هل الزواج العرفي للحفاظ على المعاش حلال أم حرام؟ .. الموقف الشرعي
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
أثار لجوء بعض الأرامل إلى الزواج العرفي دون توثيق رسمي بهدف الاستمرار في الحصول على معاش أزواجهن المتوفين جدلًا واسعًا، حيث اعتبره بعض الفقهاء تحايلاً على القانون، بينما رأى آخرون أنه جائز شرعًا طالما استوفى شروط الزواج الصحيحة.
وأكد الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، أن الزواج العرفي في هذه الحالة يُعد تحايلاً للحصول على أموال غير مستحقة، مما يجعله محرمًا شرعًا، مشددًا على أن قوانين الدولة وضعت ضوابط محددة لصرف المعاش، ولا يجوز الالتفاف عليها.
في المقابل، أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن الزواج العرفي لا يُلزم الزوج بالنفقة قانونًا، مما يجعل المرأة مستحقة للمعاش وفقًا للوائح المعمول بها، لكنه أشار إلى أن الزواج الرسمي يسقط هذا الحق، معتبرًا أن هذه الثغرة القانونية أدت إلى انتشار الزواج العرفي.
من جهتها، أكدت الدكتورة نادية عمارة، الداعية الإسلامية، أن الحصول على أموال بغير وجه حق يُعد مخالفة شرعية، مشيرة إلى ضرورة توثيق الزواج لضمان الحقوق الشرعية والقانونية للمرأة وأبنائها.
ويظل هذا النوع من الزواج موضع خلاف بين من يراه تحايلاً قانونيًا يستوجب التصدي له، ومن يعتبره وسيلة شرعية للاستفادة من الثغرات القانونية، وسط دعوات لتعديل القوانين بما يضمن التوازن بين الحقوق المالية والاعتبارات الشرعية.
حكم زواج المسيار وهل له ضوابط
مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر أجاز زواج المسيار طالما فيه شهود وإشهار وولي، والمرأة وافقت على ذلك برضاها، فهذا الزواج صحيح وتترتب عليه كل آثار الزواج الشرعي فيما عدا ما تنازلت عنه الزوجة.شروط زواج المسيارونبه المفتي السابق، على أن هذا النوع من الزواج زواج المسيار بصورته وشروطه الشرعية ليس فيه أي امتهان للمرأة أو الرجل أو خرق لحقوق الإنسان، بل يظهر من خلاله مدى سعة الشرع الشريف وقدرته على تلبية احتياجات النفس البشرية بحسب تنوع واختلاف الأحوال والأشخاص والأمكنة والأزمنة، وذلك من خلال حلول شرعية تمنع الوقوع في حرج نفسي أو محرم شرعي أو مساءلة اجتماعية، وبما يوضح مرونة الفقه الإسلامي وقدرته على مواجهة التغيرات الاجتماعية ووضع الحلول المناسبة لها".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علي جمعة الطلاق المعاش الزواج العرفي المزيد الزواج العرفی
إقرأ أيضاً:
زوجة تطالب بتمكينها من مسكن زوجيه بـ 2.9 مليون جنيه بعد تخلي زوجها عنها وزواجه بعد 17 عام زواج
طالبت زوجة إلزام زوجها، بتمكينها من مسكن زوجية بقيمة 2.9 مليون جنيه، أمام محكمة الأسرة بأكتوبر، واتهمته بالتخلي عنها ورفضه رعاية أبنائه بعد زواجه عليها من سيدة أخرى وإخفائه الأمر طوال عام ونصف، مما دفعها لملاحقته بدعوى طلاق ليرد عليها بطردها من مسكن الزوجية، واستيلائه على حقوقها الشرعية بعد 17 عاما زواج.
واتهمت الزوجة زوجها بدعوي الطلاق للضرر بعدم إعلانها بزواجه بشكل رسمي، وتبديده قائمة منقولاتها، بإجمالى مبالغ وصلت اـ 1.2 مليون جنيه، واتهمته بالتخلف عن الإنفاق عليها وأطفالها وهجرها، ورفضه رعايتهم، ورفض عائلته التواصل معها لحل الخلاف بشكل ودي، لتؤكد:" عشت في جحيم وأنا أحاول سداد نفقات أولادي بمفردي رغم يسار حاله زوجي المادية".
وتابعت: "تركني زوجي معلقة، وأمتنع عن تمكيني من الانفصال عنه ليحرمني من حقوقى المالية المسجلة بعقد الزواج، مما دفعني لتقديم دعاوي قضائية وملاحقته لإلزامه بالسداد، والتصدي لتهديداته، بعد سطوه على حقوقى ومنقولاتي ومصوغاتي الذهبية، وتخلفه عن الحل بعد أن سلكت كافة الطرق الودية معه، ولم أجد سبيل لإلزامه بتلك النفقات غير اللجوء لمحكمة الأسرة".
قانون الأحوال الشخصية نص علي أن نفقة الصغار على أبيهم حتى بلوغهم السن القانونى للتكفل بأنفسهم، وذلك بعد ثبوت أنه قادر على سداد ما يحكم به، بجميع طرق الإثبات وتقبل فى ذلك التحريات الإدارية وشهادة الشهود.
مشاركة