بنكيران : أخطار تحدق بالأمة المغربية و التشبث بعقد البيعة سبيل النجاة
تاريخ النشر: 21st, August 2023 GMT
زنقة 20 ا الرباط
قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إن “العديد من المغاربة حاليا لم يعيشوا أحداث التحرير التي تأسس بفضلها اليوم المغرب الجديد والذي سيكون علينا على الدوام أن نبذل مجهودا ليس للحفاظ عليه فقط بل لإستمرار دوره التاريخي”.
وأضاف بنكيران يوم أمس في كلمة بالفضاء الطني للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، أن “المملكة والشعب المغربي ليس مؤسسة عمرها 70 سنة بل هي مؤسسة قديمة قدم دخول الإسلام إليها وخصوصا قدم قدوم المولاى إدريس الأول الذي أسس هذه الدولة التي لاتزال قائمة إلى اليوم والمطلوب أن تستمر إلى ما شاء الله”، مشيرا إلى أن “المملكة المغربية إنتظم تاريخها ملوك عظام حافظوا على كينونتها وحريتها وخصوصيتها التي ماتزال تتجلى كلما أتيحت الظروف لذلك حتى جاء عهد الحماية والإستعمار الذي دخل إلى المملكة المغربية بعقد والذي كان يريد أن يستقر فيها ولا يخرج منها ولكن قدرة الله أولا ونضال هذا الشعب ورئاسة جلالة الملك محمد الخامس رحمه الله لهذا النضال مكن من هذا الذي نعيشه اليوم والذي ربما أبناؤنا لايعرفونه”.
وأكد الأمين العام للبيجيدي أن “الإستقلال والحرية التي حصل عليهما المغرب ليس عاديا لأنه نتيجة نضال وتضحيات جسيمة ويجب أن نذكر أبناءننا باستمرار في الثانويات والجامعات أن محمد الخامس ضحى بملكه وأسرته وبحريته وقبل أن ينفى إلى خارج الوطن لكي لا ينزع عنه ثوب الشقية ويحافظ على الأمانة التي قلده شعبه إياها”.
وشدد بنكيران على أن “اليوم بصدد مراحل جديدة وأخطار كبيرة وهناك أشياء تحاك في الخفاء لأمتنا الإسلامية ولأمتنا المغربية وللبشرية جمعاء ويجب أن نبقى على حذر منها”، مؤكدا بالقول على أن “أساس نجاتنا في الماضي ونجاتها في المستقبل هو أمران أولهما تمسكنا بديننا وعلى المغاربة أن يفهموا أن “لكيشطح ولكيغني وباغي المثلية تنتشر بيننا لن يدافع على البلاد، بل سيدافع عن البلد المجاهدون والذين يسترخصون أعمارهم والذين يرون أن الشهادة إنتصارا لهم”.
ودعا بنكيران إلى “تربية أبناء المغاربة على القيم والدين الحنيف.. ويبقاو رجال ونقصو شوية من لفشوش لأننا مهددون في أشياء كثيرة”.
أما الأمر الثاني قول بنكيران ” هو إلتحامنا وإستمرار وفائنا للعرش العلوي وعقد البيعة الذي يربطنا بيننها وبين ملك المغرب الحالي جلالة الملك محمد السادس وملوك المغرب القادمين”.
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
خطيب الجامع الأزهر: تقوى الله أقوم سبيل للطمأنينة في الدنيا والسعادة بالآخرة
ألقى خطبة الجمعة، اليوم، بالجامع الأزهر، الدكتور ربيع الغفير، أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر، ودار موضوعها حول "الاستعداد لشهر رمضان".
