الجزيرة:
2025-04-06@20:24:18 GMT

13224 مهاجرا عربيا غير نظامي بأميركا يخشون الترحيل

تاريخ النشر: 1st, February 2025 GMT

13224 مهاجرا عربيا غير نظامي بأميركا يخشون الترحيل

واشنطن – أحصت الجزيرة نت 13 ألفا و224 مهاجرا عربيا غير نظامي في الولايات المتحدة يخشون ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية بسبب السياسات الجديدة والأوامر التنفيذية التي بدأها الرئيس دونالد ترامب.

وكانت إدارة الهجرة والجنسية قد نشرت مؤخرا قائمة تشمل 1.4 مليون مهاجر غير نظامي على جداول الترحيل تم تصنيفهم طبقا لدولهم الأصلية، ومن بين هؤلاء أكثر من 13 ألف مهاجر عربي، وهذا رقم ضئيل مقارنة بإجمالي المهاجرين المرحلين.

في حين تصدرت هندوراس القائمة بأكثر من 262 ألفا، تلتها غواتيمالا بـ253 ألفا، والمكسيك بأكثر من 252 ألفا، ثم السلفادور بـ204 آلاف مهاجر.

وأغلب هؤلاء المهاجرين لا يملكون أوراقا ثبوتية مثل تأشيرة صالحة للبقاء في الولايات المتحدة، أو إقامة مؤقتة، أو تصريحا بالعمل والسفر، أو رقم قضية (في انتظار حضوره أمام قاضي هجرة متخصص). كما يوجد ضمنهم من لديه أواق ثبوتية لكن قد يكون ارتكب جريمة تستوجب الترحيل.

من ترحيل دفعة من المهاجرين البرازليين من أميركا (مواقع إلكترونية) تهجير وردع

وجعل ترامب أمن الحدود والهجرة غير النظامية ركيزة أساسية في خطابه السياسي. ولم يضيع ترامب أي وقت للوفاء بوعود حملته الانتخابية عند عودته إلى الرئاسة قبل عشرة أيام.

وتتعمد وحدة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك "آي سي إي" (ICE) نشر صور عمليات القبض على المهاجرين غير النظاميين، وتصوير مغادرة طائرات الترحيل وهي مكتظة بهم.

ويهدف ترامب من خلال الإجراءات المتشددة إلى ردع الكثير من المهاجرين من الاقتراب من الحدود الأميركية مع المكسيك، ويبدو أنه نجح في مسعاه، إذ تشير تقارير لتراجع ضخم في أعداد الراغبين في الهجرة من الجانب المكسيكي من الحدود.

إعلان

في الوقت ذاته، تواجه إدارة ترامب عقبات هائلة في سن أجندتها بما في ذلك التحديات القانونية، والحاجة إلى تأمين تمويل أكبر بكثير من الكونغرس، ورفض الولايات وسلطات المحليات المساعدة في عمليات الضبط، ومقاومة أصحاب المصالح التجارية.

كيف وصلوا؟

لا توجد بيانات مؤكدة لكيفية وصول هؤلاء المهاجرين إلى الأراضي الأميركية. ومن خلال حديث الجزيرة نت مع عدد من المهاجرين غير النظاميين وخبير قانوني، يمكن تصنيف المهاجرين العرب غير النظاميين إلى عدة فئات على النحو التالي:

الفئة الأولى تشمل مهاجرين ممن قدموا بطريقة نظامية للولايات المتحدة سواء للسياحة أو الدراسة أو حضور فعالية محددة، وظلوا في الأراضي الأميركية بعد انتهاء مدة تأشيرة الدخول. الفئة الثانية تشمل الذين قدموا بطريقة غير نظامية وتسللوا للأراضي الأميركية من حدودها الجنوبية مع المكسيك دون أن يتم ضبطهم من قبل السلطات الأميركية. الفئة الثالثة تشمل المتسللين للأراضي الأميركية الذين يتم ضبطهم أو يسلمون أنفسهم طوعا لمسؤولي الهجرة على الحدود ويطلبون اللجوء لأسباب سياسية أو اقتصادية أو أمنية. وتقليديا تجمع الشرطة الأميركية جوازات سفر هؤلاء، وتنقلهم إلى مراكز احتجاز ضخمة، وتأخذ بصمات اليد والعين وعينات من الحمض النووي، ثم توزع كل 200 منهم على عنابر كبيرة لعدة أيام قبل أن تطلق سراحهم داخل الأراضي الأميركية في انتظار موعد الظهور أمام قاضي هجرة يبت في طلبات اللجوء. وقد تستغرق فترة الانتظار عدة سنوات، إلا أنه منذ وصول ترامب للحكم، لم تسمح السلطات الأميركية بدخول هؤلاء المهاجرين للأراض الأميركية وترجعهم للمكسيك. المهاجرون العرب

