#سواليف

 قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن الحالة الصحية المتدهورة للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين أفرجت عنهم إسرائيل في إطار صفقة التبادل ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة تعكس الظروف القاسية التي عاشوها خلال اعتقالهم، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة والانتهاكات المهينة التي استمرت حتى اللحظة الأخيرة قبل الإفراج عنهم.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي في بيان له أنه تابع إفراج السلطات الإسرائيلية عن أسرى ومعتقلين ضمن الدفعات الأربع التي كان آخرها اليوم السبت، حيث بدا على معظمهم تدهور صحي حاد، مع فقدان كل منهم عدة كيلوغرامات من وزنهم جراء ما يبدو وأنه تجويع متعمد.

وفور الإفراج عن الأسرى والمعتقلين، احتاج العديد منهم إلى النقل الفوري للمستشفيات لإجراء فحوص طبية عاجلة، فيما بدا أحدهم على الأقل عاجزًا عن التعرف على مستقبليه، بعد أن عانى من الحرمان من العلاج خلال فترة اعتقاله.

مقالات ذات صلة إعلام عبري بعد استعراض حماس .. ماذا كان يفعل الجيش طوال 14 شهرًا؟ 2025/02/01

وشدد الأورومتوسطي على أن هذه الأوضاع تعكس كيف حوّلت إسرائيل سجونها إلى مراكز تعذيب منهجي للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، بمن فيهم المحكومون والمحتجزون قبل 7 أكتوبر 2023.

وأشار إلى أن غالبية المعتقلين المفرج عنهم تعرضوا لسوء المعاملة والضرب، وخضعوا للتعذيب النفسي حتى اللحظات الأخيرة التي سبقت الإفراج عنهم.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أن فريقه الميداني وثّق إجبار القوات الإسرائيلية العديد من المعتقلين على حلق رؤوسهم كإجراء مهين ومتعمد يستهدف إذلالهم وتحطيم معنوياتهم، إضافة إلى إجبارهم على ارتداء ملابس السجن، وتعريضهم للضرب والعنف قبل وأثناء تحميلهم في الباصات.

كما أشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أفرجت عن جميع الأسرى والمعتقلين في ظروف بالغة السوء، شملت الاعتداء على تجمعات ذويهم الذين كانوا في استقبالهم، وقمعهم بالرصاص وقنابل الغاز، ما أدى إلى إصابة بعضهم، بالإضافة إلى اقتحام منازلهم والأماكن التي خُصّصت لاستقبالهم والاحتفال بالإفراج عنهم.

وأوضح أن الشهادات التي وثّقها وتابعها من الأسرى والمعتقلين المفرج عنهم تكشف أن انتهاكات إدارات السجون تجاوزت سوء ظروف الاحتجاز، لتتحول إلى سياسة انتقامية منهجية استهدفت جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. وأكد أن الأوضاع داخل السجون شهدت تدهورًا غير مسبوق منذ 7 أكتوبر 2023، حيث تعرض المعتقلون لعمليات تعذيب قاسية، وتجويع متعمد، وعزل انفرادي طويل الأمد، في إطار إجراءات عقابية تصاعدت بشكل وحشي عقب الأحداث في قطاع غزة في محاولة لمعاقبتهم على أحداث لا صلة لهم بها سوى كونهم فلسطينيين.

كما كشفت الشهادات التي وثقها الأورومتوسطي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أخضعت المعتقلين المفرج عنهم للتعذيب والضرب، واحتجزتهم لساعات طويلة في الباصات مكبلي الأيدي قبل الإفراج عنهم، إلى جانب تعريضهم للإهانات والشتائم التي استهدفت تقويض كرامتهم الإنسانية حتى اللحظات الأخيرة قبل الإفراج.

وأفاد الأسير المفرج عنه “هيثم جابر” من بلدة حارس قضاء سلفيت، أن القوات الإسرائيلية اقتادتهم قبل يوم من موعد الإفراج عنهم وجرى حلق شعرهم بالقوة. وأضاف أن إدارة السجون أبلغته بضرورة حلق شعره فرفض، ليأخذوه بالقوة ويحلقوت شعره تمامًا. وأضاف “جابر”: “يعيش الأسرى في ظروف صعبة جدًا، وحتى اللحظات الأخيرة مورست ضدنا أشد أنواع التنكيل والتعذيب وامتهان الكرامة”.

