بعد أشهر من الاحتجاجات والاضرابات المستمرة التي نفذها المعلمون في مناطق سيطرة الاحتلال السعودي الإماراتي للمطالبة بتحسين أوضاعهم وصرف المرتبات المتأخرة، جاءت النتائج عكسية ومؤلمة تعكس حالة الاستهتار و التجاهل المريب الذي مارسته حكومة المرتزقة تجاه مطالب المعلمين الملحة والضرورية التي من شأنها أن تسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية لمجابهة ظروف الحياة القاسية والجبايات والجرعات التي تفرضها حكومة المرتزقة بين حين وآخر على المتطلبات المعيشية الضرورية والارتفاع المهول في الأسعار وانهيار العملة وغيرها من الأزمات التي أرهقت كاهل الناس وضيقت معيشتهم حتى باتوا يفضلون الموت على البقاء تحت رحمة المفسدين وإجرام الظالمين .

قضايا وناس / مصطفى المنتصر

خلال أسابيع قليلة شهدت المحافظات المحتلة ولا سيما عدن وتعز قصصاً ومآسي إنسانية مؤلمة لخصت واقع الحال الذي لطالما شكى وتباكى منه الملايين من أبناء المحافظات المحتلة ولكن هذه المرة كان بطلها المعلم الذي ذهب ضحية جشع وفساد ثلة من المرتزقة والعملاء الذين تجردوا من كل قيم الإنسانية متلذذين بمعاناة المواطنين الذين أزهقت أرواحهم بعد أن عاشوا ظروفاً إنسانية قاسية وأوضاعاً معيشية لا تطاق أجبرتهم على مغادرة هذه الحياة بصورة أو بأخرى دون أن ترى أعينهم بصيص أمل في زمن ميليشيات الاحتلال وعصاباته الدموية .
طرد من المستشفى ليموت على الرصيف
البداية من تعز حيث لفظ المعلم علي السرح أنفاسه الأخيرة على رصيف مستشفى الجمهورية بتعز الذي اخرج منها عنوة بعد رفض قسم القلب استقباله لعدم تمكنه من توفير قيمة المعاينة والفحوصات وإجراء العملية اللازمة له.
مصادر محلية أشارت إلى أن “المعلم علي السرح لفظ أنفاسه الأخيرة أمام المستشفى الجمهوري في مدينة تعز، بعد تعرضه لأزمة قلبية بعد ساعات من طردة من قسم القلب نتيجة عدم امتلاكه الأموال اللازمة لدفع قيمة العملية التي يحتاجها”.
المعلم علي السرح الذي كان من أول المبادرين للمشاركة في الاحتجاجات التي شهدتها تعز وغيرها من المحافظات المحتلة للمطالبة بتوفير الخدمات وصرف المرتبات وتحسين أوضاع المعلمين لم تحصد جهوده وتعبه من تلك الوقفات سوى مزيد من الإهمال والاستهتار من قبل حكومة التحالف التي حولت معاناة الناس إلى وسيلة للابتزاز والتسول في مختلف دول العالم دون أن تقدم لهم شيئاً في الوقت الذي تصرف فيه شهريا مئات الملايين مقابل سكن ونثريات للمرتزقة والعملاء وكلها من العملة الصعبة.
اعتداءات بالضرب والقتل تطال المعلمين بعدن
عدن هي الأخرى لم تكن مآسي ومعاناة المعلم فيها أقل ضررا من تعز بل كشفت هي الأخرى عن الوجه القبيح للمليشيات الإجرامية التي اعتدت على المعلم آفاق اللحجي الذي تحدث بمرارة في ساحة العروض بعدن عن مأساته المؤلمة في مجابهة ظروف الحياة المعيشية وعرى فساد المرتزقة الذين حاولوا أسكاته بالقوة وهو يسرد معاناته اليومية في توفير لقمة العيش وذهابه للمدرسة وهو جائع لا يملك ما يسد به جوع بطنه أو يعود به لأطفاله في المنزل بعد ساعات من التدريس.
