ارتفع تركيز دولة الإمارات على استقطاب الاستثمارات الصناعية وفق رؤى استراتيجية تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني واستدامته عبر بناء قطاع صناعي قوي متطور ولتقليل الاعتماد على النفط، وزيادة الصادرات واستقطاب الشركات العالمية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا، ما يجعلها وجهة استثمارية رئيسية في القطاع الصناعي خلال السنوات القادمة.


وتجاوز حجم مساهمة القطاع الصناعي في ناتج دولة الإجمالي 210 مليارات درهم خلال 2024، بزيادة 57% مقارنة بالعام 2020 كما تتطلع إلى تعزيز هذا النمو من خلال “مشروع 300 مليار”، الذي يهدف إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 300 مليار درهم بحلول العام 2031.
مركز صناعي إقليمي
ورصد مركز “إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية” ومقره أبوظبي، أهم 10 أسباب رفعت من تركيز دولة الإمارات على الاستثمارات الصناعية أسهمت في نمو مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وتحول الدولة على مركز صناعي إقليمي وعالمي متقدم ومن أبرز هذه الأسباب:
1. تعزيز التنويع الاقتصادي
تعتمد دولة الإمارات على استراتيجية تنويع مصادر الدخل لتقليل الاعتماد على النفط، مما يجعل القطاع الصناعي أحد الركائز الأساسية في الاقتصاد الوطني، ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية “الإمارات 2071” التي تهدف إلى بناء اقتصاد مستدام يعتمد على المعرفة والابتكار.
2. دعم الناتج المحلي الإجمالي
تسعى الإمارات إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
3. توفير فرص عمل جديدة
تعمل الدولة على تعزيز القطاع الصناعي لتوفير وظائف نوعية وزيادة الفرص للكوادر الوطنية، مما يدعم سياسة التوطين ويقلل الاعتماد على العمالة الوافدة.
4. تطوير الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا
تستثمر الإمارات بكثافة في الصناعات المستقبلية، مثل التصنيع الذكي، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والطاقة المتجددة، مما يعزز مكانتها كوجهة عالمية للابتكار الصناعي.

5. دعم سلاسل التوريد والأمن الصناعي
أدركت الإمارات أهمية تعزيز الاكتفاء الذاتي في المنتجات الاستراتيجية مثل الأدوية والمعدات الطبية والغذاء مما زاد من الاستثمارات في هذه المجالات.
6. الاستفادة من الموقع الاستراتيجي
تتمتع الإمارات بموقع جغرافي مميز يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، ما يجعلها مركزًا صناعيًا ولوجستيًا مثاليًا للاستثمارات، خاصة في مجالات التصدير وإعادة التصدير.
7. تعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة
قدمت الإمارات العديد من التسهيلات الاستثمارية، مثل منح المستثمرين الأجانب ملكية كاملة للمشاريع الصناعية في المناطق الحرة، وتبسيط الإجراءات الحكومية، وإطلاق مبادرات مثل “اصنع في الإمارات”، التي تهدف إلى جذب الشركات العالمية والمحلية للاستثمار الصناعي.
8. التوجه نحو الاستدامة والطاقة النظيفة
تسعى الإمارات إلى أن تكون رائدة في الصناعات الخضراء والطاقة المتجددة، حيث تستثمر بشكل كبير في مشاريع مثل مصدر، والطاقة الشمسية، والهيدروجين الأخضر، مما يعزز فرص الاستثمار الصناعي المستدام.
9. دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة
أطلقت الإمارات مبادرات لدعم رواد الأعمال والمصنعين المحليين عبر منحهم حوافز استثمارية وقروضًا ميسرة، مما يساعد على تنمية الصناعات الوطنية وتعزيز الابتكار.
10. تعزيز مكانة الإمارات كوجهة صناعية عالمية
تسعى الإمارات لأن تصبح مركزًا صناعيًا عالميًا، وتنافس الدول الكبرى من خلال تقديم بيئة أعمال مثالية، وبنية تحتية متقدمة، واتفاقيات تجارية تسهل تصدير المنتجات المصنعة محليًا إلى الأسواق العالمية.
فرص استثمارية
وأشار مركز “إنترريجونال” إلى الفرص الاستثمارية الصناعية المتاحة وذات العوائد المالية الكبيرة المتوفرة خلال 2025 وأبرزها: التكنولوجيا المتقدمة: مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات حيث تُقدم الحكومة حوافز لجذب الاستثمارات في هذه المجالات، كما يوفر قطاع الطاقة المتجددة “الشمسية والرياح والصناعات الكيميائية والمعادن والموارد الطبيعية فرصًا استثمارية كبيرة ذات عوائد مرتفعة.
بيئة استثمارية جاذبة
وأكد “إنترريجونال” أن الإمارات تعد بيئة استثمارية جاذبة، مع حوافز متعددة مثل الملكية الكاملة للمشاريع في المناطق الحرة، ونظام تأشيرات مرن، وبنية تحتية متطورة تتمثل أبرزها في: المنطقة الحرة بجبل علي، الأكبر أوسطياً والتي تستقطب أكثر من 9500 شركة من 130 دولة، وتساهم بـ 23.9% من إجمالي الناتج المحلي لدبي ومدينة خليفة الصناعية (كيزاد)، والمنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي والتي تضم أكثر من 8000 شركة بالإضافة إلى “مدينة دبي الصناعية” و”مجمع دبي الصناعي” على مساحة 55 مليون قدم مربع.
وتوفر المناطق الصناعية الحرة إعفاءات ضريبية وملكية أجنبية بنسبة 100% وتتمتع بموقع استراتيجي يسهل الوصول إلى الأسواق العالمية وتقدم بنية تحتية متطورة وخدمات لوجستية متكاملة جعلت الإمارات واحدة من أهم الوجهات الصناعية والاستثمارية عالميًا، حيث توفر بيئة مثالية لتأسيس الأعمال وتوسيع الأنشطة الصناعية.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: مساهمة القطاع الصناعی فی الناتج المحلی الإجمالی الإمارات على

