عاجل- غدير صيام تروي أسرارًا جديدة عن زوجها الشهيد محمد الضيف: من مشجع أهلاوي إلى قائد عسكري ومتابع دائم للمحقق كونان ( التفاصيل النادرة)
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
لا يعلم المرء كيف تكون النهاية وإلى أي وجهة وقرار يكون المآل، تمامًا، كما لم يكن يعلم من أين بدأ بالضبط، وجه آخر وجانب خاص جدًايمتلئ بالتفاصيل يُفعم بحيوية وحب وعشق وميول، هكذا كانت حياة الشهيد الراجل محمد الضيف، قائد هيئة أركان كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
كيف كان للرجل نصيب من اسمه، صيفًا على الشهرة والحياة العامة وعلى أعين الناس، خلال السطور القادمة نعرف كيف كانت حياة الظل مسيرة ومسير لرجل مطلوب لدى أعتى وأغدر أجهزة الاستخبارات.
تناقضات في حياة الظل لرجل حماس الذي قاد أركانها، مجاهدًا، حتى نال أشرف ما يناله المقاتل.
رجل الظل الذي عاش حياتين بين المطاردة والسرية60 عامًا في الظل: قصة رجل لم تُرَ ملامحه إلا نادرًاعاش محمد الضيف، قائد هيئة أركان كتائب القسام، أكثر من ستة عقود في الخفاء، متواريًا عن الأنظار، لا تُعرف ملامحه ولا تفاصيل يومه إلا بشذرات متناثرة. رجلٌ صنعت منه السرية أسطورة، وظلت حياته لغزًا حتى كشفت شهادات مقربين منه عن جوانب من حياته التي لم تُروَ من قبل.
في حوار نادر مع "الجزيرة"، تحدثت غدير صيام، زوجة الضيف، عن حياة معقدة عايشتها منذ زواجها به في صيف عام 2001. حياة بدأت مع تغيير اسمها إلى "يمنى" وكنيتها إلى "أم فوزي"، حفاظًا على السرية.الحياة مع "الرجل المطلوب": شهادة غدير صيامفي حوار نادر مع "الجزيرة"، تحدثت غدير صيام، زوجة الضيف، عن حياة معقدة عايشتها منذ زواجها به في صيف عام 2001. حياة بدأت مع تغيير اسمها إلى "يمنى" وكنيتها إلى "أم فوزي"، حفاظًا على السرية. حتى الضيف نفسه اتخذ اسمًا مستعارًا هو "منصور"، ليظل بعيدًا عن أعين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
تصف أم فوزي حياتها بعبارة بسيطة لكنها تحمل ثقل سنوات من الخوف والتخفي:
"تزوجت رجلًا لم يكن يمتلك سوى أربع قطع أثاث، وحصير بسيط، وخزانة بلاستيكية لثيابه."
لم يكن الضيف يهتم بمظاهر الحياة المادية. تروي زوجته أن الشيخ أحمد ياسين أهداه مبلغًا ماليًا بمناسبة زفافه، لكنه تبرع به بالكامل لكتائب القسام. حتى هدية غرفة النوم التي قدمها له الشهيد صلاح شحادة، أهداها لشاب آخر ليساعده على الزواج.
هذا الزهد لم يمنعه من مد يد العون للمحتاجين. تقول أم فوزي:
"كان يُخصص جزءًا كبيرًا من راتبه للمحتاجين، وأشرف بنفسه على ترميم 270 منزلًا للفقراء."
رغم كل ذلك، غادر الدنيا دون أن يملك بيتًا باسمه.
كانت لقاءاتهما مليئة بالإجراءات الأمنية المشددة. لم يكن بإمكانها رؤيته بسهولة؛ في كثير من الأحيان كانت تُعصب عيناها، وتُنقل من سيارة لأخرى، ومن مكان لآخر، كي تصل إليه.
تقول:
"كنت أعيش مع رجل ليس من السهل أن تلتقيه، حتى لو كنتِ زوجته."
وغالبًا ما كان يغيب عن المنزل لأسابيع دون أي تواصل، خاصة في الأوقات التي تتصاعد فيها حدة التوتر مع الاحتلال الإسرائيلي.
