طالبت العديد من شركات النقل البري الدولي في مدينة عدن تدخل مجلس القيادة الرئاسي اليمني، والحكومة اليمنية، لوقف المخالفات والابتزازات التي تمارسها نقطة الهيئة العامة لتنظيم شئون النقل البري في منفذ العبر الحدودي بحق الشركات.

 

وقالت عددا من الشركات في شكاو وجهتها إلى رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، ورئيس الحكومة الدكتور معين عبدالملك، إنها تعرضت لابتزاز وغرامات غير قانونية ومخالفة لقانون النقل البري ولائحته التنفيذية من قبل نقطة هيئة النقل في العبر، بالإضافة إلى احتجاز حافلاتها وإنزال الركاب بالقوة.

 

وتضمنت الشكاوي الصادرة عن أكثر من شركة، من بينها (النور، والنورس، والإمبراطور)، الإشارة إلى عدد من الإجراءات التي قالت إن هيئة النقل مارستها بحق شركات النقل، كالتعمد في عدم استقبال بيانات ركاب وعملاء الشركات؛ بهدف الحصول على إذن المغادرة، من خلال ”إغلاق نظام اليوزرات” ومنع التواصل مع عمليات الهيئة.

 

وهو ما ترتب عليه تعرض حافلات شركات النقل لغرامات مالية من مندوب هيئة النقل في منفذ العبر، وصلت إلى 400 ألف ريال على الحافلة الواحدة، وحبس سائقها، على خلفية عدم الحصول على إذن، بينما لا يتم استقبال بيانات الركاب للحصول على إذن مغادرة، وتزداد هذه المزاجية والعنجهية من قبل الهيئة كلما تم إبلاغ وزير النقل بهذه الممارسات، وفق ما جاء في الشكاوي.

 

كما اشتكت شركات النقل البري الدولي من الإزدواجية والمزاجية في إنزال جداول الرحلات، والمحاباة عند توزيع الرحلات على شركات النقل الدولي، فيتم منح شركة ما 5 رحلات يوميًا، وأخرى رحلتين، وغيرها رحلة واحدة فقط في اليوم؛ تحت مبرر منع الازدحام في المنافذ، بينما سبب الازدحام الحقيقي قيام الهيئة بمنح تراخيص لسيارات النقل الصغيرة و”الهيلوكسات” والباصات الصغيرة، رغم أن القانون يمنع الهيئة من منح هذه التراخيص، ويقصر عملية النقل البري الدولي على شركات النقل عبر الحافلات الكبيرة.

 

الشكاوي أشارت إلى أن ممارسات نقطة هيئة النقل في العبر تهدف للإساءة إلى سمعة شركات النقل، عبر تغريم سائقيها وإنزال الركاب من عملاء الشركة بالقوة من حافلات موديل 2023، ونقلهم إلى الداخل السعودي عبر حافلات موديل 2005، رغم أن الاتفاقات مع الجانب السعودي تنص على أن عمليات النقل البري الدولي تكون عبر حافلات النقل الجماعي بين البلدين، وتكون بين شركتين يمنية وسعودية.

 

وطالبت شركات النقل البري في شكاويها بالإفراج عن حافلاتها المحتجزة في نقطة هيئة النقل البري بالعبر، والتعويض عن الخسائر المادية التي تسببت بها الهيئة، واستعادة المبالغ التي فرضتها بالقوة خلافًا لقانون النقل البري ولائحته التنفيذية، ومحاسبة المتسببين في أذية شركات النقل البري الدولي والداخلي.

 


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن عدن المجلس الرئاسي هيئة النقل البري هیئة النقل

إقرأ أيضاً:

يوم مشحون في تركيا.. المعارضة تدعو للمقاطعة والحكومة ترد باستنفار وزاري في الميدان

في ظل توتر سياسي متصاعد، تشهد تركيا اليوم الأربعاء مواجهة سياسية-اقتصادية غير تقليدية، بعدما دعت المعارضة التركية، وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري، إلى مقاطعة عامة للاستهلاك احتجاجًا على سجن رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو،

وردت الحكومة بتحركات ميدانية لعدد من الوزراء من أجل دعم المتاجر وحشد المواطنين للتسوق، بالإضافة إلى تصريحات حادة تتهم المعارضة بـ"استهداف الاقتصاد الوطني""، تزامنًا مع فتح تحقيق رسمي في دعوات المقاطعة.

وبدأت حملة المقاطعة بشكل جزئي بعد اعتقال إمام أوغلو على خلفية تهم تتعلق بالفساد، وهي الخطوة التي اعتبرتها المعارضة “مؤامرة سياسية”، ووصفتها بـ”انقلاب على إرادة الناخب".

وتضمنت قائمة الشركات التي دعا حزب الشعب الجمهوري إلى مقاطعتها، سلسلة مقاهي "إسبرس-لاب" والتلفزيون الحكومي "تي آر تي" وقناة "سي إن إن" النسخة التركية، بالإضافة إلى شركات أخرى في قطاعات صناعة الأثاث والبترول والغذاء.


