قوات العدو الصهيوني تفجر منازل المواطنين في مخيم جنين وتواصل عدوانها على طولكرم وتخرق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
الثورة / متابعة/ محمد الجبري
واصل العدو الصهيوني عدوانه على مدينة جنين ومخيمها بالضفة الغربية، لليوم الـ 13 على التوالي، مخلّفا 25 شهيدا، وعشرات الإصابات، والاعتقالات، وتدميرا واسعا في الممتلكات والبنية التحتية فيما واصل خروقاته لاتفاق وقف اطلاق النار بقطاع غزة، حيث استشهد طفل فلسطيني وأصيب آخرون، أمس الأحد، في قصف الاحتلال مركبة على شارع الرشيد غربي مخيم النصيرات
وأفادت إذاعة الجيش الصهيوني، بأن “الجيش” هاجم مركبة فلسطينية وسط قطاع غزة حاولت التوجه شمالاً دون تفتيش، وهناك شهيد وعدد من الإصابات في المكان.
وفجرت قوات الاحتلال، أمس، عددا كبيرا من المنازل في جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.
وافادت مصادر محلية، بأن قوات العدو فجرت 20 منزلا في جنين، وأن جيش العدو فخخ عشرات المنازل في حارة الدمج بالمخيم وقام بتفجيرها.
وأدخل العدو ظهر أمس، شاحنة محملة بالمتفجرات وتم إبلاغ المواطنين أن أصوات انفجارات ستسمع في داخل المخيم.
يذكر أن المباني السكنية في مخيم جنين تقام بشكل عمودي، حيث يضم المبنى أكثر من شقة سكنية، ما يعني أن عددا كبيرا من العائلات فقدت منازلها بسبب التفجير.
من جانبه شيع أهالي شهداء مدينة جنين، أمس، جثامين 11 من ذويهم، الذين ارتقوا خلال العدوان الصهيوني المتواصل على المحافظة، بعد أن كانت قوات العدو قد منعت دفنهم سابقا.
وافادت مصادر محلية، بأن موكب تشييع الشهداء انطلق، الذي اقتصر على أفراد العائلة والمقربين، من مستشفى جنين الحكومي، حيث جرى نقلهم بمركبات الإسعاف إلى أماكن سكن عائلاتهم لإلقاء نظرة الوداع عليهم.
ومنع العدو الصهيوني أهالي مدينة جنين ومخيمها من الخروج في موكب التشييع، والسير في شوارع المدينة.
وتم نقل جثامين سبعة شهداء، إلى مقبرة الشهداء في المخيم، حيث أُديت صلاة الجنازة عليهم قبل مواراتهم الثرى.
فيما نُقل الشهداء الأربعة، إلى منازل عائلاتهم في الحي الشرقي من مدينة جنين لوداعهم، قبل الصلاة عليهم في مسجد عمر بن الخطاب، ثم مواراتهم الثرى في مقبرة الحي الشرقي.
وكانت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، قد أعلنت أنه تم الترتيب مع أهالي الشهداء التسعة لدفنهم أمس، في مقبرة شهداء مخيم جنين، إذ كان العدو قد منع دفنهم في وقت سابق.
وارتفع عدد الشهداء في محافظة جنين منذ بدء العدوان الصهيوني على مدينة جنين ومخيمها منذ 12 يوما، إلى 24 شهيدا، إضافة لعشرات الإصابات.
من جانبها، نعت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى الشعب الفلسطيني المجاهد، والأمتين العربية والإسلامية، اثنين من مجاهديها ارتقيا إثر غارة جوية استهدفت مركبتهما أمس، ببلدة قباطية، في جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، الشهيد المجاهد عبد الهادي عصام محمد كميل ١٨ عاما، والشهيد المجاهد صالح محمد الأصهب زكارنة ٢٢عاما.
وفي نابلس، واصلت قوات العدو الصهيوني، تشديد إجراءاتها على الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس بالضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية عن شهود عيان قولهم، إن قوات العدو عرقلت حركة المواطنين الفلسطينيين عند الحواجز العسكرية جنوب نابلس، وأقامت حواجز أخرى عند مداخل عدة قرى وبلدات في المحافظة، ما أدى لأزمات مرورية خانقة.
وأقامت قوات العدو الصهيوني عشرة حواجز عسكرية دائمة حول نابلس، ونصبت 36 بوابة حديدية عند مداخلها والقرى والبلدات المحيطة بها، كما أغلقت أكثر من 47 مدخلا وطريقا بالسواتر الترابية.
إلى ذلك واصلت قوات العدو الصهيوني، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم السابع على التوالي، حيث اعتقلت قوات العدو الصهيوني، فجر أمس الأحد، مواطنين فلسطينيين من محافظة طولكرم.
