الرئيس الكولومبي يصعّد انتقاداته لسياسات الهجرة الأمريكية ويشبهها بـ"الممارسات الفاشية"
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
في تصريح أثار جدلًا واسعًا، قارن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو سياسات الهجرة التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالممارسات الفاشية، متهمًا إياه بتجريم مجموعات سكانية بأكملها واستخدام الهجرة كورقة سياسية لكسب التأييد الشعبي.
وخلال مقابلة صحفية، انتقد بيترو بشدة نهج ترامب في التعامل مع المهاجرين، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي ينظر إليهم كمذنبين بشكل جماعي، وهو ما وصفه بأنه مقاربة خطيرة.
وقال: "لا ينبغي لنا أن نجرّم مجموعات سكانية بأكملها. لا يمكنني القول إن كل أمريكي أبيض هو مستغل، لأن ذلك سيكون خطأً كبيرًا"، مشيرًا إلى أن السياسات التي تجرّم الهجرة الجماعية تحمل أوجه تشابه مع الأحداث التي وقعت في ألمانيا عام 1933، عندما استُهدفت مجموعة دينية بالكامل، ما أدى لاحقًا إلى إبادة ستة ملايين شخص.
وأضاف بيترو أن المعاملة القاسية للمهاجرين في الولايات المتحدة تعكس توجهات فاشية قائمة على العنصرية، موضحًا أن هناك مداهمات تجري في شوارع المدن الأمريكية، حيث يتم استهداف الأشخاص بناءً على مظهرهم وليس بناءً على وثائقهم الرسمية.
وأردف: "لا يسألونك إن كنت تحمل أوراقًا ثبوتية، بل ينظرون إلى وجهك، وأي شخص لا يستطيع اجتياز اختبار العرق يتعرض للضرب".
وعند سؤاله بشكل مباشر عمّا إذا كان يعتبر ترامب فاشيًا، أجاب بيترو: "إن تجريم مجموعات سكانية بأكملها لكسب تأييد الأغلبية هو بالضبط ما فعله هتلر عام 1933 تجاه اليهود والاشتراكيين"، في إشارة إلى استخدام أساليب القمع والترهيب لتحقيق مكاسب سياسية.
وهذه ليست المرة الأولى التي يعبر فيها بيترو عن رفضه لممارسات الهجرة الأمريكية، اذ سبق أن وصف عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين بأنها "معسكرات اعتقال".
وقد تصاعدت التوترات بين كولومبيا والولايات المتحدة بسبب ترحيل المهاجرين الكولومبيين، وول يوم الثلاثاء 201 مهاجر غير نظامي إلى العاصمة بوغوتا على متن طائرتين، بعد أن تم ترحيلهم من الولايات المتحدة.
Relatedكولومبيا: الصراع في كاتاتومبو يجبر ألف شخص على الفرار نحو فنزويلاأسعار القهوة ترتفع بنسبة 90% بسبب تهديدات ترامب لكولومبيا وتأثير الظروف الجوية ترامب يهدد كولومبيا بعقوبات صارمة لرفضها استقبال المهاجرين.. والأخيرة تخصص الطائرة الرئاسية لعودتهموفي تعليق على ذلك، نشر بيترو بيانًا عبر منصة "إكس"، قال فيه: "هؤلاء كولومبيون، أفراد أحرار وكرام، عادوا إلى وطنهم الحبيب. فالمهاجرون ليسوا مجرمين، بل أناس يريدون العمل ومواصلة حياتهم".