والثلاثاء، صعد حزب "الشعب الجمهوري" وهو أكبر أحزاب المعارضة التركية، احتجاجاته ضد الحكومة، مطالبا بإعلان اليوم الأربعاء الموافق الثاني من نيسان /إبريل يوما لمقاطعة الاستهلاك في عموم البلاد، وهو ما لاقى انتقادات حادة من جانب الحكومة.

وقال زعيم حزب "الشعب الجمهوري" أوزغور أوزيل، في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس"، "أدعو الجميع إلى استخدام قوتهم التي تأتي من الاستهلاك من خلال المشاركة في هذه المقاطعة".
19 Mart Darbesine karşı en ön safta direnerek geleceklerine sahip çıkan üniversite öğrencilerinden 301’i hukuksuzca tutuklandı ve bayramı ailelerinden ayrı geçiriyorlar.

Öğrencilere, annelere, babalara, kardeşlere yapılan bu zulme karşı gençlerin başlattığı tüketim boykotunu… pic.twitter.com/AlqUJMgeSr — Özgür Özel (@eczozgurozel) April 1, 2025
وأشار أوزيل إلى اعتقال 301 من طلاب الجامعات الذين شاركوا في الاحتجاجات المناصرة لإمام أوغلو خلال الأيام الماضية، معتبرا أنه "تم اعتقالهم بشكل غير قانوني وهم يقضون العطلة منفصلين عن عائلاتهم".

وأضاف أن "حفنة من أعضاء المجلس العسكري الذين يحرضون الدولة ضد الشعب سوف يخسرون، والشعب سوف يفوز"، حسب تعبيره.

الرد الحكومي.. دعوات لحماية الاقتصاد
اعتبرت الحكومة التركية دعوات المقاطعة "محاولة منظمة للإضرار بالاقتصاد الوطني"، حيث قال وزير التجارة عمر بولات إن "اليوم هو يوم حماية الاقتصاد الوطني… حاولوا تدبير محاولات غير مقصودة للإضرار بالاقتصاد، ولكن شعبنا أدرك الخدعة".

وأضاف في تصريحات عبر قناة "تي آر تي خبر"، أن "حزب الشعب الجمهوري، بعد تورط مسؤوليه في تحقيقات فساد ضخمة، لجأ إلى المقاطعة كوسيلة للهجوم على الحكومة"، مؤكدا أن الشعب لم يستجب لدعوات المعارضة.

وأشار الوزير التركي إلى أن بعض وسائل الإعلام والمعارضة "ادعت أن مظاهراتهم جمعت مليوني شخص، في حين أثبتت الشرطة أن العدد لم يتجاوز 160 ألفا”، مضيفا أنهم "يستهدفون العاصمة الوطنية بالمقاطعة”.

استنفار "وزاري" في الميدان
في مواجهة دعوات المقاطعة العامة التي أطلقها حزب الشعب الجمهوري احتجاجًا على سجن رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو، نفذ عدد من الوزراء الأتراك جولات ميدانية في الأسواق والمتاجر المحلية دعما للتجار والاقتصاد الوطني، في خطوة وُصفت بأنها تحد مباشر للمعارضة ورسالة تضامن مع الحرفيين.

واستهل وزير التجارة عمر بولات يوم الأربعاء بزيارة إلى حي كيشورين الشعبي في العاصمة أنقرة، حيث تناول وجبة الإفطار مع عدد من المواطنين، ثم توجه إلى أحد محلات الحلويات المحلية وشارك في التسوق، وسط حضور إعلامي.



وفي تصريحات صحفية من داخل المحل، قال بولات "أنتم اليوم في محل حلويات في أنقرة. إنه يعج بالزبائن، أشكر مواطنينا"، مضيفا أن "البعض يحاول عرقلة الاقتصاد التركي والإضرار به، لكننا في حكومة ضاعفنا حجم الاقتصاد 6.5 مرات خلال 22 عامًا، بالدولار.

وشدد على أن يوم المقاطعة الذي دعت إليه المقاطعة تحول إلى يوم للتضامن، مؤكدا أن "اليوم هو يوم تضامن مع الحرفيين، وحماية الاقتصاد الوطني، وتضامن الإنتاج والاستهلاك والتجارة والعمل والوظائف".

من جهته، شارك وزير الداخلية علي يرلي كايا في جولة تسوق بأحد محلات البيع بالتجزئة في أنقرة، حيث التقى بالمواطنين داخل المتجر وتبادل الحديث معهم، ونشر صورا من الزيارة على حساباته في وسائل التواصل.




وقال يرلي كايا في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن "دعوات المقاطعة التي تستهدف منتجاتنا المحلية والوطنية وحرفيينا هي خيانة صريحة لبلدنا ولعمال أمتنا"، مضيفا "سنمضي قدمًا نحو هدف تركيا العظيمة والقوية. سنواصل دعم إنتاجنا المحلي والوقوف إلى جانب حرفيينا".