وأشار إلى أن السجانين عاملوا المعتقلين كـ “الحيوانات”، حيث أجبروا على الوقوف في صف واحد بطريقة مهينة، وفي بعض الأحيان كان يُطلب منهم السير على أطرافهم الأربعة. علاوة على ذلك، حُرموا من حقوق أساسية مثل المياه، إذ كانت هناك قارورة مياه واحدة فقط مخصصة لكل غرفة على مدار 24 ساعة، بينما كانت دورات المياه خالية من المياه تمامًا، مما حال دون قدرتهم على قضاء حاجاتهم.

كما أفاد الأسير المحرر “وائل النتشة”، المعتقل منذ عام 2000 والمحكوم بالمؤبد: “لعبوا على أعصابنا، خرجنا للحافلات ثم أعادونا إلى السجن لمدة ثلاث ساعات دون أن نعرف أي معلومة وما السبب، وهذا تسبب بضغط وإرباك. اعتقدنا أنه سيقوم بتوزيعنا على أقسام السجن بعد إيهامنا بوقوع مشاكل كبيرة في التبادل يصعب حلها، ليتبين لاحقًا أنه لعب على الأعصاب فقط”.

وذكر أنه تم تجميع الأسرى المنوي الإفراج عنهم في سجن “عوفر”، وقد أبلغوا سابقًا بأن موعد الإفراج عنهم هو يوم السبت الماضي. لكن تم حجزهم في السجن لقرابة أسبوع. وأفاد أن الأشهر الـ16 الأخيرة شهدت شن إدارة السجون “هجمة شرسة” على الأسرى تخللها التجويع والضرب والتنكيل والنوم في البرد وسحب الملابس والأغطية”.

أحد الأطفال الذين التقاهم المرصد الأورومتوسطي وتم إطلاق سراحهم شمالي الضفة الغربية (يمتنع الأورومتوسطي عن ذكر اسمه للحفاظ على سلامته)، أفاد أن الأوضاع في السجون كانت سيئة للغاية، وأن المعاناة شملت الجميع، خاصةً الاعتداءات بالضرب وسوء التغذية. وأوضح أنه أُجبر على توقيع تعهد بعدم الحديث، مهددًا بإعادة اعتقاله في حال خالف ذلك.

وشدد الأورومتوسطي على أن هذه الممارسات، التي وثقتها شهادات المفرج عنهم، تمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الإنسانية وحقوق الأسرى والمعتقلين المكفولة بموجب القانون الدولي، حيث تعكس “التنكيل والإذلال” و”التجويع والتعذيب المنهجي” الذي تعرضوا له خلال فترة اعتقالهم وعند الإفراج عنهم. كما نبه إلى أن الاعتداءات الممارسة لا تقتصر على الإيذاء الجسدي، بل تمتد لتشمل آثارًا نفسية مدمرة على الأسرى والمعتقلين،  مما يزيد من معاناتهم ويؤدي إلى تدهور حالتهم النفسية على المدى الطويل. وأضاف أن ما تعرض له المعتقلون أثناء الإفراج عنهم، وما نقلوه من أوصاف بشأن ظروف اعتقالهم ووصف السجون بأنها “قبور للأحياء” هو تجسيد واضح لسياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تدمير إرادة الفلسطينيين، وإلحاق أقصى درجات الألم والمهانة بهم، بما يشكل انتهاكًا لمعايير حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي.

وطالب الأورومتوسطي جميع الدول والكيانات الدولية المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لوقف الجرائم المنهجية والواسعة النطاق من القتل والتعذيب والانتهاكات الجسيمة الأخرى التي ترتكبها إسرائيل ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. كما شدد على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين الذين تم اعتقالهم تعسفيًا، ودعا إلى السماح الفوري للمنظمات الدولية والمحلية المختصة بزيارة المعتقلين، وتمكينهم من تعيين محامين. بالإضافة إلى ذلك، طالب بالضغط على إسرائيل لوقف جميع أشكال الاعتقال التعسفي، بما في ذلك الاعتقال الإداري، الذي يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان الأساسية ويعكس سياسة قمعية تهدف إلى تدمير الإرادة الفلسطينية والنسيج المجتمعي وحرمانهم من حقوقهم القانونية.

وطالب المرصد الأورومتوسطي كافة الدول والجهات المعنية بإجراء تحقيق فوري ومستقل في هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة ومحاكمة قادة الاحتلال المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم.

كما دعا المرصد الأورومتوسطي جميع الدول المعنية إلى دعم عمل المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في هذه الجرائم، وتقديم بلاغات متخصصة إلى المحكمة الجنائية الدولية حول الجرائم التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وبخاصة بعد السابع من أكتوبر/تشرين أول 2023، وإصدار مذكرات إلقاء قبض على جميع المسؤولين عنها، وملاحقتهم قضائيًا وتقديمهم للمحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم عن ارتكابهم لهذه الجرائم.

وشدّد المرصد الأورومتوسطي على أنّ الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي وغيره من قوات الأمن الإسرائيلية ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، كما تشكل أيضًا أفعالًا من أفعال جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في القطاع، لا سيما وأنها تُمارَس بشكل وحشي ومنهجي ضد الفلسطينيين بهدف القضاء عليهم كمجموعة، بما في ذلك من خلال القتل وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي الجسيم، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي الذي يشمل الاغتصاب.

وطالب المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للتوقف فورًا عن ارتكاب جريمة الاختفاء القسري ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، والكشف الفوري عن جميع معسكرات الاعتقال السرية، والإفصاح عن أسماء جميع الفلسطينيين الذين تحتجزهم من القطاع، وعن مصيرهم وأماكن احتجازهم، وبتحمل مسؤولياتها كاملةً تجاه حياتهم وسلامتهم.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الأسرى والمعتقلین الفلسطینیین المرصد الأورومتوسطی الإفراج عنهم المفرج عنهم هذه الجرائم الإفراج عن بما فی ذلک قطاع غزة إلى أن

إقرأ أيضاً:

الأورومتوسطي .. وحشية إسرائيل في غزة تفوق ما ارتكبه داعش

#سواليف

قال المرصد #الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ #الجرائم التي ترتكبها #إسرائيل في قطاع #غزة تفوق في فظاعتها، وتنظيمها، واتساع نطاقها تلك التي ارتكبتها جماعات مسلحة مثل تنظيم ” #داعش “، والتي قوبلت بإدانات دولية واسعة، في حين يقف #المجتمع_الدولي اليوم صامتًا، بلومتواطئًا، أمام #جريمة_إبادة_جماعية تُرتكب بنيّة معلنة لمحو وجود #الفلسطينيين من وطنهم، وتُنفّذ بإرادة وتصميم، منذ أكثر من 18 شهرًا دون توقف.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ #تفجير قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس 3 أبريل/نيسان 2025، تفجير روبوت مُفخخ بأطنان من #المتفجرات في قلب #حي_الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط منطقة مكتظة بالنازحين، ودون أي ضرورة عسكرية أو وجود لأعمال قتالية في المنطقة، يُجسّد سلوك #تنظيمات_إرهابية، بل ويفوقه في #الوحشية والاستهتار بالحياة البشرية، ولا يمت بصلة إلى سلوك دولة يُفترض أن تخضع للقانون الدولي، حتى وإن كانت تحاول تطويعه لصالحها أو تفريغه من مضمونه.

وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّ #تفجير_الروبوت_المفخخ أدى إلى مقتل 21 فلسطينيًا وإصابة نحو 100 آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال، بعد تدمير مربع سكني كامل فوق رؤوس ساكنيه.

مقالات ذات صلة مواجهات في تل أبيب بين الشرطة ومحتجين يطالبون بإعادة الأسرى 2025/04/03

وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتمد خلال الأشهر الماضية، خاصةفي مناطق شمالي قطاع غزة، سياسة تفجير الروبوتات المفخخة في قلب الأحياء السكنية خلال العمليات البرية، مؤكدًا توثيق أكثر من 150 عملية تفجيرمن هذا النوع، أدّت إلى مقتل مئات المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب إحداث دمار هائل في المنازل السكنية والبنى التحتية.

