تُوفي ضابط أسير بعد أيام من خروجه من أحد السجون التي يديرها القيادي الحوثي الإرهابي عبدالقادر المرتضى، متأثرًا بما تعرض له من تعذيب نفسي وجسدي.

وأوضحت مصادر حقوقية أن الأسير، الملازم أول محمد علي النسيم، تُوفي بعد أيام قليلة من الإفراج عنه من سجن يقع في معسكر الأمن المركزي بصنعاء، والذي يخضع لإدارة القيادي الحوثي عبدالقادر المرتضى.

وذكرت المصادر أنه تم أسره في جبهة نهم شرقي صنعاء، وبقي في السجن لمدة خمس سنوات تحت وطأة التعذيب النفسي والجسدي، حتى تم الإفراج عنه مؤخراً وهو في حالة صحية متدهورة للغاية.

وأضافت أن المليشيا الحوثية (المصنّفة على قائمة الإرهاب)، أفرجت عن الضابط "النسيم" بعدما أدركت اقتراب وفاته، في محاولة للتنصل من مسؤوليتها عن الجرائم التي تعرض لها.

وأشارت إلى أن زوجة "النسيم" تُوفيت قبل أشهر قهراً، بعد أن فشلت في الحصول على إذن لزيارته أو الإفراج عنه.

ويدير القيادي الحوثي عبدالقادر المرتضى سجناً في معسكر الأمن المركزي، يضم آلاف المعتقلين، من بينهم جنود أُسروا في جبهات القتال، بالإضافة إلى مدنيين وعسكريين اختُطفوا من أماكن عملهم، ومنازلهم، والشوارع ونقاط التفتيش أثناء السفر.

وكشفت تقارير حقوقية، في وقت سابق، عن تورط إدارة المرتضى، بمشاركة شقيقيه "أبو شهاب" و"مجد الدين"، في عمليات ابتزاز ونهب بحق السجناء المختطفين، حيث يُجبرونهم على الاتصال بأقاربهم عبر هاتف مجهول الرقم، وطلب إرسال حوالات نقدية بحجة احتياجات شخصية.

وأكد أحد المفرج عنهم سابقاً أنه تعرض لضغوط مستمرة من قبل مسؤولي السجن للاتصال بأقاربه من هاتف لا يُظهر رقمه للمتلقي، وطلب تحويل مبالغ مالية إلى أسماء محددة مسبقاً من قِبل السجانين، بحجة احتياجه لمصاريف شخصية.

وأضاف أن جميع الحوالات لم تصل إليه أبداً، وهو ما أكدته مصادر وتقارير حقوقية، مشيرة إلى أن المرتضى أسس إمبراطورية مالية ضخمة من خلال هذه العمليات.

وأوضح أن السجناء كانوا معزولين تماماً عن العالم الخارجي، ولم يكن لديهم أدنى فكرة عن مكان احتجازهم، حيث لم يُسمح لهم بمغادرة عنابر السجن.

وأشارت التقارير إلى أن المليشيا الحوثية تُهدد السجناء بعدم الكشف عن هذه الجرائم حتى بعد الإفراج عنهم، مما يعرقل توثيق العديد من الشهادات، وسط مطالبات حقوقية للأمم المتحدة والمنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها وإدانة هذه الانتهاكات ومحاسبة المتورطين فيها.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

إقرأ أيضاً:

بن غفير يفرض إجراءات عقابية على الأسرى.. ونادي الأسير يصفها بجرائم التعذيب

كشف وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، عن الإجراءات العقابية التي فرضها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مؤكداً أنه اتخذ سلسلة من التدابير التي تضيّق الخناق على المعتقلين.  

وأعلن بن غفير، عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، أنه ألغى حق الأسرى في امتلاك أي مقتنيات شخصية، وأغلق المقاصف داخل السجون، كما فرض قيوداً صارمة على الاستحمام، إذ حُدِّد بربع ساعة فقط بعدما كان يمتد لثماني ساعات يومياً. 
גב׳ מירב בן ארי, לשאלתך, זה מה שעשיתי - סיימתי את הקייטנות בבתי הסוהר. בפעם הבאה תספרי עד 10:

אין הפקדות
אין קנטינות
רבע שעה מקלחת (במקום 8 שעות)
שעה לטיולים (במקום 8)
אין מקררים גדולים
צמצמנו את התפריט
אין מעמד דובר
אין לימודים
אין טיפולי שיניים
אין טיפולי אסתטיקה.