وكان ترامب قد شدد في خطابه خلال حفل التنصيب على ضرورة التصدي للهجرة غير النظامية، واصفًا المهاجرين غير القانونيين بـ"المجرمين"، كما أعلن عن نشر قوات عسكرية لتعزيز الأمن على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، في خطوة أثارت انتقادات حادة من قبل العديد من الدول والمنظمات الحقوقية.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية ترامب يهدد كولومبيا بعقوبات صارمة لرفضها استقبال المهاجرين.. والأخيرة تخصص الطائرة الرئاسية لعودتهم اشتباكات دموية شمال شرق كولومبيا: 80 قتيلًا ونزوح جماعي للمواطنين كولومبيا تصهر أكثر من 23,000 سلاح لتعيد تحويلها إلى مواد بناء دونالد ترامبيهودألمانياالولايات المتحدة الأمريكيةالهجرةكولومبياالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل قطاع غزة دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا حركة حماس إسرائيل قطاع غزة دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا حركة حماس دونالد ترامب يهود ألمانيا الولايات المتحدة الأمريكية الهجرة كولومبيا إسرائيل قطاع غزة دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا حركة حماس الحرب في أوكرانيا بنيامين نتنياهو فولوديمير زيلينسكي داعش السعودية الضفة الغربية یعرض الآنNext
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب الجمركية تهدد إنتاج الأسلحة الأمريكية
تعدت تبعات رسوم ترامب الجمركية الأخيرة حدود الاضطرابات الاقتصادية إلى الاضطرابات الأمنية، محدثة تأثيراً كبيراً، وتحدياً يربك سلاسل التوريد العسكرية الموقعة من قبل وزارة الدفاع "البنتاغون" قبل عقود.
وسلط تقرير لمجلة "بوليتيكو" الضوء على تأثير "يوم التحرير"، على مجمل الصناعات العسكرية الأمريكية، مشيراً إلى احتمال ارتباك سلاسل التوريد العالمية التي أمضى البنتاغون عقوداً في إنشائها، وتزايد تكلفة الأسلحة الأمريكية، وتعقيد الجهود الدولية لمواجهة الصين، خاصة في المشاريع المشتركة مع حلفاء واشنطن التقليديين، وأقرب مثال على ذلك مشروع بناء الغواصات مع المملكة المتحدة وأستراليا.
ويرجح الخبراء، أن يتسبب نهج أمريكا الانفرادي في ظل إدارة الرئيس ترامب، إلى دفع الشركاء المتشككين نحو البحث عن تعاون في أماكن أخرى، كما أنه يهدد بيتقويض خطوط الصناعة الضخمة التي تمتد لجميع أنحاء العالم، مما يُؤدي بالتالي لتقليل الثقة في العلاقة الدفاعية بين واشنطن وحلفائها.
Trump announced Wednesday he will apply at least a 10% tariff on all exporters to the US. The Founder of Port City Brewing says it's thrown the supply chain into chaos.
Watch LIVE right now:
https://t.co/Pb8LFxB9kC pic.twitter.com/YmgbIncoU2
وقال دبلوماسي من دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فضل عدم كشف هويته، "لدينا متطلبات، وسنفعل ما هو منطقي بالنسبة لنا. نحن نبحث حقاً عما نحتاج إلى تطويره محلياً".
تناقضويُصوّر ترامب خطته للتعريفات الجمركية على أنها خطوة تحويلية لتحقيق التوازن التجاري، واستعادة الإيرادات المفقودة للبلاد. لكنها تُخاطر بتدمير وعوده الأخرى بتحويل الولايات المتحدة إلى قوة صناعية وتقليص نفوذ الصين.
وأكد البيت الأبيض، في أمره التنفيذي الذي أعلن فيه عن التعريفات الجمركية، أن الولايات المتحدة بحاجة إلى تصنيع قطع الغيار "دون الاعتماد المفرط على الواردات كمدخلات رئيسية".
