الصين تخفض الفائدة على القروض مجدداً لدعم الاقتصاد
تاريخ النشر: 21st, August 2023 GMT
سرايا - خفّض البنك المركزي الصيني اليوم الإثنين نسبة فائدة مرجعية معولاً على منح المزيد من القروض للأفراد والشركات في سعيه لدعم النمو المتباطئ وتحفيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ويعاني النشاط الاقتصادي في الصين تراجع الاستهلاك في ظل الصعاب التي يواجهها سوق العمل وتباطؤ الاقتصاد العالمي الذي يضعف الطلب على المنتجات الصينية ثم ينعكس على نشاط آلاف المصانع.
كما يعاني النمو الأزمة الحادة في القطاع العقاري مع وصول شركات للتطوير العقاري إلى شفير الإفلاس وعدم اكتمال الكثير من ورش المباني السكنية.
ولطالما أسهم قطاعا العقارات والبناء في مجمل الناتج المحلي الصيني بمستوى الربع.
وفي مؤشر آخر إلى التباطؤ، تراجعت القروض للأسر الشهر الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ سنة 2009.
وسعياً لتحفيز النشاط، خفض البنك المركزي الصيني مجدداً الإثنين سعر الفائدة على القروض الممنوحة مدة عام ما يشكل مرجعاً للقروض المصرفية للشركات والأسر من 3.55% إلى 3.45%.
وكان البنك المركزي خفض هذه الفائدة في يونيو.
وفي المقابل لم يعدل البنك المركزي نسبة الفائدة على القروض لقاء رهن عقاري والتي بقيت بمستوى 4.2%.
«أخطار خفية»
وهاتان النسبتان المرجعيتان للأسواق في أدنى مستوياتهما التاريخية.
ويهدف القرار الذي كانت تترقبه الأسواق إلى تشجيع المصارف التجارية على منح المزيد من القروض بأسعار فائدة أفضل، ما سيؤدي إلى دعم النشاط في ظل التباطؤ الاقتصادي.
واتخذ البنك المركزي هذه الخطوة على نقيض القوى الاقتصادية الكبرى في العالم التي تعمد إلى رفع معدلات الفائدة لكبح التضخم.
وكانت البورصات الصينية في تراجع في منتصف النهار.
وصدر القرار بعد اجتماع عُقد الجمعة بين البنك المركزي والهيئات المالية الناظمة، تم الاتفاق فيه على ضرورة تقديم «دعم» أكبر للاقتصاد والحدّ من «الأخطار الخفيّة»، بحسب ما أفادت وسائط الإعلام الرسمية الأحد من دون تحديد طبيعة هذه الأخطار.
مفعول عكسي
غير أن محللين استطلعتهم وكالة بلومبرغ توقعوا خفض نسبتي الفائدة، مترقبين خفضاً أكبر لسعر الفائدة على القروض الممنوحة مدة عام.
وقالت المحللة ماغي واي من مصرف غولدمان ساكس إن «الثقة العامل الأساسي للانتعاش».
وعدّت أن «هذا الخفض لنسبة الفائدة على القروض مدة عام مخيب للأمل» وقد تأتي برأيها بمفعول عكسي إذا عدّتها الأسواق مؤشر «تمنّع» من بكين عن اتخاذ تدابير أكبر لإنعاش الاقتصاد.
أزمة القطاع العقاري
وبعد تسجيل انتعاش في مرحلة ما بعد كوفيد نتيجة رفع القيود الصحية في نهاية سنة 2022، بدأ النمو يتباطأ في الصين في الأشهر الأخيرة فيما يواجه القطاع العقاري أزمة حادة.
وتعاني شركة «كانتري غاردن» للتطوير العقاري التي عدّت فترة طويلة متينة مالياً، ديوناً طائلة تبعث مخاوف من تعثرها في السداد، ما سينعكس على النظام المالي في الصين، بعد سنتين من تخلف منافستها شركة إيفرغراند عن سداد مستحقاتها.
وفي سعيه لتنشيط الاقتصاد، خفض البنك المركزي الصيني الثلاثاء نسبة الفائدة على القروض متوسطة الأجل الممنوحة للمؤسسات المالية.
