سيكلف الأمريكيين ثمناً باهظاً..ألمانيا: ترامب سيضر بلاد بالرسوم الجمركية
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
أكد اتحاد التجارة الخارجية الألماني "بي جي ايه" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيضر بمصالح بلاده، بالرسوم الجمركية التي فرضها على بعض الدول.
وقال رئيس الاتحاد، ديرك ياندورا اليوم الأحد: " قرار ترامب سيكلف الأمريكيين ثمناً باهظاً، فالرسوم الجمركية دائماً ما تؤثر على الجانبين".وقال ياندورا إن الإجراءات المضادة التي ستتخذها الدول المتضررة من قرار ترامب قد تؤدي إلى تأجيج "الصراع التجاري بين الدول"، مضيفاً أن "الخاسرين دائماً هم المستهلكون النهائيون، الذين سيشعرون بارتفاع الأسعار عند الدفع.
كما أعرب ياندورا عن قلقه من إمكانية فرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي، قائلاً: "لا يجب أن ننتظر ونحن في حالة من الجمود حتى تفرض الرسوم الجمركية أيضاً على الاتحاد الأوروبي أو ألمانيا". وأكد ضرورة أن يصبح الاتحاد الأوروبي مجدداً منطقة اقتصادية قادرة على المنافسة.
يهدد باضطراب اقتصادي عالمي..#ترامب يفرض رسوماً جمركية على #المكسيك و #كندا و #الصين https://t.co/ZOXHFF0DkC
— 24.ae (@20fourMedia) February 2, 2025وأعلنت الولايات المتحدة أمس السبت، فرض رسوم جمركية واسعة على كندا ،والمكسيك، والصين، وسرعان ما أعلنت الدول الثلاث إجراءات مضادة.
وقد يكون الاتحاد الأوروبي هو الجهة المقبلة التي ستطالها الرسوم الجمركية الأمريكية إذ أن ترامب أجاب بقوله "بالتأكيد" ، عندما سئل أخيراً إذا كان سيفرض رسوما جمركية على المنتجات القادمة من الاتحاد الأوروبي.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام المجتمع اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية ترامب ألمانيا الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
استجابة الدول لرسوم ترامب الجمركية بين الانتقام ومساعي التفاوض
تباينت ردود أفعال الدول إزاء فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية على كل دول العالم بمن فيهم حلفاء للولايات المتحدة بنسب متفاوتة.
وفي ما وصفه بـ"يوم التحرير"، قال ترامب في خطاب ألقاه في حديقة البيت الأبيض إنّ "الأمر التنفيذي التاريخي" الذي وقّعه "يفرض رسوما جمركية متبادلة على (الواردات من) دول العالم".
وأضاف أنّ "الرسوم المتبادلة تعني: ما يفعلونه بنا نفعله بهم. هذا أمر سهل جدا. لا يمكن أن يكون أسهل من ذلك"، متابعا "هذا، في رأيي، أحد أهم الأيام في التاريخ الأميركي".
نوه بأن حدّا أدنى للرسوم الجمركية نسبته 10% سيفرض على سائر دول العالم، في حين أن بلدانا أخرى ستُفرض عليها رسوم باهظة، تبلغ على سبيل المثال 31% لسويسرا، و24% لليابان و26% للهند.
وفرض ترامب رسوما نسبتها 34% على واردات بلاده من الصين و20% من الاتحاد الأوروبي، وهما من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
الصينطالبت وزارة التجارة الصينية واشنطن بأن "تلغي فورا" الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على دول العالم أجمع، محذّرة من أنّ هذه التعريفات "تُعرّض التنمية الاقتصادية العالمية للخطر" وتضرّ بالمصالح الأميركية وبسلاسل التوريد الدولية.
إعلانوقالت الوزارة في بيان إنّ "الصين تحضّ الولايات المتّحدة على أن تلغي فورا إجراءات الرسوم الجمركية الأحادية، وأن تحلّ الخلافات مع شركائها التجاريين على نحو سليم من خلال حوار متكافئ"، مشدّدة على أنّ "لا رابح في حرب تجارية، ولا مخرج من الحمائية".