بدوره، نشر وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو صورة له أثناء تسوقه من أحد المتاجر، لم يُحدد موقعه بدقة، لكنه بدا كمحل بيع تجزئة محلي.



وكتب أورال أوغلو أن "أولئك الذين يتجاهلون مقاطعة العلامات التجارية الداعمة لإسرائيل يهاجمون علاماتنا التجارية ومنتجاتنا الوطنية. لا عجب في ذلك"، مضيفا "نحن ندعم بعناد كل منتج وطني ومحلي".

في السياق ذاته، نشر وزير الشباب والرياضة عثمان أشكين باك صورا له أثناء التسوق من أحد المولات، وكتب معلقا "نحن ندعم كل من يُنتج ويعمل ويجتهد"، موضحا أن "تركيا تُدرك قيمة العمل والجهد".


من ناحيته، شن وزير التعليم يوسف تكين في بيان مكتوب نشره في حساباته على منصات التواصل، هجوما سياسيا مباشرا على حزب الشعب الجمهوري، متهما إياه "بالتورط مع الكيانات الموازية".

وقال تكين إن "الجميع يجد صعوبة في تفسير حالة الضياع الفكري التي غرق فيها حزب الشعب الجمهوري"، وربط الوزير الأزمة الحالية بما وصفه بـ"النفوذ المستمر لعناصر منظمة غولن" داخل الحزب المعارض، على حد قوله.




وكانت النيابة العامة في إسطنبول أعلنت فتح تحقيق رسمي في دعوات المقاطعة، تحت تهم "التحريض على الكراهية"، مؤكدة أن "التحقيق يشمل الأشخاص الذين دعوا للمقاطعة عبر الإعلام التقليدي والرقمي، بالإضافة إلى دمج التحقيق في الاعتداءات على أماكن عمل".

تفاعل الشارع.. روايتان متعارضتان
وعمل الإعلام التركي بشقيه الموالي والمعارض على رصد نبض الشارع على وقع تصاعد الاستقطاب بين الحكومة والمعارضة، والدعوة إلى المقاطعة الاستهلاكية العامة في عموم البلاد.

وشددت الوسائل الإعلامية المقربة من الحكومة على أن المقاطعة لم تلقَ استجابة، موضحة أن الأسواق ومراكز التسوق واصلت عملها بشكل طبيعي.

في المقابل، قالت صحيفة "سوزجو" المعارضة إن "مراكز التسوق دخلت في صمت المقاطعة"، مؤكدة أن "المقاطعة التي بدأت في الجامعات امتدت إلى الشارع، والأسواق باتت شبه خالية".

والأسبوع الماضي، علق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على دعوات المعارضة لمقاطعة الشركات المحلية، قائلا: "لن تسمح أمتنا لأي علامة تجارية محلية ووطنية تنتج وتوفر فرص عمل في هذا البلد بأن تقع فريسة للسياسات الفاشية لقلة من الطموحين".

يأتي ذلك بعد قرار القضاء التركي سجن رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو على خلفية الاتهامات المتعلقة بالفساد، في حين جرى رفض طلب النيابة العامة اعتقاله على ذمة قضية "الإرهاب".

كما أعلنت وزارة الداخلية إبعاد إمام أوغلو عن منصب رئيس البلدية، ما أدى إلى انتخابات داخل المجلس البلدي، فاز بها نوري أصلان المنتمي إلى حزب "الشعب الجمهوري" برئاسة البلدية بالوكالة.

وكان أردوغان شن في أكثر من مناسبة هجوما حادا على المعارضة، معتبرا أن ما شهدته بلاده خلال الأيام الماضية، "يؤكد مجددا أن تركيا، كدولة كبيرة، فيها حزب معارضة رئيسي يفتقر إلى البصيرة والرؤية والجودة، ويبدو صغيرا وضعيفا سياسيا".

في المقابل، انتقدت المعارضة حملة الاعتقالات التي طالت إمام أوغلو ومقربين منه على خلفية تهم متعلقة بـ"الفساد" و"الإرهاب"، معتبرة أن ذلك بمنزلة "انقلاب على الرئيس القادم".

مقالات مشابهة

  • يوم مشحون في تركيا.. المعارضة تدعو للمقاطعة والحكومة ترد باستنفار وزاري في الميدان
  • المنفي: القبيلة تساعد المجلس الرئاسي في خطواته بشأن المصالحة
  • الرئاسي: المنفي تلقى برقية تهنئة بعيد الفطر من رئيس جيبوتي
  • فرنسا تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر الجاري
  • الباروني: البعثة الأممية تواجه صعوبات.. والمجلس الرئاسي ليس مؤهلاً لصياغة المبادرات
  • استمرار فتح ميناء رفح البري لليوم الخامس عشر على التوالي
  • إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بإدانة تهديدات ترامب
  • "الطفولة والأمومة" يشكر صناع مسلسل "لام شمسية" على الرسالة التي حملها طوال مدة عرضه
  • الولايات المتحدة تطالب شركات الاتحاد الأوروبي بالامتثال لأمر تنفيذي يحظر برامج التنوع​
  • رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر