أوضح فوزي لقجع، أن البطولة القارية تشكل فرصة هامة لتقييم الاستعدادات التنظيمية للمغرب، مشيرا إلى أنه منذ لحظة إجراء القرعة، بدأنا بالفعل في خوض غمار كأس أفريقيا، ومؤكدا بأنها ستكون الأفضل في تاريخ القارة.

وأضاف لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في حوار مطول له مع صحيفة « أوليه » الأرجنتينية، « أما فيما يخص المونديال، فهذه البطولة ستكون فرصة لتقييم جاهزيتنا التنظيمية، إذا ظهرت أي أخطاء، فسنتمكن من معالجتها، وإن سارت الأمور بسلاسة، فسنواصل العمل بنفس الوتيرة تحضيرًا لكأس العالم ».

وعن رغبته في تتويج المنتخب المغربي بكأس العالم 2030، قال لقجع، « لقد أزلنا حاجزًا نفسيًا، في السابق، كنا نقول لنذهب من أجل المشاركة، ولكن عندما وصلنا إلى قطر، قررنا أن نكسر هذا الحاجز وننتقل إلى المرحلة التالية، وقد فعلنا ذلك، خسرنا ضد فرنسا بسبب تفاصيل صغيرة، بعضها كان له علاقة بالتحكيم، لذا لن ننتظر حتى 2030، يمكننا فعلها في 2026، لما لا؟ ».

وأوضح فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن المغرب يتطلع من خلال تنظيمه لنهائيات كأس العالم 2030، بمعية إسبانيا والبرتغال، إلى إظهار للعالم كيف هو المغرب، بلد التسامح والسلام، والتعايش بين الثقافات الإسلامية، اليهودية، والمسيحية.

وتابع لقجع، في حوار مطولٍ له مع صحيفة « أوليه » الأرجنتينية، أنه بفضل إرادة جلالة الملك محمد السادس تم بدء العمل منذ 25 سنة، على استضافة « كان » 2025، و »مونديال » 2030، بالموازاة مع القضايا الاجتماعية والاقتصادية، دون نسيان مهمة تطوير كرة القدم.

وأردف فوزي لقجع، في معرض حديثه، « حدث شيء بالغ الأهمية وكان منطقيًا في الوقت نفسه، جاءت المؤسسات الأكثر أهمية في العالم إلى المغرب لتنظيم كأس أفريقيا وكأس العالم، كان الأمر في السابق معكوساً، حيث كانت كل دولة تطلب تنظيم بطولة معينة، لتطوير بنيتها التحتية، الطرق السريعة، القطارات عالية السرعة، وملاعب كرة القدم، أما نحن، فقد أعددنا كل شيء مسبقاً ».

وواصل حديثه، « لدينا طرق سريعة، قطار سريع، الملاعب جاهزة، وكل ما سنقوم به هو بعض التجديدات، لهذا جاءوا إلينا وعرضوا علينا تنظيم كأس العالم وكأس أفريقيا، الفرق بين طريقة التفكير في الماضي وحاليا، هو بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ».

كلمات دلالية فوزي لقجع نهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025 نهائيات كأس العالم المغرب إسبانيا البرتغال 2030

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: فوزي لقجع نهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025 کأس العالم فوزی لقجع

إقرأ أيضاً:

لحظة سقوط العولمة أم تدشين نظام عالمي جديد؟!

لا يمكن قراءة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي ترامب على جميع دول العالم تقريبا، وبشكل متفاوت، باعتبارها سياقا اقتصاديا بحتا دون النظر إليها من زوايا سياسية وأمنية واجتماعية، وربما حضارية إذا ما تم النظر إليها في سياق متكامل. إن الأمر أكبر بكثير من أنها أداة اقتصادية «حمائية»، لكنها في الحقيقة لحظة فاصلة في التاريخ المعاصر، تعكس انهيارا متسارعا لنظام عالمي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية، كان يتداعى منذ سنوات، وها هو اليوم يترنح على حافة السقوط الكبير.

لكن المفارقة الأعمق أن هذه الرسوم لا تأتي في سياق اقتصادي بحت، بل في لحظة بلغ فيها الشك في قدرة العولمة على البقاء مبلغه. وإذا كانت العولمة قد بُنيت على فكرة حرية الأسواق وانسياب السلع والعمالة، فإنها في مقابل ذلك حملت الكثير من بذور التناقض وصنعت خلال العقود الطويلة الماضية تفاوتا كبيرا في الثروات بين الدول، وضربت الصناعات المحلية في كثير من دول العالم العربي والإفريقي، وسحقت محاصيل صغار الفلاحين أمام منتجات مدعومة من قِبل القوى الكبرى.

