الجزيرة:
2025-04-04@06:41:47 GMT

معاريف: مهمة صعبة لنتنياهو في واشنطن

تاريخ النشر: 1st, February 2025 GMT

معاريف: مهمة صعبة لنتنياهو في واشنطن

قالت صحيفة معاريف إن القضية المحورية التي سيطرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه المرتقب يوم الثلاثاء القادم مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن هي مطلب إنهاء الحرب في قطاع غزة وضمان إنهاء سيطرة حركة حماس عليه، في ظل التصريحات الأميركية الأخيرة التي تشير إلى رغبة واشنطن في إنهاء الصراع دون السماح لحماس بالبقاء كقوة مسيطرة.

وأكدت الصحيفة أن لقاء نتنياهو بترامب يُعتبر إنجازا دبلوماسيا لنتنياهو، خاصة أنه سيكون أول زعيم أجنبي يستضاف في البيت الأبيض خلال الفترة الرئاسية الثانية لترامب، لكنها أشارت إلى أن هذه الزيارة ليست مجرد حدث شكلي، لأن نتنياهو يحمل معه قائمة طويلة من الملفات التي يرغب في مناقشتها مع ترامب، أبرزها كيفية إنهاء الحرب في غزة، وضمان القضاء على إمكانية سيطرة حركة حماس على القطاع في المستقبل.

التهديد بالقتال لمحاولة ردع حماس

وتطرح المراسلة السياسية للصحيفة آنا براسكي المعضلة التي يحاول نتنياهو حلها خلال لقائه مع ترامب، وتقول "فمن ناحية، يريد الرئيس الأميركي إنهاء الحرب في غزة، ومن ناحية أخرى، لا يريد أن تبقى حماس كمنظمة إرهابية مسيطرة. يعتقد نتنياهو أن الحل السحري يكمن في التهديد بالقتال العنيف، والذي يمكن أن يجمع بين إنهاء الحرب وإنهاء نظام حماس".

إعلان

وتضيف "أولا وقبل كل شيء، ستكون مهمة نتنياهو، كما هو الحال في أفلام الإثارة في هوليود، التوصل إلى حل لغز يبدو أنه لم يتم حله حاليا".

وتؤكد نقلا عن مصادر سياسية أن " الهدف الشامل لنتنياهو في الوقت المخصص له في المكتب البيضاوي سيكون إقناع ترامب بأن نهاية سريعة للحرب، مع بقاء حماس وسيطرتها على غزة واستعادة قوتها يتناقض مع دعوة الرئيس الأميركي لوقف الحرب وإزاحة حماس".

ولإزالة هذا التناقض حسب نتنياهو، "فهناك حاجة إلى أن تواصل إسرائيل الحرب بدون القيود التي كانت تفرضها إدارة الرئيس السابق جو بايدن على الجيش الإسرائيلي، بحيث تدعمها في ضرب حماس مع الاستمرار في المساعدات الإنسانية".

وتشرح ذلك بالقول: "يؤمن نتنياهو بالقتال العنيف، دون الإنعاش القهري للعدو (المساعدات الإنسانية)، كما يعتقد نتنياهو أن التهديد الحقيقي بالقتال العنيف يمكن أن يكون بمثابة الحل السحري الذي سيجمع بين مطلبي ترامب: إنهاء الحرب في غزة وإنهاء حكم حماس، وهذا سيقنع قادة حماس بأنهم في مأزق حقيقي وأنهم يواجهون خيارات صعبة" على حد زعمها.

وتنقل عن مصادر في حكومة نتنياهو أن "إسرائيل تضع شروطا أساسية لأي اتفاق مستقبلي، تشمل نزع سلاح حماس، ونفي قادتها، وإنشاء حكومة انتقالية في غزة. كما أن نتنياهو يرفض فكرة "حكومة تكنوقراط" التي تبدو وكأنها مجرد واجهة لسيطرة حماس" على حد زعمها.

غير أن المراسلة لم توضح كيف سيستطيع نتنياهو تحقيق هذه الأهداف إذا أصر الرئيس الأميركي على وقف الحرب حاليا، في الوقت الذي تظهر فيه حماس أنها استعادت قوتها العسكرية والمدنية، ولا تزال ترفض خيارات نزع سلاحها أو التجاوب مع مطلب الإبعاد.

وقالت براسكي إن إسرائيل وحركة حماس تدخلان في مفاوضات متقطعة، لكن أهداف كل طرف تتناقض بشكل كبير. إسرائيل تريد إنهاء الحرب بشرط أن تنهي حماس وجودها كمنظمة مسلحة ذات سيطرة مدنية وسياسية وعسكرية. في المقابل، تطمح حماس إلى بقائها كقوة مهيمنة في غزة، مع إنهاء الوجود الإسرائيلي في القطاع.