وذكر المرصد الأورومتوسطي أنّ الجريمة المروعة التي ارتكبتها القواتالإسرائيلية في 23 مارس/آذار الماضي، حين اعتقلت 15 من طواقم الإنقاذ من الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني، بالإضافة إلى موظف تابع للأممالمتحدة، ثم أعدمتهم ميدانيًا، وكان بعضهم مقيّد الأيدي، قبل أن تُلقيبجثامينهم في حفرة وتدمّر مركبات الإسعاف التي كانوا يستقلونها، تمثّلنموذجًا صارخًا لنمط من الجرائم الوحشية التي تُحاكي ممارسات تنظيم”داعش”، بل وتفوقها بما تحمله من نية واضحة وتصميم متعمد على تدميرالفلسطينيين جسديًا ومعنويًا.

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ فريقه الميداني وثّق آلاف الجرائم التيارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي تشكّل دليلًا قاطعًا على فظاعة ماترتكبه إسرائيل، وعلى وجود نمط من الجرائم غير المسبوقة في العصر الحديثمن حيث الحجم، والاستهداف، والنية. فقد سُجل أكثر من 58 ألف قتيل، غالبيتهم من النساء والأطفال، معظمهم قُتلوا تحت أنقاض منازلهم التي دُمّرتعمدًا فوق رؤوسهم، وكثير منهم قتلوا قنصًا بشكل مباشر ومتعمد. أُصيب أكثرمن 120 ألف شخص، وسُجّل ما لا يقل عن 39 ألف طفل يتيم، إلى جانبالتدمير شبه الكامل للبنية التحتية في قطاع غزة، بما في ذلك المساكن والمرافقالطبية والتعليمية، ما يجعل من هذه الجرائم واحدة من أوسع حملات الإهلاكالجماعي المنهجي في التاريخ المعاصر.

وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّه رغم أنّ الأساليب التي ترتكب بها إسرائيلجرائمها في غزة تُعيد إلى الأذهان صورًا من ممارسات تنظيمات وصفهاالعالم بأسره بالإرهابية مثل “داعش”، لا سيما جرائم القتل الجماعي للمدنيين، فإن ما يجري في غزة أشد خطرًا بما لا يُقاس، من حيث الوحشية، والمنهجية، والنية الواضحة في الاستئصال، ولا يمكن اختزاله في مستوى الأساليب أوأدوات العنف فقط.

وأكد أنّ ما يحدث في قطاع غزة هو إبادة جماعية شاملة تُنفّذها دولة تتمتع بالشخصية القانونية الدولية، وتتحمل بموجب القانون الدولي التزامات صريحةبحماية المدنيين، لكنها تسخّر جيشها النظامي ومنظومتها القانونية والقضائيةوالإعلامية، وتستفيد من شبكة حماية سياسية دولية، لتنفيذ سياسة تدمير ممنهجة ضد شعب أعزل يخضع لنظامها الاستعماري الاستيطاني القائم على الفصل العنصري، الذي لم يَعُد يكتفي بالإقصاء والاضطهاد، بل بات يُمنَح اليوم شرعية مفتوحة لتنفيذ الإبادة الجماعية حتى آخر فلسطيني في القطاع، دون قيد أو مساءلة.

ونبّه المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ ما ترتكبه إسرائيل لا يمكن اعتباره أعمالًا عشوائية أو سياسات متطرفة، بل يُجسّد نموذجًا متكاملًا لإرهاب الدولةالمنظّم، نابعًا من خطة شاملة للإهلاك والمحو، تُنفَّذ على مرأى ومسمع من العالم، وتُغطّى سياسيًا وعسكريًا وماليًا وإعلاميًا، مشددا على أن هذهالجرائم ترتكب بقصد معلن وثابت، يتمثّل في القضاء على الشعب الفلسطيني ككيان وطني وقومي، واقتلاع من تبقّى من أرضه، وطمس هويته، وإنهاء وجوده الجماعي بشكل نهائي.

