وبموجب الأمر التنفيذي الذي وقّعه ترامب، سيتم فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات من كندا والمكسيك، و10% على واردات الطاقة من كندا، إضافة إلى 10% على البضائع الصينية فوق الرسوم الحالية المفروضة.

وتعني هذه الرسوم الجمركية، وهي ضريبة محلية تفرضها الدول على البضائع الداخلة لأراضيها، زيادة كبيرة في أسعار السلع المستوردة.

فعلى سبيل المثال، سيارة قيمتها 50 ألف دولار ستخضع لرسوم إضافية بقيمة 12 ألفا و500 دولار، ليصل سعرها النهائي إلى أكثر من 62 ألف دولار.

وسيؤثر هذا القرار بشكل مباشر على المستهلك الأميركي، حيث سيتحمل الزيادة في الأسعار سواء دفعتها الشركة المصدرة أو المستوردة.

كما سيؤثر على صناعة السيارات الأميركية المصنعة في كندا والتي تشكل 20% من إجمالي السيارات الأميركية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود في الولايات الغربية والخضروات والأغذية المكسيكية.

ردود فعل غاضبة

وقد أثار القرار ردود فعل غاضبة من الدول المتضررة، حيث عبّر رئيس الوزراء الكندي المستقيل جاستن ترودو عن رفض بلاده للقرار، فيما وجهت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم وزير اقتصادها بتنفيذ خطة بديلة تتضمن فرض رسوم جمركية مماثلة.

أما الصين فأعلنت معارضتها الشديدة للقرار وعزمها رفع دعوى ضد واشنطن في منظمة التجارة العالمية.

إعلان

وأجمع نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على أن قرارات ترامب الجمركية ستكون لها تداعيات سلبية على الاقتصاد الأميركي، وهو ما أبرزته حلقة 2025/2/2 من برنامج "شبكات".

وبحسب رأي المغرد جمال الرز فإن سياسات ترامب جانبَها الصواب، لافتا إلى أن "المعاملة بالمثل ليست لصالح أميركا، لأنها تعتمد على التصدير أكثر من سوقها المحلي"، وأكمل محذرا من أن ذلك "سيجعل الدول المستهلكة تنفر من استعمال الدولار الأميركي كوسيلة تداول وتحويل".

ومن ناحية أخرى، اقترح الناشط هيثم حلا إستراتيجيا لمواجهة قرارات ترامب وغرد يقول: "من الأفضل أن تتحد المكسيك وكندا ودول أميركا الوسطى وأميركا الجنوبية ويشكلوا قطبا تجاريا واقتصاديا مع مجموعة بريكس، حتى يجن ترامب ويعيش العزلة".

ومن جهته، علل سالم أسباب المشكلة الاقتصادية بارتفاع تكلفة العمالة في أميركا مقارنة بالصين، موضحا أن "الأيدي العاملة هناك غالية كثير والمصانع هربوا للصين، لأن العامل الأميركي يوميته 100 دولار، بينما الصيني يتقاضى بالسنة 100 دولار".

وفي رأي مخالف للجميع، أشار المغرد خير الدين يعقوب إلى أن "الصين لا تجرؤ على فعل شيء"، متسائلا "من سيطعم 1.7 مليار صيني؟"، وأكمل موضحا فكرته أن "الصين عاجزة وضعيفة أمام أميركا".

وتعتبر الصين وكندا والمكسيك من أكبرِ الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، والواردات منهم تشكل أكثر من 40% من الواردات الأميركية، وبحسب تقارير فإن ارتفاع أسعار هذه المواد سيزيد من العبء على المستهلك، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم.

2/2/2025

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

تراجع أسعار النفط بأكثر من 6 بالمئة متأثرة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة

تراجعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، عند التسوية، متأثرة بالرسوم الجمركية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وهكذا ،سجلت العقود الآجلة لخام (برنت) انخفاضا بلغ 4.81 دولار، أي بنسبة 6.42 بالمئة، لتصل عند التسوية إلى 70.14 دولار للبرميل.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام (عرب تكساس) الوسيط الأمريكي، بمقدار 4.76 دولار، أي بنسبة 6.64 بالمئة، لتبلغ 66.95 دولار للبرميل عند التسوية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عن فرض رسوم شاملة على الواردات الأمريكية من مختلف دول العالم، بهدف دعم قطاع التصنيع في الولايات المتحدة، حيث بلغت الرسوم الجمركية على الصين ما نسبته 34 بالمئة، و20 بالمئة على الواردات من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى رسوم بنسب متفاوتة على عدد من الدول.

مقالات مشابهة

  • الصين ترد بفرض رسوم إضافية ضد أميركا وترامب يهدد
  • النفط يهوي لمستويات غير مسبوقة على وقع رد الصين على رسوم ترامب
  • الصين ترد على ترامب .. رسوم 34% على جميع الواردات الأميركية
  • رد قاس من الصين على رسوم ترامب الجمركية
  • تراجع أسعار النفط بأكثر من 6 بالمئة متأثرة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة
  • التعرفات الجمركية الأميركية.. بين الدعوات إلى الحوار والمواجهة الاقتصادية
  • رسوم ترامب الجمركية..انخفاض أسعار النفط في التعاملات الآسيوية اليوم بنسبة 3%
  • أوروبا في مرمى نيران رسوم ترامب الجمركية... ما العواقب الاقتصادية المتوقعة؟
  • أسعار النفط تتراجع بأكثر من دولارين على خلفية رسوم ترامب الجمركية
  • أميركا تحذر دول العالم من الرد على رسوم ترامب الجمركية