إعلان التطبيع: الجائزة الكبرى لإسرائيل

وبحسب الصحيفة، فإنه في خضم هذه التطورات، تبرز المملكة العربية السعودية كورقة رابحة في المعادلة الإقليمية. تقارير إسرائيلية تشير إلى أن الاتفاق بين إسرائيل والسعودية قد نضج تقريبا، لكنه يحتاج إلى إنهاء الحرب في غزة لتنفيذه. وترى إسرائيل أن هذا الاتفاق، إذا تم، سيكون بمثابة جائزة كبرى لإسرائيل، خاصة في ظل الجهود الإقليمية للتطبيع التي بدأت مع اتفاقيات أبراهام.

ولكن المراسلة أشارت في هذا السياق إلى أن ستيف ويتكوف مبعوث ترامب بدأ زيارته الإقليمية في الرياض وليس في القدس، مما يعكس الأهمية الإستراتيجية للمملكة العربية السعودية في هذه المعادلة.

وتؤكد براسكي أن ما ينقص الاتفاق بالنسبة للسعودية هو "تنفيذ التفاهمات الهادئة بالنسبة للسعوديين وإنهاء الحرب في غزة قبل الحديث عن البدء بعملية التطبيع".

وتختم مقالها بالقول "من أجل تأكيد نتنياهو لأهمية الانتصار المطلق في أهداف الحرب، سيحاول الحصول على إجابة لسؤال: هل يمكن البدء بعملية التطبيع قبل نهاية الحرب فعليا؟".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات إنهاء الحرب فی غزة الرئیس الأمیرکی إلى أن

إقرأ أيضاً:

ترامب يعلن الحرب على العولمة الاقتصادية.. فهل ستنجح استراتيجيته؟

استغل رؤساء الولايات المتحدة، من رونالد ريغان إلى بيل كلينتون وجورج دبليو بوش، حديقة الورود في البيت الأبيض للاحتفال بلحظات مهمة في مسيرة أمريكا نحو تحرير الاقتصاد العالمي.

لم يشهد العالم تعريفات جمركية كهذه في العصر الحديث للتكامل التجاري

لكن يوم الأربعاء، اختار الرئيس دونالد ترامب هذا المكان ليعلن عن رسوم جمركية جديدة باهظة على جميع الواردات، مع فرض عقوبات إضافية على العديد من كبار شركاء أمريكا التجاريين، مُقيماً حاجزاً حمائياً حول أكبر اقتصاد في العالم، في تحول فاصل في السياسة الاقتصادية الدولية للولايات المتحدة.

قال ترامب، رافعاً لافتةً عليها قائمة بأهم الدول التي ستتأثر بالرسوم الجمركية: "إنه إعلان استقلالنا الاقتصادي... لسنوات، أُجبر المواطنون الأمريكيون الكادحون على الوقوف على الحياد بينما ازدادت الدول الأخرى ثراءً وقوة، وكان معظم ذلك على حسابنا، ولكن الآن حان دورنا للازدهار".

مع توجه البيت الأبيض نحو شكل من أشكال الاكتفاء الذاتي الأمريكي الجديد، تقول صحيفة "فايننشال تايمز": "يبقى السؤال الحاسم: هل سيتمكن ترامب من الحفاظ على هذه السياسات التجارية العدوانية لفترة طويلة، أم أنه سيتراجع عنها في نهاية المطاف تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والسوقية والسياسية، وحتى القانونية"، علماً أن  العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500  انخفضت بنسبة 3% بعد إعلان ترامب.

شكوك حول التجارة العالمية

في حين تزايدت الشكوك حول التجارة العالمية في الولايات المتحدة على مدار العقد الماضي، وفرض ترامب نفسه رسوماً جمركية على مئات المليارات من السلع الصينية خلال ولايته الأولى، والتي احتفظ بها جو بايدن، فقد تجاوز الرئيس الأمريكي الآن بكثير استهداف بكين وحدها.

Donald Trump erects a protectionist barrier around America https://t.co/3HmaYalZXz via @ft

This cuts thro' the bullshit pic.twitter.com/vazYPxJr1j

— WShak (@WShak1) April 3, 2025

ويتعهد ترامب الآن بانفصال اقتصادي أكبر عن مجموعة أوسع بكثير من الدول، بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، مما يزيد بشكل كبير من المخاطر - واحتمالية حدوث ضرر اقتصادي.

