محررون فلسطينيون يروون شهادات مروعة عن أساليب التعذيب الوحشي في سجون الاحتلال
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
الثورة / افتكار القاضي
كشف الأسرى الفلسطينيون- المفرج عنهم أمس من سجون الاحتلال في إطار صفقة التبادل – تعرضهم للتنكيل والضرب المبرّح لعدة أيام قبل الإفراج عنهم.، وهددهم الشاباك بالقتل في حال تحدثوا لوسائل الإعلام عما تعرضوا له في سجون الاحتلال قبل الإفراج عنهم وطوال فترة اعتقالهم.
وتحدث عدد من الأسرى المفرج عنهم لوسائل الإعلام عن المعاناة الكبيرة التي عاشوها داخل سجون الاحتلال وعن وسائل التعذيب والتنكيل ، وسياسة التجويع الممنهج بحقهم ، وكيف يتم وضعهم على الأرض وأيديهم مكبلة وراء رؤوسهم، وتقوم الكلاب بنهش أجسادهم.
بطش وتنكيل
أكثر من 20 عاما قضاها ف نزار زيدان في سجون الاحتلال ، خرج ضمن الدفعة الرابعة من صفقة التبادل، امس السبت ، وتم أخذه مباشرة إلى المستشفى الاستشاري بمدينة رام الله بسبب تردي حالته الصحية.
كان زيدان يعاني من أمراض مزمنة عديدة، وقد كان وضعه الصحي أكثر صعوبة خلال فترة احتجازه وانهم تعرضوا لأسوأ أنواع البطش والتنكيل ، لم يكن لدىه أمل في الخروج من سجون الاحتلال.
ولم يكن زيدان وحده في هذه المعاناة، فهذا الأسير المحرر رياض مرشود يقول لـ”الجزيرة” إن ملامح وحياة أولاده وذويه لم تعد كما كانت وقت أسره قبل 23 عاما، مؤكدا أنه ترك ولديه إيهاب وأيهم في سن عام واحد و11 شهرا ثم خرج فوجدهما رجالا.
مرشود كان محكوما بالسجن 28 عاما قضى منها 23 قبل تحريره، وقال انه قبل الإفراج عنهم، أن ضباطا من الشاباك أخبروهم قبل خروجهم بأنهم سيصلون إليهم في أي وقت، إذا تورطوا في الحديث لوسائل الإعلام وهددوهم بدفع الثمن.
تعذيب حتى الموت
الأسير المحرر محمد زكريا الذي قضى 22 عاما من أصل 25 عاما، أكد أنهم تعرضوا خلال فترة الحرب للتعذيب والتجويع والتعطيش والإهمال الطبي، المتعمد وصولا للقتل الممنهج.
وفي شهادة صادمة ، قال الأسير المحرر عطا عبد الغني من مدينة طولكرم، الذي أمضى 28 عاما في معتقلات الاحتلال، في أولى لحظات تحرره «للمرة الأولى نرى السماء دون شباك وأسلاك شائكة، واليوم نشاهدها بعين الحرية، بعد سنوات طويلة من الاعتقال “والتنكيل والتعذيب”.
وأكد أن فجرا جديدا قد بزغ للأسرى ولكل أبناء الشعب الفلسطيني، وأن الدماء التي سالت والتضحيات التي قُدمت ستبقى شاهدة على نضال شعبنا نحو الحرية.
واستنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خروج الأسرى الفلسطينيين الذين أفرج عنهم الاحتلال مباشرة إلى المستشفيات، مؤكدة أن ذلك يؤشر على «بشاعة» ما يتعرضون له في سجون الاحتلال من تعذيب وحشي.
صعق واغتصاب
وكان محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين خالد محاجنة ، كشف عن حقائق مروعة بشأن ما تعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، ونقل شهادات عن حالات تعذيب وحشي وتجويع واغتصاب وعقوبات جماعية.
وقال محاجنة في مؤتمر صحفي في وقت سابق، إنه زار معتقلين اثنين من قطاع غزة في سجن عوفر (وسط الضفة الغربية)، وهما الصحفي محمد عرب والأسير طارق عابد.
وأضاف «قبل نقل عرب بأسبوع من معسكر سدي تيمان (جنوب إسرائيل) إلى سجن عوفر، استشهد أحد المعتقلين المرضى الذي توسل مرارا لعلاجه، إلا أنّه استشهد بعد الاعتداء عليه».
وروى تفاصيل مروعة ، عن تعرّض معتقلين من غزة للاغتصاب، «كان من بينهم أحد المعتقلين الذي تم تجريده من ملابسه بشكل كامل والاعتداء عليه بخرطوم جهاز إطفاء الحرائق»، ولفت إلى أن المعتقل حاليا بحالة صحية ونفسية صعبة جدا.
وأضاف أن معتقلا آخر «تمت تعريته بشكل كامل وصعقه بالكهرباء، إلى جانب أساليب أخرى استخدمت للاعتداء على الأسرى جنسيا من الصعب شرحها».
مرضى بلا علاج
وأشار إلى أن أكثر من 100 أسير من المرضى والمصابين والجرحى ظلوا بلا علاج ويصرخون من الألم، وتم تكسير أطراف العديد منهم.
وأوضح أن الأسرى يأكلون وهم «مقيدو الأيدي.. لكل معتقل 100 غرام من الخبز أو بندورة وكيس لبن».
وقضى عدد من الأسرى داخل السجون الإسرائيلية بسبب التعذيب المفرط وتكسير الأطراف من جانب سلطات الاحتلال، ومن بينهم الأسير ثائر أبو عصب الذي تُوفي في سجن النقب بسبب كثرة الضرب.
كما تعرض الأسرى الذين أتوا بهم من غزة لتعذيب مفرط أدى لوفاة عدد منهم، وفق تأكيدات عدد من الأسرى المفرج عنهم .
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
19 شهيدا بينهم 9 أطفال جراء مجـ.ـزرة إسرائيلية على غزة
عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبرا عاجلا يفيد بأن هناك 19 شهيدا من بينهم 9 أطفال جراء مجزرة إسرائيلية بحق النازحين في عيادة أونروا بمخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
وجاء أيضًا أن طواقم الإسعاف وفرق الإنقاذ تواصل انتشال الشهداء والجرحى بعد غارة الاحتلال على وكالة أونروا.
وكشفت القناة أن هناك شهيدا وعددا من المصابين في قصف للاحتلال استهدف خيمة نازحين برفح الفلسطينية، وأن مواصي خان يونس مكتظة بآلاف الخيام وغير قادرة على استيعاب نازحين جدد.
وأفادت وسائل إعلام عبرية ببدء جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية برية برفح جنوب قطاع غزة بعد استدعاء الفرقة 36.
يعد ذلك توسيعا للعدوان وحرب الإبادة الجماعية في غزة في ظل صمت عالمي يدفع الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكا إلى مواصلة ارتكاب المجازر.
وفي ظل ذلك، ردت عائلات الأسرى الإسرائيليين على إعلان وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس بتوسيع العدوان بغزة بسؤاله: “هل تقرر التضحية بالمختطفين من أجل الاستيلاء على الأرض؟”.
وأضافت عائلات الأسرى الإسرائيليين أن إعادة ذويهم أصبحت مجرد مهمة ثانوية في أسفل قائمة أولويات حكومة نتنياهو.
واعتبرت العائلات أن القرار يهدد حياة الأسرى، ووصفت عائلات إسرائيلية قرار كاتس توسيع العدوان العسكري على قطاع غزة بأنه “مرعب”.