البلد لن يقلّع إلا بمجلس نيابي جديد
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
اعتقد كثير من النواب الذين صوّتوا لمصلحة العماد جوزاف عون، أو أولئك الذين أُوحي لهم بذلك، أن أمور البلد ستسير كسير المياه من علو إلى أسفل، لا يعيقها عائق، ولا شيء يعترض طريقها نحو البحر الواسع والشاسع. وهذه هي الحال أيضًا بالنسبة إلى الذين سمّوا القاضي نواف سلام لتولي مهمة تشكيل الحكومة، ولو في آخر اللحظات.
إلاّ أن استبعاد الأحزاب ذات اليمين وذات الشمال عن هذه التركيبة لن ترضي، على ما يبدو، لا زيد ولا عمر، ولكن وعلى رغم عدم الرضى فإن الحكومة العتيدة ستنال ثقة مجلس النواب بعد التدّخل الخارجي، الذي فعل فعله في الانتخابات الرئاسية. ولكن هذه الثقة التي ستُمنح للحكومة العتيدة ستكون على الأرجح متواضعة نسبيًا ومشروطة بمدى التزامها بمبدأ فصل السلطات وتكاملها. فالحكومة لا تستطيع أن تقوم بما عليها أن تقوم به من إصلاحات سياسية ومالية وإدارية ولوجستية إن لم تلقَ التعاون الكلي من السلطة التشريعية. فالتجارب الكثيرة السابقة أظهرت أن مجلس النواب، بما أن النظام اللبناني برلماني، هو القادر وحده على أن يتحكّم بعمل الحكومة، سلبًا أو إيجابًا، وإن بطرق خفية ولكنها قانونية ودستورية. وبما أن التركيبة المجلسية الحالية، التي انبثقت عن قانون انتخابي فُصّل على قياس أشخاص معينين من خلال الصوت التفضيلي الواحد في الدائرة الصغرى ومن خلال الكثير من الثغرات، لن تسمح بأن يرى اللبنانيون تطبيقًا فعليًا لما ورد في خطاب القسم من تأكيدات، وستبقى كغيرها من الوعود الواعدة والبراقة مجرد سرد لغوي وإنشائي جميل.
فإذا لم تتقدم الحكومة كخطوة أولى من بين خطوات كثيرة مطلوبة بإلحاح بمشروع قانون جديد للانتخابات النيابية على أساس النسبية، على أن تُجرى الانتخابات النيابية المقبلة، سواء أكانت مبكرة أو في ربيع سنة 2026 على أساس هذا القانون الجديد، فإن حال البلد لن تتغّير حتى ولو تدّخل العالم كله. ولأن الشيء بالشيء يُذكر فإن للرئيس نواف سلام أكثر من مشروع انتخابي، وهو الذي كانت له اسهامات كثيرة في لجنة فؤاد بطرس.
وفي الانتظار ما على الحكومة العتيدة سوى خفض مستوى تطلعاتها الإصلاحية إن لم يتجاوب معها مجلس النواب الحالي بما فيه من تناقضات على مستوى الخيارات البديلة. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
أسباب طلب إعادة النظر فى الأحكام النهائية
الحكم النهائى هو الحكم الذى لا يجوز الطعن عليه لاستنفاذ طرق الطعن العادية من معارضة أو استئناف أو نقض نتيجة مرور المدة القانونية المحددة على الحكم دون تقديم الطعن عليه ومن ثمة يصبح قابلا للتنفيذ وحكما نهائيا.
وبالرغم من ذلك يجوز طلب إعادة النظر فى الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة فى مواد الجنايات والجنح فى حالات معينة وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية، في المادة 441، على أنه يجوز طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة في مواد الجنايات والجنح في الأحوال الآتية :
(١) إذا حكم على المتهم في جريمة قتل ، ثم وجد المدعى قتله حياً.
(٢) إذا صدر حكم على شخص من أجل واقعة ، ثم صدر حكم على شخص آخر من أجل الواقعة عينها ، وكان بين الحكمين تناقض بحيث يستنتج منه براءة أحد المحكوم عليهما.
(٣) إذا حكم على أحد الشهود أو الخبراء بالعقوبة لشهادة الزور وفقاً لأحكام الباب السادس من الكتاب الثالث من قانون العقوبات ، أو إذا حكم بتزوير ورقة قدمت أثناء نظر الدعوى ، وكان للشهادة أو تقرير الخبير أو الورقة تأثير في الحكم .
(٤) إذا كان الحكم مبنياً على حكم صادر من محكمة مدنية أو من إحدى محاكم الأحوال الشخصية وألغى هذا الحكم.
(٥) إذا حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع أو إذا قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة ، وكان من شأن هذه الوقائع أو الأوراق ثبوت براءة المحكوم عليه” .
مشاركة