إنقاذ حياة مريضة بتقنيات الإيكمو بمستشفى قصر العيني بعد 75 يوما من العلاج
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
كشف الدكتور حسام صلاح، عميد كلية الطب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات جامعة القاهرة، تفاصيل إنقاذ حياة مريضة بتقنيات الإيكمو بمستشفى قصر العيني، قائلا: «ما حققته وحدة الإيكمو اليوم هو تجسيد حي لما نطمح إليه في مستشفيات جامعة القاهرة، إذ نعمل جاهدين على توفير بيئة طبية متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية، إن نجاح هذه الحالة الفريدة يعكس مدى التقدم الذي وصلت إليه مستشفياتنا في تحقيق نسب شفاء عالمية».
وأوضح صلاح وفقا لتقرير صادر عن قصر العيني، ان ما حدث هو ملحمة طبية استمرت 75 يومًا ولم تكن هذه الرحلة مجرد علاج طبي، بل كانت تحديًا علميًا وإنسانيًا استمر 75 يومًا، سطّره فريق طبي متكامل عمل على مدار الساعة لضمان استقرار حالة المريضة.
رعاية طبية دقيقة وشاملةوقال إن جهاز الإيمكو استطاع أن ينقذ الحالة رغم بقائها عليه لفترة أطول من المعدلات المعتادة، حيث نجحت وحدة الإيكمو في مستشفى قصر العيني في إنقاذ حياة مريضة تعرضت لفشل تنفسي حاد بعد الولادة، وهي حالة تُعد من أكبر التحديات الطبية، إذ استلزمت توصيلها بجهاز الإيكمو لفترة غير مسبوقة تجاوزت 43 يومًا، في ظل رعاية طبية دقيقة وشاملة، مما أسفر عن تعافيها التام وخروجها من المستشفى بعد 75 يومًا من العلاج المكثف.
ثورة طبية في إنقاذ الحالات الحرجةوتابع بأنه تمثل وحدة الإيكمو ثورة طبية في إنقاذ الحالات الحرجة، إذ تعكس نموذجًا متطورًا للرعاية الطبية الفائقة،حيث تم افتتاحها في 23 يناير 2024 لتكون الوحدة الوحيدة لدعم الحياة القلبية التنفسية بالإيكمو في مصر والشرق الأوسط، ومنذ ذلك الحين استقبلت 114 مريضًا، خضع 70 منهم لتوصيل الجهاز بنجاح، بمعدل شفاء بلغ 72%، وهي نسبة تضاهي المعدلات العالمية التي تتراوح بين 55-60% وفقًا لتقارير منظمة ELSO الدولية.
أعرب عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، عن فخره بهذا الإنجاز قائلاً إن ما حققته وحدة الإيكمو اليوم هو تجسيد حي لما نطمح إليه في مستشفيات جامعة القاهرة، حيث نعمل جاهدين على توفير بيئة طبية متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية.
الجدير بالذكر أن رحلة المريضة بدأت مع معاناتها إثر إصابتها بالتهاب رئوي حاد أثناء الولادة في أحد المستشفيات بالقاهرة، مما أدى إلى تطور حالتها سريعًا إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS)، وهي حالة قاتلة تتسبب في نقص حاد في الأكسجين وهبوط حاد في الدورة الدموية ومع تدهور حالتها وعدم استجابتها للعلاج التقليدي، تقرر نقلها على الفور إلى وحدة الإيكمو بمستشفى قصر العيني، حيث كانت فرص النجاة ضئيلة للغاية.
وعن تفاصيل العلاج، أوضح الدكتور أكرم عبد الباري، رئيس وحدة الحالات الحرجة:"عندما استقبلنا المريضة، كانت حالتها ميؤوسًا منها وفقًا للمعايير التقليدية، لكننا في وحدة الإيكمو اعتدنا التعامل مع أكثر الحالات تعقيدًا، حيث تم توصيلها بالجهاز فورًا، مع تقديم دعم طبي مكثف يشمل التنفس الصناعي الذكي المتوافق مع الجهاز العصبي، منظار الصدر، الغسيل الكلوي المستمر، قسطرة الشريان الرئوي، والعلاج الطبيعي المكثف.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: قصر العيني طب قصر العيني الفشل الكلوي مستشفى قصر العيني قصر العینی
إقرأ أيضاً:
25 يوماً "عصيبة" لـ"روخيبلانكوس"
بعد الخروج من نصف نهائي مسابقة كأس ملك إسبانيا في كرة القدم أمام برشلونة، ومن ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا أمام جاره ريال مدريد، وابتعاده عن صراع لقب الدوري، ربما يكون أتلتيكو مدريد بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني فقد في غضون 25 يوماً أي فرصة للفوز بلقب هذا الموسم.