ولا يسقط ترامب بهذه الرسوم الجمركية الارتجالية العولمة وحدها، ولكنه، أيضا، يُسقِط ما تبقى من أوهام «النظام العالمي الليبرالي» القائم على التعاون الدولي، والمؤسسات الأممية، ومبادئ السوق المفتوحة؛ لذلك فإن هذه الرسوم تبدو في بعدها العميق طعنة في خاصرة منظمة التجارة العالمية، وإعلانا فجا بأن الولايات المتحدة لم تعد ملتزمة بترتيبات ما بعد الحرب العالمية الثانية، وأنها تسعى لفرض نظام جديد قائم على منطق القوة الاقتصادية لا التفاهمات.

وإذا كان التاريخ قد علمنا شيئا خلال السنوات الماضية، فهو أن انهيار العولمة لا يعني فقط نهاية الانفتاح، بل غالبا ما يتبعه تصاعد القوميات، وتفكك التحالفات، واشتعال الحروب وهذه البذور كلها مطروحة في تربة العالم المتعطشة. والمرحلة القادمة سيعلو فيها صوت الاكتفاء الذاتي، فليست أمريكا وحدها التي تعتقد أنها قادرة على أن تكون مكتفية بنفسها عن الآخرين.. الصين تستطيع قول الشيء ذاته. وأوروبا بدأت تستيقظ متأخرة لتبني آليات سيادية للتصنيع والطاقة والغذاء. أما أخطر ما في المرحلة القادمة، فهو شيوع خطاب «بناء الجدران» و«الاستقلال بالقوة»، وهو خطاب يقود إلى فوضى عالمية لا يمكن التنبؤ بعواقبها.

وليست المنطقة العربية، رغم غيابها الحقيقي عن خريطة الإنتاج والتصدير، بمنأى عن آثار هذه الزلازل الاقتصادية التي ما زالت مستمرة.. فاقتصادات الخليج التي بُنيت على العوائد النفطية والاستثمارات العالمية تواجه اليوم تحديات مضاعفة في ظل تصدع سلاسل التوريد، وتراجع حركة رؤوس الأموال. والدول العربية ذات الاقتصادات الهشة مهددة بأن تُسحق تحت رحى التنافس بين الكتل الكبرى، تماما كما سُحقت الكثير من الشعوب في عصور الاستعمار الاقتصادي الحديث. والأسوأ أن غياب موقف عربي موحّد أو رؤية استراتيجية إقليمية يجعل المنطقة رهينة لتقلبات لا تملك أدوات مواجهتها.

وهناك سؤال مهم جدا لا بدّ من طرحه في العالم العربي: هل تستطيع الدول العربية، وخاصة الخليجية ذات الإمكانيات المالية الكبيرة، أن تستثمر هذه اللحظة التاريخية لتوطين صناعات ضخمة، وأن تكون ملاذا لرؤوس الأموال الباحثة عن بيئة أقل تكلفة جمركية من أوروبا والصين؟ أو أن الفرصة ستضيع كما ضاعت غيرها؟

ليس علينا، إذا، أن نتوقف أمام الرسوم الجمركية باعتبارها إجراء حمائيا متهورا فرضه ترامب، بل نحتاج أن ننظر له باعتباره جرس إنذار عال يُلزمنا بإعادة التفكير في مستقبلنا الاقتصادي والسياسي ضمن عالم يعاد تشكيله. فإما أن نشارك في هندسة هذا المستقبل، أو نظل على الهامش، نتحمل كلفة قرارات الآخرين.

والعالم يتغير، كما لم يتغير من قبل، لكن القوة وحدها هي التي تحدد من ينجو ومن يدفع الثمن. فهل نملك في هذه اللحظة التاريخية شجاعة اتخاذ القرار، أو سنكتفي مرة أخرى بدفع الأثمان؟

مقالات مشابهة

  • الخطوط الملكية المغربية تضاعف أسطولها قبل مونديال 2030
  • معسكر مغلق للمنتخب الوطني للكرة النسائية استعدادا لأمم أفريقيا
  • الإهمال يطارد مدينة سلا.. هل قدم مجلس المدينة استقالته ؟
  • استعداداً لمونديال 2030.. المغرب يزيد طاقة المطارات إلى 80 مليون مسافر
  • لحظة سقوط العولمة أم تدشين نظام عالمي جديد؟!
  • لقجع ينعي بوهلال لاعب المنتخب السابق: كرة القدم الوطنية تفقد أحد رموز جيل التسعينات
  • الرباط تستضيف القمة العالمية لكرة القدم 2025 لتعزيز مستقبل اللعبة في أفريقيا
  • الأمن يواكب استعدادات كأس أفريقيا بتخريج فرق خاصة لتأمين التظاهرة
  • إسبانيا تطلق دراستين جديدتين لتسريع مشروع النفق البحري مع المغرب استعدادًا لمونديال 2030
  • دوري أبطال أفريقيا.. موعد مباراة بيراميدز والجيش الملكي