شهد الدكتور عاصم أحمد حسن – المستشار الثقافي بالسفارة السودانية بالقاهرة، شهد أعمال ورشة إعادة الإعمار والتأهيل لمؤسسات التعليم العالي بالسودان، ببيت السودان بالقاهرة، والتي انعقدت بمبادرة كريمة من كلية الإمام الهادي وكلية أمدرمان للصحافة وتكنولوجيا الطباعة والنشر، ورعاية المستشارية الثقافية بسفارة جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية، بحضور رئيس اتحاد الجامعات السودانية بروفسور عماد الدين عرديب مدير جامعة الخرطوم، واللواء د.

أمين مجذوب مسؤول ملف الجودة والمبادرات بالسفارة السودانية بالقاهرة، ولفيف من مدراء الجامعات وعمداء الكليات السودانية الحكومية والخاصة.
وفي كلمتيهما في افتتاح الورشة عبرت كل من د. بخيتة الهادي المهدي رئيس مجلس أمناء كلية الامام الهادي ود بخيته أمين عميد كلية أمدرمان للصحافة وتكنولوجيا المطبوعات عبرتا عن شكرهما للسفارة السودانية بالقاهرة على اهتمامها ورعايتها للورشة واضافتا أن التحدي الكبير الذي يواجه الجامعات السودانية في تقييم حجم الدمار والخراب الذي تعرضت له ووضع خارطة للإعمار والتأهيل تراعي إمكانية استئناف الدراسة دون تأخير.

وفي كلمته في افتتاح الورشة قدم الدكتور عاصم بالشكر لكليتي الإمام الهادي وأمدرمان للصحافة وتكنولوجيا الطباعة على مبادرتهما الكريمة والتفكير الجمعي بما يخدم مؤسسات التعليم العالي السودانية بعد نهاية حرب تمرد مليشيا الدعم السريع على الدولة والقوات المسلحة السودانية، مشيراً لاهتمام السفارة بقيادة سفير السودان لدى جمهورية مصر العربية الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي بأمر مبادرات السودانيين في مصر، وأشار د. عاصم إلى مجهودات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في السودان بأمر إعادة إعمار وتأهيل الجامعات التي تعرضت للنهب مقدما شكره للحضور النوعي والمتميز من الأكاديميين ومنسوبي مؤسسات التعليم العالي المشاركين في الورشة.
من جانبه، ترأس بروفيسر عماد الدين الطاهر عرديب مدير جامعة الخرطوم ورئيس اتحاد الجامعات السودانية جلسة الاستماع لاوراق عمل، تناولت إعادة الإعمار، ومنهج الدراسات السودانية، والتعليم العام مراجعة المناهج و تأهيل المعلمين. قدمها الأستاذ الهادي حسن عبد الجليل، من كلية أمدرمان للصحافة، ودكتور أحمد سمي جدو أستاذ التاريخ المشارك بكليه الامام الهادي، والدكتور يوسف حسن أستاذ عِلم الاجتماع المساعد بكليه الإمام الهادي. والدكتورة عواطف عمر عيسى علي مدير الشئون الإدارية ولاية الخرطوم ورئيس لجنة تنظيم وترتيب المدارس السودانية الخاصة بجمهورية مصر العربية.
ومن المنتظر أن تعقب هذه الورشة ملتقيات وشركات بين الجامعات السودانية ومؤسسات اقتصادية وشركات عامة وخاصة للإسهام في ملحمة إعمار الجامعات السودانية في الخرطوم وعدد من الولايات التي طالتها الحرب.

