«الحرفي المتدرب».. صون الموروث وتعزيز الهوية
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
لكبيرة التونسي (أبوظبي)
ضمن محطاته التراثية الملهمة والنابضة بالحياة، يواصل «مهرجان الحصن» الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، حتى التاسع من فبراير الجاري، رسالته الرامية إلى صون عناصر تراث الإمارات الثقافي وتاريخها وتقاليدها الغنيّة، ويُسهم في ترسيخ الفخر بالهوية الوطنية وتعريف العالم بجوهرها من قلب الحصن الذي يقف شامخاً ويُعَدُّ رمزاً للأصالة والهُوية والتراث الوطني، ويعزز عبر العديد من المشاهد والممارسات قيم المجتمع والعادات والتقاليد ويرسخ التراث في نفوس الأجيال ويجعله جزءاً من حياتهم بطرق فنية مبتكرة، حيث يشهد إقبالاً كبيراً من طرف الشباب الشغوفين بالتراث ليتعلموا الحرف التراثية الأصيلة وينهلوا من فيض ما يعرضه ضمن ساحاته الزاخرة بالفعاليات والاستعراضات الفنية التي حولت قلب العاصمة أبوظبي إلى لوحة فنية جميلة.
«الحرفي المتدرب»
يحرص المهرجان هذا العام على تناقل التقاليد والحرف العريقة عبر الأجيال، ضمن «برنامج الحرفي المتدرب»، ويرحب بالجميع في مساحة خاصة ضمن منطقة التراث ليشهدوا هذا الإرث الإنساني الثمين، حيث يقوم حرفيون متمرسون بتدريب جيل اليوم على حرف يدوية تتطلب دقة ومهارة عاليتين ليكونوا حماة هذه الحرف في المستقبل، ضمن ورش حية جنباً إلى جنب مع خبراء في الصناعات اليدوية بهدف تمكينهم من دمج الحرف التقليدية في أعمالهم الفنية ذات الارتباط بتخصصاتهم الجامعية على المدى البعيد.
الفرجان
قالت ميثاء حمدان، من إدارة «مهرجان الحصن»: للسنة الثانية على التوالي يستضيف المهرجان «برنامج الحرفي المتدرب»، والخاص بطلاب وطالبات الجامعات والكليات الفنية، وذلك من باب الحرص على صون الحرف اليدوية والتقليدية والحفاظ عليها واستدامتها، ودمجها مع الحرف المعاصرة، مؤكدة أن البرنامج يشهد إقبالاً كبيراً، من جانب الطلاب.
وأضافت، «فخورون بهذه التجربة في ظل الشغف الذي يتمتع به هذا الجيل تجاه مختلف الحرف اليدوية، حيث يأتون يومياً للتعلم والاستفادة من خبرات الأمهات والأجداد.
أخبار ذات صلةمن جانبها، قالت المتدربة جواهر الشوق طالبة في كلية التقنية، إنها اختارت حرفة «سف الخوص»، حيث أتاح لها المهرجان فرصة كبيرة للتعلم على يد خبراء، موضحة أنها سوف تقدم ورشاً تراثية للصغار لتعلم هذه الحرفة. كما أكدت خديجة المهيري من جامعة زايد، والتي اختارت «حرفة الفخار» وتنوي استخدامها في التصميم الداخلي في خطوة لدمج الحاضر بالماضي وإحياء إرث الأجداد.
فخر واعتزاز
ويرسخ المهرجان العادات والتقاليد والقيم المجتمعية، كما يعمل على ترسيخ الموروث ونقله للأجيال من خلال العديد من المؤثرات، ضمن متاحف حيَّة، يبدعها حرفيون إماراتيون من كبار المواطنين، الذين يزاولون هذه الحرف التراثية بفخر واعتزاز، ويعكسون فن عيش الأولين وعاداتهم وتقاليدهم، تعبيراً عن فخرهم واعتزازهم بهويتهم التي يعملون على غرسها ونقلها للأجيال وللعالم، تقديراً لما قدمه الأجداد على مر الزمن، وذلك عبر برنامج تفاعلي يسهم في استدامة التراث، من خلال طلاب الجامعات الذين يقبلون على ممارسة الحرف التراثية الأصيلة، ومنها: التلي، السدو، الفخار، سف الخوص، صناعة القراقير والديين، وقرض البراقع، وسواها من الحرف التي شكّلت أهمية بالغة في حياة الأجداد.
