«ألحان تتمايل لها السامعين».. أم كلثوم معجزة «الأولمبيا» تجمع العالم حول الأغنية المصرية
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
فى ليلة لن تنساها باريس جمعت «أم كلثوم»، بصوتها الساحر، الغرب والعرب من المحيط إلى الخليج، وقفت فى قلب أوروبا تغنى باللغة العربية لساعات طويلة والجميع فى حالة من الانسجام التام، وكلما توقفت للراحة جاءها صوت من قلب الصالة يطالبها بالاستمرار.
الحفل الذى اتفقت عليه «الست» مع مدير مسرح الأولمبيا وقتها «كوكاتريكس» أصبح حفلتين، وسط أعداد مهولة من البشر لم تصدق فى البداية أن السيدة أم كلثوم ستغنى على خشبة هذا المسرح، وما لم يكن متوقعاً هو انسجام الغرب بشكل هيستيرى رغم الغناء باللغة العربية.
الناقد مصطفى كيلانى يحكى، لـ«الوطن»، عن لغز نجاح أم كلثوم فى حفل الأولمبيا، بأن صوتها العربى سحر الغرب والعرب معاً، لأن الموسيقى لغة عالمية مثلما نسمع بيتهوفن، وموسيقى موزارت وموسيقى البوب، ونحن كمتلقين نسمعها ونحبها لأن الموسيقى لا تحتاج لغة حتى يفهمها الإنسان ويحبها.
ورأى «كيلانى» أن أحد عوامل نجاح الحفل هو أن الغرب قبل الحفل انبهر بعدد الجماهير التى رغبت فى الحضور، ولم يستوعبوا أن الحفلتين فى مسرح الأولمبيا ستحققان نجاحاً بهذا الشكل نهائياً: «الموضوع كمل لدرجة إن فيه وفود راحت تستكشف مين الست اللى عليها هذا الطلب غير العادى من التذاكر، والموضوع وصل أن الحفلة الثانية كانت overbooked يعنى كان فيه كراسى جوا الصالة زيادة علشان الناس اللى عايزة تحضر الحفلة»، وعندما وصل المراقبون والوفود انبهروا بالصوت العبقرى العابر للغات والقارات.
أما الإحساس بقيمة أم كلثوم، فكان السر الذى أرجعت إليه الناقدة الفنية ماجدة خيرالله، نجاح حفل الأولمبيا، من خلال الموسيقى المختلفة وروعة الصوت وقدراته، ووقفتها على المسرح لساعات طويلة وهى متقدمة فى العمر، وتركيبة شخصيتها وثقافتها وقدرتها على الحوار مع مَن يختلفون عنها فى اللغة والثقافة وحضورها الطاغى والقراءة عن تاريخها ودورها فى مجتمعها العربى الممتد من الخليج للمحيط.
يُذكر أن صحيفة «جارديان» البريطانية وصفت أم كلثوم فى تقرير صدر عام 2020 بأنها لا يوجد نظير غربى لها، ولا فنانة تحظى بالاحترام والمحبة مثلها فى العالم العربى، إنها موجودة خارج الزمن، وأضافت: «أم كلثوم.. نجمة الموسيقى العربية»، وبحسب الجريدة البريطانية كان لدى أم كلثوم قدرة مذهلة على إنتاج 14000 اهتزازة فى الثانية بأحبالها الصوتية، وقوة صوتية لا مثيل لها، كما أن جمال صوتها الفريد جعلها صوتاً لا يضاهى فى كل العصور.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: أم كلثوم كوكب الشرق أم کلثوم
إقرأ أيضاً:
فيلهارموني دو باريس يستعد لإحياء الذكرى الـ 50 لرحيل أم كلثوم في احتفالية استثنائية للأوبرا
تحت رعاية وزير الثقافة، الدكتور أحمد فؤاد هنو، تستعد العاصمة الفرنسية باريس لإستضافة إحتفالية إستثنائية تقدمها دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتورة لمياء زايد بمناسبة الذكرى الخمسين لرحيل كوكب الشرق أم كلثوم، وذلك فى الرابعة مساء الأحد 2 فبراير بالقاعة الكبرى Pierre Boulez لمسرح فيلهارموني دو باريس.
ويحيي الحفل نجمتا الأوبرا المصرية رحاب عمر وإيمان عبد الغني، بمصاحبة أوركسترا الموسيقى العربية بقيادة المايسترو الدكتور علاء عبد السلام، في عرض يعيد إلى الأذهان روائع أم كلثوم وأمجادها الفنية الخالدة.
تأتي هذا الإحتفالية تقديرًا لمسيرة أم كلثوم الفنية العالمية، حيث سبق لها أن غنت في باريس قبل 58 عامًا، في عام 1967، خلال جولتها التاريخية لدعم المجهود الحربي المصري. واليوم، وبعد خمسة عقود على رحيلها، تعود أنغامها لتصدح مجددًا في عاصمة النور، تأكيدًا على مكانتها الفنية الراسخة عبر الأجيال.
يتم تنظيم الحفل بدعوة رسمية من مسرح فيلهارموني دو باريس، وتحت إشراف الأستاذة أماني سعيد، رئيس الإدارة المركزية للموسيقى العربية.
وقد شهد الحفل إقبالًا جماهيريًا كبيراً ، حيث نفدت جميع التذاكر فور الإعلان عنه، مما دفع المسرح إلى فتح قائمة إنتظار للراغبين في الحضور. كما تقرر بث الحفل مباشرة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للمسرح، لإتاحةً الفرصةلعشاق أم كلثوم حول العالم للإستمتاع بهذه الليلة التاريخية.