ليبيا – الأمن العام: ضعف الوعي المجتمعي يبطئ عمل قسم حماية الطفل في طرابلس وتيرة عمل بطيئة ونقص في التوعية

أكد مساعد مدير مكتب العلاقات العامة في مديرية أمن طرابلس، العقيد حسام الدين بحيري، أن قسم حماية الطفل حديث العهد ولا يزال يعمل بوتيرة بطيئة بسبب قلة الوعي المجتمعي بدوره، مشيرًا إلى أن الإحصائيات والبلاغات الواردة للقسم تعكس غياب الفهم الصحيح لوظيفته، حيث يعتقد بعض المواطنين أنه مركز شرطة خاص بالأطفال.

وأضاف بحيري، في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار”، أن إنشاء القسم جاء استجابة لالتزام ليبيا باتفاقية حقوق الطفل، وقد شهد تطورًا خلال العامين الماضيين بجهود وزارة الداخلية ومديرية الأمن، إلا أن مستوى التفاعل معه لا يزال محدودًا.

إجراءات التعامل مع القضايا

وأوضح أن القسم يتعامل مع البلاغات وفق الإجراءات القانونية، حيث يتم فتح محضر أولي عند ورود أي بلاغ متعلق بحالات العنف المدرسي أو الأسري أو ظاهرة التسول، ويتم التنسيق مع النيابة لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وأشار إلى أن القسم يتميز بطابعه الاجتماعي، حيث يهدف إلى تقديم حماية قانونية وإنسانية للأطفال الذين يتعرضون للعنف أو الإهمال، مبينًا أن المديرية تشكلت لجنة خاصة للتعامل مع حالات التسول، حيث يتم إحالة الأطفال الأجانب إلى جهاز الهجرة، بينما يخضع الأطفال الليبيون لبحث اجتماعي لمعرفة أوضاعهم واتخاذ الإجراءات المناسبة.

التسول مشكلة اجتماعية وليست جريمة

أكد بحيري أن ظاهرة التسول في طرابلس منتشرة بشكل ملحوظ، إلا أنها تُعامل كمشكلة اجتماعية وليست جريمة جنائية، مشيرًا إلى عدم وجود آلية واضحة للتعامل مع الجهات المختصة، مثل الشؤون الاجتماعية، مما يؤدي إلى إحالة الحالات للنيابة لاتخاذ القرار بشأنها.

دعوة لتعزيز التعاون والتوعية

وشدد على ضرورة تعزيز التعاون بين مديرية الأمن والجهات الاجتماعية لتطوير آليات التعامل مع قضايا الأطفال، وزيادة الوعي المجتمعي حول دور قسم حماية الطفل لحماية حقوق الأطفال وتحقيق بيئة آمنة لهم.

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟

 

في الخامس من أبريل من كل عام، يُحيي الفلسطينيون “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي أعلنه الرئيس الراحل ياسر عرفات في المؤتمر الأول للطفل الفلسطيني، ليظل يومًا يُكرس الحق في الحياة والكرامة للأطفال الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.. هذا اليوم لا يُعد مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو صرخة مدوية تعكس معاناة الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا طفولتهم وأحلامهم تحت وطأة القصف والرصاص، في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ليصبحوا إما شهداء، أو أسرى، أو جرحى، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بمرارة هو: أين إنسانية العالم؟

لقد تحولت الطفولة الفلسطينية إلى مشهد من الألم والدمار، حيث لا يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف الأطفال، وتدمير أحلامهم البريئة، منذ اندلاع العدوان في 7 أكتوبر 2023م، وحتى 23 مارس 2025م، سقط 15,613 طفلًا فلسطينيًا في فم آلة القتل الإسرائيلية، في حرب إبادة لا يتوقف صداها. كما سجلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إصابة 33,900 طفل، بينهم 825 رضيعًا، و274 طفلًا وُلدوا ليلقوا حتفهم في لحظات من القصف الوحشي، هذه الإحصائيات المروعة لا تُظهر فقط حجم المجزرة التي يرتكبها الاحتلال، بل تؤكد أن المستقبل الفلسطيني يُحصد يومًا بعد يوم.

