يمانيون/ كتابات/ محمد الفرح
أمريكا “منارة الديمقراطية” في العالم وهي “قبلة الأحرار” كما يروق للبعض تسميتها حسناً.
رئيسها ترمب الفائز بأغلبية لم يمض عليه سوى 10 أيام في الإدارة: غيّر خليج المكسيك إلى خليج أمريكا ويريد أن يضم كندا ويأخذ قناة بنما. وقّع قرار تصنيف اليمنيين “إرهابيين”؛ لأنهم ساندوا المظلومين في غزة.
يضغط على مصر والأردن لإرغامهم اقتطاع أراضي من بلدانهم للمهجرين من غزة. “لهف” 600 مليار دولار من السعودية ويطالب بأن تصل ترليون دولار. طرد كل المهاجرين الذين يبحثون عن لقمة العيش في أمريكا. فرض تعرفات جمركية مضاعفة على كولومبيا لأنها استنكرت إهانة مواطنيها المغتربين.
وكل يوم يخرج بتصريحات عنصرية ضد المواطنين السود ويحتقر المسلمين ويهين بعض الأنظمة العربية. وكل قراراته التنفيذية ظلم واستعباد وتدخل في مصائر البلدان المستقلة والشعوب الأخرى. ربما لا يحضر الكثير من المنبهرين بحريات أمريكا والغرب سوى التداول للسلطة وضجيج الانتخابات.
يبقى السؤال: ماهي العدالة والحرية التي جناها العالم من أمريكا؟! أين الرصيد الأخلاقي الذي راكمته أمريكا؟!.
هذا ما عمله ترمب “وجه الديمقراطية” البائس ورمزها قليل الأدب في عشرة أيام والقادم أعظم.
بعد إرهاب أمريكا في غزة ولبنان وبعد الإرهاب السياسي الذي يمارسه ترمب، يجب أن نلعن كل من يتحدث عن نموذج العدالة والحرية وحقوق الإنسان في أمريكا.
هذا السقوط الكبير والغش الواضح هو الوجه الحقيقي للديمقراطية الأمريكية ويفترض بنا إعادة النظر في كل ما خدعنا به سابقاً، وإدراك أهمية هويتنا القرآنية والتحرك عملياً لبناء واقعنا وتنظيم شؤوننا على أساسها. وهي هوية غنية بالقيم التي تحقق العدالة والحرية والخير للعالمين ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ)، (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ)، فضلاً عن متانة ما قدمه الإسلام لبناء مجتمع متماسك ومحصّن، وبناء نظام غير قابل للاختراق من قبل اللوبيات وجماعات المصالح وأصحاب النفوذ والمستغلين.
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
28 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بسبب النزاع المسلح في شرق الكونغو الديمقراطية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يعاني 28 مليون شخص، أو ربع سكان جمهورية الكونغو الديمقراطية، من انعدام الأمن الغذائي الحاد بسبب الصراع المستمر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك وفقًا لمبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي.
ذكر ذلك موقع "زووم إيكو" الإخباري، اليوم /الجمعة/، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى الصراعات المسلحة، فإن نزوح السكان وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأوبئة المتتالية تشكل أيضًا عوامل رئيسية في هذه الأزمة.
وتعتبر الأقاليم الشرقية، وخاصة شمال كيفو وجنوب كيفو، الأكثر تضررا من هذا الوضع.
وتظهر نتائج التقرير الجديد الصادر عن مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي تدهورًا إضافيًا في الاحتياجات الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث دفع الصراع وارتفاع أسعار الغذاء 2.5 مليون شخص إضافي إلى حالة انعدام أمن غذائي حاد. ويواجه 28 مليون شخص الآن انعدام أمن غذائي حاد، وهو أعلى رقم يُسجل على الإطلاق في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك 3.9 مليون شخص يعانون من مستويات جوع طارئة (المرحلة الرابعة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي).
وفيما يتعلق بالوضع الصحي، يكشف التقرير أن تكثيف النزاعات المسلحة والنزوح الجماعي للسكان يعزز انتشار الأمراض المعدية بينما يعيق إجراء الاختبارات والاستجابة الطبية الفعالة. ويزعم أنه في الفترة من يناير إلى منتصف مارس 2025، تم اكتشاف 12600 حالة إصابة بالكوليرا في جميع أنحاء البلاد، مع معدل وفيات بلغ 2%. وبالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل 15200 حالة إصابة مؤكدة بفيروس جدري القرود في عام 2025، مع معدل وفيات بلغ 1.9%.
ولمعالجة هذا الوضع، أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه يحتاج إلى 399 مليون دولار إضافية لمواصلة عملياته حتى أغسطس 2025.
وأعرب برنامج الأغذية العالمي عن قلقه أيضًا إزاء العواقب الإنسانية المرتبطة باستمرار إغلاق مطاري جوما وكافومو؛ ونهب المستودعات، ومشكلات السيولة بسبب إغلاق البنوك، والقيود المفروضة على استيراد المواد الغذائية.