معرض الكتاب يناقش «تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإعلام» لـ رباب عبد الرحمن
تاريخ النشر: 1st, February 2025 GMT
شهدت قاعة فكر وإبداع، صباح اليوم السبت ندوة لمناقشة كتاب «تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإعلام» للدكتورة رباب عبد الرحمن، ضمن فعاليات الدورة 56 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.
أدارت الندوة الإعلامية هبة حمزة، وشارك في مناقشة الكتاب كل من الدكتور حسن عماد مكاوي، العميد السابق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، والدكتورة هويدا مصطفى، عميدة كلية الإعلام بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.
افتتحت الإعلامية هبة حمزة الندوة بتقديم عرض شامل للكتاب، مشيرة إلى أهميته في رصد وتحليل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الإعلام، كما استعرضت المسيرة العلمية للدكتورة رباب عبد الرحمن، وأهم مؤلفاتها الأكاديمية والثقافية، قبل أن تقدم لمحة عن الضيوف المشاركين في الندوة وسيرهم الذاتية.
وخلال الندوة، توجهت حمزة بسؤال إلى مؤلفة الكتاب حول أبرز جوانب الذكاء الاصطناعي في الإعلام، والمخاطر والمزايا التي تنطوي عليها هذه التقنيات الحديثة.
من جانبها، عبرت الدكتورة رباب عبد الرحمن عن سعادتها بالمشاركة في هذه الفعالية الثقافية المهمة، موجهة الشكر إلى الدكتور أحمد بهي الدين السياسي، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، على تنظيم المعرض، وإتاحة الفرصة لمناقشة هذا الموضوع الحيوي.
وقالت المؤلفة: «هذا الكتاب استغرق عامًا كاملًا في الإعداد، حيث سعيت من خلاله إلى الجمع بين الجانب الأكاديمي النظري والتطبيقات العملية، كما ناقشت التحديات التي يواجهها الذكاء الاصطناعي، وقدمت رؤية استشرافية لمستقبل هذه التقنية في الإعلام».
وأضافت أنها تناولت في الكتاب تعريف الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الصحافة والإعلام الرقمي، مثل البودكاست ومنصات التواصل الاجتماعي. كما ركزت على خطورة التزييف العميق للنصوص والصور والفيديوهات، مع محاولة تقديم الكتاب بأسلوب يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، ليكون مفيدًا للباحثين والدارسين والعاملين في الإعلام.
كما استعرضت مراحل تطور الذكاء الاصطناعي منذ ظهوره في الخمسينيات، حتى بدأ تطبيقه في مجال الإعلام عام 2010، عندما استخدمت وكالة الأسوشيتد برس هذه التقنية في إنتاج الأخبار. وسلطت الضوء على قضايا مثل مخاطر تحليل البيانات الشخصية، وانتشار المعلومات المضللة، وإمكانية استغلال هذه التقنية في التأثير على الرأي العام.
وفي كلمته، أشاد الدكتور حسن عماد مكاوي بمجهود المؤلفة، مؤكدًا أنه لم يكن مستغربًا منهجها الجاد نظرًا لمسيرتها العلمية المتميزة. وقال: «الاتصال مر بمراحل متعددة، وربما يكون الذكاء الاصطناعي أحد هذه المراحل، ولكنني لا أؤيد استخدام مصطلح ‘الإعلام الجديد’ لأنه قد لا يكون دقيقًا».
وأشار إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تحمل إيجابيات وسلبيات، إذ يمكن استخدامها في تسهيل العمل الإعلامي، ولكنها في الوقت ذاته تمثل تحديات كبرى مثل انتشار الفيروسات الرقمية، والتحكم في البيانات الشخصية، وتضليل الجماهير بالمعلومات المغلوطة.
كما حذّر من استغلال الذكاء الاصطناعي في الجرائم الإلكترونية، والتعدي على حقوق الملكية الفكرية.
أما الدكتورة هويدا مصطفى، فقد عبرت عن إعجابها بالكتاب، مشيدة بمنهجية المؤلفة في تناوله، حيث قدمت رؤية علمية متكاملة حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإعلام.