מה שאתם לא… pic.twitter.com/jPShQFj1Lz — איתמר בן גביר (@itamarbengvir) March 31, 2025
كما تم تقليص مدة الخروج إلى الساحة إلى ساعة واحدة فقط، بدلاً من ثماني ساعات، وإلغاء الثلاجات الكبيرة داخل المعتقلات، إلى جانب تقليص قائمة الطعام إلى الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية. 

كما شملت الإجراءات إنهاء نظام التمثيل الداخلي للأسرى، ومنع أي نوع من التعليم داخل السجون، بالإضافة إلى وقف جميع العلاجات الطبية للأسنان والخدمات العلاجية الأخرى.  


وقد أثارت هذه الإجراءات ردود فعل غاضبة، حيث اعتبر "نادي الأسير الفلسطيني" أن تصريحات بن غفير تمثل اعترافاً صريحاً بارتكاب جرائم تعذيب ممنهجة بحق الأسرى، مؤكداً أن هذه الممارسات أدت إلى استشهاد العشرات منهم. 

وأكد الناطق باسم النادي، أمجد النجار، أن هذه التصريحات توفّر أدلة قانونية كافية لتقديم وزير الاحتلال الإسرائيلي إلى المحاكم الدولية، مشدداً على أن استمرار تفاخره بهذه الجرائم يكشف عن العجز المستمر للمنظومة الحقوقية الدولية في التصدي لانتهاكات الاحتلال.  


وكان بن غفير قد نشر عبر حسابه على منصة "إكس" تفاصيل الإجراءات التي اتخذها، مؤكداً أن هدفها تشديد القيود على الأسرى الفلسطينيين. كما ظهر في عدة مقاطع فيديو وهو يشرف على عمليات التنكيل بهم، داعياً إلى إعدامهم، ومؤيداً لمشروع قانون قدمه حزبه اليميني المتطرف "عوتسما يهوديت" يدعو إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحقهم.  

وبحسب معطيات هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير، فإن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يتجاوز 9 آلاف و500 أسير، من بينهم أكثر من 350 طفلاً و22 أسيرة، إضافة إلى 3 آلاف و405 معتقلين إداريين. 


ويواجه المعتقلون ظروفاً قاسية، إذ يُحتجز العديد منهم رهن الاعتقال الإداري، الذي يُنفّذ دون محاكمة أو لائحة اتهام، ويُمدد تلقائياً بموجب قرارات عسكرية.  

وتشهد سجون الاحتلال الإسرائيلي تصعيداً غير مسبوق في الانتهاكات بحق الأسرى، في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تُواصل قوات الاحتلال عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بدعم أمريكي غير مشروط.

وقد أسفرت هذه العمليات عن استشهاد أكثر من 164 ألف فلسطيني وإصابة الآلاف، فيما لا يزال عدد كبير من الضحايا في عداد المفقودين.

مقالات مشابهة

  • صبراتة.. ضبط سجناء بعد فرارهم
  • عملية تبادل أكثر من 200 أسير بين مديرية الأمن الداخلي في حلب وقوات سوريا الديمقراطية
  • ضبط سجناء هاربين من سجن الشرطة العسكرية بصبراتة
  • مصرع شاب جراء التعذيب في إحدى معتقلات الدعم السريع بالخرطوم
  • نتنياهو يصل المجر متحديا الجنائية الدولية ومطالبات حقوقية بإلقاء القبض عليه
  • قوات السجون تستلم جميع سجون ولاية الخرطوم وتنشر قوات لتأمينها
  • أفول إمبراطورية الشر
  • صدور كتاب نقدي لحسن المرتضى بعنوان” المقالح سلالة جديدة من الشعر الملحمي”
  • الشرطة السودانية تتسلم كافة السجون
  • بن غفير يفرض إجراءات عقابية على الأسرى.. ونادي الأسير يصفها بجرائم التعذيب