المشري: لا يوجد أي حكم بات ضدي وتكاله لم يلتزم بالإجراءات القانونية
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
ليبيا – المشري: لا يوجد أي حكم بات ضدي وتكاله لم يلتزم بالإجراءات القانونية
أكد رئيس مجلس الدولة السابق، خالد المشري، التزامه بأي حكم قضائي بات ونهائي، مشيرًا إلى أن الخلاف مع محمد تكاله بدأ بسبب ورقة قانونية تحسمها اللائحة الداخلية للمجلس.
الخلاف القانوني بين المشري وتكالهوفي مداخلة هاتفية عبر قناة “ليبيا الأحرار”، أوضح المشري أن اللجنة القانونية داخل المجلس رأت بالإجماع صحة الورقة المتنازع عليها، بينما رأى رؤساء اللجان بطلانها وصحة الجلسة.
واتهم المشري الحكومة بالتدخل في عمل مجلس الدولة بعد جلسة 28 أغسطس، مشيرًا إلى أنها أجبرت فندق المهاري على إنهاء عقده مع المجلس وسلمت مقرًا غير جاهز لتكاله، ما اعتبره تحركًا منحازًا في الصراع الداخلي للمجلس.
التشكيك في حكم محكمة الجفارةوأضاف المشري أن محكمة الجفارة أصدرت حكمًا دون توفر ركني الجدية والاستعجال، مما اعتبره تحيزًا، مشيرًا إلى أن القاضي أعطى تكاله أكثر مما طلب. كما أكد أن المحكمة العليا لم تفصل بعد في الطعون، وأن أي حكم لن يكون باتًا إلا بعد تصديقها، لافتًا إلى إعداد قضايا قانونية ضد قاضي الجفارة بسبب ما وصفه بتحيز واضح في الحكم.
انتقادات لتدخل الحكومة في المجلسكما تحدث المشري عن دور وليد اللافي في التأثير على عمل مجلس الدولة، معتبرًا ذلك علامة استفهام حول تبعية بعض الأعضاء للحكومة، داعيًا رئيس الحكومة إلى إدارة حالة التوافق داخل حكومته بدلًا من التدخل في شؤون مجلس الدولة.
استعداد لجلسة توافقيةوفي ختام حديثه، أبدى المشري استعداده لعقد جلسة توافقية لحل الخلاف قبل صدور أحكام المحكمة العليا، لكنه أشار إلى أن تكاله رفض هذا المقترح.
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: مجلس الدولة إلى أن
إقرأ أيضاً:
ياسين سعيد نعمان يحذر من مخاطر تشكيل "مجلس شيوخ الجنوب" والعودة إلى مرحلة ما قبل الدولة
حذر السياسي والدبلوماسي ياسين سعيد نعمان، من خطورة تشكيل "مجلس شيوخ الجنوب العربي" الذي أعلن عن تشكيله عيدروس الزبيدي رئيس ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا.
والخميس أصدر الزبيدي، سلسلة من القرارات المرتبطة بمليشياته المسلحة المدعومة إماراتيا، والأهداف الرامية لتحقيق الإنفصال، بينها تشكيل ما سماها بـ "اللجنة التحضيرية لمجلس شيوخ الجنوب العربي"، تتولى مهمة إشهار المجلس والمدة المحددة لعملها، حيث عين علي عبدالله سالم الكثيري - رئيساً للجنة التحضيرية ومشرفا على أعمالها.
وقال نعمان في مقال نشره عبر صفحته على "فيسبوك" إن "استدعاء الماضي السياسي لمعالجة مشاكل الحاضر وصياغة المستقبل خطأ جسيم". مؤكدًا أن هذه قاعدة عامة في الحياة السياسية لا يجوز إغفالها.
وأضاف نعمان "يزخر الماضي بكنوز المعرفة التي تشكل تراثًا انسانيًا هائلاً، لكن هذا التراث يُفرز منه السياسي باعتباره حالة خاصة لا تتكرر، وكل الذين حاولوا تكرارها في ظروف وحقب مختلفة تقطعت بهم السبل وتخبطوا في معارك أفضت إلى انهيارات متلاحقة".
وأكد أن الماضي تاريخ له دوره في الاستدلال على المعطيات والاحداث والوقائع التي تكونت منها وبسببها الهوية الوطنية لكل شعب من شعوب الأرض، ولكل أمة من أمم الكون، عبر عمليات طويلة ومعقدة يشترك فيها المجتمع بكل مكوناته، وقدم ويقدم من خلالها التضحيات الجسيمة.
واستطرد سفير اليمن في لندن "لا أذهب باستدعاء الماضي هنا إلى الأفراد كأفراد مؤهلين للقيام بدور سياسي واجتماعي ما، وإنما إلى الرمزية والمسميات الماضوية التي يتم بها استدعاؤهم لتمثيل المكونات السياسية والاجتماعية لما قبل الدولة للقيام بهذا الدور".
وزاد "مكر التاريخ، في ظروفنا، يضع قراراً من هذا النوع، بغض النظر عما يحمله من أهداف، في فك الماضي؛ وللماضي السياسي في الجنوب فك تمساح توارى طويلاً في المياه الضحلة ينتظر أن يأتي اليه القارب المُتْعب والمبحر وسط العواصف ليصفي حسابات قديمة". حد قوله
وفي سياق تحذيره من انشاء مجلس شيوخ قبائل الجنوب قال نعمان "لا يمكن أن يُسلّم هذا البلد إلى فك التمساح بحثاً عن طريق يوصله بالمستقبل".
واستدرك "لتكن لدى البلد الوجاهات الاجتماعية التي يعتد بها، والتي تستولد من رحم المواطنة والدولة والأهلية والكفاءة، لا من أرحام المنزلة الاجتماعية والتراتبية المتيبسة، والتي تعيد تفكيك الجنوب إلى تكويناته السياسية والاجتماعية القديمة من خلال استدعاء الماضي السياسي الذي طوته الثورة، وأنتجت عوضاً عنه دولة صار فيها الجميع مواطنين".
واسترسل "أصبح فيها السلطان القديم لجغرافيا لا تتعدى حدود القبيلة محافظًا لرقعة جغرافية وبشرية واسعة عابرة لحدود القبيلة الصغيرة التقليدية؛ وأصبح الشيخ قائدًا عسكريًا يضم في لوائه أو فرقته أو جيشه كل البلاد متجاوزًا حدود السلطنة والمشيخة والامارة، وغيره .. وغيره ممن بإمكانه أن يصبح قائدًا لما هو أعم وأكبر، فكيف لنا أن نعيد ترسيم هؤلاء "المواطنين" في حدود قبيلتهم أو إمارتهم.. الخ.
وأكد ياسين سعيد نعمان أن الدولة الوطنية أكسبت الجميع "المواطنة"، وفتحت أمامهم الطريق الى أن يكونوا قادة وطن، وتكون الدولة بهذا قد تشكلت من ذلك النسيج الذي لم يعد بالإمكان فرزه دون أن يؤدي ذلك إلى تفكيكه.
وختم نعمان منشوره بالقول "مرة أخرى أقول إن استدعاء الماضي السياسي لمعالجة مشاكل الحاضر والمستقبل خطأ كبير، لقد أبحر الجميع على قارب اسمه " الوطن" واشتقوا منه صفة المواطنة، والتي تعني المساواة في الحقوق والواجبات، ومنها حقه في أن يصبح قائدًا في دولة عابرة لحدود القبيلة أو الامارة والسلطنة وغيرها من التكوينات السياسية القديمة، وحق البلاد عليه في أن يسهم في تحويلها إلى وطن".
وأثار قرار تشكل "مجلس شيوخ الجنوب" جدلا واسعا ليس فقط بسبب التسمية المستقاة من مرحلة ما قبل الاستقلال، بل لما يحمله القرار من دلالات تتجاوز الرمزيات إلى محاولة إعادة تشكيل المشهد الاجتماعي والسياسي وفق أنماط تقليدية لم تعد تلائم تطلعات شعب الجنوب ولا متطلبات بناء الدولة.