كواليس زيارة غامضة.. هل كانت رحلة علم الهدى إلى بغداد بغطاء دبلوماسي أم شخصي؟
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
بغداد اليوم - بغداد
أثار لقاء جميلة علم الهدى، زوجة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي، مع الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد وزوجته في قصر الرئاسة ببغداد، تساؤلات جدية حول السياسة الدبلوماسية لإيران. وأبرز هذه التساؤلات: لماذا تحضر شخصية غير رسمية، لا تشغل أي منصب حكومي، اجتماعًا رفيع المستوى كهذا؟
إشكالات دبلوماسية ومخاوف سياسية
في ظل الظروف التي يجب أن تكون فيها الدبلوماسية في أيدي المسؤولين التنفيذيين، فإن حضور علم الهدى، التي لا تملك أي منصب رسمي، يثير تساؤلات حول الهدف الحقيقي من هذه الزيارة.
ويؤكد الخبراء أن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى ارتباك في السياسة الخارجية لإيران، كما قد تخلق تداعيات سلبية على مستوى العلاقات الدولية، إذ أن تولي شخصيات غير رسمية أدوارًا دبلوماسية قد يؤثر سلبًا على صورة الدولة ويضعف انسجام مؤسساتها الرسمية.
تساؤلات حول الوفد المرافق وتكاليف الرحلة
كما أثارت هذه الزيارة تساؤلات حول طبيعة الوفد المرافق لـ جميلة علم الهدى. فلماذا تحتاج شخصية غير رسمية إلى وفد في مثل هذه الزيارات؟ وهل تم تمويل هذه الرحلة من الموارد الحكومية؟ ومن الذي تكفل بتكاليفها؟
من ناحية أخرى، يبرز تساؤل آخر حول دور السفارة الإيرانية في العراق ووزارة الخارجية الإيرانية في تنسيق هذا اللقاء. فإذا كانت هذه الرحلة قد تمت بدون تنسيق مع الخارجية الإيرانية، فقد يكون ذلك مؤشرًا على وجود خلل في انسجام السياسة الخارجية الإيرانية، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على الدبلوماسية الرسمية للدولة.
الشفافية في الإنفاق العام
وقالت صحيفة "شرق" الإصلاحية، اليوم الاحد (2 شباط 2025)، إنه "في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها إيران، يصبح من الضروري مراجعة الإنفاق العام وضمان الشفافية في تخصيص الموارد الحكومية. لذلك، من المهم أن يتم توضيح مصدر تمويل هذه الرحلة، خاصة وأن الشعب الإيراني يعاني من تداعيات الأزمة الاقتصادية".
وأضافت انه "وعلى هذا الأساس، يتوجب على وزارة الخارجية تقديم توضيحات حول هذه الزيارة غير الرسمية، والعمل على منع تكرار مثل هذه التحركات التي قد تؤدي إلى إضعاف مصداقية السياسة الخارجية الإيرانية على الساحة الدولية".
السياق الرسمي للزيارة
من جهتها، نقلت صحيفة "شرق" الإيرانية أن الهدف الرسمي من زيارة جميلة علم الهدى إلى العراق هو تقديم الشكر للشعب والمسؤولين العراقيين على تنظيمهم فعاليات تأبينية لتكريم إبراهيم رئيسي، بالإضافة إلى تعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية بين البلدين.
وخلال هذه الزيارة، التقت علم الهدى بالرئيس العراقي في قصر الرئاسة ببغداد، حيث أعرب الرئيس العراقي عن تعازيه مجددًا في وفاة رئيسي، وأشاد بدوره في تعزيز العلاقات بين بغداد وطهران. كما أكد دعمه للقضية الفلسطينية، وأدان الجرائم التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة.
بدورها، شكرت علم الهدى الرئيس العراقي على تعازيه، وشددت على أهمية الروابط التاريخية والثقافية والدينية بين الشعبين الإيراني والعراقي، كما أعربت عن تقديرها لحسن استضافة العراق للزوار الإيرانيين.
