تمكن علماء الأحياء البحرية من رصد مشهد نادر لمجموعة ضخمة من الدلافين تقدر بأكثر من 1500 دلفين من نوع "دلافين ريسو" وهي تقفز وتسبح قبالة سواحل كاليفورنيا.

 كان ذلك في خليج كارمل، الذي يعد نقطة جذب للحياة البحرية بفضل مياهه الغنية بالمغذيات، والتي تدعم أنواعًا مختلفة من الأسماك وأسماك القرش النمرية ودلافين ذات الأنف الزجاجي وأسود البحر.

دلافين ريسو

دلافين ريسو هي نوع مميز، يمكن أن يصل طوله إلى أكثر من 10 أقدام ويزن نحو نصف طن، وتُعرف بوجود ندوب بيضاء على أجسامها. تتكيف هذه الدلافين مع العيش بالقرب من الجرف القاري حيث يمكنها البحث عن فرائس على أعماق تصل إلى حوالي 600 متر.

على الرغم من أن دلافين ريسو غالبًا ما تُرى في مجموعات صغيرة من 10 إلى 30 فردًا، فإن مشهد مجموعة ضخمة كهذه، تضم مئات الأفراد، يُعتبر نادرًا للغاية، وهو ما أثار دهشة العلماء الذين كانوا في الأصل في مهمة لرصد الحيتان الرمادية المهاجرة.

تفاعل الدلافين مع القارب كان مذهلًا أيضًا، حيث أشار العلماء إلى أن الدلافين كانت تقفز في الهواء وتصفق بذيلها، وتقترب من القارب بشكل يشبه الاحتفال، كما قالت عالمة الأحياء البحرية كولين تالتي من مركز مراقبة الحيتان في خليج مونتيري: "لقد كانوا يقيمون حفلة كبيرة". ووصف إيفان برودسكي من Monterey Bay Whale Watch المشهد بقوله: "كانوا يمتدون على الأفق بقدر ما أستطيع أن أرى".

يُعتقد أن هذا النوع من الدلافين يوسع نطاقه، حيث تم رصدها في مناطق جديدة مثل قبالة السواحل النرويجية شبه القطبية، مما يشير إلى حركة نحو بيئات جديدة. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن الضوضاء الناتجة عن الأنشطة البشرية في المحيطات، مثل القوارب الآلية، قد تهدد هذه الأنواع. خاصةً أن الضوضاء ذات التردد المنخفض تؤثر على سلوك الدلافين الصوتي، مما يعيق قدرتها على استخدام النقرات والطنين لتحديد موقع الفرائس.

إن هذا الاكتشاف يسلط الضوء على تعقيد حياة الدلافين والتهديدات البيئية التي تواجهها، مما يبرز الحاجة إلى مزيد من البحث لحمايتها والحفاظ على موائلها.

 

 

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: دلافين الحيتان الرمادية القرش النمر قرش النمر الأسماك الأفراد

إقرأ أيضاً:

"يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي

غزة- رويترز

فرَّ مئات الآلاف من سكان قطاع غزة اليوم الخميس في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب مع تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط الأنقاض في مدينة رفح التي أعلنتها ضمن نطاق "منطقة أمنية" تعتزم السيطرة عليها.

وبعد يوم من إعلان نيتها السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، توغلت القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على الطرف الجنوبي الذي كان بمثابة الملاذ الأخير للنازحين من مناطق أخرى خلال الحرب.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن 97 على الأقل استشهدوا في غارات إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من بينهم 20 على الأقل قُتلوا في غارة جوية على حي الشجاعية بمدينة غزة فجر اليوم.

وقال أب لسبعة أطفال، هو من بين مئات آلاف الفارين من رفح إلى خان يونس المجاورة، لرويترز عبر تطبيق للتراسل "رفح راحت، قاعدين بيمحوا فيها".

وأضاف الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا على سلامته "هم بيدمروا كل مبنى أو بيت لسه واقف".

ويمثل الهجوم للسيطرة على رفح تصعيدا كبيرا في الحرب التي استأنفتها إسرائيل الشهر الماضي متخلية بذلك عمليا عن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يناير.

وفي حي الشجاعية في الشمال، وهو أحد الأحياء التي أمرت إسرائيل السكان بمغادرتها، تدفق مئات السكان اليوم الخميس، بعضهم يحملون أمتعتهم ويسيرون على الأقدام، والبعض الآخر يحملونها على عربات تجرها الحمير وعلى دراجات أو في شاحنات صغيرة مغلقة.

وقالت امرأة من السكان "بدنا موت، يموتونا ويريحونا من هاي العيشة، إحنا مش عايشين أحنا ميتين، وين البلاد العربية وين الناس وين الطيبين وين المسلمين وين العباد وين الأمة".

وبعد غارة جوية أودت بحياة عدة أشخاص في خان يونس، تفقد عادل أبو فاخر الأضرار التي لحقت بخيمته وقال "إيش في عنا. ضل عنا حاجة؟ ما ضلش، قاعدين بنموت وإحنا نايمين".