وفي جريمة أخرى كان ضحيتها المعلمة نسرين أديب التي تعرضت للقتل على يد زوجها في حادثة عرت حقيقة المليشيات وفشلها الأمني الذريع بعدم تجاوبها مع بلاغات وشكاوى المعلمة التي تعرضت للتهديد والاعتداء من قبل زوجها لأكثر من مرة، ليفاجأ الجميع بخبر مقتل المعلمة نسرين على يد زوجها المجرم وأمام تلاميذها وتمكنه من الفرار من عدن بمساعدة مليشيات الانتقالي ولكن هروبه لم يدم طويلاً ونشوته بالقتل لم يتمكن من عيشها في العاصمة صنعاء التي تعيش استقراراً واستباباً أمنياً غير مسبوق ولم تمر سوى ساعات على وصوله العاصمة صنعاء حتى أعلنت شرطة أمانة العاصمة القبض على المجرم فارس أنيس حمادي المتهم بقتل زوجته في مديرية السبعين بعد ساعات من وصوله العاصمة صنعاء .
لم تكن جريمة المعلمة نسرين هي آخر المآسي التي نالت من المعلم وهزت مكانته الرفيعة بل عاشت عدن ما هو أسوأ من ذلك، بعد أن انقلبت الموازين في عدن وباتت مليشيات التحالف تهتم وبحزم بمصير وحياة القطط، بينما تترك أرواح البشر عرضة للضياع في واقعة حقيقية ومؤلمة شهدتها المحافظة حيث اعتقلت مليشيا الانتقالي طبيب متهم بقتل قطة فيما لم تتمكن من القبض على المتهم بقتل المعلمة نسرين أديب في مشهد يثير الغضب والحزن والسخرية معاً.
معلم يموت شنقا في عدن
في مشهد آخر يبعث على الأسى والحزن وفي جريمة أثارت صدمة واسعة بين المواطنين بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم حين أقدم معلم من أبناء محافظة تعز، يعمل في إحدى مدارس عدن على الانتحار شنقا، نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي أرهقت كاهل الناس وفاقمت معاناتهم وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات والإضراب الذي نفذه المعلمون والموظفون المدنيون في القطاع الحكومي على مدى أشهر مستمر جراء انقطاع مرتباتهم في ظل انهيار اقتصادي غير مسبوق تعيشه المحافظات المحتلة .
المعلم عبدالفتاح الشاص، الذي يعمل في إحدى المدارس، بمنطقة البساتين بعدن، وبعد أن بلغ معه اليأس والحرمان منزلة لاتطاق حتى ضاقت عليه الأرض بما رحبت، عزم على الرحيل ومغادرة هذه الحياة بصورة مؤلمة وحزينة ليترك من خلفه أجيالاً حائرة و تساؤلات تبحث عن إجابة عن مدى بشاعة الأوضاع التي أجبرت معلم الأجيال على مغادرة هذه الحياة شنقا وبدون أن تحرك هذه المأساة مشاعر المجرمين المفسدين في الأرض الذين عبثوا بمقدرات وثروات المواطنين وسخروها لمصالحهم دونا عن غيرهم من المواطنين الذين تجرعوا مرارة الحياة وشظف العيش طيلة زمن الاحتلال السعودي الإماراتي للمحافظات المحتلة .