وذكرت مصادر محلية فلسطينية أن قوات العدو اعتقلت مواطناً من بلدة عتيل، وآخر من قرية الجاروشية، بعد أن داهمت منزلهما.
وداهمت قوات العدو الصهيوني برفقة الكلاب البوليسية، مساء أمس الأول، منازل المواطنين الفلسطينيين في أحياء متفرقة من مدينة طولكرم وضواحيها، شملت الحي الشرقي وضاحية الطياح وحي الرشيد في ضاحية ذنابة وفتشتها ودققت في هويات سكانها واخضعتهم للاستجواب الميداني، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وقالت مصادر محلية، إن قوات العدو دفعت بمزيد من آلياتها العسكرية من معسكر “تستعوز” غرب طولكرم، ومن حاجزي الطيبة وجبارة جنوبا، باتجاه المدينة ومخيمها وفرضت حصارا مشددا عليهما، في الوقت الذي تواصل حصارها لمستشفيي الشهيد ثابت ثابت الحكومي والإسراء التخصصي وتعرقل عمل مركبات الإسعاف والطواقم الطبية، مضيفة أن المدينة تشهد انتشارا كبيرا لقوات المشاة والقناصة على اسطح المباني السكنية والتجارية التي استولت عليها وحولتها الى ثكنات عسكرية في وسط السوق والأحياء الغربية والشرقية.
وفي مخيم طولكرم، تواصل قوات العدو الصهيوني حصارها وسط انتشار كثيف لقوات العدو في كافة حاراته والقناصة على المباني المرتفعة داخله وفي محيطه، ومداهمة المنازل وتفتيشها واجبار أصحابها على مغادرتها تحت تهديد السلاح.
وقالت مصادر محلية إن قوات العدو الصهيوني صعدت من عمليات تفجير المنازل في الحارات الداخلية للمخيم، وزادت وتيرتها مع استقدامها لجرافة من النوع الثقيل D10))، وشرعت بهدم لمنازل أخرى ومحال تجارية في حارتي السوالمة والحمام وتسويتها بالأرض.
وأضافت، أن قوات العدو داهمت عشرات المنازل ودمرت محتوياتها من الداخل، واحدثت حفرا في جدرانها لاستخدامها في مداهمة منازل ملاصقة لبعضها، وبثت حالة من الخوف والذعر في صفوف سكانها، غير مبالية بوجود أطفال وكبار سن ونساء، واجبرتهم على مغادرتها تحت تهديد السلاح.
وتواصل قوات العدو الصهيوني الاستيلاء على الأبنية العالية داخل المخيم ومحيطه، وتحويلها الى ثكنات عسكرية وأماكن للقناصة، تزامنا مع انتشار واسع لفرق المشاة بين المنازل والأزقة.
الى ذلك يستمر نزوح المزيد من العائلات من منازلهم قسرا، بعد طردهم من قبل قوات العدو، في مختلف حارات المخيم، وتهديد الاحتلال لهم بعدم العودة إليها.
وتسبب العدوان الصهيوني في تدمير كامل للبنية التحتية وانقطاع الخدمات الاساسية من المياه والكهرباء والانترنت والاتصالات، وما رافقه من نقص في المواد الغذائية والطبية ومياه الشرب وحليب الأطفال.
وفي ظل الاقتحام المستمر لمدينة طولكرم ومخيمها، أعلنت مديرية التربية والتعليم عن تحويل الدوام للفصل الثاني أمس الأحد، الى الدوام الالكتروني عن بعد للمدينة والضواحي، فيما بقية مدارس المحافظة الى الدوام الوجاهي، ويشمل القرار المدارس الخاصة ورياض الأطفال.
على صعيد آخر أعلن رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، سلامة معروف، امس، أن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، التي استمرت أكثر من 15 شهرا، أسفرت عن استشهاد 61709 فلسطينيين، بينهم 17881 طفلًا، إضافة إلى تضرر أكثر من 450 ألف وحدة سكنية.
وقال معروف في مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة: “الإبادة الإسرائيلية بالقطاع أدت لاستشهاد أكثر من 61709 شهداء منهم 47487 وصلوا إلى المستشفيات وبقي 14222 مفقودا تحت الركام”.
وأضاف: ” الاحتلال قتل في غزة 17881 طفلا منهم 214 رضيعا وُلدوا وماتوا خلال الإبادة ويتّم أكثر من 38 ألف طفل”.
وتابع: “الاحتلال قتل 1155 من الطواقم الطبية و205 من الصحفيين و194 من رجال الدفاع المدني”.
