زواج من اجل الانجاب ظاهرة تدق ناقوس الخطر بالاسكندرية.. والفتوى ترد
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
شهدت محافظة الاسكندرية الشهور الماضية ظاهرة خطيرة وهى الجواز من اجل الانجاب وظل الامر بين جواز الأمر شرعا وعدم جوازه كشف العديد من علماء الأزهر الشريف أن الزواج بنية الإنجاب فقط لا يجوز شرعا، وذلك لأن الزواج بداية «مودة ورحمة»، فكما قال تعالى فى كتابه الكريم «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة».
لذا فلابد أن يقترن الهدفان معا فى الزواج، فلا يجوز أن يتزوج المرء من أجل الإنجاب فقط، ولا يجوز أن يتزوج من أجل المودة والرحمة فقط وأن ينوى عدم الإنجاب، فالهدفان يعدا وجهين لعملة واحدة لا يفترقان أبدا.
قال الدكتور ابراهيم الجمل مدير عام الفتوى والوعظ بالازهر الشريف
أن الإقدام على الزواج من أجل الإنجاب فقط يقلل من شأن الإنسان ويدنى مكانته لمكانة الحيوانات. فالحيوان لا يجامع أنثاه إلا من أجل الإنجاب فقط، وهذا معروف علميا، لذا فإذا طلبت الفتاة الزواج من أجل الإنجاب فقط تكون قد دنت بمكانتها. كما أن أى زواج يبنى على اتفاق فهو باطل فالزواج الصحيح هو ما بنى على «التأييد» لذا فإن أى اتفاق بين رجل وامرأة على الزواج لفترة ما من أجل الإنجاب فقط فهو زواج باطل.
حذر مدير عام الفتوى والوعظ بالأزهر الشريف بالاسكندرية من الظاهرة التى انتشرت خلال الشهور الماضية حيث فؤجئ مواقع التواصل الاجتماعى عن ظاهرة زواج الإنتاج حل لعدد متزايد من الفتيات الراغبات في خوض تجربة الأمومة بعيدا عن قيود الأسرة والزوج الذي تنتهي مهمته في هذا النوع من الزواج بعد تسجيل الطفل باسمه.،مؤكدا ان الزواج المؤقت او المتعه لا يحل وهو حرام ولا يجوز شرعا وهكذا الزواج الخفى والمحدد بالمدة فهو حرام
واضاف ان هناك تحذيرات أطلقتها دار الإفتاء المصرية بشأن انتشار نوعيات جديدة من الزواج بين الشباب والفتيات إلى وجود توجه للتمرد على الزيجات التقليدية التي تنتهي إلى علاقة أسرية ينتج عنها أبناء ومسؤوليات، مقابل اللجوء إلى علاقات مؤقتة تنتهي سريعا بناء على اتفاق مسبق بين الطرفين ينحصر في الإنجاب.
وصف الدكتور الجمل العلاقات المنتشرة حاليا، بـ”الكبيرة والبشعة”، حيث يتفق الشاب والفتاة على الزواج المشروط بالإنجاب، وبعدها يحدث الانفصال وتقوم الأم بتربية الطفل. ترتبط زيادة معدلات الزواج من أجل إنجاب أطفال فقط برغبة بعض الفتيات في الأمومة دون أن تعيش مع رجل طيلة حياتها، وتبحث هذه الشريحة من النساء عن طريقة مشروعة للإنجاب وتسجيل الطفل باسم والده ثم تنتهي العلاقة لتعيش الفتاة مع ابنها بعيدا عن الأب، وتتولى الأم التربية وكل ما يرتبط بشؤون الصغير.
وكشف ان تبدو خيارات الفتاة التي ترغب في الشعور بالأمومة دون علاقة طويلة مع الرجل محدودة في مصر، لأن أغلب المسارات التي ينجب من خلالها طفل موصومة مجتمعيا وتجعل الفتيات يقعن في محظورات قانونية ودينية، لذلك وجدت نسبة منهن في زواج الإنتاج وسيلة لتحقيق حلم الأمومة بقليل من المنغصات الأسرية.
واشار ان لجات بعض الفتيات الى هذه الحيل وذلك لان إذا أرادت الفتاة تبني طفل من المودعين بدور الأيتام أو مجهولي النسب، تقف أمامهن موانع دينية وقانونية صارمة، بحكم أن التبني محرم، ولا توجد تشريعات تمهد الطريق للفتاة لتبني طفل، وتوافق الحكومة على كفالته ليعيش معها ولا يُكتب باسمها.