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

مأساة غزة.. امتحان أسقط عناوين الزيف والخداع

يمانيون/ تقارير

في العتمة، حيث كان الأطفال لا يزالون يصرون على مواجهة الأيام المقبلة بالأمل، بالرغم من الحقائق المريرة حولهم.. فجأة، تحولوا جميعاً إلى غارقين في بحر من الدموع، يتساءلون عن سبب كل هذا الحزن، وعما إذا كان يسمح للأمل أن يُهدى من قلوب من لا يعرفون قيمة الحياة؟ الذين لم تخترق طائراتهم حاجز الصوت في السماء، بل كانت تخترق أحلام الأبرياء في أنفسهم الصغيرة، لتقطع خيوط الأمل في عالمٍ يحلمون فيه بالأمان.

في أجواء السحر الرمضاني، وبينما كانت العائلات في غزة تستعد لسحور يوم جديد، يرافقه أمل يلوح في الأفق ربما يبشر بصفاء نسبي وسط المعاناة طويلة الأزل. حينها، كان الأطفال على سرائرهم يحلمون بنسمات الربيع، وكانت الأمهات يجهزن المائدة بإمكانات متاحة وسط آمال بسيطة، دون أن يدركوا أن ثمة لحظات مليئة بالآلام قادمة.

فجأة، كل شيء بدأ يتغير.. اخترقت أصوات الطائرات سماء غزة؛ نذير شؤم بحلول مصير مؤلم. لقد انتهك العدو الإسرائيلي وقف إطلاق النار، وبدأت سلسلة غارات جوية ضمن المتوقع كالعادة. وخلال سحور تلك الليلة، نزل رعب القذائف من السماء ليحول الأحياء المأهولة إلى مقابر؛ تصدح في أجوائها أصداء نواح الألم والأنين تخرج من بين ركام ما تتركه الغارات الوحشية من أطلال الدمار.

 

تحت أزيز الطائرات

وفي ذلك الفجر المشؤوم، كانت الإصابات تتجاوز الأجساد لتدمي الأرواح، وتترك آثارًا من الحزن لا تمحى؛ عائلات كانت تجتمع حول مائدة إفطار الصغار وسحور الصائمين، أصبحت منقسمة بين فراق ووجع؛ بعضهم فقد الأب، وبعضهم فقد الأخت، والبعض الآخر لم يعرف بعد ماذا حل بأحبابهم؟ برزت الولايات المتحدة لتبرر هذا التصعيد للعدوان الصهيوني بقولها: “إن إسرائيل استشارتها قبل استئناف الحرب الشاملة على القطاع”.

هكذا، جعلت أمريكا من جحيم الحروب مجرد لعبة سياسية على طاولة المفاوضات. بينما كان “بنيامين نتنياهو”، المجرم الذي يخفي وجهه تحت طيات قراراته العسكرية، يخرج ليقول بلهجة ملأتها السخرية: “إن المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار ستستمر، ولكن تحت النيران”.

وخلال الأسبوع الماضي فقط، تواصلت معاناة الإنسانية في غزة مع العثور على جثث خمسة عشر عاملًا إنسانيًا في مقبرة جماعية في رفح، جنوب القطاع. كان من بينهم مسعفون من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وفرق الدفاع المدني، بالإضافة إلى موظف من الأمم المتحدة. بدت الجثث تحمل آثارًا مروعة تتحدث عن فصول من الألم والمعاناة، حيث وجدت مقيدة الأيدي ومع علامات إصابات في الرأس والصدر، وبعضها تعرض لقطع الرأس.

وُصفت هذه الأحداث بـ”أبشع جرائم الإعدام بوحشية”، حيث قامت قوات العدو الإسرائيلي بقصف سيارات الإسعاف وشاحنة إطفاء ومركبة تابعة للأمم المتحدة أثناء استجابة العاملين لنداء استغاثة لإنقاذ الأرواح.

وظهرت الأعداد المتزايدة من الجثث في مقبرة جماعية، دفنت تحت سيارات الإسعاف المحطمة، بينما قدم العدو تبريرًا بادعاء استخدام هذه المركبات لأغراض عسكرية، وهو ما نفته حماس والجهاد الإسلامي بشدة. وأكدت الأمم المتحدة أن العاملين قُتلوا أثناء ارتداء زيهم الرسمي، وهم في طريقهم لإنقاذ أرواح المدنيين.

وفي “خان يونس”، حيث كانت العائلة الفلسطينية النازحة تستعد لحفل زفاف، وقعت مأساة أخرى. الغارة الجوية التي استهدفت منزلهم أسفرت عن استشهاد 12 فردًا من الأسرة، في حين كان الجميع يحتفلون بمولود جديد ويستعدون لمناسبتهم السعيدة. تحدثت بسمة القاعود، إحدى قريبات الضحايا، بمرارة قائلةً: “كنا نستعد في منزلنا لحفلة زفاف، ونبارك لوالدتنا مولدها ونطمح ليوم سعيد”.

انتصبت بسمة تحكي قصص الضحايا، مشيرة إلى أنهم أشخاصًا عاديين. كان ياسر مُعلّمًا، وعبود يعمل في مجال التجميل، وإسماعيل كان موظفًا في السلطة الفلسطينية سابقًا. “هؤلاء أبنائي مدنيون، منهم عروس مجهزة لحفل زفاف، وعريس مخطوب امرأة في مصر، ماذا عساي أن أقول أيضًا؟ أحد أبنائه متزوج وزوجته حامل.”