وحذّر ريتشارد فونتين، رئيس مركز الأمن الأمريكي الجديد، وهو مركز أبحاث في واشنطن، قائلاً: "إذا فرضت رسوماً جمركية على دولة واحدة، مثل الصين، فستكون لديك على الأقل أسواق أخرى متاحة لك. أما إذا فرضتها على الجميع، فلن يكون لديك سوى سوقك الخاص الذي تعتمد عليه".

وأضاف: "على مر التاريخ، حاولت الدول ذلك، وعادةً ما انتهى بها الأمر إلى انخفاض النمو الاقتصادي، وانخفاض معدلات التوظيف، وارتفاع الأسعار، وانخفاض الجودة" 

وأمل فونتين في أن يتراجع  ترامب عن بعض هذه السياسات، "لأنني أعتقد أنها تجمع بين سياسة اقتصادية غير منتجة وسياسة خارجية غير منتجة".

تغييرات هيكلية

ورغم أن الرئيس اعتمد في حملته الانتخابية سياسات تجارية متشددة خلال انتخابات 2024 - كما فعل في عام 2016 ، إلا أن تصميمه على جعل الرسوم الجمركية المرتفعة على رأس أولوياته الاقتصادية في الأشهر الأولى من ولايته الثانية كان لافتاً للنظر.

Donald Trump erects a protectionist barrier around America: “As the White House appears to lurch towards some form of new American autarky, a crucial question is whether Trump will be able to sustain these aggressive trade policies for an extended period” https://t.co/cJPuAl8JMs

— john williams (@wi_john) April 3, 2025

وشدد مسؤولو البيت الأبيض على أنهم يضغطون من أجل تغييرات هيكلية في الاقتصاد العالمي لتصحيح المشاكل التي سيكون من الصعب التغلب عليها، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة حول العالم، ووصولاً إلى سياسات العملة والضرائب، وسرقة الملكية الفكرية، وحتى معايير الصحة والعمل.

وقال مسؤول في البيت الأبيض للصحافيين بعد ظهر الأربعاء: "اليوم نحن في عصر، وغداً، سنكون في عصر مختلف. لم يفعل أحد شيئاً كهذا". 

حطمت الطبيعة المترامية الأطراف لشكاوى واشنطن الآمال في إمكانية تهدئة الرئيس باتفاق سريع وبعض التغييرات الشكلية في السياسة، وهو السيناريو الأكثر حميدة للمستثمرين والشركات الكبرى والمسؤولين الأجانب. 

وقال مايرون بريليانت، كبير المستشارين في مجموعة DGA-Albright Stonebridge، وهي شركة استشارية في واشنطن: "يجب رفض فكرة استخدام الرسوم الجمركية ببساطة كأداة للتفاوض على صفقات قصيرة الأجل وتحقيق مكاسب في مجلس الإدارة". وأضاف: "قد يكون هذا أحد مكونات الاستراتيجية، لكنه ليس العنصر المركزي. أعتقد أن المهمة الأساسية التي ينشرها الرئيس وفريقه هي، في رأيهم، "تسوية الملعب" واستخلاص ثمن لذلك".

كما بدا ترامب أقل انزعاجاً من اضطرابات السوق واحتمال المعاناة الاقتصادية مما كان عليه في الماضي، مما قد يعني أنه سيلتزم بالرسوم الجمركية لفترة أطول.

 وفي واشنطن، كما في قاعات مجالس الإدارة والعواصم حول العالم، لا يزال تأثير بناء ترامب لسياج عالٍ حول الاقتصاد الأمريكي قيد الدراسة، ويبدو محفوفاً بالمخاطر.

وقال إدوارد ألدن، الزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية: "ليس لدينا أدنى فكرة عما ستُسفر عنه هذه التعريفات الجمركية واسعة النطاق... لم يشهد العالم تعريفات جمركية كهذه في العصر الحديث للتكامل التجاري".

مقالات مشابهة

  • عاجل| مسؤول روسي: هناك تقدم كبير في جهود إنهاء الحرب
  • أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
  • أخبار التوك شو| مصطفى بكري يوجه رسالة مهمة.. قطر تشيد بدور مصر في الوساطة بين إسرائيل وحماس
  • معاريف: إسرائيل قامت بقصف سجادي لمطارين في سوريا لمنع تركيا من استغلالهما
  • ترامب يعلن الحرب على العولمة الاقتصادية.. فهل ستنجح استراتيجيته؟
  • كأس آسيا للناشئين.. مهمة صعبة تنتظر منتخب الإمارات أمام اليابان
  • نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه
  • حكومة سورية بمهمات صعبة وظروف استثنائية
  • مهمة سهله لـ الزمالك ومواجهة صعبة لنهضة بركان بدور الثمانية للكونفدرالية
  • أبوبكر الديب يكتب: إقتصاد إسرائيل يدفع ثمن طموحات نتنياهو السياسية