ليبيا – الحداد يبحث مع مسؤول عسكري بريطاني آفاق التعاون العسكري المشترك لقاء رفيع لتعزيز العلاقات العسكرية

استقبل رئيس الأركان العامة التابعة للمجلس الرئاسي، الفريق محمد الحداد، نائب رئيس هيئة الأركان العامة للدفاع البريطانية (الاستراتيجية والعمليات العسكرية)، الفريق أول طيار هارفي سميث، وذلك خلال زيارة رسمية إلى ليبيا، رافقه خلالها سفير بريطانيا لدى ليبيا، مارتن لونغدن، والوفد المرافق لهما.

وجرى اللقاء بحضور عدد من رؤساء الأركانات النوعية ورئيس هيئة العمليات، حيث تم بحث سبل التعاون المشترك بين البلدين في المجال العسكري.

تأكيد على عمق العلاقات الثنائية

وخلال الاجتماع، رحب الفريق محمد الحداد بالوفد البريطاني، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، ومثمنًا مواقف المملكة المتحدة الداعمة لليبيا على المستوى الدولي، وذلك وفقًا للمكتب الإعلامي لرئاسة الأركان العامة.

بحث التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب

تناول اللقاء آفاق التعاون العسكري المشترك بين ليبيا والمملكة المتحدة، مع التأكيد على دعم المؤسسة العسكرية الليبية، والعمل على توحيد الجهود في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

كما ناقش الجانبان تعزيز سبل التعاون في مجالات التدريب والاستشارات العسكرية، بما يسهم في تطوير الكفاءات العسكرية الليبية ورفع مستوى التنسيق الأمني بين البلدين.

 

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

لماذا تمد إيران جسور التعاون مع دول الخليج الآن؟

طهران- أكدت إيران، وعبر سلسلة اتصالات هاتفية أجراها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع قادة دول الخليج، استعدادها لتعزيز التعاون مع جيرانها وتخفيف حدة التوترات الإقليمية، وشددت على أهمية الحوار لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

جاءت هذه التحركات في وقت حساس، تواجه فيه إيران ضغوطا أميركية متزايدة، إضافة للتوترات المستمرة بالمنطقة، تشمل العدوان على غزة واليمن ولبنان وسوريا، ما يجعل هذه المبادرات فرصة لإعادة صياغة العلاقات بين طهران ودول الخليج.

وفي الاتصال مع ولي عهد السعودية، محمد بن سلمان، أكد بزشكيان أن إيران "لم تسعَ قط للحرب أو الصراعات"، وأنه "لا مكان للاستخدام غير السلمي للطاقة النووية في عقيدتنا الأمنية والدفاعية". كما أن إيران "مستعدة للانخراط والتفاوض لحل بعض التوترات مع دول الجوار على أساس المصالح المتبادلة والاحترام".

خريطة إيران ودول الخليج العربي (الجزيرة) آفاق التعاون

وفي محادثته مع أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد، أكد بزشكيان استعداده للتعاون "لتوسيع العلاقات بمختلف المجالات مع الكويت وغيرها من الدول المجاورة لتعميق وتعزيز روابط الأخوة والجوار".

من جانبه، أشاد أمير الكويت بتوجهات إيران "البناءة والإيجابية"، وبارك مساعيها لتعميق العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وأكد أن "الكويت تدعم وترحب بحل النزاعات عبر الحوار ودون القوة".

والمضمون ذاته جاء باتصال بزشكيان مع رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأكد "سعي إيران لتعزيز علاقاتها مع الدول الإسلامية وجاراتها بشكل أكبر"، وكشف عن تطلعه لزيارة الإمارات وفتح قنوات الحوار لمناقشة سبل التعاون بين البلدين.

إعلان

بدوره، أكد الشيخ آل نهيان "أهمية تعزيز الجسور بين البلدين وفق المصالح المشتركة ومستقبل مشرق للمنطقة".

وخلال اتصاله بالعاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أظهر بزشكيان حرص إيران على "تطوير العلاقات مع البحرين بشكل أكبر"، وإيلائها "أهمية كبيرة لتعزيز وتوسيع العلاقات مع جيرانها". وأشار الملك بدوره "للعلاقات الطيبة" والدائمة بين البحرين وإيران، وأكد رغبة البحرين "بتوسيع هذه العلاقات بشكل أكبر".

وتشير هذه الاتصالات لرغبة إيران بالانفتاح على جيرانها الخليجيين وتخفيف التوترات الإقليمية، بوقت تشهد فيه المنطقة تحديات معقدة تتطلب مزيدا من التعاون والحوار.

ويرى محللون أن ثمة فرصة حقيقية لفتح صفحة وعلاقات جديدة بين إيران ودول الخليج، إذا ما تم الالتزام بجملة من المبادئ الأساسية وتفعيل مسارات التعاون المشترك.

يرى محللون أن قدرات إيران "الهائلة" وأموال الخليج "الضخمة" يمكنها تعزيز التقارب بينهما (الصحافة الإيرانية) ركائز التقارب

ويقول محلل الشؤون الإقليمية محمد بيات، إن من أهم العوامل لفتح حوار بنّاء بين إيران ودول الخليج "العودة للمبادئ الواردة بميثاق الأمم المتحدة، والتفاهمات التي أُبرمت مؤخرا، مثل اتفاق بكين بين إيران والسعودية".

ويضيف للجزيرة نت أن "الركائز الأساسية لأي تقارب وانفتاح حقيقي بين الجانبين تكمن باحترام السيادة، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية، وتنظيم العلاقات على أساس المساواة".