ورش تفاعلية
ينخرط متدربون ضمن ورش العمل الحرفية الفنية، في ظل احتفاء المهرجان بالموروث الثقافي والشعبي العريق، وتسليط الضوء على تراث الأجداد وماضيهم وحرفهم التقليدية، إلى جانب ترسيخ الإرث الثقافي والتعرف عن قرب على العادات والتقاليد الأصيلة للمجتمع الإماراتي.
الفرجان
يتعرف الزوار من مختلف الأعمار والجنسيات، ضمن مختلف أقسام المهرجان على «الفريج»، وهو نسخة مصغرة من الفرجان التي عاش فيها سكان الإمارات قديماً، من ناحية أسلوب بنائه والسكيك الضيقة التي تربط بين طرقاته التي تفضي إلى السوق الشعبي والدكاكين والورش التي تعرض المنتجات المتنوعة والحرف التراثية، إلى جانب مشاهدة أدوات الزينة قديماً والملابس التراثية والعطور والبخور وغيرها من المفردات التراثية العريقة، كما يقبل الصغار، وهم بكامل زينتهم، على تعلم الحرف اليدوية والانخراط في مختلف الفعاليات الفنية ليبهجوا المهرجان ويضفوا عليه رونقاً خاصاً.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مهرجان الحصن الفرجان الحرف التراثیة
إقرأ أيضاً:
«الهوية وشؤون الأجانب» تطلق ختماً تذكارياً بشعار «كأس دبي العالمي 2025»
دبي: الخليج
أطلقت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، ختماً تذكارياً خاصاً يحمل شعار «كأس دبي العالمي 2025»، يُطبع على جوازات جميع المسافرين القادمين عبر مطارات دبي خلال الفترة من 3 إلى 9 إبريل 2025، وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات هذا الحدث العالمي الكبير الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحتضنه إمارة دبي سنوياً، ويُعد من أغلى وأبرز سباقات الخيول على مستوى العالم.
وتأتي هذه المبادرة النوعية في إطار حرص الإدارة على دعم الفعاليات الدولية التي تُقام على أرض دولة الإمارات، وتعزيز مكانتها العالمية، من خلال لمسات إبداعية تسهم في الترويج للحدث وتقديم تجربة ترحيبية متميزة للمسافرين. ويجسد هذا الختم التذكاري فخر الدولة باستضافة هذه البطولة، ويُعد رمزاً يُخلّد الحدث على جوازات زوار إمارة دبي خلال فترة الفعالية.
إلى جانب ذلك، أسهمت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، في تسهيل إجراءات دخول المشاركين في البطولة من خلال فرق عمل متخصصة من موظفي الجوازات في مطار دبي الدولي، بما يضمن تجربة دخول سلسة وسريعة تعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات، وتعزز مكانة إمارة دبي بصفتها مركزاً عالمياً للفعاليات الرياضية والثقافية.
وأكد الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، أن إطلاق هذا الختم التذكاري يأتي في إطار التزام الإدارة بدعم الفعاليات الوطنية والدولية التي تقام في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن هذه المبادرة الرمزية تُعبر عن فخرنا باستضافة بطولة عالمية بحجم «كأس دبي العالمي»، وتعكس التميز الذي تنفرد به الدولة في الترحيب بضيوفها من مختلف أنحاء العالم.
وتُجسد هذه الخطوة رؤية الإدارة في تقديم مبادرات نوعية تعزز تجربة المسافرين عبر منافذ دولة الإمارات، وتؤكد التزامها بتقديم خدمات ذكية ومتميزة تواكب تطلعات دولة الإمارات وإمارة دبي في الريادة العالمية.