ورغم هذه الفظائع، يظل العالم مكتوف اليدين أمام معاناة أطفال فلسطين. الدعم الغربي اللامحدود للاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما الدعم الأمريكي، يجعل الاحتلال يواصل جرائمه بلا خوف من المحاسبة، بينما يواصل الأطفال الفلسطينيون دفع ثمن الاحتلال بدمائهم وأجسادهم، يظل المجتمع الدولي في صمت مطبق، يتجاهل كل النداءات الإنسانية، كيف يمكن للعالم أن يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يغض الطرف عن جرائم حرب تُرتكب ضد الأطفال يومًا بعد يوم؟

بالنسبة لنا في اليمن وفي يوم الطفل الفلسطيني، يجب أن يكون السؤال الأكثر إلحاحًا: هل سيظل العالم يتجاهل هذه الجريمة؟ هل سيستمر المجتمع الدولي في تسييس هذه القضية، ويكتفي بالكلمات الفارغة، بينما يستمر قتل الأطفال الفلسطينيين على مرأى ومسمع من الجميع؟ ليس كافيًا أن نكتفي بالإدانة، بل يجب أن يكون هناك تحرك جاد وفوري لوقف المجزرة التي لا تتوقف، أطفال فلسطين لا يستحقون أن يُقتَلوا وهم في مراحل عمرهم المبكرة، بل يجب أن يُتاح لهم حق العيش في سلام، بعيدًا عن رصاص الاحتلال.

وفي ظل القيادة الحكيمة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يواصل اليمن دعمه الثابت والمستمر لفلسطين وشعبها، حيث يؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى، من خلال هذا الموقف الراسخ، يستمر اليمن في مناصرة أطفال فلسطين، ويؤكد على ضرورة تحرك الأحرار في العالم لحمايتهم، وضمان حقوقهم الأساسية في الحياة، والكرامة، والتعليم.

إن يوم الطفل الفلسطيني ليس مجرد ذكرى، بل هو دعوة للضمير العالمي للتحرك قبل فوات الأوان.. في هذا اليوم، يجب أن يتساءل العالم: أين إنسانية العالم؟ كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يظل في حالة صمت متواطئ، بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي في قتل الأطفال، وتدمير حياتهم؟ يجب أن يتوقف هذا التخاذل، ويجب أن يكون هناك تحرك فعلي لوقف هذه المجزرة، فالحياة التي سُلبت من أطفال فلسطين لا يمكن أن تعوض، ولكنها تستدعي منا جميعًا أن نكون صوتًا لهم، ونرفع راية العدالة.

مقالات مشابهة

  • قوة حماية طرابلس: بوغدادة والزوبي وبحرون يجرون طرابلس بحرب عبثية
  • بمحاضرات التوعية والورش الفنية.. قصور الثقافة تحتفي بيوم اليتيم
  • سفراء أوروبيون يحذرون من حملة “قمع” ضد المنظمات غير الحكومية في ليبيا
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • بمحاضرات التوعية والورش الفنية.. قصور الثقافة تحتفي بـ يوم اليتيم
  • في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟
  • إصابة هالاند تفتح الباب لمرموش.. وجوارديولا يواجه تحديات الغياب والرحيل
  • عملية تبادل أكثر من 200 أسير بين مديرية الأمن الداخلي في حلب وقوات سوريا الديمقراطية
  • لقطات لـ سانا من عملية تبادل الأسرى بين مديرية الأمن الداخلي بحلب وقوات سوريا الديمقراطية
  • القبي: جهاز الأمن الداخلي طرابلس أحد الحصون الأخيرة للمحافظة على هوية ليبيا