Important Reminder: More than 61% of US imports are inputs for US firms. Raising the cost of those critical inputs with Trump's tariffs will burden US firms with higher production costs, making them less competitive domestically and globally, leading to reductions in profits and… pic.twitter.com/0a46kw9ele
— Mark J. Perry (@Mark_J_Perry) April 3, 2025 تهديدلكن تدوين ذلك في وثيقة أسهل بكثير من تنفيذه، فقد أمضى البنتاغون عقوداً في بناء وتمويل ورعاية شبكة عالمية من الموردين والشركات التي تواجه الآن تعريفات جمركية، وفي غياب أي استثناءات في مجال الدفاع، قد تُلغي الإدارة الكثير من هذه المشاريع والعقود، مع احتمال تأخير إنتاج الأسلحة الأمريكية الصنع للبلاد وللمشترين الآخرين.
ويؤكد مسؤول الاستحواذ السابق في البنتاغون بيل غرينوالت، "سيكون هناك نقص في الإمدادات، وردود فعل متبادلة، وسيرد حلفاؤنا وشركاؤنا الآخرون". "بعض الإمدادات الحيوية المحتملة إما أن تكلف أكثر بكثير مما كانت عليه أو أنها ببساطة لن تكون متاحة". ترامب يخاطر بكل شيء.. هل أطلق حرباً تجارية شاملة؟ - موقع 24اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واحدة من أكبر المجازفات السياسية مع الاقتصاد الأمريكي، في خطوة لم يجرؤ عليها أي رئيس حديث.
من المرجح أيضاً أن تُقوّض الرسوم الجمركية العالمية، التي تتراوح بين 20% على الواردات من الاتحاد الأوروبي و10% على السلع البريطانية والأسترالية، التعاون الدفاعي الذي لطالما اعتُبر مشاريع مشتركة ناجحة، وتشمل هذه البرامج طائرة "F-35" المقاتلة، التي تستخدمها 20 دولة في شراكة فريدة صُممت لتزويد الدول المشاركة بفرص تصنيع، إلى جانب مشاريع صاروخية وأنظمة دفاع جوي مهمة مشتركة مع النرويج وإسرائيل.
وتُعدّ هذه المشاريع وغيرها أساسيةً للدفاع في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث يتسابق الحلفاء للبقاء في الصدارة لمواجهة روسيا التي لا يُمكن التنبؤ بسلوكها، والصين الصاعدة عسكرياً.
وقال مسؤول أوروبي، "نعتمد على الولايات المتحدة للحصول على أفضل المعدات". وأضاف: "لقد تحسنت القدرة الصناعية الأوروبية بشكل كبير، ونريد أن نكون مُورّدي أمن، لا مجرد مستهلكين". وهذا يعني زيادة الاستثمار في التصنيع الأوروبي لتقليل الاعتماد على قطع الغيار والإمدادات الأمريكية للأسلحة، على حدّ قوله.
وبحسب الخبراء، فإن إحدى مبادرات عهد بايدن الواعدة، والتي جمعت أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية وتبادل التقنيات، قد تنتهي إذا ارتفعت أسعار قطع الغيار بشكل مفرط.
وقال غرينوالت: "هناك كل هذه التأثيرات المتتالية. يمكن مطالبة المقاولين بتحمل التكاليف، ويمكنهم محاولة تطوير موردين محليين أقل تكلفة، لكن ذلك سيستغرق سنوات. لا يمكنك فعل شيء سوى تعديل شبكة التوريد. يتطلب الأمر الكثير من الوقت والجهد والمال".
وتأمل الإدارة في خلق المزيد من فرص العمل المحلية من خلال تصنيع قطع غيار أسلحة أجنبية في الولايات المتحدة. لكن الشركات قد لا تملك الكفاءات اللازمة للقيام بهذا العمل.
وأشار السيناتور الديمقراطي عن ولاية أريزونا، مارك كيلي، وهو عضو بارز في لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ، والذي حققت ولايته أكثر من 14.5 مليار دولار من عقود وزارة الدفاع العام الماضي، إلى أن سلسلة التوريد العالمية معقدة للغاية لدرجة أن بعض المنتجات الدفاعية تعبر الحدود عدة مرات أثناء تجميعها، مما يؤدي إلى تراكم المزيد من التعريفات الجمركية في كل مرة.