلى برنامج يهدف إلى تحسين التدريب الدفاعي لحلف الناتو، والذي يوفر للدول المشارِكة دعما عمليا مخصصا لتطوير وإصلاح مؤسسات التعليم العسكري العالي".

وتابع: "في عام 2022، تأكد الاعتراف بوضع موريتانيا كشريك متميز في قمة مدريد، والتي وافق في نهايتها رؤساء دول وحكومات حلف الناتو على حزمة من الإجراءات لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية الموريتانية".

https://www.facebook.com/mohamedvall.bellal.1/posts/pfbid0tJJqdwgRXLi5GXUqtDDycBujvRFZNvAmdm3aSEGP1XaBwKD1YNfPBUpdm6Ha8n1Ll

اقرأ أيضاً

التعاون العسكري مع موريتانيا.. هل يعزز حضور روسيا بالـساحل الأفريقي؟

وتوقف الوزير في تحليله أمام ما شهدته السنة الجارية 2023، من كثرة في اللقاءات وتبادُل الزيارات على مستوى رفيع بين موريتانيا وبين "الناتو"، لافتا إلى أن هذا التسارع "دليل على اهتمام متزايد ورغبة واضحة في تعزيز التعاون بين الطرفين".

وزاد: "مهما يكن، فإن اهتمام الناتو بالاستمرار في تعميق الشراكة مع موريتانيا في السنوات المقبلة، عبر توسيع دائرة الحوار السياسي وتعزيز التعاون على الأرض، هو دليل قاطع على نوايا الدول الغربية في الاستعاضة عن باماكو ونيامي بنواكشوط من منظور استراتيجي".

وتابع: "ويتجلى ذلك في مغازلة موريتانيا سياسيا وإعلاميا، وبشتى الوسائل الممكنة: فما من دولة في الناتو، ولا صحيفة، ولا قناة إذاعية أو تلفزيونية إلا وتتغنى بمشاعر الود والإعجاب والتقدير لموريتانيا، رئيسا وحكومة وشعبا، والكل يتنافس في الثناء والإطراء، حتى الرئيس الأوكراني ووزير خارجيته اقتطعا من وقتهما المشحون دقائق للتعبير عن آيات الحب والتقدير لموريتانيا الصديقة".

واستطرد بلال: "الحالة هذه، تبقى موريتانيا أمام معادلة صعبة، حيث لا ينبغي لها الولاء، ولا ينبغي لها الجفاء، ولا ينبغي لها أن تساير الناتو في أهدافه الحربية، ولا ينبغي لها أن تبتعد عنه، وتخيب آماله، فالقرب من الناتو يعرض للانتقام من روسيا وأدواتها في المنطقة، والابتعاد عنه مثل الابتعاد عن أي صديق، قد يؤدي إلى خيبة، وردود فعل مضرة".

ويختتم: "نحن، نوجد في قلب منطقة مضطربة، وسط مصالح متناقضة، وفي مرمى جميع الأطراف المتحاربة، ومهما بذلنا من جهد لإرضاء الجميع، فإننا سنكون دائما محل اتهام وظنون وشكوك من قبل الأصدقاء، والأعداء، والخصوم، والحساد، وسنتعرض لإغراءات وضغوط قوية، ولكن الأمر بين هذا وذاك، يحتاج فقط لدبلوماسية واضحة، ومرنة، ومتوازنة، ويقظة".

وبدأ حلف شمال الأطلسي (الناتو) أخيرا اهتماما متزايدا بموريتانيا تعزز أكثر خلال قمته في مدريد في نهاية يونيو/حزيران 2022، التي دُعيت إليها دولتان فقط من خارج الحلف، هما موريتانيا والأردن.

اقرأ أيضاً

بينها شمال أفريقيا.. قلق بالناتو من النفوذ الروسي بثلاث مناطق

وتقود إسبانيا مبادرة للتقارب بين موريتانيا والناتو، إذ ترى مدريد أن الخطر يأتي من الجنوب كما يأتي من الشرق، في إشارة إلى حالة انعدام الاستقرار التي قد تنفجر في منطقة الساحل الأفريقي.

وتضم منطقة الساحل الأفريقي (غربي القارة) كلا من موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو وتشاد والنيجر.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الموريتانية، نُشرت في 2 يوليو/تموز 2022، قال خافيير كولومينا نائب الأمين العام المساعد للحلف للشؤون السياسية والسياسة الأمنية إن دور نواكشوط في منطقة الساحل كبير وضروري لسببين: أولهما أنها الشريك الوحيد للحلف في منطقة الساحل، وهي "الوحيدة التي يمكنها النفاذ إلى بعض أدواتنا بطريقة منهجية لأنها شريك".

أما السبب الثاني، حسب كولومينا، فهو أن "موريتانيا الدولة الوحيدة في منطقة الساحل التي تسيطر على أراضيها وحدودها، وهي دولة تتمتع باستقرار سياسي وأمني، لذا فإن التعاون معها أفضل في نظر الحلف".