على مدار أكثر من ثلاثة عقود، كان الضيف هدفًا رئيسيًا لإسرائيل. لكن رغم ذلك، نجا من عدة محاولات اغتيال، أصيب في اثنتين منها:
المحاولة الأولى (2002): استهدفت طائرات الاحتلال سيارته في شارع الجلاء وسط غزة، وأُصيب خلالها وفقد عينه اليسرى.المحاولة الثانية (2006): قصف منزلًا كان يتحصن فيه، ما تسبب له بحروق شديدة وكسور في العمود الفقري جعلت حركته صعبة. تعلمت زوجته أساسيات التمريض لمساعدته على التعافي.حياة ثانية بعيدًا عن ساحة القتالرغم أنه كان قائدًا عسكريًا في الخطوط الأمامية، إلا أن الضيف عاش حياة بسيطة، يحب الأطعمة الشعبية مثل الملوخية والفاصوليا والبامية، وكان بارعًا في طهي "المجدرة".
لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان لديه اهتمامات وهوايات:
محمد الضيف لم يكن مجرد قائد ميداني، بل رمزٌ للصمود والقدرة على الإفلات من قبضة الاحتلال رغم محاولاتهم الحثيثة لاغتياله. عاش حياة مزدوجة؛ أحدهما في ميادين القتال، والأخرى في زوايا مظلمة من السرية والخفاء، حيث لا تُرى سوى ظلاله. رغم كل ما مر به، ظل الضيف إنسانًا بسيطًا، يحمل هموم شعبه، ويعيش بينهم دون أن يملك شيئًا لنفسه، تاركًا خلفه إرثًا من القصص التي ستُروى لسنوات طويلة، وأبناء يتعلمون من صلابته، وعيون غادرة لن تنام على أبواب كيان صهيوني غادر، لن يبرأ من الوحشية، ما ظلَّ وما كان.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
صرخة من والد الشهيد محمد الدرة على الوضع في غزة: سامحونا نحن تحت القصف
قال جمال الدرة، والد الشهيد محمد الدرة، إنّ الفلسطينيين يعيشون رعباً نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة علي غزة.
وكتب جمال الدرة عبر حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "سامحونا نحن تحت القصف".
غزة تحت القصف
قال زاهر الوحيدي مدير وحدة المعلومات الصحية بوزارة الصحة الفلسطينية، إنّ قطاع غزة يواجه أزمة صحية كبيرة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، موضحًا، أن الوضع الصحي في غزة وصل إلى مرحلة الانهيار التام بسبب العدوان المتصاعد.
وأضاف الوحيدي، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ أكثر من 1300 شهيد سقطوا منذ بداية شهر مارس، غالبيتهم من النساء والأطفال، حيث تشكل نسبة الأطفال أكثر من 70% من الشهداء، وارتفع عدد المصابين إلى مئات الإصابات التي تتطلب علاجًا طويل الأمد، مع إصابات شديدة تشمل الحروق والكسور في الأطراف.
وتابع أن المستشفيات في غزة تعاني من ضغط شديد، حيث تتجاوز نسبة إشغال الأسرة في مستشفيات وزارة الصحة 120% من قدرتها الاستيعابية.
وتحدث الوحيدي عن أزمة كبيرة في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب إغلاق المعابر، مؤكداً أن منظومة الصحة في غزة باتت مهددة بالانهيار التام في ظل نقص حاد في الوقود والأدوية، موضحًا، أن هناك أكثر من 13,000 مريض وجريح في انتظار السفر للعلاج في الخارج، وأن وزارة الصحة بحاجة ماسة للمساعدة الدولية لتوفير الأدوية والمواد الطبية الضرورية.
وأشار الوحيدي إلى أن معظم الإصابات الناتجة عن الغارات الإسرائيلية شديدة، بما في ذلك إصابات الحروق من الدرجة الثانية والثالثة، بالإضافة إلى حالات شلل نصفي وإصابات في الحبل الشوكي.
وتوقع أن العديد من المصابين سيحتاجون إلى علاج وتأهيل طويل الأمد. وأكد أن الوضع يتطلب دعمًا عاجلًا من المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي لتخفيف العبء عن القطاع الصحي في غزة.
وفي الختام، دعا الوحيدي إلى ضرورة فتح المعابر بشكل عاجل لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية، مطالبًا العالم بتوفير الدعم اللازم لتلبية احتياجات المواطنين الفلسطينيين في ظل الظروف الصحية الكارثية التي يعاني منها القطاع.