وأشار إلى أن القوات الصهيونية، اعتقلت خلال الإبادة على غزة أكثر من 6 آلاف فلسطيني، قتلت العشرات منهم تحت التعذيب داخل السجون والمعتقلات.
وذكر أن “النزوح القسري جراء الإبادة طال أكثر من مليوني فلسطيني بعضهم نزح أكثر من 25 مرة في ظل ظروف معدومة الخدمات”.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: قوات العدو الصهیونی مصادر محلیة مدینة جنین أکثر من
إقرأ أيضاً:
تحرك مصري جديد لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
حسن الورفلي (القاهرة)
أخبار ذات صلةسلم الوسيط المصري خلال الساعات الماضية حركة حماس والجانب الإسرائيلي مقترحاً جديداً محدثاً يدعو لاستئناف عملية التفاوض بأسرع وقت ممكن، وذلك لتمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وإبرام صفقة جديدة لتبادل الأسرى والرهائن بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بحسب ما أكده مصدر لـ«الاتحاد».
وأوضح المصدر أن المقترح المصري الجديد يطرح بعض الأفكار التي جرى تطويرها عن المقترح السابق، ومنها على سبيل المثال إفراج حركة حماس عن 7 رهائن إسرائيليين أحياء، وعيدان ألكسندر الجندي الذي يحمل الجنسية الأميركية وعدد من رفات جثامين بعض الجنود الإسرائيليين، مشيراً إلى أن المقترح يتضمن دعوة للاتفاق على تمديد المرحلة الأولى لمدة تتراوح بين 8 و 10 أسابيع يتم خلالها وقف كافة العمليات العسكرية، إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية إلى النازحين الفلسطينيين.
وأشار المصدر إلى ترقب الوسيط المصري لردود حركة حماس والجانب الإسرائيلي على المقترح الجديد مع وجود رغبة مصرية في وقف العمليات العسكرية وإقرار تهدئة كاملة في غزة، والعمل على تشجيع الجانبين على استئناف المفاوضات بين حماس وإسرائيل باعتبارها الحل الوحيد والأمثل لإنهاء الصراع.
وكشف المصدر عن وجود اتصالات وتحركات تقودها القاهرة بالتنسيق مع الدوحة للترويج للمبادرة المصرية الجديدة التي تهدف لوقف العمليات العسكرية في غزة، والدفع نحو خطوات متقدمة بإقرار تهدئة طويلة الأمد لمدة 10 سنوات على أن يتم الدفع نحو إعادة إعمار المناطق المدمرة في غزة وفق الخطة المصرية التي تبنتها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وتطرق المصدر إلى الترتيبات التي تجريها القاهرة لاستضافة مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة والاستجابة الإنسانية الملحة لدعم النازحين الفلسطينيين داخل القطاع، مرجحا أن يتم تنظيم المؤتمر خلال الشهر الجاري أو مايو المقبل على أقصى تقدير.
وفي ظل إصرار إسرائيل على الحسم العسكري، قتل 15 فلسطينياً وأصيب آخرون، منذ فجر أمس، إثر قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، الذي يشهد إبادة جماعية منذ نحو 18 شهراً.
يأتي ذلك مع استمرار استهداف المنازل والأحياء السكنية، والقصف المدفعي المكثف، في وقت يعمق فيه الاحتلال توغله البري بشكل خاص في رفح جنوبي القطاع الفلسطيني.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيرة للاحتلال قصفت بصاروخ تكية طعام خيرية، بمخيم القطاطوة غرب مدينة خان يونس جنوبي القطاع، مما أدى لمقتل 3 مواطنين، مضيفة أن طائرة مسيرة قصفت شقة سكنية وسط خان يونس، مما أدى لمقتل فلسطيني، وإصابة زوجته وطفله بجروح، كما قصفت مدفعية الاحتلال شارع السكة بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، مما أدى لمقتل شابة فلسطينية.
وقصفت طائرات الاحتلال الحربية أيضاً منزلاً في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، مما أدى لمقتل وإصابة عدد من المواطنين. كما قتل اثنين في قصف مسيرة إسرائيلية مجموعة فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وقصفت مدفعيات الاحتلال وسط مدينة رفح، ومنطقة عريبة ومحيطها شمال المدينة.
وأعلنت مصادر طبية مقتل شاب متأثراً بجروح أصيب بها في وقت سابق جراء قصف الاحتلال على بلدة النصر شمال شرق مدينة رفح.
وذكرت وزارة الصحة أن 60 قتيلاً و162 مصاباً وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال 24 ساعة جراء القصف الإسرائيلي المتواصل.