ويشير بيات إلى أن المشهد الإقليمي لا يخلو من تعقيدات قد تعيق هذا الحوار، وأن هناك "مؤشرات تدفع العلاقات نحو التوتر، كسعي الإدارة الأميركية الحالية لإحياء سياسة "الضغط الأقصى"، وهو ما قد يُعيد إيران إلى الفصل السابع ويؤثر سلبا على فرص التقارب"، إلا أنه استدرك قائلا "مع ذلك، فإن الإرادة الإقليمية لتقليص التوتر تبقى عاملا مهما يمكن البناء عليه".

إعلان

وحول مجالات التعاون القائم والممكنة مستقبلا، أكد بيات أن "إيران تملك قدرات طبيعية وبشرية هائلة مقابل رؤوس أموال ضخمة تملكها دول الخليج"، وأنه إذا تم تجاوز "المخاوف الأمنية"، يمكن "للطرفين الدخول بشراكات إستراتيجية بمجالات الطاقة، والتعدين، والصناعة، والزراعة، بل وتأسيس مصانع خليجية بإيران واستخدام العمالة المحلية والطاقة الرخيصة، ما يوفر مكاسب متبادلة للطرفين".

كما أن الجغرافيا -حسب بيات- تمنح الطرفين فرصا كبيرة للتكامل، خاصة بمنطقتي أوراسيا وشمال المحيط الهندي، داعيا لمزيد من التنسيق بين غرف التجارة، وتوقيع اتفاقيات إستراتيجية بين وزارات الاقتصاد والمالية، ورسم خطة تعاون مشترك لـ5 أو 10 سنوات، بعيدا عن "منطق العداء والصراعات".

الأمن أولا

من جهته، يرى أستاذ العلاقات الدولية جواد حيران نيا، أن العوامل التي فتحت حوار بنَّاء بين إيران ودول الخليج تعود "لتغييرات جيوسياسية كبيرة" بالمنطقة، بما فيها تراجع الاهتمام الأميركي بمنطقة الخليج نتيجة التركيز على مواجهة تحديات أخرى مثل صعود الصين.

ويقول حيران نيا للجزيرة نت، إن دول الخليج، كالسعودية والإمارات، بدأت تدرك أن الاستقرار الإقليمي ليس فقط مهما للأمن الإقليمي، بل لتحقيق أهدافها الاقتصادية والتنموية أيضا، خاصة بظل الرؤى الطموحة كرؤية 2030 التي "تتطلب بيئة مستقرة وآمنة".

وأوضح حيران نيا أن الاهتمام المتزايد بتعزيز الاستقرار الإقليمي دفع دول الخليج لتبني سياسات تقلل التوترات مع إيران، خاصة بسياق ملفات مثل حرب اليمن، حيث تسعى الرياض لإنهاء الصراع وتحقيق استقرار دائم.

وهذا التوجه -وفق حيران نيا- لا يعني تجاهل الخلافات، بل يركز على تخفيف التصعيد وإيجاد حلول تدعم الاستقرار الإقليمي بعيدا عن التدخلات الخارجية.

ولفت إلى أن "التغييرات الاقتصادية في الخليج، مثل تقليص الاعتماد على النفط وتحسين القدرة على تأمين احتياجات الطاقة بشكل مستقل، جعلت دول المنطقة أكثر حرصا على أن تكون قادرة على تشكيل سياساتها الأمنية والإقليمية".

"المصالح المشتركة"

وفيما يتعلق بالآفاق المستقبلية لهذا التعاون، أكد حيران نيا أن إيران تتطلع لتعزيز التعاون مع دول الخليج عبر آليات مشتركة تحسن الأمن الإقليمي وتحل النزاعات العالقة، مبينا أن هناك فرصا لتطوير تعاون بمجالات متعددة، بينها الأمن البحري، والطاقات المتجددة، والتبادل التجاري، "شريطة أن تكون هذه السياسات محكومة بمبادئ الاستقرار والتفاهم المتبادل".

إعلان

وبرأي حيران نيا، تدرك دول الخليج أهمية الحفاظ على "علاقات متوازنة" مع إيران، خاصة بظل التوترات المستمرة مع القوى الكبرى كأميركا وإسرائيل. ويشير إلى أن الهدف من أي تقارب مع إيران لا يتمثل فقط بحل القضايا الثنائية، بل بضمان أن يكون ذلك جزءا من منظومة أوسع من الاستقرار الإقليمي الذي يخدم مصالح الجميع.

ورجَّح أن المرحلة المقبلة ستشهد جهودا مستمرة للحد من التوترات، مع وجود فرص لتوسيع مجالات التعاون، شريطة أن تظل "المصالح المشتركة" هي أساس التفاهم بين الأطراف.

مقالات مشابهة

  • «الكيلاني» تبحث مع وزراء ومسؤولين عرب وأوروبيين تعزيز التعاون المشترك
  • وزير الصحة يبحث مع وزير خارجية سيشل سبل تعزيز التعاون المشترك
  • زيارة مرتقبة لمصر وملفات التعاون تتصدر مباحثات السيسي وماكرون
  • عبدالغفار يستقبل وزير خارجية «سيشل» لمناقشة سبل التعاون المشترك
  • لماذا تمد إيران جسور التعاون مع دول الخليج الآن؟
  • نورلاند: الفرص التجارية مع ليبيا أولوية للإدارة الأمريكية
  • على هامش الناتو.. اليابان والسويد تؤكدان أهمية التنسيق المشترك بشأن أوكرانيا ونزع السلاح النووي
  • تحرّكات عسكرية مسلّحة غرب ليبيا…والمجلس الرئاسي يحذّر
  • وزير الخارجية ونظيره الأوكراني يبحثان هاتفيًا سبل التعاون المشترك
  • ترامب يزور قطر والسعودية والإمارات