إغراءات الخليج تُغير مسار وطموحات النجوم العرب في أوروبا
تاريخ النشر: 1st, February 2025 GMT
باتت الأندية الخليجية وجهة جذابة ليس فقط للاعبين العرب في أواخر مسيرتهم ، بل حتى للاعبين في قمة عطائهم، مثل ياسين بونو ورياض محرز وحكيم زياش، بعد انتقال العديد منهم إلى أندية سعودية وقطرية في الفترة الأخيرة.
آخر اللاعبين المتألقين في أوروبا، الذين انتقلوا إلى الخليج، المغربي حكيم زياش بعد انتقاله رسميا إلى صفوف نادي الدحيل القطري بشكل رسمي قادما من جالطة سراي التركي في الميركاتو الشتوي، بعد رحلة طويلة في أوروبا مع أياكس وتشيلسي الذي حصد معه دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية، ومؤخرا النادي التركي.
تزيد التكهنات أيضا على نجم العرب الأول محمد صلاح، جناح ليفربول، الذي ينتهي عقده في نهاية الموسم الحالي، ولم يتم التوصل لإتفاق بعد مع إدارة الريدز بشأن تجديده، وسط أهتمامات كبيرة من الأندية السعودية على رأسها الهلال.
تصريحات وزير الرياضة السعودي تعكس بوضوح مدى اهتمام المملكة بجلبه، ليكون النجم الأبرز في دوري روشن، بعد صفقات ضخمة مثل رونالدو، ونيمار وبنزيما، بعدما صرح قائلا أن صلاح أكثر لاعب مسلم شهرة في العالم وهو مصري ونحن والمصريين واحد ولدينا ثقافة وتاريخ مشترك.
كما أن اللاعب الجزائري سعيد بن رحمة نجم وست هام يونايتد السابق، وليون الحالي أبدى رغبته في الانتقال إلى نادي نيوم السعودي الناشط في دوري الدرجة الأولى، وتوصل النادي مع نظيره الفرنسي لإتفاق على شراءه مقابل 15 مليون يورو.
أندية الخليج أصبحت وجهة مغرية للنجوم العرب في أوروبا، خاصة في ظل العروض المالية الضخمة التي تقدمها، إلى جانب الطموح المتزايد للدوريات الخليجية في استقطاب المواهب الكبيرة ورفع مستوى المنافسة، سواء على الصعيد الفني أو التسويقي.
لماذا ينجذب النجوم العرب لأندية الخليج؟
هناك عدة أسباب تجعل الكثير من اللاعبين العرب النجوم في أوروبا، يتركوا القارة العجوز والرحيل إلى الأندية الخليجية على رأسها:
1. العائد المالي الكبير: الأندية الخليجية تقدم رواتب وعقود ضخمة قد لا يحصل عليها اللاعب في أوروبا، خاصة في أواخر مسيرته.
2. التقارب الثقافي: اللاعبون العرب يجدون راحة أكبر في بيئة تتناسب مع ثقافتهم ودينهم، مما يسهل التأقلم مقارنة بأوروبا.
3. مشاريع رياضية طموحة: العديد من الأندية الخليجية، خاصة في السعودية وقطر والإمارات، باتت تستثمر في تطوير فرقها وتقديم مستوى تنافسي قوي.
4. الضغوط الأقل: مقارنةً بالدوريات الأوروبية الكبرى، يجد بعض اللاعبين أن اللعب في الخليج يمنحهم مساحة أكبر للاستمتاع بكرة القدم دون الضغوط الجماهيرية والإعلامية الشديدة.
5. الاستعداد لما بعد الاعتزال: بعض اللاعبين العرب يفضلون العودة للمنطقة في أواخر مسيرتهم لبدء مشاريعهم الشخصية أو الدخول في مجال التدريب والإدارة الرياضية.
نجوم عرب غيروا مسارهم من أوروبا إلى الخليج
من اللاعبين العرب الذين تركوا المنافسة في الملاعب الأوروبية، وانتقلوا إلى الخليج، الجزائري رياض محرز لاعب مانشستر سيتي السابق إلى صفوف أهلي جدة في صيف 2023.
كما أنتقل المغربي ياسين بونو رغم تألقه مع إشبيلية، واهتمام العديد من الأندية الأوروبية الكبرى في ضمه، مثل بايرن ميونخ، ومانشستر يونايتد، ليقرر الموافقة على عرض الهلال السعودي.
أيضا الجزائري سفيان بوفال انتقل في صيف 2023 إلى الريان قادما من انجيه الفرنسي بعد رحلة في أوروبا للعديد من الأندية مثل ساوثهامبتون الإنجليزي وسيلتا فيجو الإسباني وليل الفرنسي.
هناك أيضا التونسي عيسى العيدوني لاعب يونيون برلين الألماني وفيرينتسفاروشي المجري السابق، ورحل إلى الوكرة القطري في الصيف الماضي، ويعتبر من نجوم منتخب تونس.
بالإضافة إلى محمود حسن تريزيجيه بعدما رحل على سبيل الإعارة من نادي طرابزون سبور التركي إلى صفوف الريان القطري .
