عبدالمنعم سعيد: مكالمة ترامب مع السيسي تؤكد نجاح مصر في رفض مسألة التهجير
تاريخ النشر: 1st, February 2025 GMT
قال الدكتور عبد المنعم سعيد، المحلل السياسي وعضو مجلس الشيوخ، إن المكالمة التي جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس عبد الفتاح السيسي مساء اليوم تعكس نجاحًا لمصر.
وأوضح سعيد، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "كلمة أخيرة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة ON، أن "منذ بداية الحديث عن 'التهجير'، كان الموقف المصري محسوبًا بدقة، حيث جاء رفضنا قاطعًا للتهجير، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية الحديث عن السلام".
وأضاف: "البيانان الأمريكي والمصري جاءا إيجابيين، وهو ما يعكس نجاح السياسة المصرية في تحديد مواقفها بصراحة ووضوح، مع الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة صوب السلام ".
وأشار سعيد إلى أن السياسة تتطلب المرونة وعدم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى السلام، موضحًا أن "البعض قد يغلق جميع المسارات ثم يفكر فيما بعد في الحل، لكن نحن تعلمنا من الرئيس السادات كيف نحول الأزمات الكبرى إلى فرص وحوارات سياسية".
وأكد أن توقيت الدعم العربي لمصر والأردن كان مثاليًا، لافتًا إلى أن "المكالمة بين الرئيس السيسي وترامب جاءت بعد البيان السداسي الذي أصدره وزراء خارجية الدول العربية، مما عزز من الموقف المصري".
وشدد سعيد على أن "ترامب أدرك أنه يتحدث مع مصر وليس مع كولومبيا ، وهو ما انعكس في نبرة الاتصال وأجوائه".
كما كشف سعيد أن الرئيس الأمريكي حاول طرح فكرة "التهجير" بأسلوب التفاف سياسي، عبر الحديث عن إزالة الركام في قطاع غزة كمرحلة ضرورية لإعادة الإعمار، قائلًا: "ترامب حاول الترويج للأمر من خلال التأكيد على أن غزة مليئة بالركام ويجب تهجير سكانها مؤقتًا لرفع هذا الركام، لكن الموقف المصري تعامل مع الأمر بحذر، بحيث يتم التركيز على إعادة الإعمار دون الخوض في مسألة التهجير بأي شكل".
وفي سياق آخر، دعا سعيد المعماريين العرب والمصريين إلى عقد مؤتمر لمناقشة حلول مبتكرة للتعامل مع الدمار الواسع في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه استمع إلى أفكار خلاقة في هذا الصدد من مناطق تعرضت لكوارث طبيعية.
وأضاف: "هناك أفكار يمكن تطبيقها، مثل تحويل الحطام إلى مواد بناء صالحة لإعادة الإعمار، كما فعل الهولنديون من قبل. هذه الأساليب جزء من التراث العلمي للمعماريين، ويمكن أن تساهم في نهضة غزة دون الحاجة إلى تهجير سكانها".
وختم سعيد حديثه بالتأكيد على أن هناك أموراً يجب الاستعداد لها بداية من إعادة الاعمار وكذلك من يحكم غزة والضفه المرحلة المقبلة ، مشددًا على أهمية "التعامل مع ملف الإعمار بطريقة تضمن عدم المساس بحقوق الفلسطينيين أو فتح الباب أمام أي سيناريوهات تهجير غير مقبولة".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب السيسي عبد المنعم سعيد المزيد
إقرأ أيضاً:
مصر تجدد الثقة في الرئيس وترفض التهجير في العيد.
مصر قلب العروبة النابض: الشعب يصطف خلف قيادته رفضًا للتهجير وتأكيدًا على أصالة الموقف من القضية الفلسطينية
خرج الشعب المصري العظيم عن بكرة أبيه، في مشهد مهيب تجلى في صلاة العيد المبارك، ليقدم للعالم أجمع صورة صادقة عن معدنه الأصيل ووقوفه صفًا واحدًا خلف قيادته الرشيدة، ممثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي. لم تكن الجموع الغفيرة التي ملأت الميادين مجرد احتفاء بالعيد، بل كانت استفتاء شعبيًا حقيقيًا يؤكد على ثقة المصريين المطلقة في رئيسهم ومواقفه الثابتة تجاه قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
لقد أثبت الشعب المصري، بوعيه الوطني العميق وإدراكه للتحديات المحيطة، رفضه القاطع لمخططات التهجير المشبوهة التي تستهدف النيل من الحق الفلسطيني. هذا الرفض الشعبي العارم هو صدى لموقف الرئيس السيسي الشجاع والصريح، الذي لم يتوانَ يومًا عن التأكيد على أن مصر لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية أو المساس بحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق.
في المقابل، تجد قوى الظلام والجماعات المتطرفة، التي دأبت على محاولة بث الفتنة والوقيعة بين الشعب وقيادته، نفسها في عزلة تامة. لقد انكشف زيف ادعاءاتهم وبطلان مخططاتهم أمام وعي الشعب المصري الذي لفظهم وأدرك خيانتهم للقضايا الوطنية والقومية. هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على القضية الفلسطينية لم يقدموا لها سوى المزايدات الفارغة والمواقف الضبابية التي لم تخدم سوى أعداء الأمة.
إن خذلان هذه الجماعات المناوئة، التي تتستر بعباءة الدين أو تتخذ من الخارج منبرًا لبث سمومها، بات واضحًا جليًا. لقد فشلوا في تحقيق أي مكسب حقيقي للقضية الفلسطينية، بل على العكس، ساهمت مواقفهم المتذبذبة في إضعافها وتشويه صورتها. أما مصر، بقيادتها وشعبها، فقد ظلت وستظل السند القوي والداعم الأصيل للشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل استعادة حقوقه وإقامة دولته المستقلة.
إن المشهد المهيب في صلاة العيد، بتلك الحشود المليونية التي هتفت تأييدًا للرئيس ورفضًا للتهجير، يمثل رسالة واضحة وقوية إلى كل من تسول له نفسه العبث بأمن المنطقة أو تجاهل إرادة الشعب المصري. إنها رسالة تؤكد أن مصر، بتاريخها العريق ومكانتها الراسخة، ستبقى الحارس الأمين على قضايا الأمة العربية، وأن الشعب المصري سيظل دائمًا في طليعة المدافعين عن الحق والعدل.
فتحية إجلال وتقدير لهذا الشعب العظيم ولقيادته الحكيمة على هذا الموقف الوطني المشرف الذي يعكس أصالة معدن المصريين وعمق انتمائهم لأمتهم العربية وقضاياها العادلة. وستبقى مصر، كما كانت دائمًا، قلب العروبة النابض وضميرها الحي.