الثورة نت:
2025-03-03@17:06:32 GMT

اليمن والمشروع والشعار

تاريخ النشر: 1st, February 2025 GMT

 

إن القوة أو الكيانات التي تُهمل بناء الوعي، فإنها مهما عظمت أدواتها العسكرية والسياسية والشعبية، تسقط أمام أول اختبار حقيقي، هذه النظرية التي تفسر إلى حد كبير مراحل وعقوداً بل وقروناً من الأحداث والصراعات في العالم عموما وفي المنطقة العربية والإسلامية على وجه الخصوص، وتلخص أسباب انحسار الكثير من الدول والممالك والكيانات لتصبح مجرد حكايات تروى في سردية التاريخ، كما أن هذا المفهوم يُعرف حقيقة الصراع، سواء بين المشاريع العربية العربية، أو بين المشروع العربي الجامع والقوى العالمية من حوله، وفي اليمن ترجمة فعلية لكثير من هذه المفردات، وهو الذي بقي فعلاً حاضرا في التاريخ عبر كل الحقب، بينما المحيط من حوله يتسلسل تاريخه بين ماض تام وبين فعل يؤول في مساراته وسلوكيات قواه حتميا إلى الماضي.


لم ينطلق المشروع القرآني من اليمن كجغرافيا وكقائد وكحاضنة شعبية من باب الصدفة التاريخية التي تحتمل الخيارات الأخرى، أو المحطة التي لا تستحق التأمل كثيراً في حيثياتها، بل إحياء كوني مفعم بالأسباب والمعطيات لفعلٍ كان يتهددهُ مثل غيره التموضع في زاوية الماضي، وهي اليمن الذي اتفقنا مسبقا على أنه فعل استثنائي غير قابل للاشتقاق، وحين تتخبطه التقلبات يأتي الله بمن يحييه ويعيد قولبته في مساره الطبيعي.
وحين نتحدث عن التقلبات فإننا نعني تلك الفترة الفارقة ما بين الموت والحياة، والتي كانت الإخفاقات الناجمة عن التجارب العربية عنوانا لها، بدءاً من القوميات البعثية والناصرية والمنهجيات اليسارية والليبرالية المعلبة والمستنسخة، وانتهاء بما يسمى حركات الإسلام السياسي، كلها كانت شعارات رنانة فضفاضة، لكن أساسها كان هشاً بما يكفي لأن تتهاوى وتسقط أمام التحديات.
وفي هذا الركام من الهشاشة والضعف للمنهجيات والشعارات، انبعث المشروع القرآني مختزلا مضمونه العميق بشعارٍ قد لا يبدو فضفاضاً في مفرداته ولا رناناً في مصطلحاته وهو: “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”، لكنه عظيم بجرأته في مضمار الصراع، وفي قدرته على إعادة تشكيل الوعي الجمعي لليمني، واستنهاض روحه النضالية التواقة دوماً إلى العزة والخروج من بوتقة التبعية والضياع.
لم يكن (المشروع والشعار) مجرد تنظير يترك معتنقوه واتباعه سارحين في دوامة لا منتهية من الوعي الوهمي، بل أدهشهم بقدرته وفاعليته، سواء في ارتداد أثره على الأعداء استنفاراً وخوفاً، أو في استمراريته ونموه المتعاظم في ظل التحديات، وقدرته على مقارعة التحركات المعادية والمخططات التآمرية، ولا يحتاج القارئ اليوم لأن نسرد أمامه مراحل عايشها مع هذا المشروع بداية من مهده وانتهاء بما هو عليه اليوم.
لقد وجدنا انفسنا مع هذا المشروع أمام حالة استثنائية لم نعهدها من قبل، ومتى كان القمع محفزاً للنمو، والحصار والتجويع مصدراً للقوة والانتشار! ألم يكن هذا هو الواقع الذي اعترض المنهجية على مختلف المراحل وحتى اليوم؟، أم أن لدى أحدنا رواية مختلفة يمكن أن يسردها للتاريخ بكل منطق وضمير ودون فجور في الخصومة!؟
تجاوز الشعار وشعبه معطيات القوة عسكريا وسياسياً وشعبياً كرهان ثبت عدم جدوائيته، فاتخذوا الوعي الخالص سلاحاً قارعوا به المخاطر والأهوال، وبه برهنوا انموذجه الفريد والمتكامل الذي يتجاوز اللحظة الراهنة إلى أساس مستدام من الوعي والإيمان لبناء أُمَّـة إسلامية قوية وقادرة على أن تصنع المستحيلات.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

حزب الوعي يرحب بطرح الأراضي الصناعية لتعزيز الاستثمار

رحب حزب الوعي بالإعلان عن طرح 2,172 قطعة أرض صناعية مرفقة بمساحة 13.3 مليون متر مربع في 22 محافظة، عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، وهو ما يعد خطوة هامة نحو تعميق التصنيع المحلي، تحفيز الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة.

واكد أهمية تسهيل الإجراءات وضمان الشفافية لضمان وصول هذه الفرص إلى المستثمرين الجادين، وندعو رجال الصناعة للاستفادة من هذا الطرح الذي يمثل فرصة حقيقية لدعم التنمية الاقتصادية وتعزيز قدرة مصر الإنتاجية والتصديرية وتتنوع الأنشطة الصناعية بين الصناعات الغذائية، الدوائية، الهندسية، الكيماوية، مواد البناء، والغزل والنسيج.

وشدظ الحزب على التزامه المستمر بدعم سياسات الدولة الهادفة إلى تحقيق رؤية مصر 2030 في التنمية الصناعية المستدامة.

وطالب حزب الوعي الحكومة المصرية بإطلاق برامج تمويلية مناسبة للصناعات الصغيرة والمتوسطة، بهدف تحفيز التصنيع المحلي، تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين، وتشجيع الصناعات الوطنية، لما لها من دور أساسي في دعم الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة، مما يسهم في تحقيق التنمية الصناعية الشاملة وتخفيف الطلبات الروتينية غير الضرورية على المتقدمين لتخصيص الأراضي الصناعية، وذلك لتسهيل الإجراءات وتقليل العقبات البيروقراطية التي قد تعطل الاستثمار الصناعي. بالإضافة إلى ذلك، نؤكد على ضرورة سرعة إعلان نتائج التخصيص لضمان استغلال الأراضي المخصصة بأسرع وقت ممكن ودفع عجلة الإنتاج دون تأخير.

مقالات مشابهة

  • لمواجهة المخططات الإسرائيلية.. حزب الوعي يصدر ورقة سياسية للقمة العربية بالقاهرة
  • حزب الوعي يرحب بطرح الأراضي الصناعية لتعزيز الاستثمار
  • تناولت التصدي للتصعيد بغزة.. حزب الوعي يصدر ورقة سياسات ويوجهها إلى القمة العربية بالقاهرة
  • حزب الوعي يصدر ورقة سياسات ويوجهها إلى القمة العربية بالقاهرة
  • ملعب مولاي الحسن الجديد الذي سيحتضن مباريات الجزائر يقترب من الجاهزية
  • تعزيز الوعي المجتمعي بسلامة الغذاء في ضنك
  • المغرب الدولة العربية الوحيدة التي أعلنت الأحد أول أيام رمضان
  • مركز الملك سلمان يكافح الملاريا في اليمن بـ 12 مليون دولار
  • تعرف على الدول العربية التي أعلنت غدا السبت أول أيام شهر رمضان
  • «قوة الوعي» .. من معرفة الذات إلى تحقيق النجاح!