كاتب تركي: ترامب حوّل الحلم الأميركي إلى كابوس
تاريخ النشر: 1st, February 2025 GMT
يرى الكاتب التركي قدير أوستون أن الرئيس دونالد ترامب حوّل "الحلم الأميركي" -الذي جذب المهاجرين نحو الولايات المتحدة على مدى عقود وأسهم في استقطاب الخبرات والكفاءات من مختلف أنحاء العالم- إلى كابوس حقيقي عقب قرار إغلاق الحدود وترحيل المهاجرين بشكل جماعي.
وفي مقال نشرته صحيفة "يني شفق" التركية، قال الكاتب إن "الحلم الأميركي" كان قائما على فكرة أن أبواب الولايات المتحدة مفتوحة للجميع بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنسية، مما جعلها بالنسبة لملايين الناس حول العالم "أرض الفرص" التي يمكن لأي شخص أن يحقق فيها النجاح إذا عمل بجد.
لكن الخطاب المناهض للمهاجرين الذي تبناه دونالد ترامب في حملتيه الانتخابيتين عامي 2016 و2024 بلغ ذروته منذ توليه السلطة في ولايته الثانية مع بدء عمليات الترحيل القسري والجماعي، وهو ما يبعث رسالة واضحة مفادها أن "الحلم الأميركي" لم يعد متاحا للجميع، حسب تعبير الكاتب.
ملاحقات في كل مكانوأشار الكاتب إلى أن إدارة ترامب بدأت فور توليها السلطة بتنفيذ عمليات ترحيل واسعة النطاق وفاء بوعدها بطرد "المهاجرين غير النظاميين".
وفي هذا الإطار، أطلقت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك حملات مداهمة في ولايات عدة، مع التركيز على المهاجرين المتهمين بجرائم.
إعلانوذكر الكاتب أن تقارير كشفت عن ضغوط من البيت الأبيض لترحيل ما بين ألف و1500 مهاجر يوميا، وهو رقم لا يمكن تحقيقه إلا عبر استهداف المهاجرين الذين انتهت مدة تأشيراتهم أو الذين لا يزال وضعهم القانوني معلقا رغم تقديمهم طلبات اللجوء.
وأضاف أن ترامب منح سلطات الهجرة صلاحيات لدخول ما تعرف بـ"مدن الملاذ" وحتى اقتحام المدارس والكنائس، وهو ما يُظهر مدى التعسف والتشدد في عمليات الترحيل.
وترفض مدن مثل نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو التعاون مع السلطات الفدرالية في اعتقال المهاجرين غير المتهمين بجرائم، مما جعل ترامب يعتبرها عقبة أمام تطبيق قوانين الهجرة.
وحسب الكاتب، فإن ترامب يحاول عبر هذه الإجراءات الضغط على المدن الديمقراطية ووضعها في موقف المدافع عن المهاجرين غير النظاميين، متهما إياها بتهديد الأمن العام.
الحلم لم يعد متاحا للجميعويرى الكاتب أن استهداف جميع المهاجرين بلا تمييز -بمن فيهم من ينتظر البت في طلبات اللجوء أو من انتهت صلاحية تأشيراتهم- يعكس رفض بعض العنصريين البيض واقع تغيّر التركيبة السكانية في البلاد، ويبعث رسالة إلى ملايين المهاجرين الذين لم يستوفوا وثائق الإقامة الدائمة ولديهم عائلات وأطفال حصلوا على الجنسية بأنهم ليسوا جزءا من المجتمع الأميركي.
وأكد الكاتب أن تاريخ أميركا شهد موجات من العداء ضد أعراق مختلفة من المهاجرين، مثل الأيرلنديين والصينيين واللاتينيين والمسلمين، لكن ما يميز الوضع اليوم هو أن جميع الفئات مستهدفة حتى أولئك الذين ساهموا في نمو الاقتصاد الأميركي كعمالة رخيصة منذ سنوات.