ووفقًا للتقارير، كان من المخطط أن تلتقي علم الهدى برئيس الوزراء العراقي ومسؤولين آخرين، إضافة إلى لقاءات مع شخصيات أكاديمية وثقافية عراقية. كما التقت بزوجة الرئيس العراقي، شاناز إبراهيم أحمد، وتبادلت معها الحديث حول العلاقات الاجتماعية والثقافية بين البلدين.
استمرار الجدل
وختمت الصحيفة الإيرانية قولها "رغم التبريرات الرسمية لهذه الزيارة، إلا أن الجدل حولها لا يزال مستمرًا، خصوصًا فيما يتعلق بعدم وضوح دور علم الهدى في الدبلوماسية الإيرانية، وكيفية اتخاذ القرارات بشأن الزيارات الرسمية وغير الرسمية. ويبقى السؤال مفتوحًا: إلى أي مدى يمكن أن تؤثر مثل هذه الزيارات على صورة السياسة الخارجية الإيرانية؟".
وانتقد بعض الناشطين الإيرانيين حضور السفير الإيراني في بغداد محمد كاظم آل صادق ورئيس البعثة الثقافية الإيرانية في السفارة غلام رضا أباذري اجتماعات زوجة رئيسي مع الرئيس العراقي.
المصدر: "بغداد اليوم" + وكالات
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: الخارجیة الإیرانیة السیاسة الخارجیة الرئیس العراقی هذه الزیارة مثل هذه
إقرأ أيضاً:
الخارجية النيابية:زيارة السوداني المرتقبة لتركيا “لتعزيز العلاقات “بين البلدين
آخر تحديث: 5 أبريل 2025 - 12:01 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكدت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية،السبت، على أهمية زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى تركيا في هذا التوقيت الحساس.وقال عضو اللجنة مختار الموسوي في تصريح صحفي، إن “الزيارة تأتي في وقت حساس للغاية، لا سيما في ظل التطورات الأخيرة في المنطقة، مثل التوغل الإسرائيلي في سوريا”.وأضاف، أن “هذه الزيارة تمثل فرصة لتعزيز التعاون بين العراق وتركيا في العديد من الملفات الأمنية والاقتصادية”.وأوضح الموسوي أن “من أبرز الملفات التي ستُناقش بين الجانبين، هي تعزيز ضبط الحدود بين البلدين، بما يساهم في سد الثغرات الأمنية”.وشدد على “أهمية ملف المياه، خاصة في ظل الأزمة التي يواجهها العراق في موسم الصيف، والتي قد تؤدي إلى تفاقم مشكلة الجفاف”، مؤكدا أن “الحكومة العراقية تسعى لضمان حصولها على حصتها العادلة من المياه من تركيا”.الموسوي أشار أيضا إلى أن “الزيارة ستتناول ملفات اقتصادية وتجارية هامة، مثل مشروع طريق التنمية، الذي من المتوقع أن يكون من أولويات المباحثات بين السوداني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان”.وأختتم الموسوي تصريحه قائلا: “نحن نؤيد هذه الزيارة لما تحمله من أهمية في تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة”.الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى تركيا تأتي في وقت حساس للغاية بالنسبة للعراق والمنطقة بأسرها.وفي ظل تطورات سياسية وأمنية معقدة تشهدها المنطقة، خاصة في سوريا، والتحديات الاقتصادية والبيئية التي يواجهها العراق، تبرز أهمية هذه الزيارة كخطوة استراتيجية لتعزيز التعاون بين البلدين في عدة مجالات حيوية.من أبرز القضايا التي ستتناولها الزيارة ملف المياه، حيث يعاني العراق من أزمة جفاف تهدد موارده المائية مع قدوم فصل الصيف. أيضا، تُعد المسائل الأمنية ذات أهمية خاصة في الزيارة، حيث يشترك العراق وتركيا في ملفات أمنية مشتركة، تتعلق بضبط الحدود بين البلدين ومكافحة التهديدات الإرهابية.الزيارة التي لا تقتصر على البحث في القضايا الثنائية بين العراق وتركيا فقط، ستشمل أيضا التحديات الإقليمية والدولية، مما يجعلها خطوة مهمة في مواجهة التحولات السياسية والأمنية في المنطقة.