السودان: أكثر من 60 قتيلا في هجوم لقوات الدعم السريع على سوق شعبي في أم درمان
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
ويعتبر الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على سوق صابرين هو الأحدث في سلسلة من الهجمات الدموية في الحرب الأهلية المتصاعدة التي دمرت ثاني بلد إفريقي من حيث المساحة.
قالت السلطات الصحية يوم السبت إن هجومًا على سوق مفتوح في مدينة أم درمان السودانية شنته مجموعة شبه عسكرية أسفر عن مقتل نحو 60 شخصًا وإصابة 158 على الأقل.
كان الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على سوق صابرين هو الأحدث في سلسلة من الهجمات المميتة في الحرب الأهلية المتصاعدة التي دمرت ثاني بلد إفريقي من حيث المساحة.
ولم يصدر أي تعليق فوري من قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ أبريل/نيسان 2023.
وأدان خالد العسير، وزير الثقافة والمتحدث الرسمي باسم الحكومة، الهجوم، قائلاً إن من بين الضحايا العديد من النساء والأطفال. وقال إن الهجوم تسبب في دمار واسع النطاق.
"وقال في بيان: "هذا العمل الإجرامي يضاف إلى السجل الدموي لهذه الميليشيا. ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي".
وقالت نقابة الأطباء السودانيين إن إحدى قذائف الهاون سقطت على بعد أمتار من مستشفى الناو الذي استقبل معظم ضحايا الهحوم على السوق. وقالت النقابة إن معظم الجثث كانت لنساء وأطفال، مضيفة أن المستشفى يعاني من نقص كبير في الطواقم الطبية خاصة الجراحين والممرضين.
Relatedجنوب السودان: الفيضانات السنوية تفاقم الأزمة الإنسانية وتدفع المجتمعات إلى العيش على حافة المياهالصحة العالمية تدعو لوقف الهجمات على المنشآت الصحية في السودان بعد مقتل 70 شخصاً "كلهم اغتصبوني.. كانوا ستة"! شهادات مروعة عن جرائم قوات الدعم السريع في السودانالسودان: فرّوا من ويلات الحرب ليلاحقهم شبح الجوع أينما ولّوا وجوههموأظهر مقطع فيديو نشره مراسل قناة العربية على وسائل التواصل الاجتماعي العديد من أكياس الجثث المرقمة والموضوعة بجانب بعضها البعض خارج المستشفى. وكان من بين الجرحى الذين يتلقون العلاج، وبعضهم على أرضية المستشفى، رجل مصاب بجراح في الصدر، وآخر في الرأس وثالث مصاب في ساقه.
وكان حوالي 70 شخصًا قد لقوا مصرعهم الأسبوع الماضي في هجوم لقوات الدعم السريع على المستشفى الوحيد الذي كان يعمل في مدينة الفاشر المحاصرة في المنطقة الغربية من دارفور.
أدى الاقتتال الدامي بين الإخوة الأعداء إلى مقتل أكثر من 28,000 شخص وأجبر الملايين على النزوح عن بيوتهم وترك بعض العائلات تأكل العشب في محاولة يائسة للبقاء على قيد الحياة في الوقت الذي تجتاح فيه المجاعة أجزاء من البلاد.
وقد اتسم الصراع بارتكاب فظائع جسيمة، بما في ذلك القتل والاغتصاب بدوافع عرقية، وفقًا للأمم المتحدة والجماعات الحقوقية.
وقالت المحكمة الجنائية الدولية إنها تحقق في جرائم حرب مزعومة وجرائم ضد الإنسانية. وقد اتهمت الولايات المتحدة قوات الدعم السريع ووكلائها بارتكاب إبادة جماعية في السودان وفرضت عقوبات على قائدها الجنرال محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي.
Relatedالحرب الأهلية في السودان تخلّف أزمة إنسانية غبر مسبوقة: 150 ألف قتيل و12 مليون نازححميدتي: قصة "تاجر إبل" أراد أن يكون "ملك" السودانحرب الظل بين حلفاء حميدتي والبرهان.. من له مصلحة في السودان؟الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 7 شركات مرتبطة بقوات الدعم السريع في السودانأبرزها مصر والإمارات.. كيف تستغل القوى الإقليمية الحرب السودانية لتحقيق مكاسبها؟دول أخرى تدخل على خط الصراع بين الإخوة الأعداءفدولة الإمارات هي واحدة من أكبر مستوردي الذهب في العالم، وقد أسست تجارة مربحة بعشرات المليارات من الدولارات سنوياً من المعدن النفيس المستخرج من المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في السودان.
في الأشهر الأخيرة، تعرضت قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي لضربات متعددة في ساحة المعركة، ما منح الجيش اليد العليا في الحرب. فقد فقدت سيطرتها على العديد من المناطق في الخرطوم، ومدينة أم درمان، والأقاليم الشرقية والوسطى.