وتابع أن هذه السياسات تقوض فكرة "الحلم الأميركي" عبر تهميش المهاجرين بدلا من منحهم فرصة الاندماج، وتُضعف اقتصاد الولايات المتحدة، وترسخ فكرة أن أميركا "ملك للبيض"، مما يجعلها أكثر انعزالا عن العالم ورفضا للآخر.
والمفارقة -حسب تعبير الكاتب- أن الولايات المتحدة التي لطالما روجت أنها تمثل منارة الأمل والديمقراطية -والتي أسسها مهاجرون من أوروبا بعد تهجير السكان الأصليين- أصبحت اليوم تعادي المهاجرين وترحّلهم قسريا.
إعلانوختم الكاتب بأن هناك عوامل قد تفسر هذا التوجه، إذ زاد شعور الأميركيين بعدم الأمان بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، وتعززت النزعة المعادية للأجانب، ولم يعد "الحلم الأميركي" متاحا للجميع.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات الولایات المتحدة الحلم الأمیرکی
إقرأ أيضاً:
ترامب: استعدنا مصير الولايات المتحدة وقد أعدناها إلى سابق عهودها
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات قوية اليوم، إن الولايات المتحدة قد استعادت مصيرها، مؤكداً أنه أعادها إلى ما كانت عليه في السابق.
وأضاف ترامب أن دولاً عديدة نهبت أمريكا وسرقت وظائفها على مدار خمسين عاماً، وأعلن أن هذا الوضع سيوقف اليوم دون رجعة.
وفي حديثه عن المستقبل، أشار ترامب إلى أنه حان الوقت لأن تنعم أمريكا بالازدهار مجدداً، قائلاً: "سنجعل بلادنا ثرية من جديد". وأضاف: "إنه يوم التحرير ونحن ننتظره منذ وقت طويل، اليوم هو اليوم الذي سنستعيد فيه قوتنا الاقتصادية ونحصل على تريليونات الدولارات."
وأكد ترامب في خطابه أنه سيوقع في وقت لاحق أمرًا تنفيذيًا لفرض رسوم جمركية متبادلة على الدول، قائلاً: "سنفرض على كل الدول النسب ذاتها من الرسوم الجمركية التي تفرضها علينا." واعتبر أن هذه الإجراءات ستمكن الولايات المتحدة من استعادة قوتها الاقتصادية وجعلها "أعظم من أي وقت مضى."
وتابع قائلاً: "الوظائف والمصانع ستعود مجددًا إلى الولايات المتحدة، الأسعار ستنخفض أمام المستهلكين، وغشاشو العالم قد نهبوا مصانعنا ودمّروا حلمنا الأمريكي." واصفاً اليوم بأنه "أحد أهم الأيام في تاريخ أمريكا"، حيث يمثل - على حد قوله - إعلان استقلال البلاد الاقتصادي.
وأشار ترامب إلى بعض الأمثلة الصارخة على التفاوت في الرسوم الجمركية، قائلاً: "فرضنا رسوماً بنسبة 2.5% على السيارات الأجنبية، بينما يفرض الاتحاد الأوروبي علينا رسوماً تصل إلى 10%." كما انتقد ما وصفه بتعامل الدول الأخرى غير العادل مع أمريكا، خاصة الصين التي تفرض رسوماً تصل إلى 65% على مزارعي الأرز الأمريكيين.
وأعلن ترامب أيضاً عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات الأجنبية اعتباراً من منتصف الليل. وأضاف: "هذه الرسوم الجمركية ستساعد في إعادة الوظائف والمصانع إلى بلدنا وستعني زيادة الإنتاج المحلي، مما سيؤدي إلى منافسة أقوى وأسعار أقل للمستهلكين."
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تدفع ثمناً باهظاً بسبب الرسوم الجمركية المفروضة عليها من قبل الدول الأخرى، مؤكداً أنه حان الوقت لتغيير هذه السياسة والتعامل بذكاء لتحقيق مزيد من الازدهار.