تتحرك كرة القدم بسرعة (كبيرة جداً)، ونادراً ما تشبه مناقشات شهر ديسمبر (كانون الأول) تلك التي تجري في شهر أبريل (نيسان)، عندما تأتي لحظة الحقيقة ويحدد القدر الفائزين والخاسرين.
وجد أتلتيكو مدريد الذي اعتبره بعض المراقبين في وسائل الإعلام المدريدية قبل بضعة أسابيع الفريق الأكثر جاهزية لمواجهة روزنامة مزدحمة بعد تعاقداته الضخمة في فترة الانتقالات الصيفية الماضية (الأرجنتيني خوليان ألفاريس، النروجي ألكسندر سورلوث، الفرنسي روبان لو نورمان، الإنجليزي كونور غالاغر)، نفسه مرة أخرى على الجانب الخطأ.
بعد خروجه الأربعاء من نصف نهائي كأس الملك على يد برشلونة بخسارته 0-1 إياباً على ملعبه بعدما انتزع تعادلاً مثيرا 4-4 ذهاباً في كاتالونيا، ومن ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا على يد جاره ريال مدريد بركلات الترجيح، بتبادلهما الفوز كل على أرضه (2-1 في سانتياغو برنابيو و1-0 في ميتروبوليتانو)، وابتعاده في السباق على لقب الليغا بفارق تسع نقاط خلف برشلونة، خسر "كولتشونيروس" كل شيء في أقل من شهر، بأربع هزائم في ست مباريات.
سقوطهم المذهل ثقيل بقدر ما كانت الآمال هائلة في يناير (كانون الأول) الماضي، عندما كان رجال سيميوني، وقتها يتصدرون الليغا متفوقين على منافسيهم، حققوا الفوز في 15 مباراة متتالية وتأهلوا مباشرة إلى ثمن نهائي المسابقة القارية العريقة.
- "لم نكن في المستوى" -
لكن أتلتيكو مدريد، وفقاً لمدربه الأرجنتيني، هو "في مكانه الطبيعي": قريب جداً، لكنه بعيد كل البعد عن القدرة على منافسة العملاقين الإسبانيين اللذين كان من سوء حظه أن واجههما في طريقه.
قال المدرب الأسطوري لـ"روخيبلانكوس" عقب الإقصاء من مسابقة الكأس الأربعاء "هذه هي كرة القدم. هذا ما يقدمه هذا الفريق. لاعبونا يبذلون قصارى جهدهم. لا أستطيع لومهم على أي شيء".
على الملعب، نجح أتلتيكو الذي هزم فقط بركلات الترجيح بعد إلغاء ركلة ألفاريس، في الصمود أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا (1-2، 1-0، 2-4 بركلات الترجيح) وكان يستحق بالتأكيد نتيجة أفضل من ذلك.
وفي النهاية، خسروا بهدف واحد فقط أمام برشلونة (1-0) الأربعاء، بعد تعادل مذهل في مباراة الذهاب (4-4). ولكن قبل كل شيء، كانوا حذرين جدا، ومخلصين لأفكار "تشولو" الدفاعية المتشددة، وربما يندمون على عدم بذل المزيد من الجهود لتغيير مصيرهم في اللعب.
لخص قطب دفاعه الدولي الاوروغوياني خوسيه ماريا خيمينيس ما حصل لفريقه بقوله "ما افتقرنا إليه هو البدء في الشوط الأول بالطريقة نفسها التي بدأنا بها الثاني"، في إشارة إلى الضغط الهجومي على النادي الكاتالوني في الشوط الثاني بعدما اكتفوا بالدفاع في الأول.
وأضاف "لا يسعنا إلا أن نطلب من جماهيرنا الصفح. نحن حزينون مثلهم تماما. هم دائما على الموعد، ونحن لم نكن كذلك".
- غريزمان عاجز -
بعدما كان في كثير من الأحيان بطلاً في صفوف فريقه، لم يتمكن الفرنسي المعتزل دوليا أنطوان غريزمان، هدافه التاريخي برصيد 197 هدفاً، من إنقاذ فريقه هذه المرة، وكان شبه غائب عن مجريات المباراة.
خرج غريزمان الذي لا يزال الغموض يكتنف مستقبله مع أتلتيكو مدريد، مطأطأ الرأس، وربما يكون أهدر فرصته الأخيرة لمغادرة ناديه المحبوب من الباب الكبير، حاملا كأسا، وهو الذي توج معه فقط بلقبي كأس الملك والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) خلال فترتيه معه.