وشهدت الصين في الأسابيع الأخيرة تسلسلاً من المؤشرات السيئة المتعاقبة، ما شدد الضغط على السلطات لاعتماد خطة إنعاش واسعة النطاق تتحفظ عن إقرارها خوفاً من زيادة مديونيتها.
وفي المقابل تقوم الحكومة بخطوات متزايدة حيال القطاع الخاص الذي تضرر بصورة خاصة من الأزمة الصحية، كما حيال الاستهلاك مع إقرار تخفيضات ضريبية.
غير أن هذه التدابير لا تأتي حتى الآن بتأثير كبير في وقت بات نحو شاب من أصل خمسة عاطلاً عن العمل.
«صعاب» ولكن
وعلقت الصين نشر الأرقام الشهرية المفصلة للبطالة المتزايدة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً بعد وصول هذه النسبة إلى مستوى قياسي قدره 21.3% في يونيو وفق الأرقام الرسمية.
ويهدد ذلك هدف النمو الذي حددته الحكومة بنحو 5% هذه السنة، وهي أدنى نسبة للعملاق الآسيوي منذ عقود إذ ما استثنينا مرحلة تفشي كوفيد.
وأقرت الصين الأربعاء بأن تعافي ثاني أكبر اقتصاد عالمي في مرحلة ما بعد الجائحة سيكون صعباً، ولكنها دحضت الانتقادات الغربية بعد سلسلة من المؤشرات الإحصائية المخيبة للآمال.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين إنه «في أعقاب الانتقال السلس من الوقاية والسيطرة على الوباء، تعافي الصين الاقتصادي تطور أشبه بتماوج وعملية متعرجة ستواجه بلا شك صعاباً ومشكلات».
إقرأ أيضاً : بعد تسببه بثلاث وفيات في أميركا .. ما هو "داء الليستريات"؟إقرأ أيضاً : مفتي القدس يدعو لشد الرحال إلى الأقصىإقرأ أيضاً : مقتل مستوطنة وإصابة آخر بجروح خطيرة في إطلاق نار بالخليل
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: اليوم اقتصاد الصين العمل القطاع العالم بكين القطاع الصين القطاع الصين الحكومة القطاع الخاص الصين الحكومة الصين اقتصاد الصين العالم اقتصاد الصين وفيات بكين اليوم الحكومة العمل القدس الخاص القطاع الفائدة على القروض البنک المرکزی فی الصین
إقرأ أيضاً:
أبو بكر الديب يكتب: الكلام المفيد في موازنة العام الجديد.. حزمة الحماية المجتمعية تؤكد انحياز السيسي لمحدودي الدخل.. 18.1% نموًا بأجور العاملين بالدولة في أكبر موازنة بتاريخ مصر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قبل ساعات وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع موازنة العام المالي الجديد 2025 - 2026، وقرر إحالته إلى مجلس النواب، وهي أكبر موازنة في تاريخ مصر بإيرادات مستهدفة تصل لـ 3.1 تريليون جنيه بما يعادل 61.3 مليار دولار بمعدل نمو سنوي 19%، مع تحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق الحماية الاجتماعية عبر زيادة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية.
وتأتي توجيهات الرئيسي عبد الفتاح السيسي، بالبدء في تطبيق الحزمة الاجتماعية قبل العام المالي المقبل، لتؤكد انحياز الرئيس السيسي للمواطن البسيط محدودي الدخل، وتخفيف الأعباء عن الفئات الأولى بالرعاية، وتكشف رغبة الرئيس في بذل الجهود الحثيثة من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حياة كريمة للمصريين.