وأوضحت أن المؤلفة تعاملت مع القضية بتوازن شديد، حيث ناقشت المخاطر والتحديات، إلى جانب الفوائد المحتملة، خاصة فيما يتعلق بمشكلات التزييف العميق وانتهاك الخصوصية. كما أكدت أن الكتاب يعد إضافة مهمة، خاصة في ظل عدم مواكبة المناهج الدراسية الجامعية لمجالات الإعلام المتطورة والتكنولوجيا الحديثة.
كما شددت على ضرورة تحديث المناهج الدراسية في كليات الإعلام، بحيث تشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع ضرورة إدخال خبراء في المجال لتدريب الطلاب على أحدث التقنيات الإعلامية.
واختتمت الندوة بمناقشة مفتوحة مع الحضور، تضمنت تساؤلات حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الصحافة والإعلام، والسبل الكفيلة بالحد من مخاطره عبر تشريعات قانونية واضحة.
اقرأ أيضاًبجناح وزارة الثقافة.. معرض الكتاب يناقش «مخطوطات خمسة نظامي» لـ ريم باظة
ما بين الإيجابيات والسلبيات.. معرض الكتاب يناقش «الإنترنت في حياة الأطفال»
معرض الكتاب يناقش «فك شفرة الرجال والنساء» لـ آيات الحداد
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: معرض الكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة للكتاب معرض الكتاب بالقاهرة نصائح معرض الكتاب معلومات عن معرض الكتاب أسرار معرض الكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025 تفاصيل معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025 معرض الكتاب 2025 معرض الكتاب الدولي 2025 ندوات معرض الكتاب 2025 تطبیقات الذکاء الاصطناعی فی الإعلام معرض الکتاب یناقش
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي جريمة معلوماتية!
مع بداية ثورة الذكاء الاصطناعي، ظهرت مخاوف أن يؤثر على جودة البحث الأكاديمي؛ بأن يستغله الطلاب والباحثون لسهولة الوصول للمعلومة، دون تدقيق أو تمحيص، وأن تفقد الدراسات الأكاديمية رصانتها ومرجعيتها. كان هذا أكبر المخاوف، تبعه الخوف من ظهور مؤلفات وروايات، وحتى مقالات يحل فيها (شات جي بي تي) محل المؤلف، أو الروائي أو الكاتب!.
ولكن مع التسارع المذهل لتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه المخاوف صغيرة، أو بسيطة؛ مقارنة بما وصل إليه من قدرة مذهلة على تغيير صور الأشخاص، وإنتاج مقاطع مصورة متحركة وصلت إلى تجسيد شخصيات سياسية لا تكاد تفرقها عن الحقيقة؛ مثل قادة دول وزعماء يرقصون مع بعضهم بشكل مقزز، أو يؤدون حركات مستهجنة؛ مثل ركوع قادة دول أمام قادة آخرين، كما حدث مع الرئيس الأوكراني- على سبيل المثال- أو تمثيل نجوم الفن والرياضة في مقاطع مصطنعة، كما حدث في العيد الماضي قبل أيام من تصوير كريستيانو رونالدو وأم كلثوم وآخرين، وهم يخبزون كعك العيد، الأمر الذي قد يصل إلى استغلال ضعاف النفوس لهذه التقنيات في تصوير أشخاص في أوضاع مخلة وإباحية؛ بغرض الابتزاز، أو في أوضاع جرمية؛ بغرض الانتقام أو إلحاق الضرر بآخرين، وهذا أمر وارد جدًا في الفضاء الإلكتروني المفتوح، الذي يستخدمه الصالح والطالح والمجرم والسوي والعارف والجاهل، وهو ما يعد جريمة إلكترونية واضحة المعالم؛ تجرمها الأنظمة والأخلاق الإنسانية والتعاليم الدينية والأعراف والتقاليد، ما يوجب ضرورة التوعية بها، وإيضاح الأنظمة والعقوبات التي تحرمها وتجرمها، ولا بد أن يعي كل من يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، أن من ينتج مثل هذه المقاطع والصور فقط، أو يخزنها فقط، وليس أن ينشرها فقط، سيقع تحت طائلة القانون والنظام، وأن نظام مكافحة جرائم المعلوماتية يؤكد على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كلُّ شخص يرتكب أيًّا من الجرائم المعلوماتية الآتية: “إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي”.
الأمر خطير وليس مزحة.
Dr.m@u-steps.com