الملحقية الثقافية
سفارة جمهورية السودان | القاهرة

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الجامعات السودانیة التعلیم العالی الإمام الهادی

إقرأ أيضاً:

إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب

مقدمة:
في أعقاب الحروب وما تخلفه من دمار، تصبح عملية إعادة البناء ضرورة إنسانية ووطنية ملحة. كنا قد تلقينا رسالة من أحد الأساتذة الأفاضل الذي أبدى اهتمامه بما كتبناه عن دور المرأة السودانية ومقدراتها ورغم تواضع كلماتنا أمام علمه، غير أننا آلينا على أنفسنا أن ندلي بدلونا، إيمانًا بدور الكلمة في رسم ملامح المستقبل..
لقد كان هدفنا هو أن نشير الي تنمية القرية بعد الحرب، ونحن نؤمن إن إعادة بناء القرى السودانية ليست مجرد عملية مادية لترميم المباني والجسور وتسوية الطرق، بل هي مشروع لإحياء مجتمع بكامل نسيجه من خلال رؤية متكاملة للتنمية المستدامة. فالقرية تمثل نواة الحياة السودانية، ومن دونها تذبل الروح الإنتاجية، ما يدفع السكان نحو النزوح إلى المدن، فتتفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
من المهم لا يمكن أن يتحقق هذا الإعمار إلا بتضافر الجهود المحلية والدولية، مع ضرورة الحفاظ على الهوية والاستقلالية، لتجنب الارتهان للمساعدات دون تحقيق تنمية حقيقية. من هذا المنطلق، نطرح فيما يلي محاور أساسية ونأمل أن تُناقش بعقلانية وواقعية، سعيًا للوصول إلى نتائج إيجابية:

1. الأثر النفسي والاجتماعي للحرب:
الحروب لا تدمر البنية التحتية فحسب، بل تمزق النسيج الاجتماعي وتخلّف صدمات نفسية عميقة. لا بد من وضع الإنسان في قلب عملية إعادة البناء عبر:
* برامج الدعم النفسي: ودوره المهم لتجاوز آثار الصدمات من خلال جلسات الإرشاد الجماعي والفردي، مع تدريب كوادر محلية لضمان استمرارية الدعم.
*الحوار المجتمعي: إنشاء منصات للحوار يشارك فيها شيوخ القبائل والقادة المحليون والنساء والشباب، لتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي.
* إعادة دمج النازحين: توفير عودة آمنة وتأمين سبل العيش من خلال توفير فرص عمل وتعليم، وضمان الحق في السكن الملائم.
2. إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات:
القرية بدون خدمات أساسية كالجسد بلا روح، لذا يُعد تأهيل البنية التحتية حجر الأساس في عملية الإعمار:
* المرافق الصحية والتعليمية:
الاهتمام ببناء المدارس والمستشفيات وفق معايير حديثة، مع توفير الأدوات التعليمية والطبية الضرورية.
*شبكات المياه النظيفة والصرف الصحي: إنشاء محطات لتنقية المياه، وتدريب السكان على صيانتها لضمان ديمومتها.
* الطرق والكهرباء: ربط القرى بالمدن لتسهيل حركة السكان والبضائع، مع توفير حلول طاقة مستدامة مثل الطاقة الشمسية.

3. التعليم والتدريب المهني:
لا يمكن النهوض بالمجتمع دون الاستثمار في الإنسان. ويُعد التعليم حجر الزاوية في هذا المسار عبر:
*مراكز التدريب المهني: لتعليم المهارات الحرفية كالحدادة والنجارة والخياطة، إضافة إلى مهارات جديدة في التكنولوجيا والطاقة المتجددة. وتشجيع الفتيات لاهمية التدريب
المهني جنب الي جنب مع الفتيان..
*دعم التعليم النظامي: توفير منح دراسية وبرامج محو الأمية، مع التركيز على تعليم الفتيات.
*المشاريع الريادية: تمويل مشاريع صغيرة تعزز الاكتفاء الذاتي، مع التركيز على تحسين الإنتاج الزراعي وتطوير سلاسل القيمة.

