كيفية الإجابة على أسئلة الأطفال الوجودية.. أين الجنة وكيف يرانا الله؟
تاريخ النشر: 1st, February 2025 GMT
كشف الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، عن كيفية الإجابة على الأسئلة الوجودية الواردة من الأطفال الصغار ويحتار الآباء والأمهات في الإجابة عنها.
وقال شوقي علام، في تصريح له، إن الطفل الصغير قد يسأل أسئلة ويحتاج إلى الإجابة عنها وعلى المتلقي للسؤال سواء الأب أو الأم أو المعلم في المدرسة، أن يتدربوا على كيفية الإجابة على أسئلة الأطفال الوجودية.
وأضاف أنه بعدم الإجابة على أسئلة الأطفال، سيقع الطفل في أزمة وسيبقى معلقا ومنتظرا الإجابة على أسئلته، وهذا الأمر يحتاج إلى تدريب وتأهيل جيد للإجابة على أسئلة الأطفال.
أين الجنة؟ورد إلى الدكتور علي جمعة، أحد أسئلة الأطفال الإيمانية ، والذي يقول فيه الطفل (أنا عايز أعرف هي الجنة فين؟
وأجاب الدكتور علي جمعة، في تصريح له، أن الكون الذي خلقه الله، منه ما نراه حولنا ويسمى بالملك وهو ما يدركه الإنسان بحسه المعتاد.
أما ما هو خارج نطاق الملك، فالله أخبرنا عن الجن والملائكة والجنة والنار والعرش، فهذه الأشياء تسمى عالم الملكوت، فإذن عالم الملك ندركه، وعالم الملكوت لا ندركه، فهو مالم يدركه الإنسان بحسه المعتاد.
وأشار إلى أن الجنة في الملكوت الذي لا يدركه الإنسان بحسه المعتاد، فقوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) لفظ العالمين هنا يعني كل ما هو سوى الله، وهو الملك والملكوت، فهناك فارق بين المخلوق والخالق، فالمخلوق هو الملك والملكوت، والخالق هو الله عزوجل يقول للشئ كن فيكون وله من الصفات 150 صفة مذكورة في القرآن.
أسئلة الأطفال عن اللهوعن أسئلة الأطفال عن الله، استقبل الدكتور علي جمعة، سؤال من أحد الأطفال، يقول في السؤال (هو ليه ربنا بيشوفني وأنا مبشفهوش؟).
وأجاب الدكتور علي جمعة، في تصريح له، أن هذا من الرحمة لأن جسم الإنسان مخلوق للعبادة لا يستطيع أن يتحمل هذا الوجود الرباني، فالدنيا فيها عبادة والعبادة تحتاج إلى جسم معين وهذا الجسم لا يتحمل أن يرى الله.
واستشهد علي جمعة، بقول الله تعالى (لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) فجسم الإنسان يتبخر لو رأى الله عزوجل، مثل الكهرباء لو لمست الإنسان أو الحرارة مسكت في جسم الإنسان.
وأشار إلى أن تركيبة جسم الإنسان غير صالحة لرؤية الله عزوجل، منوها أنه لذلك يوم القيامة سينشئ الله عزوجل عباده خلقا آخر، يتناسب مع إمكانية النظر إلى وجهه الكريم.
واستشهد بقوله تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) منوها أن الأبصار لا تدرك الله عزوجل لا في الدنيا ولا الآخرة، أما رؤية الله يوم القيامة ستكون بالتركيبة الجديدة التي خلق الله بها البشر ، فهي رؤية مخصوصة لله عزوجل يوم القيامة.
أسئلة الأطفال المحرجةكما وجه أحد الأطفال سؤالا للدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، يقول فيه (عايز أعرف الناس اللي بنحبهم بيموتوا ليه؟).
وأجاب الدكتور علي جمعة، في تصريح له، أنه في الحقيقة أن الموت يطول من نحبهم ومن لا نحبهم، فهو يصل للجميع، فالله لما خلق البشر، خلق الجسم، وخلق داخل الجسم الروح، ووضع في الروح النفس.