والحماية الاجتماعية، هي مجموعة من البرامج التي تنفذها الدولة بهدف التخفيف عن المواطنين ومساعدة الفقراء والفئات الأولي بالرعاية وحمايتهم من الآثار السلبية للسياسات الاقتصادية ما يعكس اهتمام الدولة برعاية الفقراء لضمان تحقيق الاستقرار الاجتماعي، فبداية من عام 2014، أعيد النظر في دور الدولة لدعم الفقراء وأصبحت هناك شراکة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، في إطار تبني الحكومة برنامجا طموحا للإصلاح الاقتصادي يستلزم تطبيقه برامج ومشروعات الحماية الاجتماعية التي من شأنها تخفيف الآثار السلبية المحتملة على الطبقات الفقيرة والهشة، ويتمثل أحد مكونات هذا البرنامج في التحول من الدعم الذي يتصف بالتعميم وقلة الكفاءة إلى تقوية دور شبكات الحماية الاجتماعية التي تتسم بالكفاءة واستهداف الشرائح المجتمعية الأولى بالرعاية.
وأتاحت وزارة المالية طبقا لتوجيهات الرئيس أتاحت ملياري جنيه لصرف الدعم الإضافى على البطاقات التموينية لنحو عشرة ملايين أسرة أكثر احتياجا، من خلال زيادة 125 جنيها للبطاقات ذات الفرد الواحد و250 جنيهًا لفردين فأكثر خلال شهرى مارس وأبريل 2025، وإتاحة 1.5 مليار جنيه لصرف 300 جنيه "مساندة إضافية" لـ 4.7 مليون أسرة مستفيدة من "تكافل وكرامة" خلال شهر رمضان، وزيادة قيمة الدعم النقدى للمستفيدين ببرنامج "تكافل وكرامة" بنسبة 25% اعتبارا من أبريل 2025 بتكلفة إجمالية بنحو 16 مليار جنيه حتى يونيو 2026، وزيادة المعاشات 15% اعتبارا من يوليو المقبل.
هذه التوجيهات تأتي ضمن استراتيجية شاملة تبنتها الدولة بقيادة الرئيس السيسي، لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة لكل مواطن، ولترسيخ الحماية الاجتماعية من خلال التأمينات الاجتماعية عملت الحكومة على إتاحة معاشات لكل من "الشيخوخة، إصابات العمل، البطالة، الورثة والأمومة"، فضلا عن المساعدات الاجتماعية والتي تشتمل على الدعم النقدي والعيني، وحسب بيانات وزارة المالية تبلغ تكلفة الحزمة الاجتماعية لزيادة الأجور والمعاشات و"تكافل وكرامة" العام المالي المقبل 200 مليار جنيه مع زيادة الحد الأدنى للأجور للحكومة إلى 7000 جنيه اعتبارا من يوليو القادم، وزيادة الأجور والمعاشات العام المالي المقبل تصل تكلفتها إلى 85 مليار جنيه، وتأسيس صندوق بحجم 10 مليارات جنيه لتأهيل وتوفير تمويل لتوفير عمل لشباب أسر تكافل وكرامة.
وهذه الحزمة تمثل خطوة جديدة في مسيرة الدولة المصرية نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجا حسب تكليفات الرئيس.
وهنا نرحب بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة سرعة البدء في الطرح المجمع للوحدات السكنية بإجمالي 400 ألف وحدة سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل، بالإضافة إلى الإسكان فوق المتوسط والفاخر في أقرب وقت ممكن.
من جهة أخرى، سجل الاقتصاد المصري مسارا جيدا للأمام حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو 3.5% خلال الربع الأول من العام المالي 2024/2025، بسبب السياسات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة بهدف استعادة استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز حوكمة الاستثمارات العامة، متوقعا استمرار نمو الاقتصاد المصري في 2025 بـ 5 %، وخلال الفترة 2025-2030 لتسجل نحو 6%.
وقبل ساعات توقع صندوق النقد الدولي للاقتصاد المصري للعام المالي القادم 2025-2026 معدل نمو يبلغ 4.1%، مقارنة بـ 3.6% في العام المالي السابق، وأضاف أنه من المتوقع أن يستمر التضخم في مساره الهبوطي ليصل إلى 13.4% بحلول نهاية هذه الفترة.
واختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 وأكمل المراجعة الرابعة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد في 10 مارس الجاري، وقد أتاح ذلك للحكومة المصرية سحب 1.2 مليار دولار، كما وافق المجلس على برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، مما يمهد الطريق لمصر للحصول على حوالي 1.3 مليار دولار على مدى فترة البرنامج.
