لجريدة عمان:
2025-04-05@13:38:17 GMT

لماذا تجذبك الأشياء الغالية؟

تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT

هل سبق أن لاحظت أن بعض السلع تكون أكثر جاذبية عندما تكون أسعارها مرتفعة؟ هذا بالضبط ما تعنيه ظاهرة «فيبلن»، وهي مفهوم اقتصادي يشرح كيف يمكن لارتفاع سعر سلعة ما أن يزيد من الطلب عليها بدلًا من أن يقلله.

عادة، عندما يرتفع سعر سلعة ما، نتوقع أن يقل الإقبال عليها لأن الناس تبحث عن البدائل الأرخص، لكن في حالة «سلع فيبلن»، يحدث العكس تمامًا، فبعض الناس يرون أن السعر المرتفع يعطي السلعة قيمة إضافية، ويجعلها تبدو أكثر تميزًا ونُدرة.

هذه السلع تصبح رمزًا للرفاهية والمكانة الاجتماعية، مما يجعلها مرغوبة أكثر لدى فئة معينة من المستهلكين الذين يريدون إظهار ثرائهم أو تميزهم.

عندما نرى ساعة فاخرة أو حقيبة يد بأسعار خيالية، فهي ليست مجرد أدوات نستخدمها، بل هي علامة على الانتماء إلى طبقة اجتماعية معينة، لهذا السبب، قد يشتريها البعض حتى لو كانت باهظة الثمن، لأنها تعكس صورة معينة عنهم.

ظاهرة فيبلن تذكرنا بأن قرارات الشراء لا تعتمد دائمًا على المنطق الاقتصادي البحت، بل تؤدي العوامل النفسية والاجتماعية دورًا كبيرًا فيها، ففي بعض الأحيان، نشتري الأشياء ليس لأننا نحتاجها، بل لأنها تجعلنا نشعر بأننا جزء من مجموعة معينة أو لأنها تعزز صورتنا أمام الآخرين.

قبل أيام شاركت على صفحتي على (الانستجرام) فيديو لامرأة أمريكية من أصول إفريقية تدخل في حالة انهيار لأن دورها في استلام حقيبة باهظة الثمن من دار أزياء معروفة قد وصل، وقد استنكر المتابعون ردة فعلها التي بدت مبالغ فيها، لكن بالنسبة لتلك الفتاة فالأمر لا يتعلق بحقيبة، بل بقضية انتماء وصورة تعكسها هذه الحقيبة عنها.

في النهاية، فإن السعر أكثر من مجرد رقم، فهو أداة قوية تؤثر في تصوراتنا وقراراتنا اليومية، والسعر تحدده قيمة السلعة بالنسبة لنا، والتي قد يراها البعض غير منطقية، والواقع أن قراراتنا الاقتصادية بعيدة عن العقلانية في أكثر الأوقات، ومن الأمثلة الدارجة عن غياب هذه العقلانية في قراراتنا مقولة (فقير وظالم) نستخدمها عندما يتكبد شخص ما مصاريف لا قدرة له عليها، ولا نجد لها سببا معقولا، لكن هو لديه أسبابه فلا أحد مجنون عندما يتعلق الأمر بقراراته المالية على حد تعبير (موجان هاوسل) مؤلف الكتاب الأشهر في هذا المجال (سيكولوجية المال).

حمدة الشامسية، كاتبة عُمانية في القضايا الاجتماعية

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

رشفة وعي.. فلسطين في القلب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مصر، نبض العروبة، لم تتخلَ يومًا عن دقات قلبها الأصيلة. وفلسطين ليست مجرد قضية على الخريطة، بل هي نبضة ثابتة في هذا القلب. الدفاع عنها ليس خيارًا بل واجبًا قوميًا راسخًا كثبات الأهرامات.

 

الرئيس السيسي، بصوته الواضح ومواقفه الثابتة، يجسد إرادة أمة تدرك أن فلسطين ليست مجرد أرض، بل هي اختبار لوجودنا وضميرنا، والشعب المصري، بوعيه وعروبته، يقف صفًا واحدًا، مؤمنًا بأن فلسطين ليست هامشًا بل صلب القضية. هي البوصلة التي توجهنا، والاختبار الذي يحدد هويتنا.