إقرأ أيضاً:

إنفيديا: الإمارات مركز إقليمي وعالمي للذكاء الاصطناعي

أكد أحمد جمال، المدير الإقليمي لحلول الذكاء الاصطناعي في شركة «إنفيديا»- أدفانسد إنتغريشن الشريك الاستراتيجي لإنفيديا، أن دولة الإمارات قطعت أشواطاً كبيرة في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنها انتقلت من مرحلة الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات إلى مرحلة تحقيق العوائد والإنتاج على المستويين الاقتصادي والتكنولوجي.
وأشار في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، على هامش «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي» المنعقد في دبي، إلى أن الدولة أطلقت «إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031»، التي تستهدف رفع مساهمة الذكاء الاصطناعي إلى 14% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس التحول الحقيقي نحو اقتصاد المعرفة، ويجسد الرؤية الطموحة للقيادة الرشيدة.
وأوضح أن حكومة أبوظبي تسعى إلى تطبيق استخدامات الذكاء الاصطناعي بنسبة 100% في الجهات الحكومية بحلول عام 2027، مشيراً إلى أن الإستراتيجية تستهدف أيضاً تحقيق ما يصل إلى 24 مليار درهم من الناتج المحلي الإجمالي من هذا القطاع خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأضاف أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي تبنت نهجاً شاملاً لتقنيات الذكاء الاصطناعي، انطلاقاً من تأسيس أول وزارة للذكاء الاصطناعي في عام 2017، وتعيين أول وزير لهذه التكنولوجيا المستقبلية، ما مهّد الطريق لتطورات متسارعة وضعت الدولة في مقدمة الدول المتقدمة في هذا المجال.
وأكد جمال أن دولة الإمارات لا تكتفي ببناء بنية تحتية رقمية متطورة، بل تعمل أيضاً على تأسيس بنية متكاملة للأمن السيبراني، مشيراً إلى تدشين مركز تميز للأمن السيبراني بالتعاون مع شركة «جوجل».
ولفت إلى أن العالم يشهد اليوم انتقالاً نوعياً من الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى الذكاء الاصطناعي العام AGI، وأن مهرجان دبي يشهد إطلاق نموذج جديد للذكاء الاصطناعي تم تطويره بالكامل في دبي وسيتم طرحه عالمياً، ما يعكس الدور الريادي للإمارات في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي.

أخبار ذات صلة طقس الإمارات المتوقع غداً أعلى درجة حرارة سجلت في الإمارات المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • الإمارات تشارك في اجتماع المنظمة العربية للتنمية الصناعية بالمغرب
  • "دراسة المؤشرات الاقتصادية المؤثرة على الاستثمار الزراعي" ورشة عمل بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي
  • غرفة صناعة دمشق وريفها تفتتح مركز تنمية الموارد البشرية والمهنية في ‏عدرا الصناعية ‏
  • عيسى الخوري أعلن المباشرة بورش العمل الإصلاحية: القطاع الصناعي سيادي بامتياز
  • إنفيديا: الإمارات مركز إقليمي وعالمي للذكاء الاصطناعي
  • المشاط تستعرض النتائج الإيجابية للاقتصاد المصري ومؤشرات النمو وتمكين القطاع الخاص
  • 105 تراخيص جديدة .. ارتفاع الاستثمارات والوظائف الصناعية في السعودية
  • عاجل - رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتطوير المدارس الفنية الصناعية في مصر
  • تأكيد أهمية تخصيص محافظ تمويلية للمشاريع الصناعية لتعزيز التنافسية
  • التموين: 576 مليون جنيه حجم الاستثمارات المنفذة مع القطاع الخاص