القاهرة - قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد 2 فبراير2025، إن بلاده تمتلك "رؤية واضحة" بشأن إعادة إعمار قطاع غزة دون خروج أي فلسطيني من أرضه، وسط دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من القطاع إلى دول مجاورة منها مصر والأردن.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية المصري مع نظيره الجيبوتي محمود يوسف، الذي يجري زيارة غير محددة المدة إلى القاهرة، بحسب ما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية".

وفي المؤتمر الصحفي، قال عبد العاطي إن "الجهود المصرية بشأن غزة مستمرة ولن تتوقف فيما يتعلق بتنفيذ الاستحقاقات الخاصة لاتفاق وقف إطلاق النار بمراحله الثلاث".

وأضاف: "لدينا رؤية واضحة في إعادة إعمار قطاع غزة دون خروج أي مواطن من أرضه".

وفي 26 يناير/ كانون الثاني المنصرم، تحدث ترامب عن مقترح لنقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وأكد عليه في أكثر من مناسبة لاحقا، آخرها الجمعة، متذرعا بـ"عدم وجود أماكن صالحة للسكن في القطاع"، الذي أبادته إسرائيل، وسط رفض فلسطيني وعربي.

والسبت، أكدت 6 دول عربية في اجتماع وزاري عقدته بالعاصمة المصرية القاهرة، رفضها مخطط ترامب لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، داعية المجتمع الدولي لتنفيذ حل الدولتين.

ضم الاجتماع وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات وقطر والأردن، فضلا عن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، وأمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط.

وفي 19 يناير المنصرم، بدأ سريان وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بقطاع غزة خلّفت أكثر من 159 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية المصري: "لا مبرر للتصعيد في منطقة البحر الأحمر بعد نجاح مصر وقطر والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة".

وأضاف: "نؤكد ضرورة تعزيز أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية، ونرفض أي وجود عسكري لأي دولة غير مشاطئة للبحر الأحمر".

وتعد إثيوبيا من أبرز الدول التي تسعى للحصول على منفذ على البحر الأحمر في وقت تشهد علاقاتها توتر مع مصر بسبب بناء سد النهضة الإثيوبي منذ عقد، مع عدم قبول أديس أبابا باتفاق قانوني تطالب به القاهرة لحماية حصة كل جانب من المياه.

من جانبها، أفادت الرئاسة المصرية، في بيان، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل بالقاهرة وزير خارجية جيبوتي بحضور نظيره المصري، حيث بحث الجانبان "سبل تعزيز التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في الصومال والبحر الأحمر".

ووفق البيان الرئاسي، جرى "الاتفاق على أهمية العمل المشترك لضمان استعادة الأمن في مضيق باب المندب وحركة الملاحة الطبيعية في البحر الأحمر".

وأواخر ديسمبر/ كانون الأول 2024، أوضحت الرئاسة المصرية في بيان، أن إيرادات قناة السويس فقدت 7 مليارات دولار خلال 2024، بسبب تطورات البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

و"تضامنا مع غزة" في مواجهة الإبادة الجماعية على يد إسرائيل، هاجم الحوثيون منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر وأهدافا في إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيّرة.

ومطلع 2024 بدأت واشنطن ولندن بشن غارات على "مواقع للحوثيين" باليمن، وقابلته الجماعة بإعلان السفن الأمريكية والبريطانية في البحر الأحمر ضمن أهدافها العسكرية، ما أثر سلبا على حركة الشحن والتجارة والإمداد.

ومع بداية تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة في 19 يناير المنصرم، أعلن الحوثيون في بيانات منفصلة توقفهم عن الاستهداف في حال التزمت إسرائيل بعدم تجديد العدوان على غزة.

Your browser does not support the video tag.

المصدر: شبكة الأمة برس

إقرأ أيضاً:

لماذا لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار؟ | فيديو

أكد الدكتور مختار غباشي في حديثه لقناة صدى البلد أن إسرائيل تُظهر عدم التزامها بالاتفاقيات الدولية، رغم وجود ضمانات أمريكية ودولية. 

أستاذ علوم سياسية: مصر تتصدر جهود وقف العدوان الإسرائيلي على غزةملك الأردن: يجب أن تتوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة

وأوضح أن الولايات المتحدة ضمنت اتفاقيات بين إسرائيل ولبنان، وكذلك مع المقاومة الفلسطينية، لكن لم تفرض أية التزامات عملية.

الافتقار إلى العقوبات الدولية على إسرائيل

غاشي أشار إلى أن غياب العقوبات الدولية على إسرائيل يجعلها تواصل انتهاكاتها. 

كما أكد أن إسرائيل تتصرف وكأنها "من أمن العقاب أساء الأدب"، مشيرًا إلى فرض عقوبات قاسية على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا في حين لا يُفرض نفس الضغط على إسرائيل رغم الجرائم التي ترتكبها في فلسطين.

مواقف الدول العربية والإسلامية: دبلوماسية غير فعالة

رغم الانتقادات، تظل مواقف الدول العربية والإسلامية ضمن إطار الدبلوماسية الناعمة، بينما اتخذت دول مثل جنوب إفريقيا وبعض دول أمريكا اللاتينية خطوات عملية ضد إسرائيل، مما يشير إلى تباين في التحركات الدولية.

ضرورة تحرك عربي وإسلامي أكثر فاعلية

في ختام حديثه، شدد الدكتور غباشي على ضرورة تحرك عربي وإسلامي أكثر فاعلية ضد إسرائيل، خاصة مع وجود قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة التي لم تفرض أي ضغوط فعلية على واشنطن.

مقالات مشابهة

  • فيديو يوثق جريمة إسرائيل باستهداف المسعفين ويفضح مزاعمها الكاذبة
  • تفاصيل لقاء وزير الخارجية المصري مع وفد حركة فتح 
  • نشر فيديو يكذب الرواية الأسرائيلية ويظهر تعرض عمال إغاثة لإطلاق نار في غزة
  • الهلال الأحمر: فيديو "نيويورك تايمز" يدحض رواية إسرائيل
  • الحـوثيون: قصفنا بمسيرة هدفًا عسكريًا إسرائيليًا في تل أبيب
  • رسالة سياسية واضحة.. ماكرون يزور سيناء لتأكيد ضرورة وقف إطلاق النار في غزة
  • وزير الخارجية المصري يتلقى اتصالًا هاتفيًا من نظيره الأوكراني
  • مساعد وزير الخارجية يشيد بالجهود المشتركة لإعادة طفلة مصرية من الإمارات
  • لماذا لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار؟ | فيديو
  • إعلام حوثي: قصف أمريكي بـ15 غارة على مناطق متفرقة جنوب شرقي صعدة