بوابة الوفد:
2025-04-05@13:36:21 GMT

تدهور المزاج النفسى أبرز أعراض.. «كآبة الشتاء»

تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT

 

يجلب فصل الشتاء معه مجموعة فريدة من التحديات للصحة النفسية، ويعانى العديد من الأفراد من تغيرات فى مزاجهم ورفاهيتهم خلال الأشهر الباردة، ويشار إليها عادة باسم «كآبة الشتاء» أو الاضطراب العاطفى الموسمى، وإن فهم تأثير فصل الشتاء على الصحة النفسية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة، يمكن أن يساعد الأفراد على التعامل بشكل أفضل مع هذا الوقت الصعب، وذلك كما يقول الدكتور أحمد جمال ماضى أبوالعزايم، أستشارى الطب النفسى بمستشفى دار أبو العزايم للطب النفسى وعلاج الإدمان.

 ويختلف تعريف الصحة النفسية من بيئة لبيئة، وهو يشمل السواء الشخصى والقدرة على تلبية الاحتياجات الشخصية، والاستقلال والكفاءة والارتقاء بذاته، وهى ليست فقط مجرد الخلو من المرض، بل يجب أن تشمل التمتع بأفضل صحة نفسية، كما تشمل التمتع بمخزون للصحة النفسية، وهى شىء حيوى لا غنى عنها لاطمئنان كل فرد ومجتمع ودولة. 

ويوضح الدكتور أحمد جمال أبوالعزايم، أن الصحة النفسية تتعلق بإحساسك بنفسك وبإحساسك نحو الآخرين، ونلاحظ مع انخفاض درجات الحرارة وتضاءل ساعات النهار وقلة ساعات التعرض لأشعة الشمس، نجد أنها من العوامل الأساسية التى تؤثر على الصحة العقلية فى الشتاء، وهو تقليل التعرض لأشعة الشمس الطبيعية، ويلعب ضوء الشمس دوراً حاسماً فى تنظيم الساعة الداخلية للجسم وإنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبى يسهم فى الشعور بالسعادة، ويمكن أن يؤدى ضوء النهار المحدود، خلال أشهر الشتاء إلى انخفاض مستويات السيروتونين، مما يسهم فى مشاعر الحزن والخمول، واضطراب إيقاعات الساعة البيولوجية الذى يحدث بالتغير فى الفصول، وهى الساعة البيولوجية الداخلية التى تنظم دورات النوم والاستيقاظ، ويمكن أن يؤدى تقليل التعرض للضوء الطبيعى، خاصة فى الصباح، إلى صعوبات فى الحفاظ على نمط نوم منتظم، ويمكن أن يكون للنوم المتقطع، آثار متتالية على الصحة العقلية، ما يؤدى إلى تفاقم التوتر والقلق. 

 ويضيف الدكتور أحمد أبوالعزايم، من تحديات الطقس البارد لطقس الشتاء القاسى، أن يمنع الأفراد من ممارسة الأنشطة الخارجية وممارسة الرياضة، والتى تعتبر ضرورية للحفاظ على الصحة العقلية، وقلة النشاط البدنى يمكن أن تسهم فى الشعور بالخمول وتدهور المزاج العام، والعزلة الاجتماعية التى يجلبها الشتاء بالرغبة فى البقاء فى الداخل والسبات الشتوى، ما يؤدى إلى زيادة العزلة الاجتماعية، فيكون للتفاعلات الاجتماعية المحدودة تأثير كبير على الصحة النفسية، لأن التواصل البشرى أمر حيوى للرفاهية العاطفية، ويسهم مزيج الطقس البارد والتردد فى المغامرة بالخروج، فى الشعور بالوحدة والاكتئاب. 

وينصح الدكتور أحمد أبوالعزايم، على كل فرد أن يبذل جهداً واعياً لتحقيق أقصى قدر من التعرض للضوء الطبيعى، خاصة خلال ساعات الصباح الباكر، بالمشى لمسافات قصيرة فى الخارج، وفتح الستائر، والجلوس بالقرب من النوافذ، لزيادة التعرض لأشعة الشمس، وفكر فى الاستثمار فى صندوق العلاج بالضوء، وهى طريقة مجربة لتخفيف آثار انخفاض ضوء الشمس خلال فصل الشتاء، والمحافظة على جدول نوم ثابت بالالتزام بمواعيد نوم منتظمة، من سبعه لثمانى ساعات من النوم كل ليلة، وقم بإنشاء روتين مريح قبل النوم لإشارة جسمك إلى أن الوقت قد حان للاسترخاء، وقلل من التعرض للموبايل قبل النوم لتحسين نوعية النوم، وحافظ على نشاطك البدنى لتحسين مزاجك، وشارك فى التمارين الداخلية، مثل اليوجا أو التمارين المنزلية، وفكر فى الانضمام إلى دروس اللياقة البدنية إذا سمح الطقس بذلك، واحزم أمتعتك واستمتع بالأنشطة الخارجية مثل الرياضات الشتوية، والتى يمكن أن توفر لك التمارين الرياضية والتعرض للضوء الطبيعى، وابحث بنشاط عن التفاعلات الاجتماعية لمواجهة الميل إلى العزلة خلال أشهر الشتاء، وخطط لتجمعات منتظمة مع الأصدقاء والعائلة، سواء أكان شخصياً أو افتراضياً، وانضم إلى الأندية أو الفصول الدراسية التى تتوافق مع اهتماماتك لتعزيز الروابط الجديدة، ومكافحة مشاعر الوحدة، والاستيقاظ قبل الشروق لصلاة الفجر، ثم المشى فى اشعة الشمس المبكرة لرفع نسبة السيروتونين، ويساعد على إطلاق ملكة التأمل فى الكون، والتفكير فى برنامج اليوم وفى حياتك، وكتابة يومياتك أو ممارسة الهوايات التى تجلب الفرح والاسترخاء، وانتبه لاحتياجاتك العاطفية بجعل علاقاتك مع اسرتك وأصدقائك وجيرانك دافعاً لتجدد النشاط الفكرى ومد شبكة علاقاتك الوجدانية الإيجابية. 

 وختاماً من الأعراض المبكرة لـ«كآبة الشتاء»، إذا قل جهدك لدرجة نصف نشاطك المعتاد، أو أصبح نومك قليلاً أو كثيراً، وقل تركيزك، وأصبحت تنسى وتدهور مزاجك إلى الكآبه، وقلت ابتساماتك وبدأت فى الانطواء والشك فى الآخرين، والنظر للحياة برغبة من الخلاص، فتلك أعراض تحتم عليك القراءة عن الاكتئاب، والسعى لاستشارة طبيب موثوق فيه، والاستماع لتعليماتة واتباع النصائح السابقة، ولا ننسى أن الشتاء له جماله وزهوره و«لمة» الأسرة فى الليالى الباردة، ونمط رائع يجب أن نستغله لبناء المحبة والقراءة والعبادة والنشاط الملائم. 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: فصل الشتاء استشاري الطب النفسي

إقرأ أيضاً:

استشاري: اضطرابات النوم تزدا د خلال أيام العيد .. فيديو

أميرة خالد

أكد استشاري اضطرابات النوم، الدكتور سامي الحارثي، أن اضطرابات النوم تصبح أكثر شيوعًا خلال أيام العيد، موضحًا أن تعديل الساعة البيولوجية لا يمكن أن يتم بشكل مفاجئ، بل يتطلب تدرجًا.

وأوضح الحارثي خلال لقائه مع قناة “الإخبارية”، أن أفضل طريقة لتنظيم النوم هي التكيف التدريجي، إما بالنوم في وقت أبكر أو تأخير النوم تدريجيًا حتى يعود إلى طبيعته.

كما أشار إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في القلق الزائد من الأرق، مؤكدًا أن الاعتقاد بعدم النوم لعدة أيام متواصلة مجرد خرافة، لأن الدماغ مصمم لحماية الإنسان من ذلك، مما يجعله ينام في النهاية بشكل تلقائي.

https://cp.slaati.com//wp-content/uploads/2025/04/ssstwitter.com_1743638132543.mp4

مقالات مشابهة

  • قناة تليفزيونية تبدأ عرض مسلسل ولاد الشمس .. اعرف الموعد
  • الاحتلال يعلن اغتيال مسؤول الحرب النفسية في حماس
  • استشاري صحة نفسية: اضطرابات الساعة البيولوجية تؤثر على المناعة والصحة العقلية
  • الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين أمام تحديات الصحة النفسية
  • التربيع الأول لشهر شوال يزين السماء الليلة
  • حساسية فصل الربيع.. أبرز أعراض حساسية الانف وطرق علاجها
  • صيد الأخطبوط بالمغرب: اختتام موسم الشتاء 2025 بتسجيل رقم قياسي قيمته 644 مليون درهم
  • بعد لقائه مع منى الشاذلي.. طه دسوقي يتصدر التريند
  • ادعى النبوة و أعلن إلحاده.. وفاة سعيد بنجبلي في الولايات المتحدة
  • استشاري: اضطرابات النوم تزدا د خلال أيام العيد .. فيديو