ألمانيافي ألمانيا، ندّد اتّحاد صناعة السيارات الألماني (في دي إيه) بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على واردات بلاده من دول العالم أجمع، مطالبا الاتحاد الأوروبي بالردّ عليها بقوة كونها "ستُسبّب خسائر فادحة".
وقال الاتحاد الذي يمثّل قطاع صناعة السيارات الألمانية في بيان إنّ "الاتحاد الأوروبي مُطالب الآن بالعمل معا وبالقوة اللازمة، مع الاستمرار في التعبير عن استعداده للتفاوض".
والولايات المتّحدة هي سوق تصدير رئيسي لصناعة السيارات الألمانية.
وحذّر الاتحاد من أنّ الخسارة لن تقتصر على ألمانيا بل ستطال المستهلك الأميركي وصناعة السيارات الأميركية نفسها.
وقال البيان إنّ المستهلك الأميركي سيعاني من جراء هذه الحمائية التجارية من "ارتفاع معدّل التضخم وتقلّص نطاق المنتجات"، وهو أمر من شأنه أيضا أن "يقلّل الضغوط على الشركات الأميركية للابتكار ويضعف قدرتها التنافسية".
وحذّر الاتحاد في بيانه من أنّ الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تمثّل "عبئا وتحدّيا كبيرا" بالنسبة لصناعة السيارات العالمية وهو أمر "من شأنه أن يؤثر أيضا على العمالة".
وناشد الاتحاد الألماني بروكسل إبرام اتفاقيات للتجارة الحرة "مع أكبر عدد ممكن من المناطق في العالم" لكي يصبح الاتحاد الأوروبي "بطلا للتجارة العالمية الحرة والعادلة".
وحسب تصريحات ترامب، فإنّ كل واردات الولايات المتحدة من الاتحاد الأوروبي ستخضع لتعرفة جمركية بنسبة 20%.
أما الواردات من السيارات فتبلغ نسبة الرسوم الجمركية التي ستفرضها الولايات المتحدة عليها 25%.
إعلانوتشكّل صناعة السيارات إحدى ركائز الاقتصاد الألماني وهي القطاع الصناعي الأكبر في البلاد.
وفي العام الماضي، كانت الولايات المتحدة أكبر مستورد للسيارات الألمانية مستحوذة على 13.1% من إجمالي صادراتها، على الرغم من أنّ العديد من المصنّعين الألمان لديهم مصانع في أميركا يصنّعون فيها سيارات لتلبية الطلب الداخلي الأميركي.
كنداقال رئيس وزراء كندا، مارك كارني، إن الرسوم الجمركية الشاملة التي أعلنها ترامب يوم الأربعاء "تغير بشكل جذري النظام التجاري الدولي".
وأضاف كارني، أثناء حديثه من أوتاوا: "لقد أعلن الرئيس ترامب للتو سلسلة من الإجراءات التي ستغير النظام التجاري الدولي بشكل جذري".
وأشار كارني إلى أنه رغم أن كندا تم استثناؤها من الرسوم الجمركية الأساسية بنسبة 10% التي قال ترامب إنها ستطبق على معظم الواردات إلى الولايات المتحدة، "إلا أن الرسوم على الفنتانيل لا تزال سارية، وكذلك الرسوم على الصلب والألومنيوم".
وتابع: "اعتبارا من هذا المساء، ستدخل الرسوم على السيارات حيز التنفيذ وقد أشارت الولايات المتحدة إلى أنه ستكون ثمة رسوم إضافية على ما يسمى بالقطاعات الاستراتيجية".
وأوضح كارني أن هذه الرسوم ستؤثر على "ملايين الكنديين"، وقال: "سوف نقاوم هذه الرسوم بإجراءات مضادة. سوف نحمي عمالنا"، دون الخوض في التفاصيل. وتابع: "في أوقات الأزمات، من المهم أن نتحد ومن الضروري أن نتصرف بهدف وبقوة، وهذا ما سنقوم به".
في سياق متصل، أقر مجلس الشيوخ الأميركي أمس تشريعا من شأنه إنهاء الرسوم الجمركية الجديدة على كندا، بعد ساعات فقط من كشف الرئيس دونالد ترامب عن مجموعة من الرسوم الجديدة واسعة النطاق.