سبقهم نجوم عرب آخرين في سماء أوروبا وانتقلوا إلى الخليج في السنوات السابقة مثل المغربي مهدي بنعطية نجم روما وبايرن ميونخ ويوفنتوس السابق، الذي قرر الرحيل في 2019 إلى الدحيل القطري، والجزائري ياسين براهيمي نجم بورتو السابق، لينتقل إلى الريان في نفس السنة، ثم للغرافة، و أحمد حجازي إلى وست بروميتش في 2021 قادما من اتحاد جدة الذي أصبح قائدا للعميد وحصد معهم لقب الدوري السعودي الغائب منذ فترة.
هل يستمر هذا الاتجاه؟مع استمرار ضخ الأموال والاستثمارات في كرة القدم الخليجية، يبدو أن هذه الظاهرة لن تتوقف قريبًا. بل قد نشهد المزيد من الصفقات الضخمة، وربما يكون محمد صلاح هو التالي.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الخليج أوروبا محرز سعيد بن رحمة حكيم زياش بونو الهلال الأندية الخليجية الأندیة الخلیجیة إلى الخلیج من الأندیة فی أوروبا
إقرأ أيضاً:
قمة الذكاء الاصطناعي في رواندا تحدد مسار القارة التكنولوجي
في خطوة هامة نحو تعزيز مكانة القارة الأفريقية في مجال التكنولوجيا والابتكار، تستضيف العاصمة الرواندية القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي التي ستُعقد غدا الخميس وبعد غد، يومي 3 و4 أبريل/نيسان الجاري.
ويعد الحدث بمثابة منصة حوارية ضخمة تجمع قادة الحكومات والخبراء ورؤساء الشركات من مختلف دول العالم، حيث تتم مناقشة كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحفيز النمو والتنمية في القارة.
قمة لتمكين أفريقيا رقميًاتعتبر هذه القمة، التي تُنظم تحت شعار "الذكاء الاصطناعي من أجل أفريقيا"، خطوة محورية نحو بناء مستقبل تكنولوجي للقارة.
ووفقًا لما ذكرته التقارير، فإن هذه القمة ستركز على وضع إستراتيجية شاملة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، خاصة في مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والزراعة.
ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة محورية لتحسين جودة الخدمات في هذه القطاعات، بالإضافة إلى تعزيز النمو الاقتصادي في القارة وفتح الفرص لإيجاد وظائف جديدة.
وسيتم مناقشة الدور الهام للذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة الرعاية الصحية في أفريقيا، مع التركيز على تطوير أدوات مبتكرة تساعد في تشخيص الأمراض بشكل أسرع وأكثر دقة.
كما سيتم تسليط الضوء على إمكانيات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، من خلال توفير حلول تعليمية تناسب احتياجات الطلاب الأفارقة وتواجه التحديات التي يعاني منها قطاع التعليم في بعض البلدان.
إعلان فرصة تاريخية لتحول رقمي شاملتُعد القمة فرصة تاريخية غير مسبوقة لأفريقيا لتقوية مكانتها في عالم التكنولوجيا.
ووفقًا لتقارير، تعد هذه القمة نقطة انطلاق للتعاون بين الدول الأفريقية والشركات العالمية الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، مما سيتيح للقارة تعزيز بنية تحتية تكنولوجية.
كما يُنتظر أن تُسهم هذه القمة في تطوير حلول مبتكرة تتماشى مع احتياجات أفريقيا، مما يفتح المجال أمام شراكات جديدة تدعم الابتكار والبحث العلمي.
من بين المواضيع البارزة -التي ستتم مناقشتها في القمة- الزراعة واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية الزراعية.
ويتوقع -مع التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وأمن الغذاء بأفريقيا- أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين استدامة الزراعة.
ومن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، سيتمكن المزارعون من التنبؤ بالكوارث الطبيعية وتحليل البيانات المتعلقة بالطقس، مما يساهم في اتخاذ قرارات زراعية أكثر دقة وفعالية.
تطوير البنية التحتية التكنولوجيةتعتبر القمة في العاصمة كيغالي أيضًا نقطة انطلاق لمشاريع ضخمة تهدف إلى تحسين البنية التحتية الرقمية في أفريقيا.
وهناك تركيز على أهمية تطوير شبكات الإنترنت فائقة السرعة وتزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالأدوات الرقمية اللازمة للنمو. كما سيتناول المشاركون كيفية إنشاء بيئة تشريعية داعمة للاستثمار في مجالات التكنولوجيا الحديثة، مما يساهم في تسريع التحول الرقمي في القارة.
نحو مستقبل تكنولوجي مشرق لأفريقياوستكون قمة الذكاء الاصطناعي في كيغالي خطوة فارقة في تاريخ أفريقيا التكنولوجي.
ومع تزايد الاهتمام الدولي بالقارة، واتساع نطاق التعاون بين مختلف الأطراف، فإن أفريقيا تسير بخطوات واثقة نحو عصر رقمي جديد، حيث سيشكل الذكاء الاصطناعي أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو المستدام وتحسين حياة المواطنين.