وتضم قائمة مواطني الدول العربية المشمولة بقرارات الإبعاد الأعداد التالية:

الصومال 4090، موريتانيا 3822، الأردن 1660، مصر 1461، العراق 1299، لبنان 1055،  السودان 1012، سوريا 741، اليمن 558، المغرب 495، السعودية 337، الجزائر 306، تونس 160، الكويت 146، ليبيا 89، جيبوتي 29، الإمارات 21، البحرين 17، قطر 10، عمان 6.

إعلان

أوضاع قانونية

تحدثت الجزيرة نت مع المحامي المختص بشؤون الهجرة بالعاصمة الأميركية حسام عبد الكريم، الذي أوضح أن طريقة تعامل الحكومة مع المهاجرين غير النظاميين تتغير بسرعة كبيرة منذ وصول ترامب للحكم وإصداره عددا كبيرا من الأوامر التنفيذية المتعلقة بتسريع وتبسيط عمليات الترحيل خاصة لمن ارتكبوا جرائم عنف أو سرقة.

وأشار المتحدث ذاته إلى إمكانية ترحيل المهاجرين النظاميين ممن يحملون بطاقات الإقامة الدائمة (الغرين كارد) حال ارتكابهم جرائم خطيرة. وأشار عبد الكريم إلى وجود فارق جوهري بين الحالتين:

إذ يتطلب ترحيل حملة الإقامة الدائمة قرارا من قاضي هجرة مختص ينظر في القضية وفي سبب الترحيل. وعلى النقيض يفقد المهاجرون غير النظاميين هذا الحق، وبمقدور سلطات الهجرة ترحيلهم دون الحاجة للعودة للمحاكم، إذ تعتبرهم إدارة ترامب "من مرتكبي الجرائم ومخالفي القانون بسبب دخولهم الأراضي الأميركية بصورة غير نظامية".

وفي السياق، أوضح صاحب مطعم عربي بولاية فيرجينيا للجزيرة نت أنه فقد عددا من عماله من المهاجرين غير النظاميين بسبب سياسات ترامب.

وقال مالك المطعم، الذي تحفظ على نشر اسمه، إنه دأب على تشغيل عدد من مواطني دولة هندوراس، وإنهم لم يحضروا للعمل خلال الأيام الماضية بسبب الخوف من الحملات العشوائية التي تشنها شرطة الهجرة، مما دفعه للاستعانة بمهاجرين نظاميين للعمل، الأمر الذي يكلفه المزيد من الأموال بسبب ما يرتبط بذلك من تكلفة التأمينات والضرائب وغيرها.

تراجع الحماية

وبسبب محدودية الإمكانيات والموارد المخصصة لشرطة الهجرة، لا تنفذ سلطات الهجرة عمليات الترحيل على الفور.

يوضح حسام عبد الكريم للجزيرة نت أنه "مع هذه الأعداد الضخمة من أوامر الترحيل، لا تملك السلطات الأميركية إلا التعامل مع الحالات الأكثر إلحاحا وذلك لعدم توفر الأعداد الكافية من سلطات إنفاذ القانون لتنفيذ هذه العمليات".

إعلان

يذكر أنه كان بإمكان المهاجرين ممن صدر بحقهم أوامر ترحيل السعي للحصول على شكل من أشكال المساعدة أو الحماية من الترحيل بناء على تصديق الحكومة الأميركية على معاهدات دولية مثل اتفاقية الحماية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها.

وكان يسمح للعديد من المنظمات غير حكومية والجمعيات الأهلية والمؤسسات الدينية بتوفير دعم قانوني لمن يصدر بحقهم أوامر ترحيل. إلا أنه منذ وصول ترامب للحكم تم التضييق على هذه المؤسسات، وتم حجب الكثير من المنح والإعانات المالية الحكومية عنها.

كما أنه من شأن تجميد ترامب برنامج اللجوء لأميركا، الذي أعادت إدارة جو بايدن تنظيمه واستفاد منه آلاف المهاجرين من سوريا والعراق والسودان وغيرها، أن يؤثر على آلاف المهاجرين ممن توقعوا قرب سفرهم للولايات المتحدة.

في الوقت ذاته، أكد مهاجر عربي للجزيرة نت تغير نمط تعامل عدة سفارات عربية منذ وصول ترامب للحكم مع رعاياها الراغبين في تجديد وثائقهم الحكومية مثل جوازات السفر أو بطاقات الأرقام الوطنية. وأصبحت تلك السفارات تطالب رعاياها بما يثبت وجودهم الشرعي داخل الولايات المتحدة قبل البث في أي طلبات قنصلية لهم.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات المهاجرین غیر النظامیین الأراضی الأمیرکیة من المهاجرین

إقرأ أيضاً:

كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات الأردن؟

عمّان- أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على دول العالم، ومن بينها الأردن، عاصفة من الانتقادات والمخاوف من آليات تطبيق القرار الأميركي التي زادت عن الحد الأدنى البالغ 10% لدول الشرق الأوسط، ووصلت إلى نسبة 20% على الصادرات الأردنية للولايات المتحدة الأميركية.

وشمل القرار الأميركي الذي أعلنه ترامب أمس الأربعاء، الذي وصفه بـ"يوم التحرير"، فرض الرسوم الجمركية الجديدة الشاملة على جميع الدول التي تربطها علاقات تجارية مع واشنطن، ولم يفرق القرار بين دول صديقة للولايات المتحدة، أو خصوم تقليديين لها، في حين أشار خبراء اقتصاديون إلى أن قرار ترامب يذكي حربا تجارية مع الشركاء العالميين، ويرفع الأسعار، ويقلب نظاما تجاريا قائما منذ عقود رأسا على عقب.

دعوات للحكومة لتنويع وتعزيز العلاقات التجارية مع الأسواق العربية الواعدة والاتحاد الأوروبي (الجزيرة نت) انتكاسة اقتصادية

وشكّل القرار -الذي لم تعلق الحكومة الأردنية عليه حتى الآن- صدمة في الأوساط الاقتصادية الأردنية، ورأى البعض أنه سيشكل علامة فارقة في السياسة التجارية بين عمّان وواشنطن، مما يهدد اتفاقية التجارة الحرة التي وقعها الأردن مع الولايات المتحدة الأميركية نهاية عام 2001، بالإضافة لارتفاع كلف الإنتاج على السلع الأردنية، مما قد يجعلها أقل تنافسية مع غيرها جراء الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة بالمجمل.

وتتركز الصادرات الأردنية إلى أميركا في الألبسة، والحلي، والأسمدة، والتمور، والصناعات الدوائية، وخدمات التكنولوجيا، بينما تستورد المملكة من السوق الأميركي منتجات معدنية، معدات نقل، حبوب، وأجهزة طبية، لكن قرار الرسوم الجديد قد يهدد هذا التوازن، خاصة في قطاع الألبسة الذي تجاوزت قيمته 1.5 مليار دينار العام الماضي.

إعلان

من جانبه، قال عضو غرفة صناعة الأردن المهندس موسى الساكت إن "الصادرات الأردنية للولايات المتحدة تقدر بنحو 1.9 مليار دينار"، مشيرا في حديثه للجزيرة نت إلى أن القرار الأميركي الجديد يحتاج إلى توضيح من واشنطن، خاصة مع وجود اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين والموقّعة عام 2001، متسائلا عن القطاعات المستهدفة ومدى توافق الرسوم مع الاتفاقية التي عززت التعاون الاقتصادي بين عمّان وواشنطن.

وأضاف الساكت أنه لا بد من دراسة تبعات القرار الأميركي وتأثيره على رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة والتي تستهدف أن تصل صادرات الأردن إلى نحو 5 مليارات دولار لأميركا عام 2033 ، في حين أن صادرات الأردن اليوم تبلغ نحو ملياري دولار للولايات المتحدة، وعليه فإن قرار الرئيس الأميركي سيؤثر بشكل كبير على رؤية التحديث الاقتصادي.

وحول المطلوب من الحكومة والسوق الأردني لمواجهة التحديات التي يفرضها القرار الأميركي، قال الساكت "في الوقت الحالي لا بديل للأردن عن السوق الأميركي الذي يمثل 25% من مجموع صادراتنا الاقتصادية، فنحن نصدر للسوق الأميركي 80% من إنتاجنا من الألبسة والحلي والمجوهرات والأدوية".

داعيا الحكومة الأردنية للدخول في مفاوضات بناءة ومباشرة مع واشنطن للعودة عن قرار ترامب في ما يخص الأردن، أضاف مستدركا أن حجم الصادرات الأردنية للولايات المتحدة الأميركية مقابل حجم الصادرات العالمية لن تكون له تأثيرات سلبية على الولايات المتحدة، إلا أن النسبة التي فرضتها واشنطن على الأردن ستكون لها آثار وانعكاسات سلبية على الاقتصاد المحلي.

الساكت دعا الحكومة للدخول في مفاوضات بناءة ومباشرة مع واشنطن للعودة عن قرار ترامب (الجزيرة) الأردن الأكثر تأثرا

من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي الدكتور عامر الشوبكي أن الأردن من أكثر الدول العربية تأثرا وتضررا بالرسوم الجمركية الأميركية، موضحا أن حجم الصادرات الأردنية للولايات المتحدة يمثل ربع الصادرات الأردنية بشكل عام، والميزان التجاري يقول إن 2.9 مليار دولار هي الصادرات الأردنية الفعلية لواشنطن.

إعلان

وكشف الشوبكي -في حديثه للجزيرة نت- عن أن الأردن فعليا فقد "ميزة" اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، بالإضافة لمملكة البحرين من بين الدول العربية.

ودعا الخبير الاقتصادي الحكومة لتنويع وتعزيز العلاقات التجارية مع الأسواق العربية الواعدة في سوريا والعراق وتركيا والاتحاد الأوروبي للتخفيف من أثر الأضرار الاقتصادية المترتبة على الأردن نتيجة قرار ترامب الأخير.

وكان رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمّان فتحي الجغبير أكد -في بيان صادر عنه- أن القرار الأميركي "درس مهم لكل الدول بضرورة تبني سياسة المعاملة بالمثل ودعم الصناعات الوطنية".

الشوبكي: الأردن من أكثر الدول العربية تأثرا وتضررا بالرسوم الجمركية الأميركية (الجزيرة نت) كارثة اقتصادية

وحسب تقرير أصدرته منظمة "تمكين" للمساعدة القانونية (منظمة مجتمع مدني مختصة في قضايا العمل)، قدّرت المنظمة أن تسجيل انخفاض 20-30% في منتجات قطاع الألبسة للولايات المتحدة، على سبيل المثال، قد يؤدي إلى فقدان 10 آلاف إلى 15 ألف وظيفة مباشرة، تعد النساء الحلقة الأضعف فيها، إذ يشكلن 60% من العاملين في هذا القطاع.

ورأت المنظمة أن رفع الرسوم الجمركية بشكل أحادي من الولايات المتحدة قد يعد خرقا لشروط الاتفاقيات التجارية، وقد يفتح المجال أمام الدول المتضررة لتقديم شكاوى إلى منظمة التجارة العالمية.

وكان الرئيس الأميركي ترامب قد أكد أن الغرض من خطوته بفرض رسوم جمركية جديدة على دول العالم المرتبطة تجاريا مع واشنطن هو حماية الاقتصاد الأميركي والحلم الأميركي من "السارقين"، مضيفا "لقد استعدنا مصير الولايات المتحدة وقد أعدناها إلى سابق عهودها".

وتابع: "سأوقع أمرا تنفيذيا يفرض رسوما جمركية متبادلة، وهذا اليوم من أهم أيامنا لأنه يمثل إعلان الاستقلال الاقتصادي".

واعتبر أن الولايات المتحدة ستجني تريليونات الدولارات وستعود أميركا ثرية من جديد. كما قال: "سنفرض بدءا من منتصف الليل رسوما بقيمة 25% على كل السيارات الأجنبية".

مقالات مشابهة

  • إنقاذ 25 مهاجراً غير شرعي قبالة سواحل أنطاليا التركية
  • استعدادات بأميركا لمظاهرات ضد ترامب والديمقراطيون يتهمونه بخيانة الشعب
  • حوادث ترحيل بالخطأ تثير الذعر بين المهاجرين في أميركا
  • فرنسا تنقذ 115 مهاجراً حاولوا عبور المانش إلى إنجلترا
  • توترات بين البلدين.. نصيحة للكنديين لشراء هاتف جديد عند الذهاب إلى الولايات المتحدة
  • كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات الأردن؟
  • خبير سياسي لـ «الأسبوع»: تصريحات إسرائيل حول موافقة دول على استقبال الفلسطينيين تستوجب تحركا عربيا ودوليا حازما
  • الصين ترد على ترامب .. رسوم 34% على جميع الواردات الأميركية
  • ترامب يفتح أبواب الإقامة للأثرياء مقابل 5 ملايين دولار
  • دعوات متزايدة لوقف الترحيل القسري ودعم حقوق المهاجرين التونسيين