رئيس الرقابة المالية: منازعات سوق رأس المال لا تحتاج لمحكمة متخصصة
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ضرورة تعديل قانون سوق رأس المال فيما يتعلق بتأسيس صناديق الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أثناء مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن الطلب المقدم من النائب سامح محمـد أنور عصمت السادات، بشأن دراسة الأثر التشريعي للمادة (29) من القانون رقم (95) لسنة 1992 الخـاص بإصدار قانون سوق رأس المال على نشاطي الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، والمادتين (46) مكررًا 2، 50) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، فيما يتعلق بالحوافز والمعاملات الضريبية.
وأوضح أن الصندوق يؤسس وفقا للقانون الاعتيادي، قائلا: اتفقنا أن ندخل هذه التعديلات بأنه يجوز تأسيس الصناديق وفقا لأي نوع من أنواع الشركات التي يوافق عليها مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأشار إلى أن هذا التعديل يتفق عليه كل من اللجنة والهيئة ووزارة العدل، مؤكدا أن مجلس إدارة الهيئة أرسل تعديلات مقترحة إلى وزارة العدل ويناقش حاليا مع بنود أخرى في القانون بما يساهم في زيادة الاستثمار وصناديق الاستثمار ورأس المال المخاط.
وأعلن رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أنه جار مناقشة تعديل المادتين 29 و35 بقانون سوق رأس المال رقم (95) لسنة 1992، في هذا المجال.
وفيما يتعلق بمقترح إنشاء محكمة متخصصة لمنازعات سوق رأس المال، أكد أن هناك بالفعل المحكمة الاقتصادية، قائلا: ومن الصعوبة بمكان أن سوق رأس المال يكون له محكمة منفصلة عن المحكمة الاقتصادية.
وأشار إلى أن المحاكم الاقتصادية المتخصصة تعمل في جميع المنازعات، ومنازعات سوق رأس المال لا تحتاج لمحكمة متخصصة، قائلا: ولكن قد يكون هناك فروع من المحكمة الاقتصادية، كما أن هناك معهد الخدمات المالية يعمل على رفع كفاءة العاملين في هذا القطاع.
وأشار إلى مركز التحكيم المصري للمنازعات في الخدمات المالية غير المصرفية، قائلا: وبالتالي أي منازعات يرغب فى مناقشتها والتحكيم فيها ما قبل الوصول إلى المحاكم فهو مرحب به في مركز التحكيم في هذا الأمر.
وتابع: نستهدف مساندة المستثمر الأجنبي والمصري أيضا وتبسيط الإجراءات لتأسيس مثل هذه الصناديق الاستثمار المباشر أو رأس المال المخاطر، لأن المستثمر الأجنبي لن يأتي للسوق المصري إلا إذا رأى أن المستثمر المصري يستثمر، ويثق في التشريعات المنظمة".
وشدد على أهمية توحيد أو تقريب المعاملة الضريبية، والاستثمار المؤسسي المحترف، موضحا أن عملية ريادة الأعمال تؤدي إلى طفرات في الاقتصاد، والتوظيف والتشغيل ومعدلات النمو الاقتصادي، وشركات ريادة الأعمال,
وقال: نستهدف زيادة شركات رأس المال المخاطر، وتعزيز دورها في النمو الاقتصادي ودفع ضرائب للدولة، من خلال شركات لديها أفكار رائدة تجذب استثمارات أخرى، وأهمية التأكد من سلامة المراكز المالية للشركات وحماية المستثمر.
وأشار رئيس هيئة الرقابة المالية إلى أهمية الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة بصورة مكثفة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية قانون سوق رأس المال رأس المال المخاطر الجلسة العامة مجلس الشيوخ لجنة الشئون المالية والاقتصادية رأس المال المخاطر سوق رأس المال
إقرأ أيضاً:
كل ما تحتاج معرفته عن تطبيق الدردشة الذكي ديب سيك
صعد مختبر الذكاء الاصطناعي الصيني DeepSeek سريعًا إلى دائرة الضوء العالمية هذا الأسبوع، بعد أن تصدر تطبيقه للمحادثة الذكية "شات بوت" قوائم متجر تطبيقات آبل ومتجر جوجل بلاي، مما دفع خبراء وول ستريت إلى التساؤل ما أذا تستطيع الولايات المتحدة الحفاظ على صدارتها في سباق الذكاء الاصطناعي أم لا.
من هو DeepSeek ومن يقف وراءه؟تأسس DeepSeek في عام 2023 كفرع بحثي تابع لصندوق التحوط الصيني High-Flyer Capital Management، وهو صندوق كمي يعتمد على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قراراته الاستثمارية.
أسس الصندوق في 2015 على يد "ليانغ وينفينغ"، المهتم بالذكاء الاصطناعي، والذي بدأ مسيرته في التداول أثناء دراسته في جامعة تشجيانج.