وصوت مجلس الشيوخ بأغلبية 51 صوتا مقابل 48 لصالح الموافقة على مشروع القانون وإحالته إلى مجلس النواب، حيث من المرجح تجميده، وفي صفعة لترامب، تعاون 4 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ مع الديمقراطيين للمضي بالتشريع.
إعلانويتضمن مشروع القانون الذي رعاه الديمقراطيون إنهاء حالة طوارئ وطنية أعلنها ترامب في 22 يناير/ كانون الثاني وربطها بالواردات غير القانونية من عقار الفنتانيل المسبب للوفاة من المكسيك وكندا والصين، والتي تذرع بها لاستهداف كندا بتعريفات جمركية ضخمة.
المكسيكقالت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينبوم إن المكسيك لا تخطط لفرض رسوم جمركية مضادة على الولايات المتحدة.
وذكرت في مؤتمر صحفي أن المكسيك ستعلن اليوم الخميس "عن برنامج شامل، وليس فرض رسوم جمركية بالمثل".
بريطانياتعهد وزير الأعمال البريطاني جوناثان رينولدز بالتعامل بهدوء مع قرار ترامب بفرض الرسوم الجمركية بـ 10% على الواردات من بريطانيا، في إطار سعي بلاده للتوصل إلى اتفاق اقتصادي مع واشنطن.
وقال رينولدز في بيان عقب الإعلان عن الرسوم "الولايات المتحدة هي أقرب حليف لنا، لذا فإن نهجنا هو التزام الهدوء وإبرام هذا الاتفاق، الذي نأمل أن يخفف من آثار ما أُعلن عنه اليوم".
وأضاف: "لدينا مجموعة من الأدوات المتاحة، ولن نتردد في اتخاذ أي إجراء. سنواصل التواصل مع الشركات البريطانية، بما في ذلك تقييمها لأثر أي خطوات أخرى نتخذها".
فرنسااعتبر رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو الخميس أن الرسوم الجمركية الجديدة تشكّل "كارثة" لأوروبا وأيضا للولايات المتحدة.
وقال بايرو إن "هذا القرار هو كارثة لعالم الاقتصاد. يمثّل صعوبة بالغة لأوروبا. أعتقد أنه كارثة أيضا بالنسبة الى الولايات المتحدة والمواطنين الأميركيين".
الاتحاد الأوروبيأبقت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الخميس الباب مفتوحا أمام المفاوضات مع الإدارة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية معتبرة أنه من الممكن إيجاد حل تفاوضي ومؤكدة في الوقت نفسه أن الأوروبيين "مستعدون للرد".
لكن الناطقة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريماس قالت إن الاتحاد الأوروبي يعتزم في رده على الرسوم الجمركية التي أعلنها دونالد ترامب "استهداف الخدمات الرقمية".
إعلانوأضافت لشبكة (إر تي إل) الفرنسية "نحن متأكدون من أننا سنواجه تبعات سلبية على الإنتاج"، معربة عن قلقها خصوصا بشأن تأثير القرار الأميركي على قطاع النبيذ والمشروبات الروحية.
وأضافت بريماس: "لدينا مجموعة واسعة من الأدوات، ونحن مستعدون لهذه الحرب التجارية. بعد ذلك، سننظر في الطريقة التي يمكننا من خلالها دعم صناعاتنا الإنتاجية".
وأشارت إلى أن ترامب "يعتقد أنه سيد العالم (..) إنه موقف إمبريالي كنا قد نسيناه إلى حد ما، لكنه يعود بقوة وبعزيمة كبيرة".
وأشارت بريماس إلى أن الاتحاد الأوروبي يستعد لاستجابة من مرحلتين، مع تنفيذ "الاستجابة الأولى" في منتصف أبريل/ نيسان تقريبا، في ما يتعلق بالألومنيوم والصلب.
وقالت إن الاتحاد الأوروبي سيستهدف بعد ذلك "كل المنتجات والخدمات" ومن المرجح أن تكون الإجراءات جاهزة بنهاية نيسان/أبريل، موضحة أن هذا الأم ما زال قيد المناقشة.
وتابعت: "لكننا سنستهدف أيضا الخدمات. على سبيل المثال، الخدمات عبر الإنترنت التي لا تخضع للضرائب حاليا" لافتة إلى أن رد الاتحاد الأوروبي قد يتعلق أيضا بـ "الوصول إلى عقود الشراء الخاصة بنا".