قال الدكتور محمد محروس استاذ قسم الاجتماع
أن الفتاة التي تقرر الزواج من أجل الإنجاب فقط كارهة لكل ما يتعلق بالحياة الأسرية وغير متمسكة بأي شيء، ورافضة لسلطة العائلة وقيود المجتمع، وسطوة الرجل الذي ساعدها على تحقيق غريزة الأمومة، بمعنى أنها قررت أن تكمل حياتها وحيدة مع طفلها ولو خسرت كل المحيطين.
ووصف هذه الزيجات بأنها مؤقتة وتنتهي بزوال الهدف، ويأخذ الزواج المؤقت في مصر أكثر من صيغة، فهناك المؤقت بغرض المتعة، أو المصلحة، والتجربة، لكن يظل زواج الإنتاج الوحيد الذي ينجم عنه أطفال، عكس الزواج المؤقت الذي يتم الاتفاق مسبقا فيه على عدم الإنجاب. واضاف ان يرتبط زواج الفتاة للإنجاب فقط بكراهيتها للبيئة المحيطة بها، وربما الأسرة التي نشأت فيها وما تحمله من عادات وتقاليد، لرفضها المطلق تحكم الرجل في تحركات وسلوكيات ومصير زوجته وتعامله معها باعتبارها خادمة أو امرأة تحتاج إلى وصاية.
واشار ان تسهل رفاهية الأسرة وانفتاحها على الفتاة أن تتمرد على كل القيود المرتبطة بالعادات والتقاليد الزوجية، وتجعلها أكثر تركيزا على مواجهة البيئة المنغلقة فكريا طالما أن معركتها مع العائلة التي نشأت فيها محسومة لصالحها، ما يعني أن الزواج بغرض الإنجاب فقط محصور لدى عائلات تترك لفتياتها حرية التصرف في حياتهن.
قال الدكتور احمد السيد أستاذ علم الاجتماع
وجود حالات للزواج من أجل الإنجاب بزيادة منسوب تمرد الأبناء على تقاليد الأسرة، وهناك فتيات كسرن حاجز الخوف بالهروب من مسؤوليات الزواج وأعبائه، فلا يردن منه سوى إنجاب طفل، لكن الخطر الأكبر على مستقبل الابن ولو كان تربى مع أمه، لكن سيكبر على عدم وجود أب.
وأضاف أن تصدير النماذج الفاشلة عن الزواج جعل شريحة من الفتيات يتمردن عليه بالبحث عن أهم ميزة منه بالأمومة، وهذا تتحمله المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية والتعليمية، والزيجات المشروطة بالإنجاب تسعى للانسجام مع النسق الأخلاقي للمجتمع فقط حفاظا على السمعة، لكن هذا لا يقي الأبناء من المشكلات النفسية مستقبلا.
يصعب فصل اتساع دائرة الزواج المشروط بالإنجاب عن نظرة الكثير من الفتيات للزواج التقليدي كمشروع فاشل في ظل ارتفاع معدلات الطلاق إلى مستويات قياسية.،ومع أن الزيجة المشروطة تنتهي أيضا بالطلاق، لكن يحدث ذلك بطريقة سلسلة دون الدخول في صدامات قضائية أو تعرض الفتاة لعنف وترهيب وصراعات حول الحضانة والنفقة وحق الرؤية.
قالت ماهيتاب . س " موظفة
انا فتاة بلغت من العمر 38 سنة ولم يتبقى لى غير عام ويصبح حلم الخلفة شبح لم استيطع ان احصل عليه بسبب كبر سنى ولاننى لم يسعدنى الحظ ان اجد شاب مناسب لكى اتزوج منه قررت ان اتفق مع زوج صديقتى بدون علمها ان اتزوج منه لمدة شهر فقط من اجل الانجاب ، لكى استطيع ان احقق حلم الامومة الذى يسيطر على مشاعرى ولكى لا اعيش فى الدنيا بدون هدف واظل طوال حياتى وحيدة .مؤكدة أن المرأة عندما تتقدم في العمر ولم تتزوج بسبب العديد من الظروف فتتزوج ليس بهدف الحب أو الارتباط، ولكن من أجل الإنجاب فقط، خاصة وأن الزواج هو الطريقة الوحيدة للإنجاب في مصر. لان الإنجاب عن طريق التبرع بالحيوانات المنوية مثلما يحدث في الغرب أمر لا يجوز في مصر على الإطلاق، بسبب ثقافة المجتمع ومخالفته للشريعة الإسلامية.