وقال إنّ المفارقة الصادمة تكمن في أن هذه الجرائم، التي تفوق من حيث الاتساع والمنهجية والخطورة ما ارتكبته جماعات مسلحة مصنفة إرهابية، لاتحظى بأي مستوى من الإدانة يوازي جسامتها، بل ترتكبها إسرائيل تحت غطاء الشرعية الدولية نفسها، مستنكرا كيف أن هذه الشرعية، التي لم تترددفي تجريم أفعال التنظيمات المسلحة، تُضفي في الحالة الإسرائيلية مظهرًا قانونيًا زائفًا على الإبادة الجماعية، وتوفر لها الغطاء لإطالة أمدها، وتمنح مرتكبيها حصانة مطلقة من المساءلة والمحاسبة.

وشدّد المرصد الأورومتوسطي على أنّ إنهاء سياسة الكيل بمكيالين لم يعُدخيارًا، لما تمثّله من تقويض مباشر لأسس القانون الدولي، وإضعاف خطيرلمنظومة الحماية الجماعية، عبر التعامل مع الجرائم الإسرائيلية كاستثناء خارج نطاق المساءلة، على نحو ينسف المبادئ الأساسية للمنظومة الدولية برمّتها، ويُكرّس الإفلات من العقاب في أكثر صوره خطورة.

وطالب المرصد الأورومتوسطي جميع الدول، منفردة ومجتمعة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة بأفعالها كافة، واتخاذ جميع التدابير الفعلية لحماية الفلسطينيين المدنيين هناك، وضمان امتثال إسرائيل لقواعد القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية، وضمان مساءلتها ومحاسبتها على جرائمها ضد الفلسطينيين، داعيًاأيضا إلى تنفيذ أوامر القبض التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع في أول فرصة وتسليمهم إلى العدالةالدولية.

ودعا المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية على إسرائيل بسبب انتهاكها المنهجي والخطير للقانون الدولي، بما يشمل حظر تصدير الأسلحة إليها، أو شرائها منها، ووقف كافة أشكال الدعم والتعاون السياسي والمالي والعسكري المقدمة إليها، وتجميدالأصول المالية للمسؤولين المتورطين في الجرائم ضد الفلسطينيين، وفرض حظر السفر عليهم، إلى جانب تعليق الامتيازات التجارية والاتفاقيات الثنائية التي تمنح إسرائيل مزايا اقتصادية تمكنها من الاستمرار في ارتكاب الجرائم ضدالفلسطينيين.

وحثّ المرصد الأورومتوسطي جميع الدول والكيانات ذات العلاقة على مساءلةومحاسبة الدول المتواطئة والشريكة مع إسرائيل في ارتكاب الجرائم، وأهمهاالولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من الدول التي تزود إسرائيل بأي من أشكال الدعم أو المساعدة المتصلة بارتكاب هذه الجرائم، بما في ذلك تقديم العون والانخراط في العلاقات التعاقدية في المجالات العسكرية والاستخباراتية والسياسية والقانونية والمالية والإعلامية، وغيرها من المجالات التي تساهم في استمرار هذه الجرائم.

مقالات مشابهة

  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • “الأورومتوسطي”: وحشية “إسرائيل” في غزة تفوق وصف الإرهاب
  • الكشف عن تفاصيل استشهاد أول قاصر في سجون الاحتلال.. إهمال طبي وتجويع
  • الأورومتوسطي .. وحشية إسرائيل في غزة تفوق ما ارتكبه داعش
  • آخر تطورات الحالة الصحية لفتاة قطار المنوفية.. تنسيق كامل بين الجهات لدعم الطفلة
  • الأورومتوسطي .. ذرائع إسرائيل لارتكاب جريمة مركز “أونروا” في جباليا واهية
  • قوات السجون تستلم جميع سجون ولاية الخرطوم وتنشر قوات لتأمينها
  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
  • باحثة سياسية: إسرائيل تربط الإفراج عن الأسرى بوقف إطلاق النار دون ضمانات.. فيديو