ولا توضح إسرائيل أهدافها بعيدة المدى للمنطقة الأمنية التي تسيطر عليها قواتها حاليًا. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قواته تسيطر على منطقة أطلق عليها "محور موراج"، في إشارة إلى مجمع سكني إسرائيلي سابق مهجور كان يقع بين رفح على الطرف الجنوبي لقطاع غزة ومدينة خان يونس، وهي المدينة الرئيسية في الجنوب.

وصدرت أوامر إخلاء لسكان غزة ممن عادوا إلى منازلهم المدمرة خلال وقف إطلاق النار لمغادرة التجمعات السكنية الواقعة على الأطراف الشمالية والجنوبية للقطاع.

ويخشى السكان من أن تكون نية إسرائيل هي التهجير من تلك المناطق إلى أجل غير مسمى، مما يترك مئات الآلاف بلا مأوى دائم في واحدة من أفقر مناطق العالم وأكثرها ازدحاما. وتشمل المنطقة الأمنية بعضا من آخر الأراضي الزراعية في غزة وبنية تحتية مائية حيوية.

ومنذ انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في بداية مارس آذار دون التوصل إلى اتفاق لتمديده، فرضت إسرائيل حصارا شاملا على جميع البضائع التي تصل إلى سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، مما أعاد خلق ما وصفته المنظمات الدولية بكارثة إنسانية بعد أسابيع من الهدوء النسبي.

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه يجري تحقيقا في مقتل 15 عامل إغاثة فلسطينيا عُثر عليهم مدفونين في قبر غير عميق في مارس آذار بالقرب من سيارات الهلال الأحمر، وهو الحادث الذي أثار قلقا عالميا. وقال الجيش إن القوات أطلقت النار على السيارات اعتقادا منها أنها كانت تقل مقاتلين.

وكان الهدف المعلن لإسرائيل منذ بداية الحرب هو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي حكمت غزة لما يقرب من عقدين.

ولكن مع عدم بذل أي جهد لإيجاد إدارة بديلة، عادت شرطة تقودها حماس إلى الشوارع خلال وقف إطلاق النار. ولا يزال مقاتلو حماس يحتجزون 59 أسيرًا أحياءً وجثثًا، وتقول إسرائيل إنه يجب تسليمهم لتمديد الهدنة، بينما تقول حماس إنها لن تطلق سراحهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.

ويقول القادة الإسرائيليون إنهم تفاءلوا بظهور بوادر احتجاج في غزة ضد حماس، إذ تظاهر مئات الأشخاص في بيت لاهيا شمال غزة أمس الأربعاء معارضين للحرب ومطالبين حماس بالتخلي عن السلطة. وتصف حماس المتظاهرين بالمتعاونين وتقول إن إسرائيل تدعمهم.

واندلعت الحرب بهجوم شنته حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، إذ قتل مسلحون 1200 شخص واختطفوا أكثر من 250 أسيرًا وفقا لإحصاءات إسرائيلية. وتقول وزارة الصحة في غزة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تسببت حتى الآن في استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني.

وقال سكان رفح إن معظم السكان المحليين التزموا بأمر إسرائيل بالمغادرة، إذ أدت غارات إسرائيلية إلى انهيار مبان هناك. لكن قصفا طال الطريق الرئيسي بين خان يونس ورفح أوقف معظم الحركة بين المدينتين.

وذكر سكان أن حركة الأشخاص والمرور على طول الطريق الساحلي الغربي بالقرب من موراج كانت محدودة أيضا بسبب القصف.

وقال باسم وهو أحد سكان رفح رفض ذكر اسمه الثاني "بعض الناس ظل مشان مش عارفين وين يروحوا أو لأنهم زهقوا من كتر ما نزحوا مرات ومرات، احنا خايفين عليهم ينقتلوا أو على أحسن الأحوال ينحبسوا".

 

مقالات مشابهة

  • إسكوبار الصحراء: برلماني سابق يكشف مفاجآت مثيرة بشأن "فيلا كاليفورنيا" متحدثا عن تسليم أموال ضخمة في مرآب البرلمان
  • نزوح مئات الآلاف من سكان رفح بعد عودة قوات العدو الصهيوني
  • مقتل 9 مهاجرين في غرق زورقهم قبالة سواحل تركيا
  • مقتل 16 مهاجرا في حادثتي غرق قبالة سواحل تركيا واليونان
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
  • دوري أبطال أفريقيا.. بعثة بيراميدز تسافر إلى المغرب السبت لمواجهة الجيش الملكي
  • الآلاف يشيعون شهداء العدوان الإسرائيلي على درعا .. صور
  • القوات البحرية تنجح في إحباط محاولة تهريب كميات من المواد المخدرة عبر سواحل البحر الأحمر
  • القوات البحرية تحبط تهريب كميات من المواد المخدرة عبر سواحل البحر الأحمر
  • ظهور الدلافين في بحر بيش.. فيديو