4. التنمية الاقتصادية والزراعية:
تعتمد القرى السودانية بشكل أساسي على الزراعة، لذلك يجب إعادة الحياة لهذا القطاع عبر:
* توفير المدخلات الزراعية: من بذور محسّنة وأدوات زراعية ومبيدات آمنة بيئيًا.
* تقنيات الري الحديثة: كهندسة قنوات الري وإدخال أنظمة حديثة مثل الري بالتنقيط، لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المائية.
* تعزيز التعاونيات الزراعية: وذلك عن طريق تشجيع إنشاء جمعيات تعاونية تُمكّن المزارعين من الوصول للأسواق مباشرة بأسعار عادلة، مع توفير منصات إلكترونية للتسويق.

5. تمكين المرأة ودورها في الإعمار:
المرأة السودانية كانت وما زالت عماد المجتمع، ودورها محوري في البناء من خلال:
* التعليم والتمكين الاقتصادي: تدريب النساء في مجالات الزراعة والحرف اليدوية، وإنشاء مشاريع صغيرة مدعومة.
* مبادرات القيادة النسائية: تشجيع النساء على المشاركة في اتخاذ القرار في المجالس القروية، لتعزيز دورهن في التنمية المحلية.
* برامج الصحة الأسرية: توفير رعاية صحية شاملة للأمهات والأطفال، مع التوعية بقضايا الصحة الإنجابية.

6. دور المجتمع الدولي دون انتقاص السيادة:
الدعم الدولي يمكن أن يسهم بشكل كبير في إعادة الإعمار، شرط أن يُبنى على احترام السيادة الوطنية عبر:
* الشراكة لا الهيمنة: وضع استراتيجيات مشتركة تُحدد فيها أولويات التنمية من قبل المجتمع المحلي. وترك الأمر لقادة المجتمع
بعد تدريبهم..
* نقل المعرفة: عبر برامج تدريب وتأهيل تهدف لبناء قدرات أهل القرى، ليصبحوا قادرين على إدارة مشاريعهم بأنفسهم.
* آليات المراقبة والشفافية: لضمان وصول المساعدات لمستحقيها، عبر لجان رقابة محلية تعمل بشفافية ومصداقية.

خاتمة:
إعادة بناء القرى السودانية ليست حلمًا بعيد المنال، بل مشروع واقعي يتطلب رؤية واضحة وإرادة سياسية ومجتمعية. التركيز على الإنسان أولاً، وربط الجهود المحلية بالدعم الدولي الذكي، يمكن أن يحول المأساة إلى فرصة لنهضة تعتمد على الكرامة والاستدامة. وكما قال البروفيسور عبد الفتاح، المستقبل يبدأ من القرية.

ملحوظة:
هذه المقالة نواة لسلسلة تناقش تفاصيل كل محور بدعم من خبراء في مختلف المجالات، لتتحول إلى دليل عملي يساهم في إعادة إعمار السودان، حيث يكون للمرأة والشباب والإنسان عمومًا دور محوري في صياغة مستقبل مستدام.

عثمان يوسف خليل
المملكة المتحدة

osmanyousif1@icloud.com  

مقالات مشابهة

  • بقرار من الإمام الأكبر.. نقيب الصحفيين ينضم إلى مجلس كلية إعلام الأزهر
  • لبنان يتمسك بلجنة عسكرية تقنية لتثبيت الحدود.. أورتاغوس: لا إعادة إعمار قبل نزع السلاح
  • موعد بدء الدراسة بجامعة عين شمس الأهلية.. تضم 11 كلية
  • يوم معايدة للأطفال والأسر السودانية في مصر برعاية صالون الابداع ومبادرة مناصرة السودانيين
  • غدًا .. انعقاد مجلس الحديث الأربعين من مسجد الإمام الحسين
  • عاشور: التحولات المتسارعة تتطلب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي وتوظيف الذكاء الاصطناعي
  • إسقاط مسيرات حربية من قبل القوات المسلحة السودانية| تفاصيل
  • التعليم العالي: ورشة عمل لجراحة المسالك البولية بمعهد تيودور بلهارس
  • برعاية وزير التعليم العالي.. ورشة عمل متخصصة لجراحة المسالك البولية بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث
  • إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب