تراجع تداولات بورصة مسقط في يناير 2025
تاريخ النشر: 1st, February 2025 GMT
مسقط-العُمانية
تراجعت قيمة التداول ببورصة مسقط في شهر يناير الماضي إلى 75.3 مليون ريال عُماني مقابل 112.1 مليون ريال عُماني في ديسمبر و90.1 مليون ريال عُماني في يناير من العام الماضي بالتزامن مع تراجع عدد الصفقات المنفذة التي هبطت الشهر الماضي إلى 21 ألفًا و945 صفقة مقابل أكثر من 32 ألف صفقة في ديسمبر.
وشهدت بورصة مسقط الشهر الماضي أداءً متقلّبًا في معظم مؤشراتها التي مالت إلى الهبوط بما في ذلك القيمة السوقية التي سجلت خسائر عند 56.1 مليون ريال عُماني متراجعة إلى 27 مليارًا و538 مليون ريال عُماني.
ولم تتمكن النتائج المالية التي أعلنت عنها شركات المساهمة العامة في دفع الأسهم إلى الصعود في الوقت الذي ركزت فيه المؤسسات الاستثمارية المحلية على شراء أسهم أوكيو للاستكشاف والإنتاج التي استحوذت على 23.1 بالمائة من إجمالي قيمة التداول بعد أن شهدت تنفيذ 3940 صفقة بقيمة 17 مليونًا و455 ألف ريال عُماني، كما ركزت المؤسسات الاستثمارية المحلية على سهم أوكيو للصناعات الأساسية التي شهدت تداولات بقيمة 13 مليونًا و328 ألف ريال عُماني تمثل 17.7 بالمائة من إجمالي قيمة التداول، وحل بنك مسقط ثالثا بـ 9.3 مليون ريال عُماني، وأوكيو لشبكات الغاز رابعًا بـ 5.5 مليون ريال عُماني، وبنك صحار الدولي خامسًا بـ 5 ملايين ريال عُماني.
وعلى مستوى المؤشّرات، سجل مؤشر بورصة مسقط 30 - وهو المؤشر الرئيس للبورصة الذي يقيس أداء بورصة مسقط من خلال عيّنة تشمل 30 شركة – تراجعًا في شهر يناير الماضي بـ 33 نقطة وأغلق على 4543 نقطة، وكان المؤشر قد سجل مكاسب بـ 13 نقطة في ديسمبر.
وسجلت المؤشرات القطاعية أداءً متباينًا، ففي الوقت الذي سجل فيه مؤشر قطاع الصناعة مكاسب بـ 138 نقطة، وارتفع مؤشر القطاع المالي 98 نقطة اتجه مؤشر قطاع الخدمات للهبوط متراجعًا 50 نقطة، وسجل المؤشر الشرعي تراجعًا بـ 10 نقاط.
وشهدت بورصة مسقط في شهر يناير الماضي ارتفاع أسعار 38 ورقة مالية مقابل 46 ورقة مالية تراجعت أسعارها و16 ورقة مالية استقرت عند مستوياتها السابقة، وجاء سهم شركة صناعة مواد البناء في مقدمة الأسهم الرابحة مرتفعًا بنسبة 51 بالمائة وأغلق على 68 بيسة، وارتفع سهم زجاج مجان بنسبة 28 بالمائة وأغلق على 18 بيسة، وصعد سهم المركز المالي "فينكورب" بنسبة 24 بالمائة وأغلق على 41 بيسة.
وتصدر سهم الكروم العُمانية الأسهم الخاسرة متراجعًا بنسبة 21 بالمائة وأغلق على 3 ريالات، وتراجع سهم الوطنية للتمويل بنسبة 14 بالمائة وأغلق على 120 بيسة، وسجلت وحدات صندوق عُمان العقاري تراجعًا بنسبة 14 بالمائة أيضا وأغلقت على 73 بيسة.
وشهدت سوق السّندات والصّكوك في شهر يناير الماضي تداولات بقيمة 4 ملايين ريال عُماني مقابل 6.9 مليون ريال عُماني في ديسمبر، وجاءت سندات تأجير للتمويل في مقدّمة السّندات الأكثر تداولا من حيث قيمة التداول بعد أن شهدت تداولات بقيمة مليون و500 ألف ريال عُماني، وجاء الإصدار الـ 46 من سندات التنمية الحكومية ثانيًا بتداولات عند مليون ريال عُماني ثم سندات بنك مسقط الدائمة من الفئة الأولى التي شهدت تداولات بقيمة 649 ألف ريال عُماني.
وبلغت القيمة السوقيّة لسوق السندات والصكوك بنهاية تداولات الشهر الماضي 4 مليارات و602 مليون ريال عُماني مسجلة مكاسب بـ 293.4 مليون ريال عُماني، وجاء هذا الصعود بالتزامن مع إدراج الإصدار الثامن من الصكوك السيادية بحجم 282 مليون ريال عُماني.
ومن أخبار الشركات، أقرت الجمعية العامة غير العادية لشركة صناعة قرطاسية الكمبيوتر التحول من شركة مساهمة عامة إلى شركة مساهمة مقفلة برأسمال مليون ريال عُماني مقسم إلى 10 ملايين سهم.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: فی شهر ینایر الماضی بالمائة وأغلق على ملیون ریال ع مانی ألف ریال ع مانی تداولات بقیمة قیمة التداول بورصة مسقط فی دیسمبر تراجع ا
إقرأ أيضاً:
محاولة جديدة لإيداع جنوب اليمن في ثلاجة الماضي
مصطفى ناجي
صدر قبل أيام قليلة قرار بتشكيل مجلس شيوخ الجنوب من قبل الرئيس عيدروس الزبيدي، وضمت اللجنة أسماء شخصيات يمنية بارزة تحمل صفات الأمير والسلطان والشيخ. قبل عام، صدر قرار مشابه لتشكيل مجلس الجنوب، وتم تكليف الشخص نفسه باستكمال الإجراءات ولكن بصفة مختلفة. صيغة القرارين تفصح عن الكثير من المسار الذي يتجه إليه الوعي المواطني والسياسي في جزء من اليمن، أو ربما في اليمن برمته.
أمام تحديات معيشية كبيرة تفتك بمجمل اليمنيين جراء انهيار الدولة منذ الانقلاب الحوثي-الصالحي، وفشل السياسات المتعددة للحكومة، أو قصدية السياسات الحوثية في الإفقار، يبدو القرار هامشيًا وضمن سلسلة من القرارات التي تخص النخب السياسية وصراعاتها، لكنه في الحقيقة يندرج ضمن تحولات عميقة في المجتمع اليمني تجري على وقع هذه الحرب.
ومعظم هذا التحول يقود اليمن واليمنيين إلى الماضي، سواء بالمعنى التقني من حيث مؤشرات التنمية والظرف الإنساني، أو بالمعنى السياسي والفكري، حيث تعمل كل المشاريع السياسية الميليشياوية على تكريس تصورات ماضوية حول السلطة، وعلاقات الأفراد الهرمية، أو علاقات الأفراد بعضهم ببعض، أو علاقتهم بالسلطة.
ليس المجلس الانتقالي بعيدًا عن هذا، فهو لا يستطيع تقديم مشروع مستقبلي يستمد منه مشروعيته، لكنه يبحث في صيغ الماضي الاجتماعية والسياسية عن شرعية ما.
ومثله مثل بقية المشاريع المناهضة ليمن موحد وديمقراطي يقوم على المواطنة، فإن النظر في ركائز الشرعية السياسية ما يزال غامضًا، تقوده قوة السلاح أو العلاقات الخارجية، وهذان العاملان لا يكفيان لإقامة شرعية على المدى المتوسط والطويل.
ولا بد من تحفيز قاعدة جماهيرية أوسع، إلا أن هذه القاعدة معنية بدرجة أساسية بالإنجاز المباشر والفوري لبعض المطالب: تفعيل الخدمات العامة، تحقيق الأمن، فرض سيادة القانون، المساءلة والشفافية. وبما أن جميع الأطراف عاجزة عن تلبية هذا المطلب الجماهيري، فإنها في عماها السياسي تبحث عن بناء تحالفات مع قوى مؤثرة تتجاوز بها عجزها في الإنجاز وتحقيق الأهداف المباشرة للجماهير.
لذا، فإن الذهاب باليمن إلى الماضي هو الأسهل. وهنا تكمن الانتكاسة الجمعية. فإذا نظرنا إلى تاريخ النضال السياسي والاجتماعي في محافظات الجنوب، وفي إطار المشروع السياسي الذي قادته مختلف تيارات العمل السياسي منذ الخمسينيات، فإنه يتلخص في تحقيق تقدم اجتماعي يعيد الاعتبار للأفراد، ويغرسهم في علاقة بنّاءة تقوم على المواطنة، وتحررهم من أشكال السلطوية العبثية والأنانية.
من حيث الشكل والجوهر، وبناءً على السلوك السياسي-الاجتماعي للمجلس الانتقالي، فإن هذا الكيان السياسي، الذي يكبر يومًا بعد آخر، هو النقيض الموضوعي لدولة الجنوب التي يزعم العمل على استعادتها.
قامت دولة الجنوب منذ صبيحة الاستقلال على علاقة مباشرة بين الأفراد والسلطة، حيث وضعت الجماهير المتحفزة أيديولوجيًا – بطبيعة الحال – في قلب العمل السياسي، وصمّيم المعادلة المؤسسة للعقد الاجتماعي.
إلا أن بناء مجلس شيوخ بقرار رئاسي يعني أن البناء الهرمي للسلطة المنظورة في المجلس الانتقالي هو سلطة مشيخية وليست مواطنية. إنها هرمية عنقودية فيها حلقات وسيطة تفصل بين القيادة العليا والقاعدة الجماهيرية، التي ستجد نفسها مع الوقت خارج المعادلة كليًا. هذا النموذج يمثل قطيعة مع الحقيقة السياسية والتاريخية اليمنية، ليس فقط في جزء من اليمن، بل في مجمله. لكنه مستلهم من دول النفط المجاورة، حيث قامت السلطة في بعض منها على هذا النمط الهرمي، ولها حيثياتها التاريخية في ذلك. ومع أن بعضها، كالكويت، قد أرست علاقة الحكم على أسس تشاركية مواطنية عبر انتخابات، إلا أنها تعثرت ونهضت ثم تعثرت مجددًا.
ما يغيب عن الأذهان أن هذا البناء الهرمي، الذي يُراد غرسه لتجاوز أزمة الشرعية مؤقتًا وأزمة القبول الحادة، خصوصًا في محافظات الشرق، لا ينبع من مراعاة حقيقية لاعتبارات اقتصادية كبرى أسهمت في ترسيخه في بلدان معينة بحكم الثروة والنمط الاقتصادي الريعي.
وثانيًا، سيصطدم بالإرث السياسي المكتسب منذ الاستقلال، وسيفجر نزاعات حقيقية لن تقود إلى الاستقرار.
الأمر الآخر الملفت في مسار المجلس الانتقالي هو عدم الاستقرار البنيوي. نعم، هناك حاجة للتحديث ومواكبة البناء استجابةً للتطورات الهيكلية والمتغيرات السياسية، فالأحزاب أو الكتل السياسية التي تمتلك المرونة هي القادرة على مواجهة هذه التحديات. إلا أن الحاجة إلى استقرار نسبي داخل البناء الهيكلي للكيانات السياسية هي نتيجة لترشيد القرار السياسي، ووجود آلية لصناعة القرار، واتصال جماهيري-قيادي.
وقبل ذلك، لا بد من امتلاك آليات ضامنة لنشوء تصور فلسفي سياسي تكون التغييرات الهيكلية انعكاسًا له.
إذا تابعنا مسيرة المجلس منذ تكوينه، نجد أنه قد استحدث العديد من التكوينات، إلى درجة أنه بات كيانًا سياسيًا يمتلك غرفتين تشريعيتين، وها هو اليوم يضيف مجلس شيوخ بعد أن أضاف سابقًا مجلس عموم، دون أي انتخابات في أي من مراحله، ودون قيام جدل داخلي تشارك فيه فاعليات المجتمع المدني ودوائر الفكر.
لا أقصد تعرية أي كيان سياسي، بقدر ما أرغب في تقديم نموذج لأزمة الحياة السياسية والحزبية في اليمن. فجميع الكيانات السياسية تنحو إلى أن تكون CATCH-ALL PARTY، ومع ذلك، فإن سلوكها التنظيمي يميل إلى التصرف كدولة بلا شعب ولا مؤسسات، وهو انفصام خطير له تبعاته على الحياة السياسية والحزبية في اليمن. لأننا سنكون أمام حشد كبير من الكيانات السياسية التي لا تمتلك رؤية أو فلسفة، وبالتالي لا تملك أهدافًا قابلة للقياس أو محفزات للأفراد وفوق هذا مستقوية بالسلاح او بأيديولوجية شمولية.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق آراء ومواقفرعى الله أيام الرواتب حين كانت تصرف من الشركة. أما اليوم فهي...
اتحداك تجيب لنا قصيدة واحدة فقط له ياعبده عريف.... هيا نفذ...
هل يوجد قيادة محترمة قوية مؤهلة للقيام بمهمة استعادة الدولة...
ضرب مبرح او لا اسمه عنف و في اوقات تقولون يعني الاضراب سئمنا...
ذهب غالي جدا...