واضافت ان المرأة تؤيد فكرة زواج الإنتاج أكثر من الرجل، بسبب البحث عن غريزة الأمومة، مشيرة إلى أن المرأة في هذه العلاقة لا تتزوج أي شخص، ولكنها تختار شخص مناسب فكريًا واجتماعيًا.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإسكندرية زواج الانجاب رئيس لجنة الفتوى مواقع التواصل الإجتماعى ظاهرة خطيرة الزواج من أجل زواج الإنتاج أن الزواج لا یجوز فی مصر
إقرأ أيضاً:
العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟
بقلم : تيمور الشرهاني ..
الخطوة القادمة تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية عميقة، أعادت واشنطن طرح مشروع قانون “تحرير العراق”، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط على النظام السياسي في بغداد. هذه التطورات تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه العراق تحديات أمنية وسياسية معقدة، في ظل انشغال النخبة الحاكمة بصراعات داخلية تعطل مسيرة الإصلاح وتُعمّق أزمات البلاد.
إعادة إحياء مشروع القانون الأمريكي يحمل في طياته رسالة ضمنية بأن النظام السياسي العراقي بحاجة إلى تغيير جذري. ومع تصاعد الدور الإيراني في العراق، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة ترتيب الأوراق بما يحقق مصالحها في المنطقة، وسط تنافس محموم بين القوى الإقليمية والدولية. هذا التنافس يجعل من العراق ساحة صراع مفتوحة، قد تُلقي بظلالها على استقرار البلاد ومستقبلها السياسي.
في الداخل، تبدو النخبة السياسية العراقية منشغلة بصراعاتها الخاصة، حيث يتركز اهتمامها على صياغة قوانين انتخابية تكرّس هيمنتها وتقصي خصومها السياسيين. هذا النهج يثير قلق الشارع العراقي، الذي يعاني من أزمات معيشية خانقة، في مقدمتها الفساد المستشري، البطالة، وضعف الخدمات الأساسية. بدلاً من توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الخارجية، تغرق الطبقة السياسية في معارك جانبية، تاركة البلاد على حافة الانهيار.
هنا لا يمكن إنكار أن إيران تمثل طرفاً محورياً في المعادلة العراقية، حيث تمتلك نفوذاً واسعاً عبر حلفائها المحليين. ومع ذلك، فإن هذا النفوذ بات يواجه تحديات متزايدة بسبب الضغوط الأمريكية والدولية فأي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى قد تجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات، مما يهدد أمنه واستقراره الهش أصلاً.
المشهد الحالي يُذكّر بانهيار الإمبراطورية الرومانية، عندما انشغل “مجلس الشيوخ” في روما بمعارك داخلية تافهة، بينما كانت الإمبراطورية تتهاوى من حوله. هذا التشبيه ليس بعيداً عن الواقع العراقي، حيث يبدو أن القادة السياسيين لا يدركون حجم المخاطر التي تواجه البلاد، أو أنهم يتجاهلون عمداً الحاجة الملحة إلى الوحدة الوطنية والإصلاح العاجل.
رغم تعقيد المشهد، فإن العراق لا يزال يمتلك فرصة لاستعادة زمام الأمور. المطلوب هو مشروع وطني شامل يعيد بناء الثقة بين مختلف الأطراف السياسية، ويضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. هذا المشروع يتطلب شجاعة سياسية وإرادة حقيقية لتجاوز الخلافات الحزبية والطائفية، والعمل على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استقرار الدولة.
في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال: هل سيدرك القادة العراقيون أن اللحظة التاريخية تتطلب منهم التحرك بشكل حاسم لإنقاذ البلاد؟ أم أنهم سيواصلون انغماسهم في معاركهم الجانبية بينما تُعاد صياغة مستقبل العراق من دونهم؟
ما يحتاجه العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى هو قيادة سياسية واعية تدرك أن الوقت ينفد، وأن وحدة الصف والإصلاح الحقيقي هما السبيل الوحيد لتجنب كارثة قد تعيد البلاد إلى نقطة الصفر.
تيمور الشرهاني