في وقت يواصل فيه العدو الإسرائيلي ارتكاب الإبادة الجماعية أكدت بسمة القاعود، وهي من الناجين من القصف، أن كل الضحايا هم مدنيون، من بينهم فتاتان عمرهما ثلاثة أشهر وطفلة أخرى في الثالثة من عمرها. ذكرت بسمة، مع الدموع تملأ عينيها، أسماء الضحايا: “إحداهن كانت حاملاً، والثانية مخطوبة، والثالثة متزوجة حديثًا. كانت أفراحهن متوالية، لكن الحرب جعلتها أحزانًا مؤلمة”.

أما الشاب مصطفى الجمل، خطيب تسنيم، إحدى الضحايا، فقد عبر عن ألمه بعد فقدانه “لأميرتي”، كما كان يسميها. قال مصطفى: “خطبتُ خطيبتي خلال الهدنة الأخيرة. وهي تدرس التمريض مثلي. كانت حياتنا رائعة، كانت تجمع بيننا علاقة جيدة. كنا نخطط لمستقبل زاهر، لحياة مشتركة. لكن أحلامنا تحطمت عندما أدى الهجوم الإسرائيلي إلى مقتل تسنيم”. واسترسل قائلًا: “لقد كان الاحتلال عائقًا أمام كل ما أردنا القيام به”.

تظل هذه اللحظات المروعة تجسد تمامًا كيف تؤثر الحروب على حياة الأفراد، حيث يتحول الفرح بحسب أحداث مأساوية تعصف بالأرواح، وتؤكد على ضرورة اتخاذ المواقف العملية في وجه الإجرام الصهيوني. إذ إن كل شهيد في غزة يروي قصة إنسانية، وكل بهجة مفقودة تحكي عن أحلام غير محققة، تضيء الأفق بسؤال كبير: متى ينتهي التخاذل الدولي؟

 

احصائيات مرعبة

وفي إحصائية جديدة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت حصيلة الشهداء والاصابات منذ 18 مارس 2025 إلى (1,309 شهداء، و3,184 إصابة). و ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 50,669 شهيدا و115,225 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023م.

أفادت بلدية غزة بأن المدينة تعاني أزمة عطش خانقة بسبب استهداف العدو لخطوط المياه، مما تسبب في تدمير كبير في شبكات المياه والآبار، وهنا ناشدت المنظمات الإنسانية والجهات الدولية بضرورة الضغط على العدو لاحترام الحقوق المدنية للسكان والسماح لفرق الصيانة بإعادة تشغيل خط “ميكروت”

 

الجوع والموت.. مأساة مزدوجة

ما يركز عليه العدو الصهيوني هو السعي للاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي فلسطين ودول المحيط، ومن أجل ذلك وسع العدو هجومه في غزة يوم الأربعاء، 2 أبريل 2025، مُعززا عملياته العسكرية بهدف السيطرة على “مناطق واسعة” من الجيب الفلسطيني.” وزير الدفاع” في الكيان الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” صرح بأن الهجوم يأتي “لسحق وتنظيف المنطقة من ساكنيها والبنية التحتية للاستيلاء على مناطق واسعة ستضاف إلى ما يسمى بالمناطق الأمنية لإسرائيل”.

كما واصل العدو الإسرائيلي عملية ترحيل الفلسطينيين من غزة، حيث أعلنت ما تسمى بوزارة الداخلية الإسرائيلية يوم الثلاثاء، أن مئات من سكان غزة، برفقة دبلوماسيين ألمان، تم نقلهم جواً من جنوب فلسطين المحتلة إلى مدينة لايبزيغ. هذا الإجراء عزز من شعور القلق والهلع بين سكان غزة، الذين يعانون من فقدان الحماية والأمان، في ظل تصاعد الهجمات والعمليات العسكرية.

وفي جباليا، شمال قطاع غزة، أدى قصف إسرائيلي على عيادة تابعة للأمم المتحدة تؤوي نازحين فلسطينيين إلى استشهاد 22 شخصًا على الأقل. وصفت حركة حماس هذا العمل باستمرار الإبادة الجماعية وانعكاس لتجاهل المجرم بنيامين نتنياهو للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية. ورفضت حماس المزاعم الإسرائيلية بأن العيادة كانت تستخدم كمقر لكتيبة جباليا التابعة لها، مُعتبرةً هذه الادعاءات افتراءات صارخة تهدف إلى تبرير هذه الجريمة البشعة.