وأشار إلى أن الإنسان أصبح عبارة عن جسم وروح ونفس، فلما يذهب الإنسان للنوم، تخرج النفس من الجسم، لقوله تعالى (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا) وحين تعود النفس يستقيظ الإنسان من النوم.
وعند الموت تخرج الروح من جسم الإنسان وهذا هو الموت ، وخروج الروح تكون مصاحبة للنفس، فلا يتبقى إلى الجسم بدون حياة.
وأوضح، أن الإنسان محدود له مدة يعيشها في الدنيا، فالموت فائدة للبشرية، فلو كان الناس جميعا أحياء ولم يموتوا من بداية الخليقة لكانت الأرض فيها بشر كثيرون تضيق الأرض عليهم.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الطفل الصغير أسئلة الأطفال عن الله الأطفال أين الجنة أسئلة الأطفال المزيد على أسئلة الأطفال الدکتور علی جمعة الإجابة على جسم الإنسان فی تصریح له الله عزوجل
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: السرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان سيدنا النبي ﷺ جعل من مكونات عقل المسلم السرور، والسعادة، والحُبور، والفرح، جزءًا لا يتجزأ من شخصيته ونفسيته وعقليته،
بخلاف أولئك الذين ظنوا أن الكآبة جزءٌ من الإسلام، والإسلام بريءٌ من هذا.
واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ان رسول الله ﷺ علمنا وعلَّم الناس والبشرية جمعاء كيف تكون مسرورًا فرحًا بنعمة الله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا} فالسرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم.
نرى رسول الله ﷺ في هذا السرور وهذا الفرح يحب الطيب والرائحة الطيبة، ويحب الريحان، وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها: «كنت أطيّب رسول الله ﷺ حتى أرى وبيص الطيب في جسده». أي لمعة الطيب في جسده الشريف ﷺ.
كان يحب أن يفرح، وأن يضحك، وكان يحب أن يُدخل السرور والفرح على الآخرين: من الأطفال إلى الشباب، إلى الكبار، إلى النساء، إلى الرجال.
كان يحب من الإنسان أن يكون مسرورًا سعيدًا، راضيًا عن ربه، فيرضى الله سبحانه وتعالى عليه بهذا الفرح؛ فرحٌ لا يُفسد في الأرض،
فإن الله سبحانه وتعالى لا يحب الفرحين - بمعنى المفسدين في الأرض - ولكن يحب الزينة، ويحب السرور والسعادة.
وكان له شخصٌ، كما أخرجه البخاري، يُسمى عبد الله، يجلس مع النبي ﷺ ويُدخل على قلبه السرور، وكان يُضحك رسول الله ﷺ.
فأُتي به مرةً وقد شرب الخمر، فأقام عليه العقوبة، ثم أُتي به مرةً ثانية، فأقام عليه العقوبة،
فقال رجلٌ من القوم: «اللهم العنه، ما أكثر ما يُؤتى به».
فقال رسول الله ﷺ: «لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ إلا أنه يحب الله ورسوله».
رغم معصيته، كان يحب الله ورسوله، وكان يُدخل السرور على سيدنا ﷺ، ونهى النبي ﷺ الصحابة أن يصفوه بالمنافق، لأنه يحب الله ورسوله.
وكان من صحابته الكرام رجلٌ يُقال له نُعيمان، كان يذهب إلى البقال، يأخذ منه طعامًا، ويقول: "هذا لرسول الله ﷺ"،
فيظن الرجل أن النبي ﷺ قد أرسله، فيأتي بالطعام، ويضعه بين يديه ﷺ، ويقول: "هذا من فلان".
فيظن النبي وأصحابه أنها هدية، وبعد قليل يأتي البقال يطلب الثمن، فينظر النبي ﷺ إلى نُعيمان، وهو يضحك خلف سارية المسجد، فلا يُؤنبه، ولا يلومه، بل يدفع ثمن الطعام، وهو يضحك، هو وأصحابه ونُعيمان.