وفي قمته بمدريد، أعلن الناتو عزمه تقديم حزمة مساعدات لموريتانيا، من دون الكشف عن حجمها ولا نوعيتها، في حين أفاد الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ بأن هذه المساعدات ترمي إلى دعم جهود موريتانيا في التعامل مع أمن الحدود والهجرة غير النظامية والإرهاب.

ومن الأدلة كذلك على توجه حلف الناتو إلى موريتانيا، تبادل نشط ملحوظ للوفود السياسية والعسكرية والأمنية بين مجموعة الساحل التي ترأسها موريتانيا وحلف الناتو، ضمن مساع يبذلها الحلف لمواجهة الوجود الروسي في الساحل وللتعويض عن غياب فرنسا العضو المؤثر في الحلف، عن الأراضي المالية.

ويشمل التعاون بين نواكشوط والحلف، في مجالات محاربة الإرهاب والتصدي للهجرة غير الشرعية، عبر شراكة تشمل تقديم الحلف لتمويلات خاصة موجهة لزيادة قدرات موريتانيا العسكرية وتدريب جيشها وقواها الأمنية وتطويرها.

اقرأ أيضاً

موريتانيا تستضيف أكبر مناورة عسكرية أمريكية في أفريقيا

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: الناتو دول الساحل أفريقيا روسيا فاجنر موريتانيا فی منطقة الساحل حلف الناتو

إقرأ أيضاً:

تفاصيل اجتماع وفد حماس مع وزير خارجية تركيا في أنقرة

قالت حركة حماس ، مساء اليوم السبت 22 مارس 2025 ، إن وفدها برئاسة خليل الحية رئيس الحركة في قطاع غزة ، اجتمع مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في العاصمة أنقرة.

نص بيان حركة حماس كما وصل وكالة سوا الإخبارية

وفد من حركة حماس يلتقي وزير الخارجية التركي في أنقرة

التقى وفد حركة المقاومة الإسلامية حماس، برئاسة الأخ المجاهد خليل الحية، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، مع وزير الخارجية التركية السيد هاكان فيدان في العاصمة أنقرة.

وناقش الجانبان آخر التطورات السياسية والميدانية في فلسطين المحتلة، في أعقاب انتهاك الاحتلال لتفاهمات التهدئة واستئناف العدوان الإسرائيلي وجرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني في غزة، وتدمير جيش الاحتلال لمستشفى الصداقة التركي، وهو المشفى الوحيد المتخصص في علاج السرطان.

كما تباحث الجانبان في تطورات المفاوضات الجارية في إطار مقترحات الوسطاء و مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وتعنت نتنياهو الذي نقض اتفاق وقف إطلاق النار، ويرفض الاستجابة لجهود الوسطاء بالعودة  للاتفاق وبدء مفاوضات المرحلة الثانية إلى جانب ممارسة التجويع ومنع إدخال المواد الغذائية والدوائية للمواطنين في غزة. 

وأكد وفد حماس ضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مشددا على التزام المقاومة بالاتفاق، وتحليها بالمرونة الكاملة للتوصل لوقف إطلاق النار شامل، وتبادل للأسرى، وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة.

من جهته، أكد السيد فيدان موقف تركيا الثابت في دعم الشعب الفلسطيني ورفض العدوان الإسرائيلي، وضرورة إلزام "إسرائيل" بتنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، واستئناف إدخال المساعدات الإنسانية، والبدء فورا بإعادة إعمار ما دمره العدوان.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين 13 شهيدا في قصف إسرائيلي على غزة ورفح المجلس الوطني يُحذّر من "انفجار" نتيجة سياسات الاحتلال العدوانية العاهل الأردني يبحث مع رئيس الوزراء البريطاني تطوّرات الأوضاع بغزة الأكثر قراءة تفاصيل اجتماع وفد حماس مع وزير خارجية تركيا في أنقرة 90 ألفا يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى نتنياهو يوعز باستمرار المفاوضات مع حماس بناء على مقترح ويتكوف سعر صرف الدولار والدينار مقابل الشيكل اليوم الأحد 16 مارس عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • السلطات السورية تتسلم طائرات انتحارية من أهالي منطقة القرداحة (صور)
  • وزير خارجية العراق وأبو الغيط يبحثان الأوضاع في المنطقة والتحديات التي تواجه الدول العربية
  • مساعد وزير الدفاع الأوكراني الأسبق: موسكو لن تتوقف عن الحرب
  • مساعد وزير الدفاع الأوكراني الأسبق: نعتبر عضوية الناتو ضمان أساسي لأمننا الداخلي
  • الفرحان: التحرك في المناطق التي شهدت الأحداث ما زال خطراً وبعض الشهود وأهالي الضحايا يتخوفون من التواصل مع اللجنة
  • مؤشر الإرهاب العالمي 2025.. الساحل الإفريقي يسجل 51% من وفيات الإرهاب
  • الرئيس المصري يناقش الأوضاع في القرن الأفريقي مع وزير خارجية إرتيريا
  • وزير خارجية إيران: مستحيل الدخول في محادثات مع واشنطن إلا بشرط
  • تفاصيل اجتماع وفد حماس مع وزير خارجية تركيا في أنقرة
  • وزير خارجية مصر يحذر من مخاطر التصعيد في جنوب لبنان