فى تحدٍ سافر لكل الأعراف التي تمنع تدخل دولة فى شئون غيرها من الدول جاء إعلان الرئيس الأمريكي ترامب بضرورة نقل سكان قطاع غزة إلى خارجها ليؤكد للعالم كله أنهم هناك فى البيت الأبيض لا يعنيهم كثيرًا مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة الشعوب على أرضها، ولكن يعنيهم فقط تحقيق مصالحهم وضمان أمن واستقرار دولة الكيان المحتل مهما كان ذلك على حساب شعوب المنطقة.
فى مصر كان الرد سريعًا وحاسمًا على كل المستويات برفض فكرة تهجير أهل غزة إلى مصر والأردن أو إلى أي مكان آخر فأصحاب الأرض هم وحدهم أصحاب القرار ولا يمكن المشاركة فى أي عمل ظالم ضدهم ففي هذا قتل متعمد لقضية فلسطين التى هى قضية كل مصرى وعربي بل وقضية كل إنسان شريف على وجه الأرض. ردود فعل غاضبة جاءت من كل الأحزاب والنقابات والمؤسسات المصرية ترفض هذه الفكرة القديمة التى يعاد إحياؤها بغرض تفريغ الأرض العربية من سكانها ونقل القضية والتوتر إلى بلدان مجاورة. موقف رسمي حاسم للجدل جاء فى توقيته ليغلق كل أبواب العبث ومحاولات التشكيك فى الموقف الرسمي المصرى تجاه الأشقاء فموقفنا كان وسيظل دائمًا ثابتا ومعلنا وهو دعم الشعب الفلسطيني فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
لا للتهجير تحت أي مسمي إلى أي مكان. جميع شعوب العالم ترفض هذه الفكرة اليوم وتتعاطف مع الشعب الأعزل الذى عانى الكثير طوال عقود وخاصة منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023 الذى كانت توابعه مريرة على أهل غزة فسقط منهم قرابة الـ 50 ألف شهيد وتم تدمير القطاع بأكمله حتى لا يعرف المرء كيف سيعود هؤلاء للحياة مرة أخرى ولكن هذا شعب جبار يعشق أرضه ولا يتركها إلا شهيدّا. اتركوا أهل غزة يقررون ما يريدون لأنفسهم فليس هناك وصي على شعب يعرف جيدا كيف يعيش تحت كل الظروف القاسية. لا للتهجير.
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
حماس ترفض الاقتراح الإسرائيلي الأخير بشأن هدنة غزة
رفضت حركة حماس، أمس الأربعاء، الاقتراح الأخير الذي قدّمته إسرائيل في المفاوضات غير المباشرة الجارية بين الطرفين بهدف استئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح رهائن إسرائيليين وسجناء فلسطينيين، بحسب ما أكّد مسؤولان في الحركة لوكالة فرانس برس.
وقال أحد هذين المسؤولين طالبا عدم نشر اسمه إنّ “حماس قرّرت عدم التعاطي مع الاقتراح الإسرائيلي الأخير المقدّم عبر الوسطاء، لأنّ الاحتلال يهدف لتعطيل الاقتراح المصري-القطري ويريد تعطيل أيّ اتّفاق”.
بينما قال قيادي آخر في حماس إنّ الحركة تناشد "الوسطاء والمجتمع الدولي إلزام الاحتلال باحترام ما وقّع عليه والتعامل إيجابا مع مقترح الوسطاء".
وفي الأثناء، صرح مسؤول لرويترز بأن حماس قررت عدم الرد والتعاطي الورقة الإسرائيلية الأخيرة التي قدمتها للوسطاء بشأن هدنة في غزة، مؤكدا أن الحركة ملتزمة بخطة الوسطاء.
وأعلنت إسرائيل في 29 مارس أنها نقلت إلى الوسطاء مقترحا مقابلا بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، بعد موافقة حماس على مقترح تلقته من الوسيطين مصر وقطر.