كما استعاد الجيش السوداني السيطرة على مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، حيث توجد أكبر مصفاة نفط في البلاد.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية تطهير عرقي وانتهاكات جسيمة.. الجنائية الدولية تتجه لإصدار مذكرات اعتقال بحق متهمين بجرائم في دارفور الحرب الأهلية في السودان تخلّف أزمة إنسانية غبر مسبوقة: 150 ألف قتيل و12 مليون نازح يونيسف: الأطفال في السودان تحت تهديد المجاعة والأوبئة في ظل الصراع المستمر عبد الفتاح البرهان عسكريةقوات الدعم السريع - السودانمحمد حمدان دقلو (حميدتي)الإمارات العربية المتحدةهجومالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس قطاع غزة دونالد ترامب إطلاق سراح إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس قطاع غزة دونالد ترامب إطلاق سراح عبد الفتاح البرهان عسكرية قوات الدعم السريع السودان محمد حمدان دقلو حميدتي الإمارات العربية المتحدة هجوم إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس قطاع غزة دونالد ترامب إطلاق سراح الذكاء الاصطناعي محادثات مفاوضات إسبانيا رفح معبر رفح روسيا الضفة الغربية قوات الدعم السریع على الحرب الأهلیة یعرض الآنNext فی السودان على سوق
إقرأ أيضاً:
تقارير عن استخدام أسلحة محظورة في السودان
يحيط بالوضع الميداني في العاصمة الخرطوم مزيد من الغموض في ظل حالة من الكرّ والفرّ وتبادل القصف بين الجانبين، وسط تقارير عن عودة الجيش لاستخدام أسلحة محرمة دوليًا.
التغيير ــ وكالات
وقال شهود عيان إن مناطق شرق ووسط الخرطوم تشهد اشتباكات عنيفة مع تزايد حدة القتال في عدد من المحاور.
وفي حين أشارت تقارير إلى استمرار سيطرة الدعم السريع على مخازن استراتيجية للأسلحة في غرب الخرطوم، هددت إحدى المنصات التابعة للجيش باستخدام غاز الخردل وأسلحة كيماوية في الأنفاق والمناطق التي تنطلق منها قوات الدعم السريع في وسط وشرق الخرطوم.
يأتي هذا بعد أسابيع قليلة من تقرير قالت فيه صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن 4 مسؤولين أميركيين، إن “الجيش السوداني استخدم أسلحة كيماوية مرتين على الأقل في معارك السيطرة على البلاد”.
وتزايد الغموض أكثر حول حقيقة ما يجري في الخرطوم بعد بيان أصدرته قوات الدعم السريع ردًا على إعلان الجيش السيطرة على القصر المطل على النيل الأزرق والذي يعود عمره لأكثر من مئة عام، وكان تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ اندلاع القتال في منتصف أبريل 2023.
ودخلت يوم الجمعة وحدات من الجيش ومجموعات متحالفة معه إلى القصر بعد معارك استمرت عدة أيام، لكن بيانًا للدعم السريع قال إن المعارك لا تزال مستمرة.
وتتضارب التصريحات والتقارير حول حقيقة السيطرة على الأرض، ففي حين يقول الجيش إنه زاد من مساحة سيطرته في أجزاء واسعة من العاصمة، تشير الهجمات المتواصلة على مواقع عسكرية في منطقة أم درمان والخرطوم بحري إلى وجود كبير لقوات الدعم السريع حول تلك المناطق.
وبالتزامن مع احتدام المعارك، تتزايد المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية في ظل تقارير تحدثت عن انتهاكات كبيرة يتعرض لها المدنيون، خصوصًا في العاصمة الخرطوم.
واتهمت الأمم المتحدة يوم الخميس أطراف القتال بارتكاب انتهاكات كبيرة، وقالت إن القصف الجوي الذي ينفذه الجيش في إطار محاولته لاستعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم تسبب في مقتل عشرات المدنيين ومحو مساحات واسعة من المعالم الرئيسية في المدينة.
ووفقًا لأحد السكان القليلين المتبقيين في منطقة بري بشرق الخرطوم، فإن الجزء الشمالي والشرقي من مدينة الخرطوم تحول إلى ساحة معركة مفتوحة، حيث تزايدت حدة القتال فيه بشكل ملحوظ منذ أكثر من أسبوع. وأوضح لموقع “سكاي نيوز عربية”: “نحاول الخروج من المنطقة دون جدوى، فالطرق والمخارج مغلقة والقصف المتبادل لا يتوقف… نحن ننتظر مصيرنا”.
ورصد ناشطون دمارًا واسعًا في المناطق الوسطى والشمالية، وسط تقارير تحدثت عن عودة مشهد عشرات الجثامين في الطرقات العامة على غرار ما كان عليه الحال خلال الأسابيع الأولى من اندلاع القتال.
وبالتوازي مع زيادة حدة المعارك، يشتكي سكان عدد من المناطق، خصوصًا مدينة أم درمان، من تصاعد كبير في معدلات الانتهاكات والسرقات والاعتقالات.
واتهمت منظمات دولية ومحلية القوات المسلحة السودانية والمقاتلين التابعين لها بالتورط في اعتقالات تعسفية وأعمال نهب وأنشطة إجرامية أخرى في المناطق التي يسيطرون عليها في الخرطوم بحري وشرق النيل وأم درمان. وقالت لجنة مقاومة منطقة كرري في مدينة أم درمان شمال غرب الخرطوم إن المدينة تعيش تحت وطأة حملة نهب ممنهجة يقودها جنود تابعون للجيش.
الوسوماسلحة محظورة الجيش الحرب الخرطوم الدعم السريع