لاحقًا، انفصل DeepSeek عن High-Flyer ليصبح شركة مستقلة تركز على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
ومنذ البداية، أنشأ مختبر DeepSeek مراكز بيانات خاصة به لتدريب النماذج، لكنه، كغيره من الشركات الصينية، تأثر بقيود التصدير الأمريكية التي حرمته من استخدام رقاقات Nvidia H100، ما اضطره لاستخدام النسخة الأضعف H800.
يعتمد DeepSeek على فريق تقني شاب يضم خريجي برامج الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي من أبرز الجامعات الصينية، كما يوظف أيضًا أشخاصًا من خارج تخصصات علوم الحاسوب لتعزيز قدرات النماذج على فهم طيف واسع من الموضوعات، بحسب تقرير نيويورك تايمز.
نماذج متقدمة بأسعار أقلفي نوفمبر 2023، أطلق DeepSeek أول مجموعة من نماذجه: DeepSeek Coder، وDeepSeek LLM، وDeepSeek Chat. لكن الانطلاقة الحقيقية جاءت في ربيع 2024 مع طرح الجيل الثاني DeepSeek-V2، وهو نظام متعدد الاستخدامات قادر على تحليل النصوص والصور بكفاءة، وبأسعار تشغيل منخفضة مقارنة بمنافسين مثل ByteDance وAlibaba، الذين اضطروا إلى خفض أسعار استخدام نماذجهم ردًا على هذه المنافسة.
وفي ديسمبر 2024، طرح DeepSeek نموذج V3، الذي تفوق على نماذج مفتوحة المصدر مثل Llama من Meta، وحتى على نماذج مغلقة مثل GPT-4o من OpenAI، وفقًا لاختبارات داخلية.
نموذج التفكير العميق R1في يناير، أطلق DeepSeek نموذج R1 القائم على "الاستدلال"، ويُعد من أقوى النماذج التي تختبر نفسها ذاتيًا وتتحاشى الأخطاء المنطقية الشائعة. ر
غم أن هذه النماذج تحتاج وقتًا أطول للوصول للإجابات، إلا أنها تُعد أكثر موثوقية في مجالات مثل الفيزياء والرياضيات والعلوم.
لكن القيود لا تزال قائمة، إذ تخضع النماذج للرقابة الصينية للتأكد من التزامها بـ"القيم الاشتراكية الجوهرية"، ما يعني أن R1، على سبيل المثال، لن يجيب على أسئلة حول مذبحة "تيانانمن" أو استقلال تايوان.
شعبية متزايدة رغم الحظرفي مارس 2025، تجاوز عدد زيارات DeepSeek الـ16.5 مليون زيارة، ليحتل المرتبة الثانية بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي من حيث عدد المستخدمين، رغم تراجع زياراته بنسبة 25% مقارنة بفبراير، وفقًا لمنصة Similarweb.
ومع ذلك، يبقى بعيدًا عن ChatGPT الذي تجاوز 500 مليون مستخدم أسبوعيًا.
نموذج تجاري غامضلا يزال النموذج الربحي لـ DeepSeek غير واضح؛ الشركة تعرض منتجاتها بأسعار منخفضة جدًا أو مجانًا، ولا تقبل التمويلات الخارجية رغم الاهتمام الكبير من صناديق الاستثمار الجريء.
ووفقًا لمنصة Hugging Face، تم تطوير أكثر من 500 نموذج مشتق من R1 وتم تحميلها أكثر من 2.5 مليون مرة.
ردود فعل متباينة من عمالقة التقنيةأثارت إنجازات DeepSeek قلق كبار شركات التكنولوجيا. حيث تسبب أداؤها القوي في يناير بتراجع سهم Nvidia بنسبة 18%، وأصدر الرئيس التنفيذي لـ OpenAI سام ألتمان بيانًا يطالب الحكومة الأمريكية بحظر نماذج DeepSeek، واصفًا إياها بأنها "مدعومة من الدولة" و"خاضعة للرقابة الحكومية".
في المقابل، أشاد الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، جينسن هوانغ، بابتكارات DeepSeek، معتبرًا أن نماذج الاستدلال التي تطورها تتطلب قدرة حوسبة ضخمة، ما يصب في مصلحة Nvidia.
ومع ذلك، بدأت بعض الحكومات في حظر استخدام DeepSeek على أجهزتها، بما في ذلك ولاية نيويورك وكوريا الجنوبية.
كما أعلنت وزارة التجارة الأمريكية نيتها حظر النماذج الصينية من هذا النوع.
الخلاصة: هل يهدد DeepSeek هيمنة الغرب في الذكاء الاصطناعي؟بينما يشهد DeepSeek نموًا لافتًا وقدرة على إرباك عمالقة التقنية العالميين، لا يزال مستقبله مرهونًا بالتطورات الجيوسياسية والتجارية.
ما يبدو مؤكدًا، هو أن السباق نحو تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر كفاءة لم يعد حكرًا على الغرب.