إلى جانب القصف، شدد العدو الإسرائيلي حصاره على غزة، حيث أغلق معابر غزة مانعا إدخال المساعدات الإنسانية. وأكد برنامج الأغذية العالمي أن جميع المخابز المدعومة في جنوب القطاع ستغلق أبوابها بسبب نفاد الدقيق، مما سيؤدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. ومع استمرار المجازر والحصار، يواجه سكان القطاع مشهدًا قاسيًا من الألم والمجاعة.

في قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليونين و400 ألف نسمة تحت القصف والحصار، تعتمد الغالبية العظمى، بنسبة تتجاوز 80%، على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم اليومية. ومع تصاعد العدوان الإسرائيلي، تتفاقم المعاناة الإنسانية بشكل غير مسبوق، لتصبح غزة مسرحًا لأبشع الجرائم التي تهز الضمير العالمي.

وأصدرت مؤسسات حقوقية ومنظمات إغاثة إنسانية تقارير تفيد بأن الوضع في غزة ينذر بكارثة إنسانية شاملة. فالأوضاع الإنسانية في تدهور مستمر، من تفشي الأمراض ونقص الغذاء، ليؤكد المقرر الأممي الخاص بالحق في الغذاء أن عدد من سيموتون في غزة بسبب الجوع سيزيد عمن سيموتون بسبب القصف. يشير ذلك إلى معاناة مستمرة تحاصر الفلسطينيين في ظل غياب المؤسسات الدولية التي تكتفي بإصدار البيانات.

ختاماً

إن التصعيد الصهيوني المستمر على الأراضي الفلسطينية، بات يشكل رمزًا لألم طويل عانى منه الشعب الفلسطيني، حيث تحولت آمالهم بحياة كريمة إلى كابوس مفزع. هذه الأحداث تُسقط الضحايا، لكن الحكايات الإنسانية التي تخرج من قلب هذه المأساة يجب أن تُروى وتُسمع كما يجب أن تنتهي فالسكوت عنها له تبعات على الحكومات والشعوب.

هذه القصص الإنسانية، التي ترويها عيون الأطفال الأيتام وأصوات الأمهات الأرامل والثكالى، ليست مجرد سرد لما حدث في ليلة 18 مارس أو ليلة 4 من أبريل، بل هي تجسيد للصمت العالمي ووحل الانحطاط العربي والإسلامي، وحيث القلوب تتحدى الألم، والروح تصمد أمام أعاصير الإجرام الصهيوأمريكي. إنه الجهاد في مواهة الطغيان الإسرائيلي الذي، يتجاوز في وحشيته مأساة كل صراع عرفته البشرية.

غزة، التي تعيش تحت القصف والحصار، تروي كل يوم قصصًا جديدة عن الألم والصمود. ومع استمرار العدوان، يبقى السؤال: إلى متى ستظل هذه المأساة الإنسانية دون حل؟ ولماذا الخوف من الكيان الصهيوني الجبان, وما يجب أن يعلمه الجميع أن الكيان الإسرائيلي لم يوغل في إجرامه إلا بالصمت المخزي العالمي، فهذا الكيان لا يردعه إلا القوة.

نقلا عن موقع أنصار الله

مقالات مشابهة

  • لماذا يتجاهل المعلمون أنماط التعلم لطلابهم؟
  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • رابط إلكتروني لاستخراج صحيفة أحوال معلم 2025
  • بدء إضراب المعلمين في بغداد والمحافظات
  • مأساة غزة.. امتحان أسقط عناوين الزيف والخداع
  • همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية
  • انهيار جديد في “قصر البحر” بآسفي يُسائل أعمال الترميم
  • بابل تدعو معلمي المحافظة إلى عدم الإضراب: المعلم لا يغلق المدرسة
  • مقبرة جماعية شاهدة على مأساة قرية ود النورة بالسودان
  • انهيار جزء من المعلمة التاريخية قصر البحر بآسفي