فيما قالت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، قبل ساعات أيضا، إن الناتج المحلي الإجمالي في البلاد نما بنسبة 4.3% في الربع الثاني من العام المالي 2024-2025 مقابل 2.3% في الربع المماثل من العام السابق.
وكان الاقتصاد المصري قد سجل نموا في الربع الأول من السنة المالية بـ 3.5%، وتبدأ السنة المالية في مصر في أول يوليو وعزت الوزارة النمو "إلى تبني الحكومة سياسات واضحة من أجل ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي إلى جانب تعزيز حوكمة الإنفاق الاستثماري وتظل التوقعات للنمو إيجابية، مدعومة بالإصلاحات المستمرة إلى جانب التحول الاستراتيجي من الاقتصاد غير القابل للتبادل التجاري إلى الاقتصاد القابل للتبادل التجاري، مما يعزز القدرة على الصمود أمام التحديات العالمية.
وتراجع الدين الخارجي لمصر 111 مليون دولار خلال الربع الرابع من 2024 ليصل إلى 155.09 مليار دولار بنهاية العام، وحسب رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، فإن مصر لديها تصور لسقف الاقتراض الخارجي وأنه من المستهدف خفضه بين 1.5 إلى ملياري دولار سنويا.
وقبل أيام أعلنت الحكومة استهدافها تحقيق فائض أولي بقيمة 795 مليار جنيه في مشروع موازنة العام المالي 2025 - 2026 بنسبة 4% من الناتج المحلي مع خفض ديون أجهزة الموازنة العامة إلى 82.9%، بإيرادات مقدرة تبلغ 3.1 تريليون جنيه بمعدل نمو 19% فيما تصل المصروفات إلى 4.6 تريليون جنيه بزيادة 18%.. وشملت مبلغ 732.6 مليار جنيه للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بالموازنة الجديدة لتخفيف الأعباء عن المواطنين مع استهداف تحقيق فائض أولى 795 مليار جنيه بنسبة 4 % من الناتج المحلي وخفض دين أجهزة الموازنة العامة إلى 82.9 % مع تنفيذ التوجيهات الرئاسية بزيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ومساندة القطاعات الإنتاجية والتصديرية، موضحا أنه تم استيفاء الاستحقاق الدستوري المقرر للإنفاق على التعليم والصحة والبحث العلمي، وتخصيص 679.1 مليار جنيه لأجور العاملين بالدولة بنمو سنوي 18.1 % لاستيعاب الزيادات الجديدة المقررة في أول يوليو المقبل.
كما خصصت الموازنة الجديدة مبالغ كبيرة لدعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية بـ78.1 مليار جنيه، بزيادة ثلاثة أضعاف مقارنة بالسنوات السابقة، وسط توقعات بإيرادات تصل الي 7.2 تريليون جنيه ومصروفات تقدر بـ 8.5 تريليون جنيه مع سعي لخفض مديونية الحكومة العامة إلى أقل من 92% من الناتج المحلي في إطار خطة لتعزيز الاستدامة المالية ودفع النمو الاقتصادي، وكشفت مشروع الموازنة الجديدة نموا بأجور العاملين بالدولة في أول يوليو المقبل بـ 18.1%.
وتشمل رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة 2024 - 2025 – 2026 - 2027، وكذا البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية ووثيقة سياسة ملكية الدولة، مع تفعيل قانون التخطيط رقم 18 لسنة 2022، وبما يتوافق مع أجندة الأمم المتحدة لعام 2030، وأجندة أفريقيا 2063، وكذا ترجمة الأهداف والغايات الواردة في تلك الرؤى إلى خطة تنموية سنوية تشمل كافة قطاعات التنمية.
ويراعي مشروع الموازنة الجديد بين تحقيق الحماية الاجتماعية عبر زيادة مخصصات الدعم والمزايا الاجتماعية إلى 732.6 مليار بزيادة سنوية تتجاوز 15%، مع الاستمرار في تطبيق الإجراءات الإصلاحية بخفض فاتورة دعم المواد البترولية للنصف إلى 75 مليار جنيه.