 

فلسطين ليست مجرد "قضية"، بل هي "قضيتنا". تعني جوهر بقائنا، أو احتمال فنائنا كأمة واحدة. هذه ليست مجرد كلمات، بل قناعة راسخة تسري في عروق كل مصري وعربي أصيل.

 

لطالما كانت مصر، عبر تاريخها المديد، هي القلب النابض للأمة العربية، وحاضنتها الكبرى، وسندها في مواجهة التحديات. هذه الحقيقة ليست مجرد شعار عابر، بل هي واقع راسخ تجسده المواقف المصرية الثابتة تجاه قضايا الأمة المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

 

فلسطين ليست مجرد أرض عربية شقيقة، بل هي جرح غائر في قلب كل مصري وعربي. الدفاع عنها ليس مجرد واجب قومي أو إنساني، بل هو جزء أصيل من الهوية المصرية، وامتداد لأمنها القومي. هذه العقيدة ترسخت عبر الأجيال، وتشربتها الضمائر المصرية، لتصبح فلسطين قضية وجودية، تعني البقاء أو الفناء لمعنى العروبة والعدل في المنطقة.

 

وفي هذا السياق التاريخي والراهن، يبرز دور الرئيس عبدالفتاح السيسي كقائد يقف في صدارة المدافعين عن قضايا أمته، وكصوتٍ عربيٍّ قويٍّ يُسمع في المحافل الدولية. 

 

إن مواقف الرئيس السيسي تجاه القضية الفلسطينية، وسعيه الدؤوب لتحقيق السلام العادل والشامل، يؤكدان عمق إدراكه أهمية هذه القضية ومركزيتها في الأمن القومي المصري والعربي.

 

لقد تجلت حكمة القيادة المصرية في التعامل مع مختلف التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، من خلال التأكيد المستمر على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ودعم الجهود الرامية إلى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية. كما لم تتوانَ مصر عن بذل كل الجهود الممكنة للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية الضرورية.

 

إن الشعب المصري، بوعيه القومي العميق وإدراكه أبعاد التحديات التي تواجه الأمة، يقف صفًا واحدًا خلف قيادته السياسية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية هي قضيته الأولى. هذا الاصطفاف الوطني ليس مجرد تأييدًا لسياسات معينة، بل هو تعبير عن قناعة راسخة بأن أمن مصر واستقرارها يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.

 

قد تتعدد الآراء وتختلف وجهات النظر حول سبل تحقيق هذا الحل، لكن يبقى الإجماع الوطني المصري قائمًا على مركزية القضية الفلسطينية وضرورة دعم الحق الفلسطيني. هذا الإجماع يتجاوز أي اختلافات سياسية أو أيديولوجية، ليؤكد أن فلسطين هي قضية تعني البقاء أو الفناء لمعنى الانتماء والهوية العربية.

 

في الختام، تظل مصر، بقيادتها وشعبها، نبض الأمة العربية وقلبها الحي، وستبقى فلسطين في صميم هذا القلب، وستظل جهود الدفاع عنها واجبًا وطنيًا وقوميًا مقدسًا، جيلًا بعد جيل.

 

إن التاريخ سيشهد على أن مصر لم تتوانَ يومًا عن نصرة الحق والعدل، وأن القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة في وجدانها وضميرها، حتى يتحقق لشعبها الشقيق طموحاته المشروعة في الحرية والاستقلال.

مقالات مشابهة

  • المغنيسيوم…معدن سحري أم مجرد ضجة تسويقية؟
  • البحر والمدينة: ثنائية القسوة والخلاص عند حنا مينا
  • ترامب: الشركات الكبرى ليست قلقة بشأن الرسوم الجمركية لأنها تعلم أنها باقية
  • رشفة وعي.. فلسطين في القلب
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • الحلم سيد الأخلاق
  • دار الفتوى في طرابلس: لا يمكن أن نتبنى لائحة أو شخصية معينة والدار حاضنة للجميع
  • هنغاريا: سننسحب من المحكمة الجنائية الدولية لأنها أصبحت سياسية
  • «منها الهند والصين واليابان».. قائمة أكثر 15 دولة فرض عليها ترامب تعريفات جمركية
  • نتانياهو يشيد بانسحاب المجر من "الجنائية الدولية"