راعية الإرهاب تصنفنا بالإرهاب
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
يأتي الأهوج الأمريكي ترامب بولايته الثانية بقرار قديم جديد لا يقدم ولا يؤخر في شيء، وهو تصنيف أنصار الله في قائمة الإرهاب، طبعا على مذهب أمريكا ومن في فلكها الذين سيفرحهم هذا القرار والذي لن يغير في نهج اليمن وسياسته ومساندته لغزة وللمستضعفين في الأرض شيئاً.
اليمن الذي لم تركعه الطائرات الأمريكية ولا أنواع الصواريخ التي أمطروه بها لسنوات فلن يكون لهذا القرار في أجندته أي معنى.
دعونا نتعرف على من صنفنا بالإرهاب، إنها أمريكا أم الإرهاب وعاصمته وعرابته، أمريكا التي حيثما وجدت وجد الإرهاب والخوف والقتل والتدمير والتي أخرجت للعالم النبت الشيطاني المسمى إسرائيل وغيرها من النباتات الزقومية كداعش وطالبان، تصنفنا بالإرهابيين.
أمريكا التي خلقت الإرهاب ولقنته دروسها وألبسته عباءتها غير القابلة للآخر، واطلقته في أرجاء المعمورة وكان نصيب بلاد المسلمين منه هو الأكبر، كيف لا ومخططها أن تلصق ذاك الوليد النكرة بالإسلام لتتمكن من محاربة الدين الذي بظهوره وسطوع شمسه الحقة لن يبقي لأمريكا وإرهابها مكاناً تحت الشمس.
وراعية الإرهاب معروف تصنيفها من هم الإرهابيون، إنهم من يقولون لها لا، هم من يقفون ضد إسرائيل، هم من يرفضون التطبيع والمداهنة.
انكشف قناع أمريكا لكل ذي لب، وبانت بوجهها الحقيقي أمريكا الشيطان الأكبر، والتي حيثما مدت ذراعيها وأنشبت أظافرها حل البؤس والدمار، أمريكا التي تتشدق بحقوق الإنسان وهي من تقتل الإنسانية وتنتهك الحريات.
إدراج اليمن للمرة الثالثة بقائمتهم ليس بمستغرب، فأنصار الله إرهابيون لأنهم وقفوا مع غزة، إرهابيون لأنهم واجهوا النار بالنار والتصعيد بالتصعيد وغيروا المعادلة، إرهابيون لأن ضرباتهم أوجست الصهيوني وأرهبت الأمريكي.
اليمن البلد الفقير المحاصر لسنوات، اليمن الذي تعرض لحرب كونية من قوى الشر، اليمن الذي لم يدفن رأسه في رمال الذل والاستكانة، ولم يغض طرفه عما يحدث في غزة من إبادة، بل قام وقالها لغزة “لستم وحدكم” وأعلنها للعالم “نحن مع غزة حتى النصر” وعندما تحقق النصر لغزة جاءوا بقرارهم الكسيح.
إذاً كنا إرهابيين لأننا أرهبنا أمريكا وإسرائيل وخدامهما الخانعين فلا ضير في ذلك، لكم دينكم ولنا دين، وسنظل نرهبكم ونرعبكم حتى تعرفوا ويعرف من لايزال جاهلاً بأننا لا نخاف ولا نداهن ولا نساوم بالحرية والكرامة والأرض، هذا هو إرهابُنا، ولكم إرهابكم الذي ترهبون به الأطفال والنساء والآمنين، وترهبون به الدمى الذين يسمَّوا أنفسهم بالحكام وهم لا يعون ولا يملكون من أمرهم شيئاً، وليس لهم خوف إلا على كراسيهم التي هم عليها خائفون أن تُنزع من تحتهم.
لنا إرهابنا في إيقافكم والوقوف بوجهكم حتى نخلص الأرض من كل متكبر قد أخذته العزة بالآثم، ولكم إرهابكم في الذبح وسحق المظلومين هذا إرهابنا وذاك إرهابكم، (قَدْ كَانَ لَكُمْ آَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ) من سورة آل عمران- آية (13).
صنفونا ما شئتم فهاهو يمن الإيمان وهاهم الأنصار واقفون بوجه أمريكا وربيبتها، ها هم الأنصار يجبرون العدو الصهيوني على وقف المجازر في غزة، ويلحقون به الخسائر المادية والهزائم المعنوية وقد جعلوا منه ومن قبته الحديدية أضحوكة، ها هم الأنصار يقولون العزة لله وليس لأمريكا عزة، وستظل صنعاء شامخة ترفض الاستسلام والخنوع وليصنفها العدو بما شاء.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
بعد تهديدات ترامب.. أمريكا تشن 17 غارة على اليمن وتعترض صاروخا حوثيا
نشرت عدد من وسائل الإعلام التابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، عدّة أخبار تكشف عن قصفا أميركيا استهدف منطقتين في صعدة شمالي اليمن. فيما تحدّث إعلام عبري عن ما وصفه باعتراض الدفاعات الجوية الأميركية صاروخا أطلق من اليمن قبل وصوله إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت المصادر الإعلامية، المتفرّقة، إنّ: "عدوانا أميركيا قد استهدف منطقة كهلان شرق مدينة صعدة ومنطقة العصايد بمديرية كتاف في صعدة أيضا".
وفي السياق نفسه، قالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين، أمس الخميس، إنّ: "مقاتلات أميركية، شنّت سلسلة غارات على كل من محافظات صعدة والحديدة وصنعاء"، مبرزة في الوقت ذاته أن الغارات قد استهدفت شرق وجنوب شرق مدينة صعدة، وذلك بـ17 غارة، تمّت على دفعتين.
كذلك، في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الدفاعات الجوية الأميركية، قد اعترضت صاروخا أطلق من اليمن، وذلك قبل وصوله إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي. فيما أشارت إلى عدم تفعيل صفارات الإنذار داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي نتيجة هذا الهجوم.
تجدر الإشارة إلى أنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن بتاريخ 15 آذار/ مارس الماضي أنه أمر قواته بشنّ "هجوم كبير" ضد جماعة الحوثي في اليمن، قبل أن يهدد بـ"القضاء على الحوثيين تماما".
من جهتهم، رد الحوثيون بأنّ تهديد ترامب لهم، لن يثنيهم عما وصفوه بـ"مواصلة مناصرة غزة" حيث استأنفوا منذ أيام قصف مواقع داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأيضا سفن بالبحر الأحمر متوجهة إليها؛ وذلك بالتزامن مع استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 18 آذار/ مارس الماضي لحرب الإبادة على كامل قطاع غزة المحاصر.