بعد خسارة النفوذ في سوريا.. المرتزقة الروس يتوسعون بشمال أفريقيا |تقرير
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
بدأت موسكو بإعادة تقييم استراتيجيتها العسكرية في منطقة البحر المتوسط وأفريقيا - مع سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد - مركزةً اهتمامها بشكل متزايد على ليبيا كقاعدة جديدة لعملياتها.
جاء ذلك وفقًا لما أفاد به موقع “ميليتاري أفريكا” المتخصص في رصد الأنشطة العسكرية في القارة الأفريقية، استنادًا إلى معطيات دقيقة.
منذ عدة أسابيع، رصد الموقع حركة مكثفة لطائرات شحن عسكرية روسية من طراز أنتونوف AN-124، التي قامت بنقل معدات عسكرية من قاعدة حميميم الجوية في سوريا إلى ليبيا.
كما أظهرت صور الأقمار الصناعية أن مرتزقة روس يعملون على بناء وتوسيع قواعد لوجستية في جنوب ليبيا، قرب الحدود مع تشاد والسودان، ما يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو شمال أفريقيا بعد تراجع النفوذ الروسي في دمشق.
إعادة التمركز بعد فقدان سورياقبل التغيير السياسي في سوريا، كانت روسيا تعتمد على قواعدها العسكرية هناك لدعم عملياتها في الشرق الأوسط وأفريقيا، خصوصًا في الساحل الأفريقي، السودان، وجمهورية أفريقيا الوسطى. لكن سقوط الأسد أربك هذه الخطط، رغم تأكيد الرئيس السوري الجديد، أحمد الشراء، على أهمية العلاقات مع موسكو.
وفي مواجهة هذا التحدي، كثّفت روسيا من وجودها العسكري في ليبيا، عبر تعزيز علاقاتها مع المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، حيث زودته بمرتزقة مجموعة فاغنر، وطائرات هجومية، وأنظمة تسليح متطورة.
نقل منظومات دفاع جوي إلى ليبياوفقًا للتقارير الاستخباراتية التي استند إليها ميليتاري أفريكا، قامت موسكو منذ ديسمبر الماضي بنقل منظومات دفاع جوي متقدمة من سوريا إلى ليبيا، بما في ذلك S-300 وS-400، في خطوة تعكس تحوّل التركيز الروسي نحو شمال أفريقيا.
كما ارتفع عدد القوات الروسية في ليبيا من 800 جندي في فبراير 2024 إلى 1800 جندي بحلول مايو من العام نفسه، ما يعكس التوسع الروسي المتسارع في المنطقة.
السيطرة على قاعدة عسكرية استراتيجيةوفي يناير الماضي، منح خليفة حفتر القوات الروسية السيطرة على قاعدة "معطن السارة" الجوية، القريبة من الحدود مع تشاد والسودان. ووفقًا للموقع، بدأت موسكو بإعادة تأهيل القاعدة لتكون مركزًا لوجستيًا لدعم عملياتها العسكرية في منطقة الساحل.
وبحسب تقرير “ميليتاري أفريكا” تدير روسيا حاليًا أربع قواعد جوية رئيسية في ليبيا، أبرزها:
- قاعدة الخادم (الخرُوبة): تقع شرق ليبيا، وتُستخدم منذ عام 2016 كمركز للعمليات الجوية والدعم اللوجستي.
يشير مراقبون إلى أن التوسع العسكري الروسي في ليبيا يعكس رغبة موسكو في تعزيز نفوذها في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، مستغلةً الفراغ الاستراتيجي الناجم عن التغيرات في الشرق الأوسط.
ويبدو أن روسيا تسعى لجعل ليبيا نقطة انطلاق رئيسية لعملياتها العسكرية والاستخباراتية، خصوصًا في ظل التنافس الدولي المتزايد على الموارد والنفوذ في القارة الأفريقية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بشار الأسد سوريا وليبيا المزيد فی لیبیا
إقرأ أيضاً:
سوريا.. مقتل مسلحين في عملية ليلية إسرائيلية
قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، إنه قتل عدداً من المسلحين، خلال عملية ليلية في منطقة تسيل بجنوب سوريا.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه قام الليلة الماضية بعملية في منطقة تسيل، وأنه "صادر وسائل قتالية، ودمر بنى تحتية إرهابية".
إسرائيل تقصف قاعدة "تي4" في سوريا..رسالة واضحة إلى تركيا: "لا تتدخلوا" - موقع 24أكد الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه شن غارات جوية على مواقع في سوريا، استهدفت قاعدة ومطار"تي4" في حماة، في وقت أكد فيه مسؤول إسرائيلي أن الضربات "رسالة واضحة" إلى تركيا.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية تعرضت لإطلاق نار، فردّت بضربات برية وجوية، أدت إلى مقتل "عدد من المسلحين".
وبالتزامن مع ذلك توغلت قوة إسرائيلية مدعومة بعشرات العربات العسكرية في حرش سد الجبيلية، بالقرب من مدينة نوى في ريف درعا الغربي.
وبحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، تمركزت القوات في الحرش، دون ورود معلومات ما إذا كانت ستنطلق إلى نقطة أخرى، أو ستثبت نقطة عسكرية في الموقع.
وفي 31 مارس (آذار) الماضي، نصبت قوة إسرائيلية حاجزاً في منتصف طلعة جباثا الخشب، وأجرت تفتيشاً للسيارات وتحقيقاً مع المارة لعدة ساعات، قبل أن تنسحب إلى مواقعها العسكرية المحيطة بالمنطقة.
كما أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة في قاعدة تل أحمر الغربي بريف القنيطرة الجنوبي قذائف الدبابات ورشاشات ثقيلة، باتجاه تل أحمر الشرقي في محيط بلدة كودنة بريف القنيطرة الجنوبي.