استقبال مواسم الطاعات بتوبة صادقةقال الدكتور ربيع الغفير، إن تقوى الله أمثل طريق وأقوم سبيل للطمأنينة في الدنيا والسعادة في الأخرة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، لذلك يجب على المسلم الاستعداد لشهر رمضان، وأجلُّ ما يستقبل به هذا الشهر: سلامة الصدور، وطهارة القلوب، وتزكية النفوس، والسيرة لا تطيب إلا بصفاء السريرة ونقاء القلوب، لأنه لا يوجد أجلُّ من استقبال مواسم الطاعات بتوبة صادقة نصوح لله جل وعلا، فيستقبل هذه المواسم، وقد أقلع وتخلَّى عن ذنوبه ومعاصيه التي لطالما قيَّدته، وحرمته من كثير من الطاعات والحسنات ومن أبواب الخيرات.
وأوضح، أنه يجب على كل مسلم أن يحرص على ألَّا يدخل عليه رمضان إلا وهو طاهرٌ نقيٌّ، فإن رمضان عطر، ولا يعطر الثوب حتى يغسل، وهذا زمن الغسل، فاغتسلوا من درن الذنوب والخطايا، وتوبوا إلى ربكم قبل حلول المنايا، واتقوا الشرك فإنه الذنب الذي لا يغفره الله لأصحابه، واتقوا الظلم فإنه الديوان الذي وكله الله لعباده، واتقوا الآثام، فمن اتقاها فالمغفرة والرحمة أولى به، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾.
خطيب الجامع الأزهروحث خطيب الجامع الأزهر المسلمين على السباق في ميادين الطاعات، ومضمار القربات؛ ليدخل شهر رمضان وقد تهيَّأ العبد تهيئةً إيمانيةً، فيدرك من حلاوة الصيام ولذة القيام ما لا يقدر قدره، فإن قلوب المؤمنين تترقب بلهفةٍ ذاك الشهرَ العظيم، والضيفَ الكريم، الذي يرونه نعمة كبرى، وهبةً عظمى من الرب الكريم، لهذا كان السلفُ -رضي الله عنهم- يجعلون دخول شهر شعبان للاستعداد المبكّر لاستقبال رمضان، حتى لا يدخل عليهم الشهرُ الفضيل إلا وقد روّضوا أنفسَهم على ألوانٍ من الطاعات والقُربات، فشهر شعبان بمثابة الفترة التدريبية التي تسبق دخول مضمار السباق، والبوابةَ الممهِّدة للدخول في السباق الأخروي، فالخيل التي لا تُضمَّر ولا تَتَدرب؛ لا تستطيع مواصلة السباق وقت المنافسة كما ينبغي، بل قد تتفاجأ بتوقّفها أثناء الطريق.
وأضاف أن العاقلُ من عرف شرف زمانه، وقيمة حياته، وعظّم مواسمَ الآخرة، واستعد لهذا الزمن العظيم من الآن، وهيأ قلبَه ليتلقى هبات الله له بقلب سليمٍ، متخفِّف مما ينغّص عليه التلذذ بالطاعات، كأن يجتهد الإنسان في إنهاء ما قد يشغله في رمضان من الآن، وأن يتدرب على بعض أعمال رمضان كصيام ما تيسر من أيام شعبان، وأن يزيد قليلاً على نصيبه المعتاد من صلاة الليل، وأن يزيد قليلاً على وِرده الذي اعتاده من القرآن.
وفي ختام الخطبة، أكد أهمية التدرب على تلاوة القرآن الكريم في شعبان، كما أن من أعظم ما يعين على تهيئة النفس لرمضان: كثرةُ الدعاء، والإلحاحُ على الله تعالى في أن يبارك له في وقته وعمره، وأن يبارك له في شعبان ورمضان، وأن يجعله في رمضان من أسبق الناس إلى الخير؛ فإن العبد مهما حاول فلا توفيق ولا تسديد إلا بعون الله وتوفيقه، والعبدُ مأمورٌ بفعل الأسباب، واللهُ تعالى كريم، لا يخيّب مَن وقف على بابه، وفعل ما بوسعه من الأسباب.